الشاعر
الشاعر
وقائلة أراك أخا هموم | فقل لي ما دهاك من البلايا |
فقلت لها دهاني فاندبيني | وقوفي وسط معترك المنايا |
هاجر معي إن رحمتني هاجر | واسترض عني زماني الهاجر |
وقف على منزل كلفت به | بين ربى رامة إلى حاجر |
يقبل ذو الوجد عن مقاصده | فيها فيهديه نشرها العاطر |
تبكي رباها لفقد ساكنها | حزنا ويفتر روضها الزاهر |
منازل اللهو لا عداك حيا | يؤنس من طيب ربعك النافر |
سقاك يا دراهم ومعهدهم | كل سحاب مزمجر ماطر |
كم ترشق النكبات نفس عزائمي | وعلي من جزعي أعد دلاص |
ومن العجائب أن كل بلاغة | جمحت مطاوعتي وحظي عاص |
والطير جنس واحد لكنما | للغاتهن حبسن في الأقفاص |
الصعو يرتع في الرياض وإنما | حبس الهزار لأنه يترنم |
أمرت فلم نقبل لسوء اختيارنا | وها نحن أسرى في يديك إلهنا |
وكانت أماني الحياة تسوقنا | بتسويقها بالخير حتى إلى هنا |
فإن أنت يا رب انتقمت فعادل | وإن أنت حققت المنى فلنا الهنا |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 8- ص: 0