ابن الحراني والي دمشق محمد بن أياز الأمير ناصر الدين ابن الأمير افتخار الدين الحراني الحنبلي، ولي ولاية دمشق بعد موت والده وأضيف إليه شد الأوقاف والنظر فيها استقلالا وكان نايب دمشق حسام الدين لاجين لا يخالفه ولا يخرج عن رأيه، رأيت بخط القاضي محي الدين ابن فضل الله كتبا ومراسيم مكتوبا فيها برسالة الأمير ناصر الدين وكان ذا عقل ورأي وله المكانة العالية عند الملك الظاهر وكان مليج الخط جيد الفضيلة كثير المكارم، قال الشيخ قطب الدين عبد الكريم: رأيته يكتب وهو ينظر إلى جهة أخرى، قال بعض الأمراء: والله يصلح لوزارة بغداذ زمن الخلفاء ولا يقوم غيره مقامه، واستعفى من ولاية البلد وأجيب ثم ولاه المنصور نيابة حمص فتوجه إليها على كره ولم تطل مدته بها، وتوفي بحمص سنة أربع وثمانين وست ماية ونقل إلى دمشق ودفن بتربة الشيخ أبي عمر ولم يبلغ الستين.