العثماني
العثماني
ذكره عبد الغافر في كتاب السياق، وقال: مات في شهور سنة نيف وسبعين وأربعمائة، وقال: هو الإمام الكامل البارع في فنه المعجز في نكته، له التصانيف المشهورة في التذكير، والخطب، وطرف الأشعار، والرسائل، والموشحات الغريبة، والصناعات البديعة، والترصيعات الرشيقة، في النظم والنثر، بحيث يستفيد منها الأكابر والأماثل.
تفقه على الجويني، ثم انتقل إلى ناحية بست، وسكنها، ووافى بها قبولا بالغا فصار مشارا إليه في عصره.
قلت: وكتب إليه الباخرزي صاحب الدمية:
الله يعلم أنني متبجح | بمحاسن الحسن بن عبد الله |
كم للظريف أبي علي نكتة | غربت فلم تدر الخلائق ما هي |
كجواهر الأصداف بل كزواهر الآ | داب بل عظمت من الأشباه |
شاهت وجوه الطالبين لشأوه | فهم البيادق وهو مثل الشاه |
يا هدهدا هو كالفيوج بحمله | في هامة الرأس الكتاب مضاهي |
اذهب إليه بالكتاب فألقه | بالقرب منه وإن نهاك الناهي |
وتول عنه وانظرن في خفية | بم يذكر الحسن بن عبد الله |
تلك الجنان قطوفهن دوان | تشدو حمائمها على الأغصان |
أم صدغ معشوق تصولج مسكه | من ورد وجنته على ميدان |
أم روضة بيد السحاب مروضة | لنسيمها لعب بغصن البان |
أم شعر أظرف من مشى فوق الثرى | حسن بن عبد الله ذي الإحسان |
عثمان يوم الدار لم يك جازعا | جزعي لحرقة فرقة العثماني |
ريح الصبا خلي قضيب البان | هبي على قلبي بقرية بان |
هبي عليه سحرة قولي له | كم ذا المقام كذا بدار هوان |
قد كنت تولع بالبديع وشعره | فارجع فقد وافى بديع زمان |
أين البديع من الطريف الفاضل | بن الفاضل الفرد العليم الثاني |
سلسل خطوطك ما غدا متسلسلا | شاطي الحمام الورق بالأغصان |
لا تعلون على السلطان طائفة | وبعد ذاك لتفعل كل ما فعلت |
لا تحرق النار إلا كل نابتة | لأنها نازعتها في العلا فعلت |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 12- ص: 0