---
title: "ابن ساعد السنجاري | موسوعة التراجم والأعلام"
description: "ابن ساعد السنجاري"
canonical_url: "https://www.taraajem.com/persons/9269/ابن-ساعد-السنجاري"
last_updated: "2026-10-23"
---

# ابن ساعد السنجاري

**الاسم الكامل**: ابن ساعد السنجاري  
**العصر**: المملوكي  

**سنة الوفاة**: 1348م 749هـ  
**التصنيف**: رجال  

## التراجم والترجمة في المصادر

### في كتاب: الأعلام

ابن ساعد السنجاري محمد بن ابراهيم بن ساعد الانصاري السنجاري، ويعرف بأبن الاكفاني، ابو عبد الله: طبيب، باحث، عالم بالحكمة والرياضيات. ولد ونشأ في (سنجار) وسكن القاهرة فزاول صناعة الطب، وتفي فيها. له تصانيف، منها (ارشاد القاصد إلى اسنى المقاصد-ط) و (الدر النظيم في احوال العلوم والتعليم –خ) و (نخب الذخائر في احوال الجواهر –ط) و(كشف الرين في احوال العين –خ) و (غنية اللبيب في غيبة الطبيب –خ) و (نهاية القصد في صناعة الفصد –خ) و (النظر والتحقيق في تقليب الرقيق –خ) و (روضة الالبا في اخبار الاطبا) اختصر بع عيون الانباء لابن ابي اصبيعة؛ و(اللباب في الحساب).

---

### في كتاب: الوافي بالوفيات

ابن الأكفاني الحكيم شمس الدين محمد بن إبراهيم بن ساعد شمس الدين أبو عبد الله الأنصاري المعروف بابن الأكفاني السنجاري المولد والأصل المصري الدار، فاضل جمع أشتات العلوم وبرع في علوم الحكمة خصوصا الرياضي فإنه إمام في الهيئة والهندسة والحساب له في ذلك تصانيف وأوضاع مفيدة، قرأت عليه قطعة جيدة من كتاب إقليدس فكان يحل لي فيه ما أقرأه عليه بلا كلفة كأنما هو ممثل بين عينيه فإذا ابتدأت في الشكل شرع هو فيسرد باقي الكلام سردا وأخذ الميل ووضع الشكل وحروفه في الرمل على التخت وعبر عنه بعبارة جزلة فصيحة بينة واضحة كأنه ما يعرف شيئا غير ذلك الشكل، وقرأت عليه مقدمة في وضع الآفاق فشرحها لي أحسن شرح وقرأت عليه أول الإشارات فكان يحل شرح نصير الدين الطوسي بأجل عبارة وأجلى إشارة وما سألته عن شيء في وقت من الأوقات عما يتعلق بالحكمة من المنطق والطبيعي والرياضي والإلهي إلا وأجاب بأحسن جواب كأنما كان البارحة يطالع تلك المسألة طول الليل، وأما الطب فإنه كان إمام عصره وغالب طبه بخواص ومفرادت يأتي بها إلى المريض وما يعرفها أحد لأنه يغير كيفيها وصورتها حتى لا تعلم وله إصابات غريبة في علاجه، وأما الأدب فإنه فريد فيه يفهم نكته ويذوق غوامضه ويستحضر من الأخبار والوقايع والوفيات للناس قاطبة جملة كبيرة ويحفظ من الشعر شيئا كثيرا إلى الغاية من شعر العرب والمولدين والمحدثين والمتأخرين وله في الأدب تصانيف ويعرف العروض والبديع جيدا وما رأيت مثل ذهنه يتوقد ذكاء بسرعة ما لها روية وما رأيت فيمن رأيت أصح ذهنا منه ولا أذكى، وأما عبارته الفصيحة الموجزة الخالية من الفضول فما رأيت مثلها، كان الشيخ فتح الدين ابن سيد الناس يقول: ما رأيت من يعبر عما في ضميره بعبارة موجزة مثله انتهى، ولم أر أمتع منه ولا أفكه من محاضرته ولا أكثر إطلاعا منه على أحوال الناس وتراجمهم ووقايعهم ممن تقدم وممن عاصره، وأما أحوال الشرق ومتجددات التتار في بلادهم في أوقاتها فكأنما كانت القصاد تجئ إليه والملطفات تتلى عليه بحيث أنني كنت أسمع منه ما لم أطلع عليه من الديوان، وأما الرقي والعزايم فيحفظ منها جملا كثيرة وله اليد الطولى في الروحانيات والطلاسم وما يدخل في هذا الباب، وقرأت عليه من تصانيفه: إرشاد القاصد إلى أسنى المقاصد واللباب في الحساب ونخب الذخاير في معرفة الجواهر وغنية اللبيب عند غيبة الطبيب، ومما لم أقرأه عليه من تصانيفه كتاب كشف الرين في أمراض العين، وله نظم أنشدني منه من لفظه لنفسه: 

        ولقد عجبت لعاكس للكيميا      في طبه قد جاء بالشنعاء         يلقى على العين النحاس يحيلها      في لمحة كالفضة البيضاء         
وله تجمل في بيته وملبسه ومركوبه من الخيل المسومة والبرة الفاخرة ثم إنه اقتصر وترك الخيل وآلى على نفسه أنه لا يطب أحدا إلا في بيته أو في البيمارستان أو في الطريق، وله اليد الطولى في معرفة الأصناف من الجواهر والقماش والآلات وأنواع العقاقير والحيوانات وما يحتاج إليه البيمارستان المنصوري بالقاهرة لا يشترى ولا يدخل إلى البيمارستان إلا بعد عرضه عليه فإن أجازه اشتراه الناظر وإن لم يجزه لم يشتر البتة وهذا إطلاع كثير وخبرة تامة فإن المارستان يريد كل ما في الوجود مما يدخل في الطب والكحل والجراح وغير ذلك، وأما معرفة الرقيق من المماليك والجواري فإليه المآل في ذلك، ورأيت المولعين بالصنعة يحضرون إليه ويذكرون له وما وقع لهم من الخلل في أثناء أعمالهم فيرشدهم إلى الصواب ويدلهم على إصلاح ذلك الفساد، ولم أره يعوز شيئا من كمال الأدوات غير أن عربيته ضعيفة وخطه أضعف من مرضى مارستانه ومع ذلك فله كلام حسن ومعرفة جيدة بأصول الخط المنسوب والكلام على ذلك، وتوفي رحمه الله تعالى في طاعون مصر سنة تسع وأربعين وسبع ماية وتألمت لفقده رحمه الله تعالى

### في كتاب: الوافي بالوفيات

ابن الأكفاني الحكيم شمس الدين محمد بن إبراهيم بن ساعد.

---

### في كتاب: أعيان العصر وأعوان النصر

ابن الأكفاني شمس الدين الطبيب، محمد بن إبراهيم.

### في كتاب: أعيان العصر وأعوان النصر

محمد بن إبراهيم بن ساعد الشيخ الإمام الفريد المحقق النحرير الفاضل الحكيم شمس الدين أبو عبد الله الأنصاري، السنجاري الأصل والمولد، المصري الدار والوفاة، المعروف بابن الأكفاني.

كان فاضلا قد برع في علوم الحكمه، وجمع شتات العلوم من غيرها بماله من الهمه، لو رآه الرئيس لكانت إليه إشاراته، وبه صح شفاؤه، وتمت نجاته، ولم يكن قانونه يطرب، ولا حكمته المشرقية مما يأتي بالفوائد فيغرب. ولو عاصره النصير الطوسي لما بنى الرصد، وكف من طول باعه في التصنيف واقتصد، ولم يعد الناس متوسطاته في المبادي، وعلم أنه ما ظفر بهيبة من الهيئة إلى يوم التنادي. ولو عاينه بطليموس لما وضع اسرلابا، ولم يدر مجس المجسطي، ولم يجد له فيه طلابا. ولو ناظره الخونجي لما أجلسه على خوانه، وعلم أن منطقه في ’’كشف الأسرار’’ هذر عند بيانه. هذا إلى توسع في علم الأدب على كثرة فنونها، واتساع بحرها لملاعب نونها، وفهم نكته ودقائقه، ومعرفة مجازاته وحقائقه. واستحضار كثير من وقائع العرب وأيامها وتواريخ الأعيان وأحكامها.

اجتمعت به فكنت أرى العجائب، وأسير في فضاء غرائبه على متون الصبا والجنائب، أخذت عنه فوائد في الرياضي، وملأت بقطر علومه حياضي، ولم أر مثل عبارته، ولا لطف إشارته، فكنت أحق بقول أبي الطيب:

        من مبلغ الأعراب أني بعدها      شاهدت رسطاليس والإسكندرا        ولقيت كل العالمين كأنما      رد الإله نفوسهم والأعصرا        
ولم يزل الشيخ على حاله إلى أن اندرج ابن الأكفاني في الأكفان، وتحقق معنى قوله: ’’كل من عليها فان’’.

وتوفي -رحمه الله تعالى- في سنة تسع وأربعين وسبع مئة بالقاهرة، في طاعون مصر، تعجيزا من الله تعالى لما يعرفه، وينفقه من حواصل علومه ويصرفه.

كان هذا الشيخ شمس الدين، قد برع في علوم الحكمة، وتفرد بإتقان الرياضي، فإنه كان إماما في الهندسة والحساب والهيئة، وله في ذلك تصانيف وأوضاع مفيدة، قرأت عليه قطعة جيدة من كتاب إقليدس، وكان يحل لي ما أقرأه عليه بلا كلفة، كأنه ممثل بين عينيه، فإذا ابتدأت في الشكل شرع هو يسرد باقي الكلام سردا، وأخذ الميل، ووضع الشكل، وحروفه في الرمل على التخت، وعبر عنه بعبارة جزلة فصيحة بينة واضحة، كأنه ما يعرف شيئا غير ذلك. وقرأت عليه مقدمة في وضع الأوفاق، فشرحها لي أحسن شرح، وقرأت عليه أول ’’الإشارات’’، فكان يحل شرحه نصير الدين الطوسي بأجل عبارة، وأجلى إشارة، وما سألته عن شيء في وقت من الأوقات عما يتعلق بعلوم الحكمة من المنطق والطبيعي والرياضي والإلهي إلا وأجاب بأحسن جواب، كأنه كان في بارحته يطالع في تلك المسألة طول الليل.

وقرأت عليه ’’رسالة الاستبصار فيما يدرك بالأبصار’’، وهو كتاب صغير في علم المناظر، تصنيف الشيخ شهاب الدين القرافي الأصولي المالكي، فحل كلامه، وواخذه في أشياء.

وأما الطب فإنه كان فيه إمام عصره، وغالب طبه بخواص ومفردات يأتي بها إلى المريض، وما يعرفها أحد، لأنه يغير كيفيتها وصورتها، حتى لا تعلم، وله إصابات غريبة في علاجه.

وأما الأدب - وكان فيه فريدا، يفهم نكته، ويذوق غوامضه، ويستحضر من الأخبار والوقائع للناس قاطبة جملة كبيرة - فحفظ من الشعر شيئا كثيرا إلى الغاية للعرب والمولدين والمحدثين والمتأخرين والعصريين. لوه في الأدب تصانيف، وكان يعرف العروض والبديع جيدا، ولم أر مثل ذهنه يتوقد ذكاء بسرعة ما لها روية، وما رأيت فيمن رأيت أصح ذهنا منه، ولا أذكى.

وأما عبارته الفصيحة الموجزة الخالية من الفضول فما رأيت مثلها. قال لي شيخنا الحافظ فتح: ما رأيت من يعبر عما في ضميره بعبارة موجزة مثله. انتهى.

ولم أر أمتع منه، ولا أفكه من محاضرته، ولا أكثر اطلاعا منه على أحوال الناس وتراجمهم ووقائعهم، ممن تقدم، وممن عاصره.

وأما أحوال الشرق ومتجددات التتار في بلادهمفي أوقاتها فكأنها كانت القصاد تجيء إليه، والملطفات تتلى عليه، بحيث إنني كنت أسمع منه ما لم أطلع عليه في ديوان الإنشاء عند كاتب السر.

وأما الرقى والعزائم فيحفظ منها جملا كثيرة، يسردها سردا. وله اليد الطولى في الروحانيات والطلاسم وإخراج الخبايا، وما يدخل في هذا الباب، وله اليد الطولى والباع المديد في معرفة الأصناف من الجواهر والقماش والآلات وأنواع العقاقير والحيوانات، وما يحتاج إليه البيمارستان المنصوري لا يشترى شيء، ولا يدخل البيمارستان إلا بعد عرضه عليه، فإن أجازه اشتراه الناظر، وإن لم يجزه؛ لم يشتر البتة، وهذا اطلاع كثير ومعرفة تامة، فإن البيمارستان يريد كل ما في الوجود، مما يدخل في الطب والكحل والجراح والترايق، وغير ذلك.

وأما معرفة الرقيق من المماليك والجواري فإليه المآل في ذلك، ورأيت المولعين بالصنعة يحضرون إليه ويذكرون ما وقع لهم من الخلل في أثناء ذلك العمل، فيرشدهم إلى الصواب، ويدلهم على إصلاح ذلك الفساد، ولم أر شيئا يعوزه من كمال أدواته، إلا أن عربيته كانت ضعيفة، وخطه أضعف من مرضى مارستانه، ومع ذلك فله كلام حسن، ومعرفة جيدة بأصول الخط المنسوب، والكلام على ذلك وأنشدني من لفظه لنفسه:

        ولقد عجبت لعاكس للكيميا      في طبه قد جاء بالشنعاء        يلقي على العين النحاس يحيلها      في لمحة كالفضة البيضاء        
وقرأت عليه من تصانيفه ’’إرشاد القاصد إلى أسنى المقاصد’’ عودا على بدء، ومن هذا المصنف يعرف قدره، وكتبت عليه:

        لقد وضع الشيخ تصنيفه      ولكن على زهرات النجوم        جلا كل فضل بمرآته      فيها تطالع كل العلوم        
وقرأت عليه ’’اللباب في الحساب’’، وكتاب ’’نخب الذخائر في معرفة الجواهر’’، وكتاب ’’غنية اللبيب عند غيبة الطبيب’’، وقد جوده. ومما لم أقرأه عليه من تصانيفه، بل أجازه لي كتاب ’’كشف الرين في أمراض العين’’، وتألمت لفقده لما بلغتني وفاته -رحمه الله تعالى-.

وكان له تجمل زائد في بيته وفي ملبوسه ومركوبه من الخيول المنسوبة والبزة الفاخرة، ثم إنه اقتصر على الخيل، وآلى على نفسه أن لا يطلب أحدا إلا إن جاءه إلى بيته أو في الطريق أو البيمارستان، وامتنع من التوجه إلى بيت أحد.

وكان مرصدا لتركيب الترياق في كل سنة بالبيمارستان المنصوري، وله في كل سنة مبلغ ست مئة درهم، ولما باشر الأمير جمال الدين نائب الكرك نظر البيمارستان أعجبه كثيرا، وأضعف معلومه -لأنه كان ستين درهما- فجعله مئة وعشرين درهما، وكان يعطيه الذهب من عنده خارجا عن الجامكية المقررة له، وكان من أطباء البيمارستان، ومن نصيبه فيه مداواة الممرورين، ولما بلغتني وفاته -رحمه الله تعالى-؛ قلت أنا فيه:

        من الطاعون قلبي في انقلاب      فإن لكل من تلقاه فاني        ولما مات شمس الدين نادى      كفاني فقد الأكفاني كفاني        
وكنت قد كتبت أنا إليه من الرحبة:

        أمولاي شمس الدين قد كنت أولا      تحل محل النور في العين بالأمس        فلا بدع أن يسود يومي وليلتي      وقد حجبت عيناي عن طلعة الشمس        
فكتب هو الجواب إلي عن ذلك:

        طبيبك في مصر مريض من الجوى      وقد قص منه بالبعاد جناحه        فيا من لذي سقم تمكن داؤه      وأفسده مذ غاب عنه صلاحه        
وكتبت أنا إليه أيضا من الرحبة:

        سلام فض من مسك ختاما      وفتق زهره منه كماما        ووصف محبة وحفاظ عهد      وشوق سل في كبدي حساما        وكم لي في النسيم إليك شكوى      أضمنها اشتياقي والغراما        وكم فيها تحيات لطاف      حكت أنفاسها ريح الخزاما        تجانس فعل أجفاني وقلبي      فتلك همت، وهذا فيك هاما        فنار القلب ليس لها خمود      ودمع العين قد فاق الغماما        وأما الحال لست أطيل فيها      شروحا مل سامعها الكلاما        بليت بعكس آمالي وظني      وحظ عنده تنسى الظلاما        وعيش ضاق فاتسعت همومي      وكان فراق مولانا تماما        
يقبل الأرض، وينهي بعد سلام اتسم برقه، وارتسم برقه، وشوق منع طرفه القريح لذة الهجوع، ووحشة علمت جفنه كيف تجري الدموع، وأسف خيم بين المنحنى من الضلوع، ووجد يشب له جمر الفؤاد، كلما أضاء له البرق اللموع، وورود المثال العالي فقبل كل حرف منه ألفا، وصاغ لجيده ورأسه وأذنه عقدا وتاجا وشنفا، يا له من أفق فضل كلما غاب بدر أطلع شمسا، وبحر أدب إن أعطى سائله لؤلؤا رطبا قذف بعده درا نفيسا، وغادة فضح الغزالة نورها، وتحية فضح قلائد العقيان منثورها.

        غريبة تؤنس الآداب وحشتها      فما تمر على سمع فترتحل

---

### في كتاب: الدرر الكامنة في أعيان المئة الثامنة

محمد بن إبراهيم بن ساعد السنجاري الأصل محمد بن إبراهيم بن ساعد السنجاري الأصل المصري المعروف بابن الاكفاني ولد بسنجار وطلب العلم ففاق في عدة فنون واتقن الرياضي والحكمة وصنف فيها التصانيف الكثيرة وكان يحل اقليدس بلا كلفة كأنه تمثل بين عينيه وتقدم في معرفة الطب فكان يصيب حتى يتعجب الحذاق في الفن منه فإنه يأتي إلى المريض بخواص ومفردات بغير كيفيتها فيتناولها فيبرأ وكان مع ذلك كله مستحضرا للتواريخ وأخبار الناس وحفظة للأشعار وله في فنون الآداب أيضا تصانيف قال ابن سيد الناس ما رأيت من يعبر عما في ضميره بأوجز من عبارته ولم أر أمتع منه ولا أفكه من محاضراته وكان يحفظ من الرقى والعزائم شيئا لا يشاركه فيها أحد وله اليد الطولى في الروحانيات ومهر أيضا في معرفة الجواهر والعقاقير حتى رتب بالمرستان والزم الناظر بأن لا يشتري شيئا إلا بعد عرضه عليه فما أجازه أمضاه وإلا فلا وله كلام جيد في الخط المنسوب ولم يكن ماهرا في الكتابة ومن تصانيفه إرشاد القاصد إلى أسنى المقاصد وهو كتاب نفيس ونخب الذخائر في معرفة الجواهر واللباب في الحساب وغنية اللبيب عند غيبة الطبيب وكان كثير التجمل في ملبسه ومركبه وكان في الآخر قد امتنع من التردد إلى المرضى وهو القائل في كحال

        ولقد عجبت لعاكس للكيميا      في كحله قد جاء بالشنعاء        يلقي على العين النحاس يحيلها      في لمحة كالفضة البيضاء        
ومات في الطاعون العام سنة 749

---

### في كتاب: البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع

محمد بن إبراهيم بن ساعد السنجاري الأصل المصري المعروف بابن الأكفاني 

ولد بسنجار وطلب العلم ففاق الأقران في عدة فنون وأتقن الرياضي والحكمة وصنف فيهما التصانيف الكثيرة وكان يحل إقليدس بلا كلفة كأنه ممثل بين عينيه ويقدم إلى معرفة الطب فكان يصيب حتى يتعجب الحذاق في الفن منه فإنه يأتي بالدواء إلى المريض فبمجرد ما يتناوله يبرأ وكان مستحضراً للتاريخ وأخبار الناس حافظاً للأشعار عارفاً بفنون الأدب وله فيه تصانيف قال ابن سيد الناس ما رأيت من يعبر عما في ضميره بأوجز من عبارته ولم أر أمتع منه ولا أفكه من محاضراته وكان يحفظ من الرقى والعزائم شيئا كثيراً لا يشاركه فيه أحد وله اليد الطولى في الروحانيات ومهر أيضا في معرفة الجواهر والعقاقير حتى ألزم السلطان الناظر لا يشتري أحد شيئا إلا بعد عرضه عليه ومن تصانيفه إرشاد القاصد إلى أسنى المقاصد عند غيبة الطبيب وكان كثير التجمل في ملبسه ومركبه ومات في الطاعون العام سنة 749 تسع وأربعين وسبعمائة وهو القائل

        ولقد عجبت لعاكس للكيميا      في حكمه قد جاء بالشنعاء        يلقى على العين النحاس يحيلها      في لمحة كالفضة البيضاء

---
- الرابط الكامل: https://www.taraajem.com/persons/9269/ابن-ساعد-السنجاري
