---
title: "العباس بن مرداس | موسوعة التراجم والأعلام"
description: "العباس بن مرداس"
canonical_url: "https://www.taraajem.com/persons/5106/العباس-بن-مرداس"
last_updated: "2026-09-27"
---

# العباس بن مرداس

**الاسم الكامل**: العباس بن مرداس  
**العصر**: الراشدي  

**سنة الوفاة**: 639م 18هـ  
**التصنيف**: رجال  

## التراجم والترجمة في المصادر

### في كتاب: الأعلام

العباس بن مرداس  العباس بن مرداس بن أبي عامر السلمي، من مضر، أبو الهيثم: شاعر فارس، من سادات قومه. امه الخنساء الاشعرة. ادرك الجاهلية والاسلام، واسلم قبيل فتح مكة. وكان من المؤلفة قلوبهم. ويدعى فارس العبيد - بالتصغير - وهو فرسه. وكان بدويا قحا، لم يسكن مكة ولا المدينة، وذا حضر الغزو مع النبي (ص) لم يلبث بعده ان يعود إلى منازل قومه. وكانن ينزل في بادية البصرة، وبيته في عقيقها (وفي معجم البلدان: عقيق البصرة، واد مما يلي سفوان) ويكثر من زيارة البصرة. وقيل: قدم دمشق، وابتنى بها دارا. وكان ممن ذم الخمر وحرمها في الجاهلية. ومات في خلافة عمر.

---

### في كتاب: أسد الغابة في معرفة الصحابة

عباس بن مرداس السلمي (ب د ع) عباس بن مرداس بن أبي عامر بن جارية بن عبد بن عبس بن رفاعة بن الحارث ابن حبي بن الحارث بن بهثة بن سليم بن منصور السلمي، وقيل في نسبه غير ذلك. يكنى أبا الهيثم، وقيل: أبو الفضل.

أسلم قبل فتح مكة بيسير، وكان أبوه مرداس شريكا ومصافيا لحرب بن أمية، فقتلتهما الجن جميعا، وخبرهما معروف، وذكروا أن ثلاثة نفر ذهبوا على وجوههم، فهاموا فلم يوجدوا، ولم يسمع لهم بأثر: طالب بن أبي طالب، وسنان بن حارثة المري، ومرداس.

وكان العباس من المؤلفة قلوبهم، وممن حسن إسلامه منهم، وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثمائة راكب من قومه، فأسلموا وأسلم قومه، ولما أعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم مع المؤلفة قلوبهم، وهم: الأقرع بن حابس، وعيينة بن حصن وغيرهما من غنائم حنين مائة من الإبل، ونقص طائفة من المائة، منهم عباس بن مرداس، فقال عباس:

        أتجعل نهبي ونهب العبيد       بين عيينة والأقرع        فما كان حصن ولا حابس       يفوقان مرداس في مجمع        وما كنت دون امرئ منهما       ومن تضع اليوم لا يرفع        وقد كنت في القوم ذا تدرأ       فلم أعط شيئا ولم أمنع        فصالا أفائل أعطيتها       عديد قوائمها الأربع        وكانت نهابا تلافيتها       بكري على المهر في الأجرع        وإيقاظي القوم أن يرقدوا       إذا هجع القوم لم أهجع        
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اذهبوا فاقطعوا عني لسانه. فأعطوه حتى رضي، وقيل: أتمها له مائة.

وكان شاعرا محسنا، وشجاعا مشهورا. قال عبد الملك بن مروان: أشجع الناس في شعره عباس بن مرداس حيث يقول:

        أقاتل في الكتيبة لا أبالي       أفيها كان حتفي أم سواها         
وكان العباس بن مرداس ممن حرم الخمر في الجاهلية، فإنه قيل له: ألا تأخذ من الشراب فإنه يزيد في قوتك وجراءتك؟ قال: لا أصبح سيد قومي وأمسي سفيهها، لا والله لا يدخل جوفي شيء يحول بيني وبين عقلي أبدا. وكان ممن حرمها أيضا في الجاهلية: أبو بكر الصديق، وعثمان بن مظعون، وعثمان بن عفان، وعبد الرحمن بن عوف- وفيه نظر- وقيس بن عاصم.

وحرمها قبل هؤلاء: عبد المطلب بن هاشم، وعبد الله بن جدعان. ويقال: أول من حرمها على نفسه في الجاهلية عامر بن الظرب العدواني. وقيل: بل عفيف بن معديكرب العبدي.

وكان عباس بن مرداس ينزل بالبادية بناحية البصرة، وقيل: إنه قدم دمشق وابتنى بها دارا.

أخبرنا المنصور بن أبي الحسن الفقيه بإسناده إلى أبي يعلى أحمد بن علي قال: حدثنا إبراهيم ابن الحجاج السامي حدثنا عبد القاهر بن السري السلمي، حدثني كنانة بن العباس بن مرداس، عن أبيه العباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا عشية عرفة لأمته بالمغفرة والرحمة، وأكثر الدعاء، فأجابه الله عز وجل: أني قد فعلت وغفرت لأمتك إلا ظلم بعضهم بعضا. فأعاد فقال: يا رب، إنك قادر أن تغفر للظالم، وتثيب المظلوم خيرا من مظلمته. فلم يكن تلك العشية إلا ذا.

فلما كان من الغد دعا غداة المزدلفة، فعاد يدعو لأمته، فلم يلبث النبي صلى الله عليه وسلم أن تبسم. فقال بعض أصحابه: بأبي أنت وأمي تبسمت في ساعة لم تكن تضحك فيها، فما أضحكك؟ قال: تبسمت من عدو الله إبليس، حين علم أن الله تعالى أجابني في أمتي وغفر للظالم، أهوى يدعو بالثبور والويل، ويحثوا التراب على رأسه. وقال مرة: فضحكت من جزعه». أخرجه الثلاثة.

---

### في كتاب: الإصابة في تمييز الصحابة

العباس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة بن عبد قيس بن رفاعة بن الحارث بن يحيى بن الحارث بن بهثة بن سليم، أبو الهيثم السلمي.

مات أبوه وشريكة حرب بن أمية والد أبي سفيان في يوم واحد، قتلهما الجن، ولهما في ذلك قصة.

وشهد العباس بن مرداس مع النبي صلى الله عليه وسلم الفتح وحنينا، وهو القائل لما أعطى النبي صلى الله عليه وسلم الأقرع بن حابس وعيينة بن حصن من غنائم حنين أكثر مما أعطاه: أتجعل نهبي ونهب العبيد بين عيينة والأقرع

        وما كان حصن ولا حابس      يفوقان مرداس في مجمع         
الأبيات.

والعبيد بالتصغير: اسم فرسه.

وقال ابن سعد: لقي النبي صلى الله عليه وسلم بالمشلل وهو متوجه إلى فتح مكة، ومعه سبعمائة من قومه، فشهد بهم الفتح.

وذكر ابن إسحاق أن سبب إسلامه رؤيا رآها في صنمه ضمار.

وزعم أبو عبيدة أن الخنساء الشاعرة المشهورة أمه.

وقد حدث عن النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عنه كنانة، وعبد الرحمن بن أنس السلمي، ويقال: إنه ممن حرم الخمر في الجاهلية.

وسأل عبد الملك بن مروان جلساءه: من أشجع الناس في شعره؟ فتكلموا في ذلك، فقال: أشجع الناس العباس بن مرداس في قوله:

        أكر على الكتيبة لا أبالي      أحتفي كان فيها أم سواها         
وكان ينزل البادية بناحية البصرة.

### في كتاب: الإصابة في تمييز الصحابة

أبو الهيثم العباس بن مرداس.

كناه البخاري في «الكنى المجردة»، قاله أبو أحمد. وقد تقدم ذكره في الأسماء.

---

### في كتاب: الاستيعاب في معرفة الأصحاب

العباس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة بن عبد بن عبس بن رفاعة ابن الحارث بن حيي بن الحارث بن بهثة بن سليم السلمي  يكنى أبا الفضل، وقيل أبا الهيثم. أسلم قبل فتح مكة بيسير، وكان مرداس أبوه شريكا ومصافيا لحرب بن أمية، وقتلتهما جميعا الجن، وخبرهما معروف عند أهل الأخبار.

وذكروا أن ثلاثة نفر ذهبوا على وجوههم، فهاموا ولم يوجدوا، ولم يسمع لهم بأثر: طالب بن أبي طالب، وسنان بن حارثة، ومرداس بن أبي عامر: أبو عباس بن مرداس.

وكان عباس بن مرداس من المؤلفة قلوبهم، وممن حسن إسلامه منهم، ولما أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤلفة قلوبهم من سبي حنين الأقرع ابن حابس وعيينة بن حصن مائة مائة من الإبل، ونقص طائفة من المائة، منهم عباس بن مرداس، جعل عباس بن مرداس يقول- إذا لم يبلغ به من العطاء ما بلغ بالأقرع بن حابس وعيينة بن حصن: 

        أتجعل نهبي ونهب العبيد       بين عيينة والأقرع        فما كان حصن ولا حابس       يفوقان مرداس في مجمع        وما كنت دون امرئ منهما       ومن تضع اليوم لا يرفع        وقد كنت في القوم ذا تدرأ       فلم أعط شيئا ولم أمنع        فصالا أفائل أعطيتها       عديد قوائمها الأربع        وكانت نهابا تلافيتها       بكري على المهر في الأجرع        وإيقاظي القوم أن يرقدوا       إذا هجع الناس لم أهجع        
وفى رواية ابن عقبة، وابن إسحاق: إلا أفائل أعطيتها. والذي في الأصل هو سفيان بن عيينة عن عمرو بن سعيد بن مسروق، عن أبيه، عن عباية ابن رفاعة، عن رافع بن خديج. ورواية ابن إسحاق أيضا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اذهبوا فاقطعوا عني لسانه، فأعطوه حتى رضي، وكان شاعرا محسنا مشهورا بذلك.

وروي أن عبد الملك بن مروان قال يوما، وقد ذكروا الشعراء في الشجاعة، فقال: أشجع الناس في الشعر عباس بن مرداس، حيث يقول:

        أقاتل في الكتيبة لا أبالي       أحتفي كان فيها أم سواها        
وله في يوم حنين أشعار حسان، ذكر كثيرا منها ابن إسحاق، ومنها قوله، وهو من جيد قوله في ذلك:

        ما بال عينك فيها عائر سهر       مثل الحماطة أغضى فوقها الشفر        عين أقاد بها من شوقها أرق       فالماء يغمرها طورا وينحدر        كأنه نظم در عند ناظمه       تقطع السلك منه فهو منتثر        يا بعد منزل من ترجو مودته       ومن أتى دونه الصمان والحفر        دع ما تقدم من عهد الشباب فقد       ولى الشباب وجاء الشيب والذعر        واذكر بلاء سليم في مواطنها       وفي سليم لأهل الفخر مفتخر        
في شعر مطول مذكور في المغازي في حنين.

ومن قوله المستحسن:

        جزى الله خيرا خيرنا لصديقه       وزوده زادا كزاد أبي سعد        وزوده صدقا وبرا ونائلا       وما كان في تلك الوفادة من حمد        
وهو القائل:

        يا خاتم النباء إنك مرسل       بالحق كل هدى السبيل هداكا        إن الإله بنى عليك محبة       في خلقه ومحمدا سماكا        
وكان عباس بن مرداس ممن حرم الخمر في الجاهلية، وكان ممن حرم الخمر في الجاهلية أيضا أبو بكر الصديق، وعثمان بن مظعون، وعثمان بن عفان، وعبد الرحمن بن عوف، وقيس بن عاصم، وحرمها قبل هؤلاء عبد المطلب بن هاشم، وعبد الله بن جدعان، وشيبة بن ربيعة، وورقة بن نوفل، والوليد بن المغيرة، وعامر بن الظرب، ويقال هو أول من حرمها في الجاهلية على نفسه.

ويقال: بل عفيف بن معديكرب العبدي.

كان عباس بن مرداس ينزل بالبادية بناحية البصرة. روى عنه ابنه كنانة بن عباس.

---

### في كتاب: الطبقات الكبرى

العباس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة بن عبد بن عيسى بن رفاعة بن الحارث بن بهثة بن سليم. أسلم قبل فتح مكة ووافى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في تسعمائة من قومه على الخيول والقنا والدروع الظاهرة ليحضروا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتح مكة.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عكرمة بن فروخ السلمي عن معاوية بن جاهمة بن عباس بن مرداس قال: قال عباس بن مرداس: لقيته - صلى الله عليه وسلم - وهو يسير حين هبط من المشلل ونحن في آلة الحرب والحديد ظاهر علينا والخيل تنازعنا الأعنة. فصففنا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإلى جنبه أبو بكر وعمر. [فقال رسول الله. ص:

يا عيينة هذه بنو سليم قد حضرت بما ترى من العدة والعدد]. فقال: يا رسول الله جاءهم داعيك ولم يأتني. أما والله إن قومي لمعدون مؤدون في الكراع والسلاح.

وإنهم لأحلاس الخيل ورجال الحرب ورماة الحدق. فقال عباس بن مرداس: أقصر أيها الرجل فو الله إنك لتعلم أنا أفرس على متون الخيل وأطعن بالقنا وأضرب بالمشرفية منك ومن قومك. فقال عيينة: كذبت وخنت. لنحن أولى بما ذكرت منك.

قد عرفته لنا العرب قاطبة. فأومأ إليهما النبي - صلى الله عليه وسلم - بيده حتى سكتا.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد قال: أعطي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العباس بن مرداس مع من أعطى من المؤلفة قلوبهم. فأعطاه أربعة من الإبل فعاتب النبي - صلى الله عليه وسلم - في شعر قاله:

        كانت نهابا تلافيتها      وكري على القوم بالأجرع        وحثي الجنود لكي يدلجوا      إذا هجع القوم لم أهجع        فأصبح نهبي ونهب العبي      د بين عيينة والأقرع        إلا أفائل أعطيتها      عديد قوائمه الأربع        وما كان بدر ولا حابس      يفوقان مرداس في المجمع        وقد كنت في الحرب ذا تدرأ      فلم أعط شيئا ولم أمنع        وما كنت دون امرئ منهما      ومن تضع اليوم لا يرفع        
قال: فرفع أبو بكر أبياته إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -[فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - للعباس: أرأيت قولك:

        أصبح نهبي ونهب العبي      د بين الأقرع وعيينة        
] فقال أبو بكر: بأبي وأمي يا رسول الله ليس هكذا قال. فقال: كيف؟ قال فأنشده أبو بكر كما قال عباس. [فقال النبي. ص: سواء ما يضرك بدأت بالأقرع أو بعيينة]. فقال أبو بكر: بأبي أنت. ما أنت بشاعر ولا راوية ولا ينبغي لك. [فقال رسول الله. ص: اقطعوا عني لسانه]. ففزع منها أناس وقالوا: أمر بعباس يمثل به. فأعطاه مائة من الإبل. ويقال خمسين من الإبل.

قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن عروة أن العباس بن مرداس قال أيام خيبر لما أعطى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبا سفيان وعيينة والأقرع بن حابس ما أعطى:

        أتجعل نهبي ونهب العبي      د بين عيينة والأقرع        وقد كنت في القوم ذا ثروة      فلم أعط شيئا ولم أمنع        
[فقال رسول الله. ص: لأقطعن لسانك. وقال لبلال: إذا أمرتك أن تقطع لسانه فأعطه حلة. ثم قال: يا بلال اذهب به فاقطع لسانه.] فأخذ بلال بيده ليذهب به فقال:

يا رسول الله أيقطع لساني؟ يا معشر المهاجرين أيقطع لساني؟ يا للمهاجرين أيقطع لساني؟ وبلال يجره. فلما أكثر قال: إنما أمرني أن أكسوك حلة أقطع بها لسانك.

فذهب به فأعطاه حلة.

قال محمد بن عمر: ولم يسكن العباس بن مرداس مكة ولا بالمدينة. وكان يغزو مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ويرجع إلى بلاد قومه وكان ينزل بوادي البصرة وكان يأتي البصرة

كثيرا. وروى عنه البصريون. وبقية ولده ببادية البصرة وقد نزل قوم منهم البصرة.

### في كتاب: الطبقات الكبرى

العباس بن مرداس بن أبي عامر بن جارية بن عبد بن عبس بن رفاعة بن الحارث بن بهثة بن سليم. أسلم قبل فتح مكة ووافى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في تسع مائة من قومه على الخيول معهم القنا والدروع الطاهرة ليحضروا معه فتح مكة. وقد غزا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورجع إلى بلاد قومه وكان ينزل بوادي البصرة وكان يأتي البصرة كثيرا وروى عنه البصريون وبقية ولده ببادية البصرة وقد نزل منهم قوم البصرة.

---

### في كتاب: مشاهير علماء الأمصار وأعلام فقهاء الأقطار

العباس بن مرداس السلمي من بني الحارث كان ممن أعطاه المصطفى صلى الله عليه وسلم في المؤلفة قلوبهم يوم حنين

---

### في كتاب: التاريخ الكبير

عباس بن مرداس، أبو الهيثم، السلمي، الحجازي. 

له صحبةٌ.

قال هشام بن عبد الملك: حدثنا عبد القاهر بن السري، قال: حدثني ابن لكنانة بن عباس بن مرداس، عن أبيه، عن جده عباس بن مرداس؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا عشية عرفة لأمته بالمغفرة والرحمة.

---

### في كتاب: الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة

عباس بن مرداس السلمي 

شريف مطاع من المؤلفة شهد الفتح في تسعمائة من قومه عنه ابنه كنانة وعبد الرحمن بن أنس د ق

---

### في كتاب: إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال

(د ق) عباس بن مرداس بن أبي عامر السلمي أبو الهيثم ويقال: أبو الفضل. 

ذكر الطبراني في ’’ معجمه الكبير ’’ وأبو عروبة الحراني في كتاب ’’ الطبقات ’’ عن عبد الرحمن بن أنس عنه قال: كان سبب إسلامه أنه كان بغمرة

في نعاج له نصف النهار إذ طلعت له نعامة بيضاء مثل القطن عليها راكب عليه ثياب بيض كالقطن فقال: يا عباس بن مرداس ألم تر أن السماء كفت أحراسها؟ وأن الحرب جرعت أنفاسها؟ وأن الخيل وضعت أحلاسها؟ وأن الذي نزل بالنور والهدى لفي يوم الإثنين في ليلة الثلاثاء صاحب الناقة قال: فخرجت مسرعا قد راعني ما سمعت ورأيت حتى جئت وثنا لنا كان يدعى الضماد وكنا نعبده ونكلم من جوفه فدخلت وكنست ما حوله ونمت إليه ثم تمسحت به وقبلته فإذا صائح يصيح من جوفه يا [عباد] بن مرداس:

        قل للقائل من سليم كلها      هلك الضماد وعاش أهل المسجد        إن الذي جاء بالنبوة والهدى      بعد ابن مريم من قريش مهتدي        هلك الضماد [وكان] يعبد مرة      قبل الصلاة على النبي محمد        
[ق 240/أ] قال: فخرجت مرعوبا حتى جئت قومي فقصصت عليهم القصة فخرج معي من قومي بني حارثة ثلاثمائة إلى أن أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وذكر النيسابوري في كتابه شرف المصطفى عنه أنه قال: كان سبب إسلامي أن أبي لما حضرته الوفاة أوصاني بصنم له يقال له ضماد فجعلته في بيت وجعلت آتية كل يوم مرة فلما ظهر النبي صلى الله عليه وسلم سمعت صوتا في جوف الليل راعني [] ضماد مستغيثا به فإذا الصوت من جوفه يقول فذكر الأبيات قال: فكتمه الناس فلما رجعوا من الأحزاب بينا في أنا في إبلي نظرت العقيق من ذات عرق راقد إذا برجل على جناح نعامة وهو يقول اليوم الذي رفع ليلة الثلاثاء مع صاحب الناقة العضباء في ديار أخوالي بني العنقاء فأجابه هاتف عن شماله بشر الجن وأبلاسها أن المطي قد وضعت أحلامها وكلات السماء أحراسها قال فوثبت مذعورا وعملت أن محمدا مرسل فقدمت عليه وأسلمت وأنشدته شعرا قلته وهو:

        لعمرك إني يوم أجعل جاهلا      ضمادا لرب العالمين مشاركا        وتركي رسول الله والأوس حوله      أولئك أنصار له ما أولائكا        كتارك سبل الأرض والحزن يبتغي      ليسلك في وعث الأمور المسالكا        فآمنت بالله الذي أنا عبده      وخالفت من أمسى يريد المهالكا        ووجهت وجهي نحو مكة قاصدا      لتابع خير الأكرمين المبارك        نبي أتانا بعد عيسى بناطق من      الحق فيه الفضل كذالكا        أمين على الفرقان أنزل شافع      وأول مبعوث يجيب الملائكا        
وقال أبو عمر: هو ابن مرداس بن أبي عامر بن حارثة بن عبد بن عبس بن رفاعة بن الحارث بن بهثة بن سليم، وكان مرداس مصافيا لحرب بن أمية وقتلهما جميعا الجن ويقال إنه ذهب على وجهه هائما فلم يسمع له بخبر وعباس القائل:

        يا خاتم النبيا إنك مرسل      بالحق كلى هدى السبيل هداكا        إن الإله ثنا عليك بحبه      في خلقه ومحمدا سماكا        
وكان ممن حرم الخمر في الجاهلية، فذكر ما أغار عليه المزي وادعاه لم يغادر حرفا وراح تعب أبي عمر هدرا.

وفي كتاب الكلبي: قيل له ألا تأخذ من الشراب فإنه يزيد في قوتك فقال: لا أصبح سيد قومي وأمسي سفيهها لا والله لا يدخل جوفي شيء يحول بيني وبين عقلي أبدا.

وفي كتاب العسكري: كان شجاعا شاعرا وكانت العين لا تأخذه فنظر إليه عمرو بن معدي كرب يوما فقال: هذا عباس بن مرداس لقد كنا نفرع به صبياننا في الجاهلية، وأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم من غنائم حنين أربع قلائص فسخطها وقال:

        أتجعل نهبي ونهب العبيد      بين عيينة والأقرع        
فأعطي أربعين أوقية. روى عن أبو الطفيل عامر بن واثلة، وابنه جاهمة بن عباس [ق 240/ب] له صحبة.

وفي ’’ تاريخ البخاري ’’: لا يصح حديثه في يوم عرفة باطل.

وقال المرزباني: كان أحد فرسان الجاهلية وشعرائهم المذكورين وهو القائل:

        ترى الرجل النحيف فتزدريه      وفي أثوابه أسد هصور        ويعجبك الطرير فتبتليه      فيخلف ظنك الرجل الطرير        فما عظم الرجال لهم بفخر      ولكن فخرهم كرم وخير        
انتهى، كذا أنشد هذا الشعر له وأنشده قبل الربيعة بن ثابت الرمي مولى بني سليم.

وذكر أبو موسى الحامضي في كتابه ’’ أخبار كثير ’’: أن كثيرا لما قال عبد الملك حين رآه: تسمع بالمعيدي خير من أن تراه، ارتجل هذه الأبيات بين يدي عبد الملك والله تعالى أعلم.

وذكر أبو الفرج الأصبهاني أن ندما كان [ابن] عباس وخفاف من نديه أن حفافا كان في ملأ من بني سليم فقال لهم: إن عباس بن مرداس يريد أن يبلغ فينا ما بلغ عباس بن أنس وتأبى عليه خصال قعدن به استهانته بسبايا العرب وقتله الأسرى ومقالبه صعاليك العرب على الإسلام، ولو طالت حياته حتى تمنينا موته فلما سمع العباس ذلك قال: أما قولك إني أستهين بالسبايا فإني أحذو فيهم فعلم بنا وأما قتل الأسرى فإني قتلت الزبيدي بخالد إذ عجزت عن بارك، وأما الصعاليك فوالله ما أثيب على مسلوب قط إلا لمت سالبه ثم جرت بينهما قصات ذكر منها جملة.

هبط من المشلل قال وأنا وأصحابي في آلة الحرب والحديد ظاهر علينا والخيل تنازعنا الأعنة قال فتصففنا له صلى الله عليه وسلم وإلى جنبيه أبو بكر وعمر فقال: يا عيينة هذه بنو سليم قد حضرت بما ترى من العدة والعدد فقال يا رسول الله جاءهم داعيك ولم يأتني. أما والله إن قومي لمعدون في الكراع والسلاح وإنهم لأحلاس الخيل ورجال الحرب ورماة الحذق فقال عباس: أقصد أيها الرجل فوالله إنك لتعلم أنا أفرس على متون الخيل وأطعن بالقنا وأضرب بالمشرفية منك ومن قومك فقال عيينة: كذبت وخنت لنحن أولى بما ذكرت منك وقد عرفته لنا العرب قاطبة، فأومأ إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده حتى سكنا، ولما قال أتجعل نهبي ونهب العبيد قال رسول الله لأقطعن لسانك وقال لبلال إذا أمرتك أن تقطع لسانه أعطه حلة ثم قال يا بلال اذهب به فاقطع لسانه فأخذ بلال بيده ليذهب به فقال يا رسول الله أيقطع لساني يا معشر المهاجرين أيقطع لساني يا للمهاجرين أيقطع لساني وبلال يجره فلما أكثر قال أمرني أن أكسوك حلة أقطع بها لسانك فذهب به فأعطاه حلة قال محمد بن عمر ولم يسكن بمكة ولا المدينة وكان يغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم ويرجع إلى بلاد قومه وروى عنه البصريون وبقية ولده ببادية البصرة وقد نزل قوم منهم بالبصرة [ق241/أ].

وفي الرواة آخر اسمه:

---

### في كتاب: الثقات لابن حبان

العباس بن مرداس أبو الهيثم السلمي 

من بني الحارث بن بهثة له صحبة وهو العباس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة بن عبد بن عبس بن رفاعة وابنه جاهمة بن العباس يقال إن له صحبة

---

### في كتاب: معجم الصحابة لابن قانع

العباس بن مرداس السلمي 

حدثنا معاذ بن المثنى، نا محمد بن جميل الفقيمي، نا نابل بن مطرف بن العباس السلمي، عن أبيه، عن جده: شخص إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستقطعه ركيةً بالرقبية، «فأقطعه إياها، على أنه ليس له منها إلا ما فضل من ابن السبيل»

حدثنا علي بن محمد، نا أبو الوليد، نا عبد القاهر السلمي، نا ابن لكنانة بن عباس بن مرداس، عن أبيه، عن جده عباس بن مرداس ’’ أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا لأمته عشية عرفة، فأجابه: أني قد فعلت، إلا ظلم بعضهم بعضاً ’’

حدثنا حسين بن إسحاق التستري، نا عمرو بن عثمان، نا عبد الله بن عبد العزيز، نا محمد بن عبد العزيز، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن أنس السلمي، عن عباس بن مرداس السلمي قال: خرجت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخلت المسجد، فلما رآني تبسم قال: «يا عباس، كيف كان إسلامك؟»، فقصصت عليه، فسر بذلك، وأسلمت، وذكر حديثاً طويلاً فيه شعرٌ

---

### في كتاب: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم

عباس بن مرداس أبو الهيثم السلمي 

له صحبة روى عنه كنانة بن العباس سمعت أبي يقول ذلك.

---
- الرابط الكامل: https://www.taraajem.com/persons/5106/العباس-بن-مرداس
