مالك بن صعصعة الأنصاري (ب د ع) مالك بن صعصعة الأنصاري الخزرجي ثم المازني، من بني مازن بن النجار.
أنبأنا يحيى بن محمود بإسناده إلى أبي الحسين مسلم بن الحجاج قال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة- رجل من قومه- قال: قال نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم: بينما أنا عند البيت بين النائم واليقظان، إذ سمعت قائلا يقول: أحد الثلاثة بين الرجلين. فأتيت فانطلق بي، فأتيت بطست من ذهب فيها من ماء زمزم، فشرح صدري إلى كذا وكذا- قال قتادة: فقلت للذي منى: ما يعني؟ قال: إلى أسفل بطنه - فاستخرج قلبي، فغسل بماء زمزم، ثم أعيد مكانه، ثم حشي إيمانا وحكمة، ثم أتيت بدابة أبيض، يقال له: البراق، فوق الحمار ودون البغل، يقع خطوه عند أقصى طرفه، فحملت عليه، ثم انطلقنا حتى أتينا السماء الدنيا، فاستفتح جبريل فقيل له: من هذا؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمد. قيل: وقد بعث إليه؟ قال: نعم. قال: ففتح لنا وقالوا: مرحبا، ولنعم المجيء جاء! قال: فأتينا على آدم– وذكر الحديث بقصته، وذكر أنه لقي في السماء الثانية عيسى ويحيى، وفي الثالثة يوسف، وفي الرابعة إدريس، وفي الخامسة هارون، ثم انطلقنا حتى انتهينا إلى السماء السادسة، فأتيت موسى فسلمت عليه، فقال: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح. فلما جاوزته بكى، فنودي: ما يبكيك؟ قال: رب، هذا غلام بعثته بعدي، يدخل من أمته الجنة أكثر مما يدخل من أمتي! قال: ثم انطلقنا حتى انتهينا إلى السماء السابعة، وأتيت على إبراهيم- فقال في الحديث: وحدث نبي الله أنه رأى أربعة أنهار، يخرج من أصلها نهران ظاهران ونهران باطنان، فقلت: يا جبريل، ما هذه الأنهار؟ قال: أما النهران الباطنان فنهران في الجنة، وأما الظاهران فالنيل والفرات. ثم رفع لي البيت المعمور، فقلت: يا جبريل، ما هذا؟ قال: هذا البيت المعمور يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، إذا خرجوا منه لم يعودوا فيه آخر ما عليهم، ثم أتيت بإناءين أحدهما خمر والآخر لبن، فعرضا علي، فاخترت اللبن، فقيل: أصبت، أصاب الله بك، أمتك على الفطرة. ثم فرضت علي كل يوم خمسون صلاة. ثم ذكر قصتها إلى آخر الحديث. أخرجه الثلاثة.
دار ابن حزم - بيروت-ط 1( 2012) , ج: 1- ص: 1068
دار الكتب العلمية - بيروت-ط 1( 1994) , ج: 5- ص: 25
دار الفكر - بيروت-ط 1( 1989) , ج: 4- ص: 251