زوج عكرمة بن أبي جهل أم حكيم بنت الحارث بن هشام، زوج عكرمة بن أبي جهل ابن عمها. أسلمت يوم الفتح، واستأمنت النبي صلى الله عليه وسلم لزوجها عكرمة بن أبي جهل. وكان قد فر إلى اليمن، وخرجت في طلبه فردته، وثبتا على نكاحهما. وقتل زوجها عنها بأجنادين، فاعتدت أربعة أشهر وعشرا. وكان يزيد بن أبي سفيان يخطبها وخالد بن سعيد يرسل إليها يعرض لها في الخطبة، فخطبت إلى خالد بن سعيد، فتزوجها على أربع مائة دينار. فلما نزل المسلمون على مرج الصفر- وكان خالد شهد أجنادين وفحل ومرج الصفر- فأراد أن يعرس بأم حكيم. فقالت له: لو أخرت الدخول حتى يفض الله هذه الجموع. فقال خالد: إن نفسي تحدثني أني أصاب في جموعهم. قالت: فدونك، فأعرس بها عند القنطرة التي بمرج الصفر، وبها سميت قنطرة أم حكيم. وأولم عليها، ودعا أصحابه على طعام. فما فرغوا من الطعام حتى صفت الروم صفوفها، وبرز خالد فقاتل حتى قتل، رحمه الله. وشدت أم حكيم عليها ثيابها، وعادت وإن عليها لدرع الخلوق، وقتلت أم حكيم يومئذ سبعة من الروم بعمود الخيمة التي بات فيها خالد معرسا.