أمير دمشق الحمداني الحسين بن الحسن بن الحسين بن الحسن بن عبد الله بن حمدان، ناصر الدولة، أبو علي التغلبي الأمير، أمير دمشق.
ولي أمرها للمصريين، سنة خمسين وأربعمائة، وسار إلى حلب سنة اثنتين وخمسين، فجرى بينه وبين بني كلاب وقعة الفنيدق بظاهر حلب، فكسر ابن حمدان وأفلت هزيما جريحا إلى مصر، وولي بعده أبو منصور سبكتكين التركي، فبقي بعده بمصر ثلاثة أشهر، ومات سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة. وكانت يده قد شلت في واقعة الفنيدق.
وفيه يقول الفكيك الحلبي الشاعر:
ولئن غلطت بأن مدحتك طالبا | جدواك مع علمي بأنك باخل |
فالدولة الغراء قد غلطت بأن | سمتك ناصرها وأنت الخاذل |
إن تم أمرك مع يد لك أصبحت | شلاء فالأمثال عندي باطل |
وفي ناصر الدولة يقول الفكيك، وقد هزمه تاج الملوك محمود بن نصر بن صالح على حلب، ثم إن المستنصر جعله واليا على دمشق:
على حلب به حلبت دماء | وحكم فيكم الرمح الأصم |
وقد أرسلته والي دمشق | يد شلا وأمر لا يتم |