الحمزي
الحمزي
عوجا على الربع من سلمى بذي قار | واستوقفا العيس لي في ساحة الدار |
وسائلاها عسى تنبئكما خبرا | يشفي فؤادي ويقضي بعض أوطاري |
يا راكبا بلغن بني حسن | وخص حمزة قومي عصمة الجار |
أن المؤيد أسماني وقربني | واختارني وهو حقا خير مختار |
أعطى وأمطى وأسدى كل عارفة | يقصر الشكر عنها أي إقصار |
واختصني بولاء فزت منه به | فأصبح الزند مني أيما واري |
فلست أخشى لريب الدهر من حدث | ولا أبالي بأهوال وأخطار |
وكيف خوفي لدهري بعدما علقت | كفي بملك شديد البطش جبار |
الأروع الأغلب الغلاب والأسد الـ | ـليث الهصور الهزبر الضيغم الضاري |
بمن إذا خفقت راياته خضعت | لها الملوك وخافت حكمه الجاري |
وقابلته بما يهواه باذلة | ما يرتضي من أقاليم وأمصار |
لم يأتك الرسل من مصر وساكنها | إلا مؤدية حقا لكم يجب |
وحين لاحت قصور الحصن لاح لهم | من نور وجهك ما لا تستر الحجب |
واستقبلوا العسكر المنصور فانصدعت | قلوبهم فهي في أجوافهم تجب |
كتائبا مثل ضوء الشمس قسطلها | كالليل لكن بها منك القنا شهب |
حفت بهم فرأوا أسدا ضراغمة | عاداتهم في الوغى إن غولبوا غلبوا |
وكيف لا والأمين الروح يقدمهم | في كل روع وحيزوم به يثب |
وعاينوا منك وجها طالما خضعت | له الوجوه وقامت باسمه الخطب |
ولو لم يخني عند صنوي كبوة | من الأحمر الجياش ما فات مطلب |
ولكن خرصان الرماح تشاجرت | هنالك حتى كاد يودي ويعطب |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 8- ص: 0