---
title: "أبو الطفيل | موسوعة التراجم والأعلام"
description: "أبو الطفيل"
canonical_url: "https://www.taraajem.com/persons/5047/أبو-الطفيل"
last_updated: "2026-10-25"
---

# أبو الطفيل

**الاسم الكامل**: أبو الطفيل  
**العصر**: الأموي  
**سنة الولادة**: 625م 3هـ  
**سنة الوفاة**: 718م 100هـ  
**التصنيف**: رجال  

## التراجم والترجمة في المصادر

### في كتاب: الأعلام

أبو الطفيل  عامر بن واثلة بن عبد الله بنعمرو، الليثي الكناني القرشي، أبو الطفيل: شاعر كنانة، واحد فرسانها، ومن ذوي السيادة فيها. ولد يوم وقعة احد، وروى عن النبي (ص) تسعة احاديث، وحمل راية علي بن أبي طالب، في بعض وقائعه. وعاش إلى ايام معاوية، ومابعدها. وكتب اليه معاوية، يلاطفه، فوفد عليه إلى الشام. ثم خرج على بني امية مع المختار الثقفي، مطالبا بدم الحسين. ولما قتل المختار، انزوى عامر إلى ان خرج ابن الاشعث، فخرج معه. وعاش بعد ذلك إلى ايام عمر بن عبد العزيز، فتوفى بمكة. وهو آخر من مات من الصحابة. ولعبد العزيز بن يحيى الجلودي كتاب (اخبار أبي الطفيل) في سيرته.

---

### في كتاب: أعيان الشيعة

أبو الطفيل عامر بن واثلة الكناني ولد عام أحد وتوفي سنة 100 وهو آخر من مات من الصحابة وشهد مع علي صفين وكان من مخلصي أنصاره. 

وقال بعض المجلات أن له ديوان شعر طبعه بعض مستشرقي الألمان. 

روى نصر بن مزاحم في كتاب صفين أن عليا عليه السلام كان لا يعدل بربيعة أحدا من الناس فشق ذلك على مضر فقال حضين بن المنذر شعرا أغضب فيه مضرا فقام أبو الطفيل فقال يا أمير المؤمنين إنا والله ما نحسد قوما خصهم الله منك بخير إن أحمدوه وشكروه وإن هذا الحي من ربيعة قد ظنوا أنهم أولى بك وأنك لهم دوننا فأعفهم عن القتال أياما واجعل لكل امرئ منا يوما نقاتل فيه فإنا إن اجتمعنا اشتبه عليك بلاؤنا فقال علي عليه السلام أعطيتم ما طلبتم وذلك يوم الأربعاء وأمر ربيعة أن تكف عن القتال وكانت بأزاء اليمن من صفوف أهل الشام فغدا عامر بن واثلة قومه من كنانة يوم الخميس وهم جماعة عظيمة فتقدم أمام الخيل وهو يقول طاعنوا وضاربوا ثم حمل وهو يقول: 

        قد صابرت في حربها كنانه      والله يجزيها بها جنانه         من أفراغ الصبر عليه زانه      أو غلب الجبن عليه شانه        أو كفر الله فقد أهانه      غدا يعض من عصي بنانه        
فاقتتلوا قتالا شديدا ثم انصرف أبو الطفيل إلى علي عليه السلام فقال يا أمير المؤمنين نبأتنا أن أشرف القتل الشهادة وأحظى الأمر الصبر وقد والله صبرنا حتى أصبنا فقتيلنا شهيد وحينا ثائر فاطلب بمن بقي ثار من مضى فإنا وإن كنا قد ذهب صفونا وبقي كدرنا فإن لنا دينا لا يميل به الهوى ويقينا لا يزحم الشبهة فأثنى عليه علي عليه السلام خيرا وقاتل يوم الجمعة عمير بن الحاجب بن زرارة في بني تميم وقاتل يوم السبت قبيصة بن جابر الأسدي في بني أسد وقاتل يوم الأحد عبد الله ابن الطفيل العامري في هوازن فقال في ذلك الطفيل: 

        حامت كنانة في حربها      وحامت تميم وحامت أسد        وحامت هوازن يوم اللقاء      فما حام منا ومنهم أحد        لقينا قبائل أنسابهم      إلى حضرموت وأهل جند        لقينا الفوارس يوم الخميس      والعيد والسبت ثم الأحد        وإمدادهم خلف أذنابهم      وليس لنا من سوانا مدد        فلما تنادوا بآبائهم      دعونا معدا ونعم المعد        فظلنا نفلق هاماتهم      ولم نك فيها ببيض البلد        ونعم الفوارس يوم اللقاء      فقل في عديد وقل في عدد        وقل في طعان كفرغ الدلاء      وضرب عظيم كنار الوقد        ولكن عصفنا بهم عصفة      وفي الحرب يمن وفيها نكد        طحنا الفوارس وسط العجاج      وسقنا الزعانف سوق النقد        وقلنا علي لنا والد      ونحن له طاعة كالولد        
قال نصر وبلغ أبا الطفيل أن مروان وعمرو بن العاص وسعيدا يشتمونه فقال: 

        أيشتمني عمرو ومروان ضلة      بحكم ابن هند والشقي سعيد        وحول ابن هند شائعون كأنهم      إذا ما استقاموا في الحديث قرود        يعضون من غيظ علي أكفهم      وذلك غم لا أجب شديد        وما سبني إلا ابن هند وأنني      لتلك التي يشجى بها لرصود        وما بلغت أيام صفين نفسه      تراقيه والشامتون شهود        وطارت لعمرو في الفجاج شظية      ومروان من وقع الرماح يحيد        وما لسعيد همة غير نفسه      لعل التي يخشونها ستعود        
وروى نصر في كتاب صفين عن عمرو بن سمر عن جابر الجعفي قال سمعت تميم بن حذيم الناجي يقول لما استقام لمعاوية أمره لم يكن شيء أحب إليه من لقاء عامر ابن واثلة فلم يزل يكاتبه ويلطف له حتى أتاه فلما قدم عليه سأله عن عرب الجاهلية ودخل عليه عمرو بن العاص ونفر معه فقال لهم معاوية تعرفون هذا؟ هذا فارس صفين وشاعرها هذا خليل أبي الحسن ثم قال يا أبا الطفيل ما بلغ من حبك عليا قال حب أم موسى لموسى قال فما بلغ من بكائك عليه قال بكاء العجوز الملغاة والشيخ الرقوب وإلى الله أشكو تقصيري قال معاوية ولكن أصحابي هؤلاء لو كانوا سئلوا عني ما قالوا في ما قلت في صاحبك قالوا والله إنا لا نقول الباطل قال لا والله ولا الحق ثم قال معاوية هو الذي يقول: 

        إلى رجب السبعين تعترفونني      مع السيف في خيلي واحمي عديدها        
قال معاوية يا أبا الطفيل أجزها فقال أبو الطفيل: 

        زحوف كركن الطود كل كتيبة      إذا استمكنت منها يفل شديدها        كأن شعاع الشمس تحت لوائها      مقارمها حمر النعام وسودها        شعارهم سيما النبي وراية      بها ننصر الرحمن ممن يكيدها        لها شرعاء من رجال كأنها      دواعي السباع نمرها وأسودها        يمورون مور الموج ثم أدعواهم      إلى ذات إنذار كثير عديدها        إذا نهضت مدت جناحين منهم      على الخيل فرسان قليل صدودها        كهول وشبان يرون دماءكم      طهورا وثارات لها تستعيدها        كأني أراكم حين تختلف القنا      وزالت بأكفال الرجال لبودها        ونحن نكر الخيل كرا عليكم      كخطف عتاق الطير طيرا يصيدها        إذا نعيت موتى عليكم كثيرة      وعيت أمور غاب عنكم رشيدها        هنالك أما النفس تابعت الهدى      ونار إذا ولت وار شديدها        فلا تجزعوا أن أعقب الدهر دولة      وأصبح مناكم قريبا يعيدها        فإن لأهل الحق لا بد دولة      على الناس يرجى وعدها ووعيدها        
فقالوا نعم قد عرفناه هذا أفحش شاعر وآلم جليس فقال معاوية يا أبا الطفيل أتعرف هؤلاء قال ما أعرفهم بخير ولا أبعدهم من شر. 

فأجابه خريم الأسدي والظاهر أنه أبو فاتك المذكور في محله: 

        إلى رجب أو غرة الشهر بعده      يصحبكم حمر المنايا وسودها        ثمانين ألفا دين عثمان دينهم      كتائب فيها جبرئيل يقودها        فمن عاش عبدا عاش فينا ومن يمت      ففي النار يسقى مهلها وصيديدها        
ومن شعره قوله: 

        أيدعونني شيخا وقد عشت حقبة      وهن من الأزواج نحوي نوازع        وما شاب رأسي من سنين تتابعت      علي ولكن شيبتني الوقائع        
ولما فني الجيش الذي أرسله الحجاج بن يوسف إلى بلاد رتبيل ولم ينج منه إلا القليل, جهز الحجاج جيشا جديدا بقيادة عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث, وقد أراد الحجاج أن يقذف بهذا الجيش إلى بلاد رتبيل كما قذف الجيش الذي قبله فيتخلص من قادة العرب وفرسانهم باسم الفتح والجهاد. 

يقول الطبري: ’’كان الحجاج وليس في العراق رجل أبغض إليه من عبد الرحمان بن محمد بن الأشعث’’ ومع ذلك فقد عهد إليه بقيادة الحملة الجديدة!! 

ولكن عبد الرحمن وجميع قواد الجيش وفرسانه لم تكن تخفى عليهم غايات الحجاج فأبوا أن يتوغلوا بعيدا في بلاد العدو بعد أن رأوا مصير الجيش الذي سبقهم. ولما أصر الحجاج على عبد الرحمن ليتقدم أكثر مما تقدم عقد عبد الرحمن مؤتمرا عاما من قادة الجيش وجمهوره ليشاورهم في الأمر, فكان مما قاله عبد الرحمن: إن الحجاج يأمرني بتعجيل الوغول بكم في أرض العدو وهي البلاد التي هلك إخوانكم فيها بالأمس وإنما أنا رجل منكم أمضي إذا مضيتم وآبى إذا أبيتم. 

فثار إليه الناس فقالوا لا بل نأبى على عدو الله ولا نسمع له ولا نطيع وكان من بين الخطباء أبو الطفيل عامر بن واثلة, فقال بعد أن حمد الله وأثنى عليه: أما بعد فإن الحجاج والله ما يرى بكم إلا ما رأى القائل الأول إذ قال لأخيه: احمل عبدك على الفرس فإن هلك هلك, وإن نجا فلك. إن الحجاج والله ما يبالي أن يخاطر بكم فيقحمكم بلادا كثيرة اللهوب واللصوب, فإن ظفرتم فغنمتم أكل البلاد وحاز المال وكان ذلك زيادة في سلطانه, وإن ظفر عدوكم كنتم أنتم الأعداء البغضاء الذي لا يبالي عنتهم ولا يبقي عليهم اخلعوا عدو الله الحجاج. 

ولما وقعت الحرب بعد ذلك بين جموع الحجاج وجموع ابن الأشعث كان الطفيل بن عامر ممن قتل وقد كان قال وهو بفارس يقبل مع عبد الرحمان من كرمان إلى الحجاج: 

        ألا طرقتنا بالغريين بعدما      كللنا على شحط المزار جنوب        أتوك يقودون المنايا وإنما      هوتها بأولانا إليك ذنوب        ولا خير في الدنيا لمن لم يكن له      من الله في دار القرار نصيب        ألا أبلغ الحجاج أن قد أصابه      عذاب بأيدي المؤمنين مصيب        
وقال عامر يرثي ابنه الطفيل: 

        خلى طفيل علي الهم فانشعبا      وهد ذلك ركني هدة عجبا        وابني سمية لا أنساهما أبدا      فيمن نسيت وكل كان لي نصبا        وأخطأتني المنايا لا تطالعني      حتى كبرت ولم يتركن لي نشبا        وكنت بعد طفيل كالذي نضبت      عنه المياه وغاض الماء فانقضبا        فلا بعير له في الأرض يركبه      وإن سعى إثر من قد فاته لغبا         وسار من أرض خاقان التي غلبت      أبناء فارس في أربائها غلبا        ومن سجستان أسباب تزينها      لك المنية حينا كان مجتلبا        حتى وردت حياض الموت فانكشفت      عنك الكتاب لا تخفي لها عقبا        وغادروك صريعا رهن معركة      ترى النسور على القتلى بها عصبا        تعاهدوا ثم لم يوفوا بما عهدوا      وأسلموا للعدو السبي والسلبا        يا سوأة القوم إذ تسبى نساؤهم      وهم كثير يرون الخزي والحربا

---

### في كتاب: أسد الغابة في معرفة الصحابة

أبو الطفيل عامر بن واثلة (ب ع س) أبو الطفيل عامر بن واثلة وقيل: عمرو بن واثلة، قاله معمر، والأول أصح. وقد تقدم نسبه فيمن اسمه عامر، وهو كناني ليثي.

ولد عام أحد، أدرك من حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثماني سنين، نزل الكوفة.

أخبرنا يحيى بن محمود، وعبد الوهاب بن أبي حبة بإسنادهما عن مسلم قال: حدثنا محمد ابن رافع، أخبرنا يحيى بن آدم، أخبرنا زهير، عن عبد الملك بن سعيد بن الأبجر عن أبي الطفيل قال: قلت لابن عباس: إني قد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فصفه لي. قلت: رأيته عند المروة على ناقة وقد كثر الناس عليه- قال: فقال ابن عباس: ذاك رسول الله صلى الله عليه وسلم، إنهم كانوا لا يدعون عنه. 

ثم إن أبا الطفيل صحب علي بن أبي طالب، وشهد معه مشاهده كلها، فلما توفى علي بن أبي طالب رضي الله عنه عاد إلى مكة فأقام بها حتى مات. وقيل: إنه أقام بالكوفة فتوفي بها. والأول أصح.

وهو آخر من مات ممن أدرك النبي صلى الله عليه وسلم: روى حماد بن زيد، عن الجريري، عن أبي الطفيل قال: ما على وجه الأرض اليوم أحد رأى النبي صلى الله عليه وسلم غيري.

وكان شاعرا محسنا، وهو القائل:

        أيدعونني شيخا، وقد عشت حقبة       وهن من الأزواج نحوي نوازع        وما شاب رأسي من سنين تتابعت       علي، ولكن شيبتني الوقائع        
وكان فاضلا عاقلا، حاضر الجواب فصيحا، وكان من شيعة علي، ويثني على أبي بكر وعمر وعثمان.

قيل إنه قدم على معاوية، فقال له: كيف وجدك على خليلك أبي الحسن؟ قال: كوجد أم موسى على موسى. وأشكو التقصير. فقال له معاوية: كنت فيمن حضر قتل عثمان؟ قال: لا، ولكني فيمن حصره. قال: فما منعك من نصره؟ قال: وأنت فما منعك من نصره إذ تربصت به ريب المنون، وكنت في أهل الشام وكلهم تابع لك فيما تريد! قال معاوية: أو ما ترى طلبي بدمه؟ قال: بلى، ولكنك كما قال أخو جعفي:

        لا ألفينك بعد الموت تندبني       وفي حياتي ما زودتني زادي!        
أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.

---

### في كتاب: الإصابة في تمييز الصحابة

أبو الطفيل عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمرو بن جحش. ويقال جهيش بن جدي بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن علي بن كنانة الكناني، ثم الليثي.

رأى النبي صلى الله عليه وسلم وهو شاب، وحفظ عنه أحاديث.

قال ابن عدي: له صحبة. وروى أيضا عن أبي بكر، وعمر، وعلي، ومعاذ، وحذيفة، وابن مسعود، وابن عباس، ونافع بن عبد الحارث، وزيد بن أرقم، وغيرهم.

روى عنه الزهري، وأبو الزبير، وقتادة، وعبد العزيز بن رفيع، وعكرمة بن خالد.

وعمرو بن دينار، ويزيد بن أبي حبيب، ومعروف بن خربوذ، وآخرون.

قال مسلم: مات سنة مائة، وهو آخر من مات من الصحابة. وقال ابن البرقي: مات سنة اثنتين ومائة. وهو مشهور باسمه وكنيته جميعا. وعن مبارك بن فضلة مات سنة سبع ومائة. وقال وهب بن جرير بن حازم، عن أبيه: كنت بمكة سنة عشر ومائة. فرأيت جنازة، فسألت عنها، فقيل لي أبو الطفيل.

وقال ابن السكن: جاءت عنه روايات ثابتة أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم. وأما سماعه منه صلى الله عليه وسلم فلم يثبت.

وذكر ابن سعد عن علي بن زيد بن جدعان، عن أبي الطفيل، قال: كنت أطلب النبي صلى الله عليه وسلم فيمن يطلبه، وهو في الغار... الحديث. وهو ضعيف، لأنهم لا يختلفون أن أبا الطفيل لم يكن ولد في تلك الليلة.

قلت: وأظن أن هذا من رواية أبي الطفيل عن أبيه.

وقال صالح بن أحمد بن حنبل، عن أبيه: أبو الطفيل مكي ثقة. وذكر البخاري في التاريخ الصغير، عن أبي الطفيل، قال: أدركت ثمان سنين من حياة النبي صلى الله عليه وسلم. قال أبو عمر: كان يعترف بفضل أبي بكر وعمر، لكنه يقدم عليا.

---

### في كتاب: الوافي بالوفيات

أبو الطفيل الصحابي عامر بن واثلة.

### في كتاب: الوافي بالوفيات

أبو الطفيل عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمير الليثي، أبو الطفيل؛ غلبت عليه كنيته؛ أدرك من حياة النبي صلى الله عليه وسلم ثمان سنين، كان مولده عام أحد ومات سنة مائة أو نحوها، وقيل سنة عشر ومائة؛ ويقال إنه آخر من مات ممن رأى النبي صلى الله عليه وسلم. وقد روي عنه نحو أربعة أحاديث، وكان محبا في علي، وكان من أصحابه في مشاهده، وكان ثقة مأمونا يعترف بفضل الشيخين إلا أنه يقدم عليا، وروى له الجماعة، وخرج مع المختار طالبا بدم الحسين، فقتل المختار وأفلت هو. قال بشر بن مروان وهو على العراق لأنس بن زنيم: أنشدني أفضل شعر قالته كنانة، فأنشده قصيدة أبي الطفيل التي يقول فيها: 

        أيدعونني شيخا وقد عشت حقبة      وهن من الأزواج نحوي نوازع        وما شاب رأسي من سنين تتابعت      علي ولكن شيبتني الوقائع        
فقال بشر: صدقت هذا أفضل شعر قالته. ولما استقام أمر معاوية لم يكن شيء أحب إليه من لقاء أبي الطفيل، فلم يزل يكاتبه ويلطف به حتى أتاه، فلما قدم عليه جعل يسائله عن الجاهلية، ودخل عليه عمرو بن العاص ونفر معه، فقال لهم معاوية: أما تعرفون هذا؟ هذا فارس صفين وشاعرها، هذا خليل أبي الحسن، ثم قال: يا أبا الطفيل ما بلغ من حبك لعلي قال: حب أم موسى، قال: فما بلغ من بكائك عليه؟ قال: بكاء العجوز الثكلى والشيخ الرقوب، وإلى الله عز وجل أشكو التقصير. قال معاوية: لكن أصحابي هؤلاء إن سئلوا عني ما يقولون في ما قلت في صاحبك، قالوا: إذن والله لا نقول الباطل، قال معاوية: لا والله، لا الحق تقولون، ثم قال معاوية: هو الذي يقول: 

        إلى رحبة السبعين يعترفونني      مع السيف في جأواء جم عديدها        زحوف كركن الطود فيها معاشر      كغلب السباع نمرها وأسودها        كهول وشبان وسادات معشر      على الخيل فرسان قليل صدودها        كأن شعاع الشمس تحت لوائها      إذا طلعت أعشى العيون حديدها        شعارهم سيما النبي وراية      لها انتقم الرحمن ممن يكيدها        تخطفهم إياكم عند ذكركم      كخطف ضواري الطير طيرا تصيدها        
فقال معاوية لجلسائه: أعرفتموه؟ فقالوا: نعم هذا أفحش شاعر وألأم جليس، فقال معاوية: يا أبا الطفيل، أتعرفهم؟ قال: ما أعرفهم بخير ولا أبعدهم من شر، وقام خزيمة الأسدي فأجابه وقال: 

        إلى رجب أو غرة الشهر بعده      تصبحهم حمر المنايا وسودها        ثمانون ألفا دين عثمان يدنهم      كتائب فيها جبرئيل يقودها        فمن عاش منكم عاش عبدا ومن يمت      ففي النار سقياه هناك صديدها

---

### في كتاب: سير أعلام النبلاء

أبو الطفيل خاتم من رأى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الدنيا، واستمر الحال على ذلك في عصر التابعين وتابعيهم وهلم جرا، لا يقول آدمي: أني رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى نبغ بالهند بعد خمس مائة عام باب رتن، فادعى الصحبة، وآذى نفسه، وكذبه العلماء، فمن صدقه في دعواه، فبارك الله في عقله، ونحن نحمد الله على العافية.

واسم أبي الطفيل: عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمرو الليثي، الكناني، الحجازي، الشيعي.

كان من شيعة الإمام علي. مولده: بعد الهجرة.

رأى النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو في حجة الوداع، وهو يستلم الركن بمحجنه، ثم يقبل المحجن.

وروى عن: أبي بكر، وعمر بن الخطاب، ومعاذ بن جبل، وابن مسعود، وعلي.

حدث عنه: حبيب بن أبي ثابت، والزهري، وأبو الزبير المكي، وعلي بن زيد بن جدعان، وعبد الله بن خثيم، ومعروف بن خربوذ، وسعيد الجريري، وفطر بن خليفة، وخلق سواهم.

قال معروف: سمعت أبا الطفيل يقول: رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأنا غلام شاب، يطوف بالبيت على راحلته يستلم الحجر بمحجنه.

وقال محمد بن سلام الجمحي، عن عبد الرحمن الهمداني، قال: دخل أبو الطفيل على معاوية، فقال: ما أبقى لك الدهر من ثكلك عليا؟ قال: ثكل العجوز المقلات والشيخ الرقوب. قال: فكيف حبك له؟ قال: حب أم موسى لموسى، وإلى الله أشكو التقصير.

وروي عن أبي الطفيل، قال: أدركت من حياة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثمان سنين.

وقيل: إنه كان ينشد:

        وخلفت سهما في الكنانة واحدا       سيرمى به أو يكسر السهم كاسره        
وقيل: إن الطفيل كان حامل راية المختار لما ظهر بالعراق، وحارب قتلة الحسين.

وكان أبو الطفيل ثقة فيما ينقله، صادقا عالما، شاعرا فارسا، عمر دهرا طويلا، وشهد مع علي حروبه.

قال خليفة: وأقام بمكة حتى مات سنة مائة، أو نحوها -كذا قال. ثم قال: ويقال: سنة سبع ومائة.

وقال البخاري: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا مبارك، عن كثير بن أعين، قال: أخبرني أبو الطفيل بمكة سنة سبع ومائة.

وقال وهب بن جرير: سمعت أبي يقول: كنت بمكة سنة عشر ومائة، فرأيت جنازة، فسألت عنها، فقالوا: هذا أبو الطفيل.

قلت: هذا هو الصحيح من وفاته لثبوته، ويعضده ما قبله، ولو عمر أحد بعده كما عمر هو بعد النبي -صلى الله عليه وسلم- لعاش إلى سنة بضع ومائتين.

### في كتاب: سير أعلام النبلاء

أبو الطفيل عامر بن واثلة الكناني قد ذكر، وكان يقول: ولدت عام أحد.

وقال سيف بن وهب: دخلت بمكة على أبي الطفيل، فقال لي: أنا ابن تسعين سنة ونصف سنة.

وقال جرير بن حازم: رأيت جنازة أبي الطفيل بمكة، سنة عشر ومائة.

قلت: هو آخر من رأى النبي -صلى الله عليه وسلم- وفاة.

---

### في كتاب: الاستيعاب في معرفة الأصحاب

أبو الطفيل عامر بن واثلة الكناني  وقيل عمرو بن واثلة، قاله معمر، والأول أكثر وأشهر. وهو عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمرو بن جحش بن جرى ابن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن علي بن كنانة الليثي المكي، ولد عام أحد وأدرك من حياة النبي صلى الله عليه وسلم ثماني سنين. نزل الكوفة وصحب عليا في مشاهده كلها، فلما قتل علي رضي الله عنه انصرف إلى مكة فأقام بها حتى مات سنة مائة. ويقال: إنه أقام بالكوفة ومات بها، والأول أصح والله أعلم.

ويقال: إنه آخر من مات ممن رأى النبي صلى الله عليه وسلم.

وروى حماد بن زيد، عن سعيد الجريري، عن أبي الطفيل، قال: ما على وجه الأرض رجل اليوم رأى النبي صلى الله عليه وسلم غيري. حدثنا عبد الوارث، حدثنا قاسم، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا عبيد الله بن عمر، قال: حدثنا عبد الأعلى، عن الجريري، قال: حدثني أبو الطفيل قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم ولم يبق على وجه الأرض أحد رآه غيري.

وأخبرنا عبد الله بن محمد، حدثنا محمد بن عثمان، حدثنا إسماعيل بن إسحاق

القاضي، حدثنا علي بن المديني، عن سليم بن أخضر، عن الجريري- سمعه يقول: كنت أطوف بالبيت مع أبي الطفيل فيحدثني وأحدثه، فقال لي: ما بقي على وجه الأرض عين تطوف ممن رأى النبي صلى الله عليه وسلم غيري. قال علي: آخر من بقي ممن رأى النبي صلى الله عليه وسلم أبو الطفيل عامر بن واثلة الليثي، ويقال الكناني. قال علي: ومات بمكة رضي الله عنه. قال أبو عمر: كان أبو الطفيل شاعرا محسنا وهو القائل:

        أيدعونني شيخا وقد عشت حقبة       وهن من الأزواج نحوي نوازع        وما شاب رأسي من سنين تتابعت       علي، ولكن شيبتني الوقائع        
وقد ذكره ابن أبي خيثمة في شعراء الصحابة، وكان فاضلا عاقلا، حاضر الجواب فصيحا، وكان متشيعا في علي ويفضله، ويثني على الشيخين أبي بكر وعمر، ويترحم على عثمان. قدم أبو الطفيل يوما على معاوية فقال له: كيف وجدك على خليلك أبي الحسن؟ قال: كوجد أم موسى على موسى، وأشكو إلى الله التقصير وقال له معاوية: كنت فيمن حصر عثمان؟ قال: لا، ولكني كنت فيمن حضر. قال: فما منعك من نصره؟ قال: وأنت فما منعك من نصره إذ تربصت به ريب المنون، وكنت مع أهل الشام وكلهم تابع لك فيما تريد؟ فقال له معاوية: أو ما ترى طلبي لدمه نصرة له؟ قال: بلى، ولكنك كما قال أخو جعفي:

        لا ألفينك بعد الموت تندبني       وفي حياتي ما زودتني زادا

---

### في كتاب: الطبقات الكبرى

أبو الطفيل واسمه عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمير بن جابر بن حميس بن جزء بن سعد بن ليث.

### في كتاب: الطبقات الكبرى

أبو الطفيل عامر بن واثلة الكناني. قال محمد بن سعد: أخبرت عن ثابت بن الوليد بن عبد الله بن جميع قال: أخبرني أبي قال: قال لي أبو الطفيل: أدركت ثماني سنين من حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وولدت عام أحد.

قال محمد بن سعد: وقد رأى أبو الطفيل النبي - صلى الله عليه وسلم - ووصفه.

---

### في كتاب: مشاهير علماء الأمصار وأعلام فقهاء الأقطار

أبو الطفيل اسمه عامر بن واثلة أدرك ثماني سنين من حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومات سنة سبع ومائة وهو آخر من مات من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة

---

### في كتاب: معجم الصحابة لابن قانع

أبو الطفيل عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمرو بن الحليس بن جزي بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة 

حدثنا عبد الله بن موسى بن أبي عثمان، نا عبد الله بن عمر، نا عبد الأعلى، نا سعيدٌ الجريري، عن أبي الطفيل قال: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما بقي على وجه الأرض رجلٌ رآه غيري»، قلت: كيف رأيته؟ قال: «أبيض مليحٌ مقصدٌ، إذا مشى فهو في صبب»

حدثنا علي بن أحمد السواق، بالكوفة، نا عباد بن يعقوب، نا الوليد بن جميع، عن أبيه، عن أبي الطفيل قال: «ولدت عام أحد»

---

### في كتاب: العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين

أبو الطفيل الليثي: 

خاتمة الصحابة رضي الله عنهم. هو عامر بن واثلة. تقدم.

---
- الرابط الكامل: https://www.taraajem.com/persons/5047/أبو-الطفيل
