البكري النسابة أبو ضمضم النسابة البكري، أحد بني عمرو بن مالك بن ضبيعة، ينتهي إلى بكر بن وائل؛ قال رؤبة بن العجاج: أتينا النسابة البكري، وكان نصرانيا، فقال: من أنت يا غلام؟ قلت: رؤبة بن العجاج، قال: قصرت، أو قال: أقصرت وعرفت، فما جاء بك؟ قلت: العلم، قال: لعلك كقوم عندي إن حدثتهم لم يفهموا، وإن سكت لم يسألوا، قلت: أرجو أن لا أكون منهم، قال: فما أعداء المرء؟ قلت: أخبرني، قال: بنو عم السوء، إن رأوا خيرا دفنوه، وإن رأوا قبحا أذاعوه؛ ثم قال: إن للعلم آفة ونكدا وهجنة، فآفته نسيانه، ونكده الكذب فيه، وهجنته نشره عند غير أهله؛ ثم ضرب بيده على صدره ثم قال: تاموري هذا لم أستودعه شيئا قط ففقدته.
النساب: أبو بكر وعمر بن الخطاب وأبوه وجده نفيل بن عبد العزى، وإليه تنافر عبد المطلب وحرب بن أمية، فنفر عبد المطلب؛ ثم دغفل بن حنظلة وأبو ضمضم وصبيح الحنفي والكيس النمري والنخار العبدي وابن القرية، هؤلاء كلهم أميون.
وقيل لأبي ضمضم: إنك قد نسبت الجن والإنس حتى لو قيل لك انسب النمل نسبتهم، فقال: أجل، هم ثلاثة أبطن، وازر والذر وعقفان، والذر النمل الصغار، وازر التي رأسها كبير ومؤخرها صغير، وعقفان الطوال القوائم.