ابن الجابي خطيب جامع جراح، علي بن الحسن الإمام الخطيب ابن الجابي خطيب جامع جراح، كان طيب الصوت بليغ الأداء، يورد خطبا طوالا، وله عمل كثير في الكيمياء، زعم أنها صحت معه، ويعترف بذلك جمع، نحو أربعمائة دينار، ثم أقبلت التتار، فكابر، وقعد في بيته في الجامع، فدخل التتار عليه فكلمهم بالتركي، فأخذوا ثيابه وفرسه ونحو ثلاثين قطرميزا من زيت وعسل ومخللات، ثم أتته فرقة أخرى، وقالوا: أين المال؟ فتمسكن لهم، فرأوا لا زوردا أن يوجروه به، فصاح وحفر لهم عن ثلاثمائة دينار، فأخذوا الذهب وعذبوه ثم هرب وتسلق من باب الصغير، فظفر به أناس، وطالبوه مصادرة، وقاسى وبالا وفقرا.
وتوفي سنة إحدى وسبعمائة، وخطب بعده شرق الدين الفزاري إلى أن نقل إلى خطابه الجامع الأموي.