ابن هشام الأزدي المغربي
ابن هشام الأزدي المغربي
ولما دنا الإصباح قام مودعي | وخلفني في قبضة الوجد هالكا |
وكان سواد الليل أبيض ناصعا | فعاد بياض الفجر أسود حالكا |
يا واحدي وهو لا جمع يقاومه | في حالة النفع أو في حالة الضرر |
هل من سبيل لذات الظل والشجر | ومذنب من معين الماء منفجر |
وذي حنين كأم الخشف فاقدة | له وقد ضل بين الضال والسمر |
حتى أكون بحيث الجسم في دعة | وفي قرار وطرف العين في سفر |
تهدي إلينا الصبا فيها بلا عوض | مسكا إذا سحبت ذيلا على الزهر |
فإن تجب داعيا مني فلا عجب | وإن تجبني على شعري فأنت حري |
لله من نفحات العود عاطرة | هبت علينا تحيينا وتحيينا |
ظمئت شوقا فأجرت لي لوافحها | معين ماء يسقينا ويروينا |
هذا السلام وهذا الود نعرفه | يا ليت شعري متى يقضى تلاقينا |
يا داعيا بلسان الصدق إنك قد | أسمعت قلب فتى يهواكم دينا |
دعوتنا للتصابي إذ دعوت لنا | فأصغ منا إلى لبيك آمينا |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 10- ص: 0