بلك الجمدار نائب صفد بلك، الأمير سيف الدين الجمدار الناصري؛ حضر مع الأمير سيف الدين بشتاك لما ورد للحوطة على موجود الأمير سيف الدين تنكز رحمه الله تعالى بالشام في جملة أمراء الطبلخانات الذين حضروا معه ثم توجه معه إلى مصر وأقام بها إلى أن رسم للأمير سيف الدين طقتمر الأحمدي بنيابة حماة، وكان بصفد نائبا، فحينئذ رسم في الأيام الصالحية إسماعيل للأمير سيف الدين بلك هذا بنيابة صفد، فحضر إليها وأقام بها بقية الأيام الصالحية. ولما توفي الصالح رحمه الله تعالى وتولى الكامل شعبان، أخرج الأمير سيف الدين الملك نائب مصر إلى صفد نائبا عوضا عن الأمير سيف الدين بلك، فحضر إليها، وعاد الأمير سيف الدين بلك إلى الديار المصرية، وأقام بها أميرا مقدم ألف، وذلك في شهر ربيع الآخر سنة ست وأربعين وسبع مائة. ولم يزل بها مقيما إلى أن ورد الخبر بموته في القاهرة سنة تسع وأربعين وسبع مائة، وذلك بعد عيد شهر رمضان في الطاعون الكائن في السنة المذكورة.