الحسن بن علي الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي القرشى، أبو محمد: خامس الخلفاء الراشدين وآخرهم، وثاني الأئمة الاثنى عشر عند الإمامية ولد في المدينة المنورة، وأمه فاطمة الزهراء بنت رسول الله (ص) وهو أكبر أولادها وأولهم. كان عاقلا حليما محبا للخير، فصيحا من أحسن الناس منطقا وبديهة، حج عشرين حجة ماشيا. وقال أبو نعيم: دخل أصبهان غازيا مجتازا إلى غزاة جرجان، ومعه عبد الله بن الزبير. وبايعه أهل العراق بالخلافة بعد مقتل أبيه سنة 40هـ ، وأشاروا عليه بالمسير إلى الشام لمحاربة معاوية بن أبي سفيان، فأطاعهم وزحف بمن معه. وبلغ معاوية خبره، فقصده بجيشه. وتقارب الجيشان في موضع يقال له (مسكن) بناحية من انبار، فهال الحسن أن يقتتل المسلمون، ولم يستشعر الثقة بمن معه، فكتب إلى معاوية يشترط شروطا للصلح، ورضى معاوية، فخلع الحسن نفسه من الخلافة وسلم الأمر لمعاوية في بيت المقدس سنة 41هـ ، وسمى هذ العام (عام الجماعة) لاجتماع كلمة المسلمين فيه. وانصرف الحسن إلى المدينة حيث أقام إلى أن توفى مسموما (في قول بعضهم) ومدة خلافته ستة أشهر وخمسة أيام. وولد له أحد عشر ابنا وبنت واحدة. وإليه نسبة الحسنيين كافة