مجد الشرف الكوفي
مجد الشرف الكوفي
خله ينض ليلة الإنضاء | فعساه يشفي جواره الجواء |
فقد استنجدت حياه ربي نجـ | ـد وشامت بروقه شماء |
وثنت نحوه الثنية قلبا | قلبا تستخفه الأهواء |
عاطفات إليه أعطافها شو_قا كما يلفت الطلى الإطلاء | |
دمن دام لي بها اللهو حينا | وصفا لي فيها الهوى والهواء |
وأسرت السراء فيها بقلب | أسرته من بعدها الضراء |
فسقت عهدها العهاد وروت | منه تلك النوادي الأنداء |
وأربت على الربى من ثراها | ثرة للرياض منها ثراء |
يستجم الحمام منها إذا ما | نزح المقلة البكي البكاء |
ناضر كلما تعطفت الأعـ | ـطاف منه تثنت الأثناء |
وإذا هزت الكعاب كعاب الخـ | ـط سلت ظبي السيوف الظباء |
في رياض راضت خلال جلال | الدين أرواحهن والصهباء |
#ولما غنينا بالأحاديث خلسة - أخذنا من الشكوى بكل زمام
حديث يضوع المسك منه كأنه | رذاذ غمام أو رحيق مدام |
أفاض من الأجفان كل ذخيرة | وفض من الأشواق كل ختام |
وباكية أبكت فأبدت محاسنا | أراقت فراقت أنفس الركب عن عمد |
حبابا على خمر وليلا على ضحى | وغصنا على دعص ودرا على ورد |
وبغلمة شوس كأن عيونهم | ما سربلوه من الدلاص المحكم |
ما قلدوا غير القسي تمائما | فكأنهم فيها مكان الأسهم |
خلقت مهودهم السروج فما اغتدوا | بالدر إلا في لبان مطهم |
وشادن في الشرب قد أشربت | وجنته ما مج راووقه |
ما شبهت يوما أباريقه | بريقه إلا أبى ريقه |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 7- ص: 0