---
title: "عبد القاهر التبريزي | موسوعة التراجم والأعلام"
description: "عبد القاهر التبريزي"
canonical_url: "https://www.taraajem.com/persons/5860/عبد-القاهر-التبريزي"
last_updated: "2026-10-27"
---

# عبد القاهر التبريزي

**الاسم الكامل**: عبد القاهر التبريزي  
**العصر**: المملوكي  
**سنة الولادة**: 1250م 648هـ  
**سنة الوفاة**: 1339م 740هـ  
**التصنيف**: رجال  

## التراجم والترجمة في المصادر

### في كتاب: الأعلام

عبد القاهر التبريزي  عبد القاهر بن محمد بن عبد الواحد التبريزي الحراني الدمشقي: قاض، له شعر. اصله من تبريز. ولد في حران، ونشأ بدمشق، وولي قضاء صفد، وعزل. وولي قضاء دمياط، فاستمر إلى ان توفي فيها. له (مجموعة خطب - خ).

---

### في كتاب: الوافي بالوفيات

القاضي جمال الدين التبريزي عبد القاهر بن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن موسى. القاضي، الخطيب. جمال الدين أبو بكر البخاري ثم التبريزي ثم الحراني، ثم الدمشقي الشافعي. 

مولده في نصف شعبان سنة ثمان وأربعين وست ماية بحران، ونشأ واشتغل بدمشق، وتفقه. قال الشيخ شمس الدين؛ فيما ذاكرني به؛ قال: ماتت أمي بنت عشرين سنة، وكان أبي تاجرا ذا مال فقدم بي إلى دمشق وأنا ابن ست سنين؛ فمات وكفلني عمي عبد الخالق، ورجع بي إلى حران، وباع أملاكنا بثمانين ألفا ورد بي. ثم قال لي يوما: إمض بنا! فمضى بنا نحو ميدان الحصا، وعرج بي فوثب علي فخنقني، فغشيت فرماني في حفرة وطم علي المدر والحجارة فأبقى كذلك أربعة أيام. فمر رجل صالح كان برباط الإسكاف عرفته بعد ثلاثين سنة؛ فبكر يتلو ومر بجسر ابن سواس ثم إلى القطائع فجلس يبول، وكنت أحك رجلي، فرأى المدر يتحرك، فظنه حية! فقلب حجرا فبدت رجلي من خف بلغاري فاستخرجني؛ فقمت أعدو إلى الماء فشربت من شدة عطشي. ووجدت في خاصرتي فزرا من الحجارة وفي رأسي فتحا؛ ثم أراني القاضي أثر ذلك في كشحه، ووضع أصابعي على جورة في رأسي تسع باقلاه. قال: ودخلت البلد إلى إنسان أعرفه فمضى بي إلى ابن عم لنا وهو الصدر الخجندي، وكان مختفيا بالصالحية، وله غلامان ينسخان ويطعمانه؛ اختفى لأمور بدت منه أيام هولاكو؛ وكتب معي ورقة إلى نسائه بالبلد، وكانت بنته ست البهاء التي تزوج بها الشيخ زين الدين ابن المنجا وماتت معه؛ هي أختي من الرضاعة، فأقمت عندهن مدة لا أخرج حتى بلغت وحفظت القرآن بمسجد الزلاقة. فمررت يوما بالديماس فإذا بعمي فقال: هاه جمال! إمش بنا إلى البيت! فما كلمته، وتغيرت -ومعي رفيقان فقالا لي: ما بك؟ فسكت وأسرعت ثم رأيته مرة أخرى بالجامع. فأخذ أموالي وذهب إلى اليمن وتقدم عند ملكها، ووزر ومات عن أولاد. وجودت الختمة على الزواوي وتفقهت على النجم الموغاني، وترددت إلى الشيخ تاج الدين، وتفقهت بابن جماعة، وقرأت عليه مقدمة ابن الحاجب، وعلى الفزاري، ثم وليت القضاء من جهة ابن الصائغ وغيره، ونبت يوما بجامع دمشق عن ابن جماعة؛ فقيل له: إن داوم هذا راحت الخطابة منك- يعني لحسن أدائه وهيئته! وجالسته مرات وكان يروي عن الشيخ مجد الدين ابن الظهير قصيدته التي أولها: كل حي إلى الممات مآبه. إنتهى ما ذكره الشيخ شمس الدين. 

قلت: هذا القاضي جمال الدين جاء إلينا إلى صفد قاضيا من جهة جمال الدين الزرعي، وأقام أشهرا. فلما ولي القضاء القاضي جلال الدين القزويني عزله، وتوجه إلى مصر مع ابن جماعة، فولاه قضاء دمياط. فلما ولي القاضي جلال الدين القزويني إلى الديار المصرية عزله. ثم إنه توصل ودخل عليه فولاه ثم عزله. وقرر له مرتبا يأخذه ولا يتولى الأحكام؛ فكنت كثيرا ما أراه، فيشكو إلي بالقاهرة حاله، وإعراض القاضي جلال الدين عنه. فلما توجه إلى الشام، وتولى قاضي القضاة عز الدين ابن جماعة ولاه قضاء دمياط؛ لم يزل بها حاكما إلى أن مات في جمادى الآخرة سنة أربعين وسبع ماية. وولي قضاء عجلون فيما أظن أو الخطابة، وقضاء سلمية وغير ذلك. وكان فصيح العبارة، مليح الشكل، أحمر الوجه مستديره، موجنا منور الشيبة، عذب الكلام، ينظم نظما عذبا منسجما فيه بعض شيء من اللحن الخفي جدا. وعمل مجلدة في الخطب وسمها ب تحفة الألباء فقرأتها عليه بصفد جمعاء، وأجازني جميع ما يجوز له أن يرويه. وفي هذه الخطب مواضع خارجة جمعاء، وأجازني جميع ما يجوز له أن يرويه. وفي هذه الخطب مواضع خارجة عن الصواب من اللحن الخفي. فكتبت أنا عليها طبقة وصورتها: قرأت هذه الخطب المسردة على حروف المعجم من أولها إلى آخرها على مصنفها وكاتبها الفقير إلى الله تعالى القاضي جمال الدين عبد القاهر بن محمد بن عبد الواحد التبريزي الشافعي الحاكم بصفد المحروسة لا زالت الطروس توشى وتوشع بكلامه وأقلامه، وترصف وترصع بحكمه وأحكامه، ومحاسن أيامه ولياليه تنشى وتنشد، ودرر نثره ونظامه تنظم وتنضد، قراءة من غاص اللجة من بحر حبرها، وعلم قيمة المنتقى والمنتقد من دراريها ودرها. واستشف معانيها المجلوة في حبر حبرها، وصدق معجز آياتها وما شك في خبر خبرها، واستجلى وجوه عربها، وتوجيه إعرابها، وتحقق أن القرائح ما لها طاقة على مثلها في بابها، وتنزه في حدائقها التي ضربت عليها أرواق الأوراق، واجتلى أبكارها الغر فكانت حقيقة فتنة العشاق، فسرحت سوام الطرف فيما أرضاه من روضاتها ورشفت قطر البلاغة مما زهي من زهراتها: 

        وتشنفت أذني بلؤلؤ لفظها      وتنزهت عيناي في جناتها        وتأملت أفهامنا فتمايلت      بترشف الصهباء من كاساتها        فكأن همز سطورها بطروسها      ورق على الأغصان من ألفاتها        وكأنها وجنات غيد نقطها      خال على الأصداغ من جيماتها        لله ما أطرى وأطرب ما أتى      في هذه الأوراق من سجعاتها        لا غرو أن عقدت لسان أولي النهى      عن مثلها بالسحر من كلماتها        
وأنشدني من لفظه لنفسه بصفد سنة أربع وعشرين وسبع ماية في الشبابة: 

        وناطقة بأفواه ثمان      تميل بعقل ذي اللب العفيف        لكل فم لسان مستعار      يخالف بين تقطيع الحروف        تخاطبنا بلفظ لا يعيه      سوى من كان ذا طبع لطيف        فضيحة عاشق ونديم راع      وعزة موكب ومدام صوفي        
قلت: ظرف في قوله: ومدام صوفي، وأنشدني من لفظه لنفسه، قال: حضرت صحبة الملك الظاهر بيبرس حصار قلعة صفد، فصنعت هذه الأبيات: 

        إذا القلعة الشماء باتت حصينة      وبات على أقطارها القوم رصدا        ترى منجنيقا يذهب العقل حسه      يغادرهم بين الأسرة همدا        إذا ما أراها السهم منه ركوعه      تخر له أعلى الشراريف سجدا        
وأنشدني الشيخ أثير الدين أبو حيان؛ قال؛ أنشدني المذكور لنفسه: 

        جاءت تهز اختيالا      قد القضيب المنعم        تجر إثر خطاها      أذيال مرط مسهم        قد أنجد الردف والخصـ      ـر غار لطفا وأتهم        يا ويح خصر شقي      من جور ردف منعم        وبات بدري بصدري      حتى إذا الصبح أنجم        ودعته وهو يبكي      ويمزج الدمع بالدم        في موقف لو ترانا      لكنت ترثي وترحم

---

### في كتاب: أعيان العصر وأعوان النصر

عبد القاهر بن محمد ابن عبد الواحد بن موسى القاضي الأديب الخطيب الشافعي جمال الدين أبو بكر البخاري ثم التبريزي.

كان ذا شكالة وعمه، وحركات وهمه، أبيض اللحية نقيها، أحمر الوجنة ورديها، عليه قبول: وللنفس إليه تشوق وبه ذهول، مغرى بالأدب، موفر الهمة في تحصيله والطلب، يشعر مثل الصبا إذا هبت، والقطر إذا نبت، وينثر الدر من فيه نثرا، ويكتب الرقعة كأن صغرى وكبرى، لم تخرج تبريز مثل كلمة الإبريز.

تولى القضاء بسلمية وعجلون، وقضاء القضاة بصفد، وختم ذلك بقضاء دمياط، وأقام بها إلى أن جاءه الأمر الذي لا يدفع بالأعلاط.

وتوفي رحمه الله تعالى في جمادى الآخرة سنة أربعين وسبع مئة.

ومولده بحران سنة ثمان وأربعين وست مئة.

واشتغل ونشأ بدمشق، وتفقه للشافعي، وجاءنا قاضي القضاة إلى صفد في أيام قاضي القضاة جمال الدين الزرعي لما كان بدمشق، ولم يزل تلك المدة، إلى أن عزل وتولى القضاء جلال الدين القزويني، فعزله من صفد، ثم إنني رأيه بالقاهرة مرات، وولي قضاء دمياط مرات، وآخر عهدي به في سنة ثمان وثلاثين وسبع مئة.

قال شيخنا الذهبي: قال فيما ذاكرني به، يعني القاضي جمال الدين التبريزي، قال: ماتت أمي بنت عشرين سنة، وكان أبي تاجرا ذا مال، فقدم بي إلى دمشق، وأنا ابن ست سنين فمات، وكفلني عمي عبد الخالق، ورجع إلى حران، وباع أملاكنا بثمانين ألفا ورد بي، ثم قال لي يوما: امض بنا، فمضى بنا نحو ميدان الحصا، وعرج بي فوثب علي وخنقني، فغشيت، فرماني في حفرة، وطم علي المدر والحجارة، فأبقى كذلك إلى أربعة أيام، فمر رجل صالح كان برباط الإسكاف عرفته بعد ثلاثين سنة، فبكر يتلو، ومر بجسرا بن شواش ثم إلى القطائع، فجلس يبول، وكنت أحرك رجلي فرأى المدر يتحرك، فظنه حية، فقلب حجرا، فبدت رجلي في خف بلغاري، فاستخرجني، فقمت أعدو إلى الماء فشربت من شدة عطشي، ووجدت في خاصرتي فزارا من الحجارة، وفي رأسي فتحا قال الشيخ شمس الدين: ثم أراني القاضي أثر ذلك في كشحه، ووضع أصابعي على جورة في رأسه تسع باقلاة ودخلت البلد إلى إنسان أعرفه، فمضى بي إلى ابن عم لنا، وهو الصدر الخجندي، وكان مختفيا بالصالحية، وله غلامان ينسجان ويطعمانه، اختفى لأمور بدت منه أيام هولاكو، وكتب معي ورقة إلى نسائه بالبلد، وكانت بنته ست البهاء التي تزوج بها الشيخ زين الدين بن المنجا، وماتت معه، هي أختي من الرضاعة، فأقمت عندهن مدة لا أخرج، حتى بلغت، وحفظت القرآن بمسجد الزلاقة، فمررت يوما بالديماس، فإذا بعمي، فقال: ها جمال الدين، امش بنا إلى البيت، فما كلمته، وتغيرت ومعي رفيقان، فقالا لي: ما بك، فسكت وأسرعت، ثم رايته مرة أخرى بالجامع، فأخذ أموالي، وذهب إلى اليمن، وتقدم عند ملكها، ووزر، ومات عن أولاد.

وجودت الختمة على الزواوي، وتفقهت على النجم الموغاني، وترددت إلى الشيخ تاج الدين، وتفقهت بابن جماعة، وقرأت عليه مقدمة ابن الحاجب وعلى الفزاري، ثم وليت القضاء من جهة ابن الصائغ وغيره، ونبت يوما بجامع دمشق عن ابن جماعة، فقيل له: إن داوم هذا راحت الخطابة منك، يعني لحسن أدائه وهيئته.

وجالسته مرات، وكان يروي عن الشيخ مجد الدين بن الظهير قصيدته التي أولها: 

#كل حي إلى الممات مآبه
انتهى ما ذكر الذهبي.

قلت: ولما كان بصفد، قرأت عليه ديوان خطبه سماه تحفة الألباء وأجازني جميع ما يجوز له أن يرويه، وفي هذه الخطب مواضع خارجة عن الصواب من اللحن الخفي، فكتبت عليها طبقة، وهي: 

قرأت هذه الخطب المسرودة على حروف المعجم من أولها إلى آخرها على مصنفها وكاتبها العبد الفقير إلى الله تعالى القاضي جمال الدين عبد القاهر بن محمد التبريزي الحاكم بصفد المحروسة، لا زالت الطروس توشي وتوشع بكلامه وأقلامه، وترصف وترصع بحكمه وأحكامه، ومحاسن أيامه ولياليه تنشا وتنشد، ودرر نظمه ونثره تنظم وتنضد، قراءة من غاص اللجة من بحر حبرها، وعلم قيمة المنتقى والمنتقد من دراريها ودرها، واستشف معانيها المجلوة في حبر حبرها، وصدق معجز آياتها، وما شك في خبر خبرها، واستجلى وجوه عربها وتوجيه إعرابها، وتحقق أن القرائح ما لها من طاقة على مثلها في بابها، وتنزه في حدائقها التي ضربت عليها أوراق الأوراق، واجتلى أبكارها الغر، فكانت حقيقة فتنة العشاق، فسرحت سوام الطرف فيما أرضاه من روضاتها، ورشفت قطر البلاغة مما زهي من زهراتها:

        وتشنفت أذني بلؤلؤ لفظها      وتنزهت عيناي في جناتها        وتأملت أفهامنا فتمايلت      بترشف الصهباء من كاساتها        وكأن همز سطورها بطروسها      ورق على الأغصان من ألفاتها        وكأنها وجنات غيد نقطها      خال على الأصداغ من جيماتها        لله ما أطرى وأطرب ما أتى      في هذه الأوراق من سجعاتها         لا غرو أن عقدت لسان أولي النهى      عن مثلها بالسحر من كلماتها         
فكتب هو إلي:

        شرفت غرس الدين حين قرأت ما      أمليت من خطب أجدت شياتها         فصاحة لو أن قسا حاضر      لرآك تسبقه إلى غاياتها        يا فخر دهر أنت من بلغائه      وعلا ليال أنت من ساداتها        خطبي التي أنشأتها ما أنت من      خطابها فتجاف عن علاتها         عظمتها وبررتها وجبرتها      وغفرت ما قد كان من زلاتها        فلأنت أكرم فاضل لما بدت      لعيانه غطى على عوراتها         فاسلم ودم ما رنحت ريح الصبا      أعطاف غصن الروض في هباتها        
وأنشدني لنفسه في شبابة، وقد وجدتها فيما بعد في ديوان جوبان القواس بخطه:

        وناطقة بأفواه ثمان      تميل بعقل ذي اللب العفيف        لكل فم لسان مستعار      يخالف بين تقطيع الحروف        تخاطبنا بلفظ لا يعيه      سوى من كان ذا طبع لطيف        فضيحة عاشق ونديم راع      وعزة موكب ومدام صوفي        
فأنشدته أنا لنفسي ملغزا في الكمنجا:

        ما اسم إذا خفت هما      رأيت لي فيه منجا        يشدو بلحن عجيب      حروفه ما تهجى        كم قد شجاك بصوت      من الحمائم أشجى        إن لم يجئ لك طوعا      في الحل فهو كمن جا         
فأعجبه ذلك وزهزه وطرب.

وأنشدني من لفظه لنفسه، قال: حضرت صحبة الملك الظاهر بيبرس حصار قلعة صفد، فصنعت هذه الأبيات:

        إذا القلعة الشماء باتت حصينة      وبات على أقطارها القوم رصدا        ترى منجنيقا يذهب العقل جسه      يغدرهم بين الأسرة همدا        إذا ما أراها السهم منه ركوعه      تخر له أعلى الشراريف سجدا        
وأنشدني لنفسه من لفظه كثيرا من شعره فمن ذلك قصيدة طويلة أولها:

        أنت الممنع والمحجب      إلا على من ليس يحجب         ومع البعاد فأنت من      حبل الوريد إلي أقرب        سر بسيط ظاهر      يختال في شبح مركب

---

### في كتاب: الدرر الكامنة في أعيان المئة الثامنة

عبد القاهر بن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن إبراهيم  عبد القاهر بن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن إبراهيم بن موسى التبريزي ثم الحراني نزيل دمشق جمال الدين أبو بكر الخطيب قاضي صفد وكان سكنه في بخارا ولد بحران سنة 48 واشتغل ونشأ بدمشق وتفقه وناب عن الزرعي بصفد ثم كان قد ناب في سلمية وعجلون ثم ولي في الآخر قضاء دمياط وحكى الذهبي عنه قال قدم بي أبي دمشق وأنا ابن ست فمات فكفلنى عمى عبد الخالق وكان أبي خلف مالا فخلا بي عمي وخنقني حتى غشي علي فرمانى في حفرة وطم التراب فمر بعد ذلك شخص جلس يبول فرأى المدر يتحرك بتحرك رجلى فقلب حجرا فرأى بعض رجلي فاستخرجني فقمت أعدو إلى الماء فشربت من شدة العطش قال وتوجهت إلى بعض أقاربنا من النساء فأقمت عندها مختفيا حتى بلغت وحفظت القرآن فمررت يوما فاذا بعمي فقال هاه جمال الدين أمش بنا قال فما كلمته ثم رأيته مرة أخرى بالجامع فغيبت منه وتوجه هو إلى اليمن فأقام بها وتفقهت انا على الشيخ تاج الدين الفزاري والنجم الموغاني وقرأت القرآن على الزواوي ونبت في القضاء من جهة ابن الصائغ وغيره واستنابنى ابن جماعة في الخطابة فقيل له ان دام هذا راحت منك الخطابة قال الذهبي لأنه كان مليح الصورة أبيض مستدير اللحية فصيح العبارة فاخر البزة عارفا باللغة خبيرا بالأحكام قوي المشاركة وله نظم رائق ومحاسن كثيرة انتهى ومن شيوخه مجد الدين ابن الظهير سمع منه القصيدة البائية التي أولها 

#كل حي إلى الممات ذهابه
وانشأ خطبا سماها تحفة الألباء وهي على حروف المعجم في مجلد ونظم في وقعة التتار بشقحب قصيدة أولها

#الله أكبر جاءالنصر والظفر
وهي منسجمة ومن شعره في قلعة صفد لما حاصرها الظاهر بيبرس

        ترى منجنيقا يذهب العقل حسه      إذا بات في أقطارها الناس رصدا        إذا ما اراها السهم منه ركوعه      يخر له أعلى الشراريف سجدا        
قرأت بخط البدر النابلسي كان عالما فاضلا على معتقد السلف حسن الشكل قال الذهبي عزله القزويني لكونه اثبت ولم يتأول فسار التبريزي إلى مصر فولاه ابن جماعة نيابة دمياط فلما نقل القزويني إلى مصر انعكس التبريزي وكان يكتب خطا قويا جود على الشريف حسين السهروردي قال وهو صاحب القصيدة الموعظة الملاحة التي أولها

#كم بين بان الأجرع ورامة ولعلع من قلب صب موجع
#سكران وجد لا يعي
        تراه ما بين الحلل      جريح اسياب المقل فارفق به ولا تسل        
#عن قلبه المضيع


مات في جمادى الآخرة سنة 740 بدمياط وله 92 سنة وهو القائل في الشبابة وناطقة بافواه ثمان الأبيات

---

### في كتاب: الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة

التِّبْريزي 

اللغوي: عبد القاهر بن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن إبراهيم بن موسى، التَّبْريزي ثم الحراني.

ولد: سنة (648 هـ) ثمان وأربعين وستمائة.

من مشايخه: الزرعي، وتاج الدين الفزاري، والنجم المرغاني، وغيرهم.

من تلامذته: الذهبي وغيره.

كلام العلماء فيه:

* السير: ’’عزله القزويني لكونه أثبت ولم يتأول وكان مليح الصورة أبيض مستدير اللحية، فصيح العبارة فاخر البزة، عارفاً باللغة خبيراً بالأحكام قوي المشاركة، وله نظم رائق ومحاسن كثيرة’’ أ.هـ.

* الدرر: ’’قال البدر النابلسي: كان عالماً فاضلاً على معتقد السلف حسن الشكل’’ أ.هـ.

وفاته: سنة (740 هـ) أربعين وسبعمائة.

---
- الرابط الكامل: https://www.taraajem.com/persons/5860/عبد-القاهر-التبريزي
