ابن مهاجر
ابن مهاجر
ما لاح في درع يصول بسيفه | والوجه منه يضئ تحت المغفر |
إلا حسبت البحر مد بجدول | والشمس تحت سحائب من عنبر |
ولما اقتحمت الوغى دارعا | وقنعت وجهك بالمغفر |
حسبنا محياك شمس الضحى | عليها سحاب من العنبر |
لو كنت شاهده وقد غشي الوغى | يختال في درع الحديد المسبل |
لرأيت منه والقضيب بكفه | بحرا يريق دم الكماة بجدول |
يمن ترنم فوق الأيك طائره | وطائر عمت الدنيا بشائره |
وسؤدد أصبح الإقبال ممتثلا | في أمره ما أخوه العز آمره |
من مخبر عني الشهباء أن كما | ل الدين قد شيدت فيها مقاصره |
وأن تقليده الزاهي وخلعته | التي تطرز عطفيها مآثره |
بالنفس أفديك من تقليد مجتهد | سواه يوجد في الدنيا مناظره |
أنشدت حين أدار البشر كأس طلا | حكت أوائله صفوا أواخره |
وقد بدت في بياض الطرس أسطره | سودا لتبدي ما أهدت محابره |
ساق تكن من صبح ومن غسق | فابيض خداه واسودت غدائره |
وخلعة قلت إذ لاحت لتزرينا | بالروض تطفو على نهر أزاهره |
وقد رآها عدو كان يضمر لي | من قبل سوءا فخانته ضمائره |
ورام صبرا فأعيته مطالبه | وغيض الدمع فانهلت بوادره |
بعودة الدولة الغراء ثانية | أمنت منك ونام الليل ساهره |
تسعر في الوغى نيران حرب | بأيديهم مهندة ذكور |
ومن عجب لظى قد سعرتها | جداول قد أقلتها بدور |
ما آكل في فمين | يغوط من مخرجين |
مغرى بقبض وبسط | وما له من يدين |
ويقطع الأرض سعيا | من غير ما قدمين |
ولما كنت في حلب كتب إلي أبياتا.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 7- ص: 0