---
title: "الحنفي الشاعر | موسوعة التراجم والأعلام"
description: "الحنفي الشاعر"
canonical_url: "https://www.taraajem.com/persons/92678/الحنفي-الشاعر"
last_updated: "2026-10-24"
---

# الحنفي الشاعر

**الاسم الكامل**: الحنفي الشاعر  



**التصنيف**: رجال  

## التراجم والترجمة في المصادر

### في كتاب: الوافي بالوفيات

الحنفي الشاعر حمزة بن بيض -بكسر الباء الموحدة وسكون الياء آخر الحروف وآخرها ضاد معجمة- الحنفي أحد بني بكر بن وائل، كوفي شاعر مجيد سائر القول، كثير المجون. كان منقطعا إلى المهلب بن أبي صفرة وولده، ثم إلى بلال بن أبي بردة، حصلت له أموال كثيرة إلى الغاية، من ذهب وخيل ورقيق، قيل أنه حصل ألف ألف درهم، وتوفي سنة عشرين ومائة. أتى بلال بن أبي بردة، وكان كثير المزاح معه، قلما قدم عليه قال لحاجبه: استأذن لحمزة بن بيض الحاجب. فدخل الحاجب فأخبره به فقال: اخرج فقل له: حمزة بن بيض ابن من؟ فقال له: ادخل فقل له: الذي جئت إليه إلى بنيار الحمام وأنت أمرد تسأله أن يهب لك طائرا، فأدخلك وناكك ووهب لك الطائر. فشتمه الحاجب فقال له: ما أنت وذا؟ بعثك برسالة فأخبره الجواب. فدخل الحاجب وهو مغضب. فلما رآه بلال ضحك وقال: ما قال لك، قبحه الله؟ فقال: ما كنت لأخبر الأمير بما قال، فقال: يا هذا، أنت رسول أد الجواب. فأبى، فأقسم عليه حتى أخبره. فضحك حتى فحص برجليه وقال: قل له قد عرفنا العلامة فادخل. فدخل وأكرمه وسمع مديحه وأحسن صلته. وأراد بلال بقوله: ابن بيض ابن من، قول الشاعر فيه: 

        أنت ابن بيض لعمري لست أنكره      فقد صدقت ولكن من أبو بيض؟        
وقدم على مخلد بن يزيد بن المهلب وعنده الكميت فأنشده: 

        أتيناك في حاجة فاقضها      وقل مرحبا يجب المرحب        ولا. لا تكلنا إلى معشر      متى وعدوا عدة يكذبوا        فإنك في الفرع في أسرة      لهم خضع الشرق والمغرب        بلغت لعشر مضت من سنيـ      ـك ما يبلغ السيد الأشيب        فهمك فيها جسام الأمور      وهم لداتك أن يلعبوا        وجدت فقلت: ألا سائل      فيعطى ولا راغب يرغب؟        فمنك العطية للسائلين      وممن ينوبك أن يطلبوا        
فأمر له بمائة ألف درهم فقبضها، وسأل عن حوائجه، فأخبره بها فقضاها جميعا. وقيل أنه حسده الكميت فقال له: يا حمزة، أنت كمهدي التمر إلى هجر. فقال: نعم. ولكن تمرنا طيب من تمر هجر. وأودع حمزة عند ناسك ثلاثين ألف درهم، ومثلها عند رجل نباذ. فأما الناسك فبنى بها داره وزوج بناته، وأنفقها وجحده. وأما النباذ فأدى إليه الأمانة في ماله. فقال حمزة: 

        ألا لا يغرنك ذو سجدة      يظل بها دائبا يخدع        كأن بجهته حلبة      تسبح طورا وتسترجع        وما للتقى لزمت وجهه      ولكن ليعثر مستودع        فلا تنفرن من أهل النبيذ      وإن قيل يشرب لا يقلع        فعندك علم بما قد خبر_ت إن كان علم بهم ينفع              ثلاثون ألفا حواها السجود      فليست إلى أهلها ترجع        بنى الدار من غير ما ماله      فأصبح في بيته يرتع        مهائر من غير مال حواه      يقاتون أرزاقهم جوع        وأدى أخو الكأس ما عنده      وما كنت في ردها أطمع        
وكان عبد الملك بن مروان يعبث به، فوجه إليه ليلة رسولا وقال: جئني به على أي حال وجدته. فهجم الرسول إليه فوجده داخلا إلى بيت الخلاء. فقال: أجب الأمير. فقال: ويحك! أكلت كثيرا وشربت نبيذا حلوا وقد أخذني بطني، فقال: لا سبيل إلى مفارقتك. فأخذه وأتى به، فوجده قاعدا في طارمة، وعنده جارية جميلة يتحظاها، وهي تسجر البخور. فجلس يحادثه، وهو يعالج ما هو فيه من داء بطنه. فعرضت له ريح فسيبها ظنا أن البخور يسترها. قال حمزة: فو الله لقد غلب ريحها المنتن ذلك الند، فقال: ما هذا يا حمزة؟ قال: فقلت: علي عهد الله وعلي المشي والهدي إن كنت فعلتها، وما فعلها إلا هذه الجارية، فغضب وخجلت الجارية وما قدرت على الكلام. ثم جائتني أخرى فسرحتها وسطع والله ريحها. فقال: ما هذا ويلك؟ أنت والله الآفة. فقلت: امرأتي طالق إن كنت فعلتها، فقال: وهذه اليمين لازمة لي إن كنت فعلتها، وما هو إلا عمل هذه الجارية. فقال: ويلك ما قصتك؟ قومي إلى الخلاء إن كنت تجدين شيئا، فأطرقت، وطمعت فيها فسرحت الثالثة، فسطع من ريحها ما لم يكن في الحساب. فغضب عبد الملك حتى كاد يخرج من جلده، ثم قال: يا حمزة، خذ بيد هذه الجارية الزانية فقد وهبتها لك، وامض فقد نغصت علي ليلتي. فأخذت بيدها وخرجت، فلقيني خادم فقال لي: ما تريد أن تصنع؟ فقلت: أمضي بها، فقال: والله لئن فعلت ليبغضنك بغضا لا تنتفع به بعده. وهذه مائتا دينار، فخذها ودع هذه الجارية. فقلت: والله لا نقصتك من خمس مائة دينار. فقال: ليس إلا ما قلت لك. فأخذتها وأخذ الجارية. فلما كان بعد ثلاث، دعاني عبد الملك فلقيني الخادم فقال: هذه مائة دينار أخرى وتقول ما لا يضرك، ولعله ينفعك. فقال: ماهو؟ قال: إذا دخلت إليه تدعي عنده أن تلك الفسوات الثلاث منك. فقلت: هاتها. ودخلت، فلما وقفت بين يديه قلت: لي الأمان يا أمير المؤمنين. فقال: قل، فقلت: أرأيت تلك الليلة ما جرى من الفسوات. قال: نعم، قلت: علي وعلي إن كان فساهن غيري. فضحك حتى سقط على قفاه، وقال: فلم ويلك ما أخبرتني؟ فقلت: أردت خصالا، منها: أن قمت وقضيت حاجتي، ومنها أني أخذت جاريتك، ومنها أني كافأتك على أذاك لي بمثله، حيث منعني رسولك من دفع أذاي. قال: وأين الجارية؟ قلت: ما خرجت من دارك. وأخبرته الخبر، فسر بذلك وأمر لي بمائتي دينار أخرى وقال: هذه لجميل فعلك وتركك أخذ الجارية. وأخبار حمزة في الأغاني كثيرة، وكلها ظريف.

---

### في كتاب: معجم الأدباء / إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب

حمزة بن بيض الحنفي الكوفي أحد بني بكر بن وائل: شاعر مقدم مجيد من شعراء الدولة الأموية كان منقطعا إلى المهلب وولده، ثم انقطع إلى الأمير بلال بن أبي بردة، ووفد على سليمان بن عبد الملك وامتدحه قبل الخلافة، فقال:

        أتينا سليمان الأمير نزوره      وكان امرءا يحبى ويكرم زائره        إذا كنت بالنجوى به متفردا      فلا الجود مخليه ولا البخل حاضره        كفى سائليه سؤلهم من ضميره      عن البخل ناهيه وبالجود آمره        
ودخل عليه وعنده يزيد بن المهلب، فقال:

        حاز الخلافة والداك كلاهما      ما بين سخطة ساخط أو طائع        أبواك ثم أخوك أصبح ثالثا      وعلى جبينك نور ملك رابع        سريت خوف بني المهلب بعدما      نظروا السبيل بسم موت ناقع        ليس الذي أولاك ربك فيهم      عند الإله وعندهم بالضائع        
فأمر له بخمسين ألف درهم.

وقال في سليمان أيضا:

        لم تدر ما «لا» فلست قائلها      عمرك ما عشت آخر الأبد        ولم تؤامر بتلك ممتريا      فيها وفي أختها ولم تكد        وهي على أنها أخفهما      أثقل حملا عليك من أحد        لما تعودت من نعم فنعم      ألذ في فيك من جنى الشهد        إلا يكن عاجل تعجله      لنا لئلا تقولها فعد        وما تعد في غد يكن غدك      الواجب للسائلين خير غد        
ودخل على يزيد بن المهلب يوم جمعة وهو يتأهب للمضي إلى المسجد وجاريته تعممه فضحك فقال له يزيد: مم تضحك؟ قال: من رؤيا رأيتها إن أذن لي الأمير قصصتها، قال: قل، فأنشأ يقول:

        رأيتك في المنام سننت خزا      علي بنفسجا وقضيت ديني        فصدق يا هديت اليوم رؤيا      رأتها في المنام كذاك عيني        
قال: كم دينك؟ قال: ثلاثون ألفا، قال: قد أمرنا لك بها ومثلها، ثم قال:

يا غلمان فتشوا الخزائن فجيئوه بكل جبة خز بنفسج تجدونها، فجاءوا بثلاثين جبة، فنظر إليه يلاحظ الجارية فقال: يا جارية عاوني عمك على قبض الجباب فإذا وصلت إلى منزله فأنت له، فأخذها والجباب وانصرف.

وقال في يزيد بن المهلب أيضا:

        ومتى يؤامر نفسه مستخليا      في أن تجود لدى السؤال تقول جد        أو أن يعود لنا بنفحة نائل      بعد الكرامة والحباء تقول عد        أو في الزيادة بعد جزل عطائه      للمستزيد من العفاة تقول زد        أو في الوفود على أسير موثق       بخلت أقاربه عليه تقول فد        أو في ورود شريعة محفوفة      بالمشرفية والرماح تقول رد        ونعم بفيه ألذ حين يقولها      طعما من العسل المدوف بماء ورد        
ولما خرج زيد بن علي على هشام منع أهل مكة والمدينة أعطياتهم سنة، فقال حمزة بن بيض في ذلك:

        وصلت سماء الضر بالضر بعدما      زعمت سماء الضر عنا ستقلع        فليت هشاما كان حيا يسوسنا      وكنا كما كنا نرجي ونطمع        
ولما ولي أبو لبيد البجلي ابن أخت خالد القسري أصبهان، وكان رجلا متنسكا، خرج حمزة بن بيض في صحبته، فقيل له إن مثل حمزة لا يصحب مثلك لأنه صاحب كلاب ولهو، فبعث إليه ثلاثة آلاف درهم وأمره بالانصراف فقال:

        يا ابن الوليد المرتجى سيبه      ومن يجلي الحندس الحالكا        سبيل معروفك مني على      بال فما بالي على بالكا        حشو قميصي شاعر مفلق      والجود أمسى حشو سربالكا        يلومك الناس على صحبتي      والمسك قد يستصحب الرامكا        إن كنت لا تصحب إلا فتى      مثلك لن تؤتى بأمثالكا        إني امرؤ حيث يريد الهوى      فعد عن جهلي باسلامكا        
قال له أبو لبيد: صدقت، وقرب منزلته.

وقال النضر بن شميل: دخلت على المأمون بمرو فقال: يا نضر أنشدني أخلب بيت للعرب، قلت: هو قول ابن بيض في الحكم بن مروان:

        تقول لي والعيون هاجعة      أقم علينا يوما فلم أقم        أي الوجوه انتجعت قلت لها      وأي وجه إلا إلى الحكم        متى يقل حاجبا سرادقه      هذا ابن بيض بالباب يبتسم        قد كنت أسلمت قبل مقتبلا      والآن أرحل وأعطني سلمي        
فقال المأمون: لله درك فكأنما شق لك عن قلبي.

وأودع حمزة عند ناسك ثلاثين ألفا ومثلها عند نباذ، فأما الناسك فبنى بها دارا وزوج بناته فأنفقها وجحدها، وأما النباذ فأدى إليه ماله، فقال في ذلك:

        ألا لا يغرنك ذو سجدة      يظل بها دائبا يخدع        كأن بجبهته حبة       تسبح طورا وتسترجع        وما للتقى لزمت وجهه      ولكن ليغتر مستودع        ولا تنفرن من اهل النبيذ      وإن قيل يشرب لا يقلع        فعندي علم بما قد خبرت      إن كان علمي بها ينفع        ثلاثون ألفا طواها السجود      فليست إلى أهلها ترجع        بنى الدار من غير أمواله      فأصبح في بيته يرتع        مهائر من مالهم قد حرمن      ظلما فهم سغب جوع        وأدى أخو الكاس ما عنده      وما كنت في رده أطمع        
ونزل بقوم فأساءوا ضيافته وطرحوا لبغلته تبنا رديئا فعافته، فأشرف عليها فشحجت حين رأته، فقال:

        احسبيها ليلة أدلجتها      فكلي إن شئت تبنا أو ذري        قد أتى مولاك خبز يابس      فتغدى فتغدي واصبري        
ولحمزة بين بيض أخبار حسان مع عبد الملك بن مروان وابنه وآل المهلب يطول ذكرها. توفي سنة ست عشرة ومائة وقيل سنة عشرين ومائة والأول أصح.

---

### في كتاب: سير أعلام النبلاء

حمزة بن بيض الحنفي الكوفي من بلغاء الشعراء، سائر القول، كثير المجون، كان منقطعا إلى المهلب وبنيه، ثم إلى أمير البصرة بلال.
 حصل أموالا جزيلة من الجوائز، وخيلا، ورقيقا.
 وله نظم فائق.
 وبيض: بكسر أوله.
 أخباره مستقصاة في كتاب (الأغاني)، فإن شئت، فطالعها.

---
- الرابط الكامل: https://www.taraajem.com/persons/92678/الحنفي-الشاعر
