---
title: "الحكم بن عبدل | موسوعة التراجم والأعلام"
description: "الحكم بن عبدل"
canonical_url: "https://www.taraajem.com/persons/3208/الحكم-بن-عبدل"
last_updated: "2026-10-23"
---

# الحكم بن عبدل

**الاسم الكامل**: الحكم بن عبدل  
**العصر**: الأموي  

**سنة الوفاة**: 718م 100هـ  
**التصنيف**: رجال  

## التراجم والترجمة في المصادر

### في كتاب: الأعلام

الحكم بن عبدل  الحكم بن عبدل بن جبلة بن عمرو الأسدي: شاعر مقدم، هجاء، من شعراء بني أمية. وكان أعرج أحدب، وأقعد في أواخر أيامه. ومولده ونشأته وبالكوفة. ولما استولى ابن الزبير على العراق ونفى منها عمال بني أمية نفاه معهم، فقدم الشام وأكرمه عبد الملك بن مروان. قال صاحب الأغاني: كان الحكم أعرج لاتفارقه العصا، فترك الوقوف بأبواب الملوك، وكان يكتب على عصاه حاجته ويبعث بها رسله فلا يؤخر له رسول ولا تحبس عنه حاجة ثم جعل يكاتب الأمراء بما يحتاج إليه في الرقاع

---

### في كتاب: الوافي بالوفيات

ابن عبدل الشاعر الحكم بن عبدل الأسدي ثم الغاضري الكوفي. شاعر مشهور القول، مجيد هجاء. نفاه ابن الزبير من العراق لما نفى عنها عمال بني أمية. وقدم دمشق. وكان له من عبد الملك بن مروان موضع. وقال ابن ماكولا: هو الشاعر الأعرج، كوفي مشهور. قال غيره قال: كان يأتي ابن بشر فيقول له: أخمس مائة أحب إليك العام، أم ألف في قابل؟ فيقول: ألف في قابل. وإذا أتاه من قابل، قال له: ألف أحب إليك العام أم ألفان من قابل؟ فيقول: ألفان من قابل، قال: فلم يزل كذلك حتى مات ابن بشر ولم يعطه شيئا. وقال صاحب الأغاني: كان أعرج أحدب لا تفارقه العصا. فترك الوقوف بباب الملوك. وكان يكتب على عصاه حاجته، ويبعث بها مع رسوله، فلا يحبس له رسول ولا تؤخر له حاجة. فقال في ذلك يحيى بن نوفل: 

        عصا حكم في الدار أول داخل      ونحن على الأبواب نقصى ونحجب        وكانت عصا موسى لفرعون آية      فهذي لعمر الله أوهى وأعجب        تطاع فلا تعصى ويحذر سخطها      ويرغب في المرضاة منها ويرهب        
وشاعت هذه الأبيات بالكوفة، وضحك منها الناس. فكان الحكم يقول ليحيى: يا بن الزانية، ما أردت من عصاي حين صيرتها ضحكة؟ واجتنب أن يكتب عليها كما كان يفعل أولا. وكان له صديق أعمى يدعى أبو علية، وكان ابن عبدل قد أقعد. فخرجا ليلة من منزلهما إلى منزل بعض إخوانهما والحكم يحمل وأبو علية يقاد، فلقيهما صاحب العسس بالكوفة وأخذهما فحبسهما، فلما استقرا في الحبس، نظر الحكم إلى عصاه موضوعة بجنب عصا أبي علية فضحك وقال: 

        حبسي وحبس أبي عليـ      ـة من أعاجيب الزمان        أعمى يقاد ومقعد      لا الرجل منه ولا اليدان        هذا بلا بصر هنا_ك وبي يخب الحاملان              يا من رأى ضب الفلا_ة قرين حوت في مكان              طرفي وطرف أبي عليـ      ـة دهرنا متوافقان        من يفتخر بجواده      فجوادنا عكازتان        طرفان لا علفاهما      يشرى ولا يتصاولان        
وقال أيضا من أبيات: 

        ففي حالتينا عبرة وتفكر      وأعجب منه حبس أعمى ومقعد        كلانا إذا العكاز فارق كفه      يخر صريعا أو على الوجه يسجد        فعكازه تهدي إلى السبل أكمها      وأخرى مقام الرجل قامت مع اليد        
وكان بالكوفة امرأة موسرة، وكان لها على الناس ديون بالسواد. فاستعانت بابن عبدل في دينها، وقالت: إني لست بزوج. وجعلت تعرض بأنها تزوجه نفسها. فقام ابن عبدل في دينها حتى اقتضاه. فلما طالبها بالوفاء، كتبت إليه: 

        سيخطئك الذي حاولت مني      فقطع حبل وصلك من حبالي        كما أخطاك معروف ابن بشر      وكنت تعد ذلك رأس مال        
وضرب الحجاج البعث على المحتملين ومن أنبت من الصبيان. وكانت المرأة تجيء إلى ابنها فتضمه وتقول: يا ابني جزعا عليه، فسمي ذلك الجيش جيش با ابني. وأحضر ابن عبدل وجرد، فوجد أحدب أعرج، فأعفي من ذلك فقال: 

        لعمري لئن جردتني فوجدتني      كثير العيوب سيء المتجرد        فأعفيتني لما رأيت زمانتي      ووفقت مني للقضاء المسدد        ولست بذي شيخين يلتزمانه      ولكن يتيم ساقط الرجل واليد        
وخرج ليلة وهو سكران، محمولا في محفة، فلقيه صاحب العسس، فقال له: من أنت؟ فقال له: يا بغيض، أنت أعرف بي من أن تسأل عني، اذهب إلى شغلك فإن اللصوص لا يخرجون في الليل في محفة. فضحك الرجل وانصرف. وكانت له جارية سوداء، فولدت له إبنا أسود، وكان أعرم الصبيان فقال فيه: 

        يا رب خال لك مسود القفا      لا يشتكي من رجله مس الحفا        كأن عينيه إذا تشوفا      عينا غراب فوق نيق أشرفا        
وأخباره في الأغاني، وشعره كثير.

### في كتاب: الوافي بالوفيات

ابن عبدل الشاعر اسمه الحكم.

---

### في كتاب: معجم الأدباء / إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب

الحكم بن عبدل بن جبلة بن عمرو بن ثعلبة بن عقال بن بلال بن سعد بن

حبال بن نصر بن غاضرة، وينتهي نسبه إلى خزيمة بن مدركة الأسدي الغاضري الكوفي: شاعر مجيد هجاء من شعراء الدولة الأموية، كان ممن نفاه ابن الزبير من العراق كما نفى منها عمال بني أمية، فقدم دمشق ونال من عبد الملك بن مروان حظوة، فكان يدخل عليه ويسمر عنده، فقال ليلة لعبد الملك:

        يا ليت شعري وليت ربما نفعت      هل أبصرن بني العوام قد شملوا        بالذل والأسر والتشريد إنهم      على البرية حتف حيثما نزلوا        أم هل أراك بأكناف العراق وقد      ذلت لعزك أقوام وقد نكلوا        
فقال عبد الملك:

        إن يمكن الله من قيس ومن جرش       ومن جذام ويقتل صاحب الحرم        تضرب جماجم أقوام على حنق      ضربا ينكل عنا غابر الأمم        
ودخل يوما على عبد الملك فقعد بين السماطين وقال: أصلح الله الأمير رؤيا رأيتها بالمنام أقصها عليك؟ فقال: هات، فأنشأ يقول:

        طلعت علي الشمس بعد غضارة      في نومة ما كنت قبل أنامها        فرأيت أنك جدت لي بوليدة      مغنوجة حسن علي قيامها        وببدرة حملت إلي وبغلة      شهباء ناجية يصل لجامها        فسألت ربي أن يثيبك جنة      يلقاك فيها روحها وسلامها        
فقال: كل ما رأيت عندنا إلا البغلة فإنها دهماء فارهة، فقال: امرأته طالق إن- والفوات 1: 390 وقد وردت له ترجمة في ابن خلكان 2: 201 وهي ليست من شرط ابن خلكان لأنه لا يعرف سنة وفاته؛ وورود ترجمته في معجم الأدباء مستغرب، فإنه بمعجم الشعراء أليق) .

كان رآها إلا دهماء ولكنه نسي، فأمر عبد الملك أن يحمل إليه كل ما ذكره في شعره.

ودخل ابن عبدل على محمد بن حسان بن سعد وكان على خراج الكوفة، فكلمه في رجل من العرب أن يضع عنه ثلاثين درهما من خراجه، فقال محمد بن حسان: أماتني الله إن كنت أقدر أن أضع من خراج أمير المؤمنين شيئا، فانصرف ابن عبدل وهو يقول:

        دع الثلاثين لا تعرض لصاحبها      لا بارك الله في تلك الثلاثينا        لما علا صوته في الدار مبتكرا      كأشتفان يرى قوما يدوسونا        أحسن فانك قد أعطيت مملكة      إمارة صرت فيها اليوم مفتونا        لا يعطك الله خيرا مثلها أبدا      أقسمت بالله إلا قلت آمينا        
فلم يضع من خراج الرجل شيئا فقال ابن عبدل فيه:

        رأيت محمدا شرها ظلوما      وكنت أراه ذا ورع وقصد        يقول أماتني ربي خداعا      أمات الله حسان بن سعد        ركبت إليه في رجل أتاني      كريم يبتغي المعروف عندي        فقلت له وبعض القول نصح      ومنه ما أسر له وأبدي        توق كرائم البكري إني      أخاف عليك عاقبة التعدي        فما صادفت في قحطان مثلي      ولا صادفت مثلك في معد        أقل براعة وأشد بخلا      وألأم عند مسألة وحمد        فقدت محمدا ودخان فيه      كريح الجعر فوق عطين جلد         فأقسم غير مستثن يمينا      أبا بخر لتتخمن ردي        فلو كنت المهذب من تميم      لخفت ملامتي ورجوت حمدي        نكهت علي نكهة أخدري      شتيم أعصل الأنياب ورد         فما يدنو إلى فمه ذباب      ولو طليت مشافره بقند         فإن أهديت لي من فيك حتفا      فإني كالذي أهديت مهدي        ولولا ما وليت لكنت فسلا      لئيم الكسب شأنك شأن عبد        
وخطب محمد بن حسان هذا بنتا لطلبة بن قيس بن عاصم المنقري فقال ابن عبدل:

        لعمري ما زوجتها لكفاءة      ولكنما زوجتها للدراهم         وما كان حسان بن سعد ولا ابنه      أبو البخر من أكفاء قيس بن عاصم        ولكنه رد الزمان على استه      وضيع أمر المحصنات الكرائم        له ريقة بخراء تصرع من دنا      وتنتن خيشوم الضجيع الملازم        خذي دية منه تكوني غنية      وروحي إلى باب الأمير فخاصمي        
وكان بالكوفة امرأة موسرة لها على الناس ديون كثيرة بالسواد، فأتت الحكم بن عبدل وعرضت له بأنها تتزوجه إذا اقتضى لها ديونها، فقام ابن عبدل بدينها حتى اقتضاه، ثم طالبها بالوفاء فكتبت إليه:

        سيخطيك الذي حاولت مني      فقطع حبل وصلك من حبالي        كما أخطاك معروف ابن بشر      وكنت تعد ذلك رأس مال        
وكان ابن عبدل يأتي ابن بشر بن مروان بالكوفة فيسأله، فيقول له: أخمسمائة أحب إليك العام أم ألف في قابل؟ فيقول: ألف في قابل، فإذا أتاه من قابل قال له:

ألف أحب إليك العام أم الفان في قابل؟ فيقول: ألفان فلم يزل كذلك حتى مات ابن بشر ولم يعطه شيئا.

فدخل ابن عبدل على عبد الملك بن مروان بعد ما جرى مع المرأة فقال له عبد الملك: ما أحدثت بعدي؟ قال:         خطبت امرأة من قومي فردت علي بيتي شعر، قال: وما هما؟ قال قالت: سيخطيك الذي حاولت مني      البيتان، فضحك عبد الملك وقال له: لحاك الله أذكرت بنفسك وأمر له بألفي درهم.        
وعن ابن الكلبي قال كان الحكم بن عبدل منقطعا إلى بشر بن مروان، وكان يأنس به ويقربه، وأخرجه معه إلى البصرة لما وليها، فرأى منه الحكم جفاء لشغل عرض له فانقطع عنه شهرا ثم أتاه، فلما دخل عليه قال له بشر: يا ابن عبدل ما لك انقطعت عنا وقد كنت لنا زوارا؟ فقال ابن عبدل:

        كنت أثني عليك خيرا فلما      أضمر القلب من نوالك ياسا        كنت ذا منصب قنيت حيائي      لم أقل غير أن هجرتك باسا        لم أطق ما أردت بي يا ابن مروا      ن ستلقى إذا أردت أناسا        يقبلون الخسيس منك ويثنو      ن ثناء مدخمسا دخماسا         
فقال له: لا نسومك الخسيس ولا نريد منك ثناء مدخمسا، ووصله وكساه.

ولما مات بشر جزع عليه ابن عبدل فقال يرثيه:

        أصبحت جم بلابل الصدر      متعجبا لتصرف الدهر        ما زلت أطلب في البلاد فتى      ليكون لي ذخرا من الذخر        ويظل يسعدني وأسعده      في كل نائبة من الأمر        حتى إذا ظفرت يداي به      جاء القضاء بحينه يجري        إني لفي هم يباكرني      منه وهم طارق يسري        فلأصبرن وما رأيت دوا      للهم غير عزيمة الصبر        والله ما استعظمت فرقته      حتى أحاط بفضله خبري        
وعن النضر بن شميل قال: دخلت على أمير المؤمنين المأمون بمرو فقال أنشدني أقنع بيت للعرب، فأنشدته قول الحكم بن عبدل:

        إني امرؤ لم أزل وذاك من الله      أديبا أعلم الأدبا        أقيم بالدار ما اطمأنت بي      الدار وإن كنت نازعا طربا        لا أجتوي خلة الصديق ولا      أتبع نفسي شيئا إذا ذهبا        أطلب ما يطلب الكريم من      الرزق بنفسي وأجمل الطلبا        وأحلب الثرة الصفي ولا      أجهد أخلاف غيرها حلبا        إني رأيت الفتى الكريم إذا      رغبته في صنيعة رغبا        والعبد لا يحسن العطاء ولا      يعطيك شيئا إلا إذا رهبا        مثل الحمار المعقب السوء لا      يحسن مشيا إلا إذا ضربا        ولم أجد عزة الخلائق إلا      الدين لما اعتبرت والحسبا        قد يرزق الخافض المقيم وما      شد لعيس رحلا ولا قتبا        ويحرم الرزق ذو المطية وال      رحل ومن لا يزال مغتربا        
وكان الحكم بن عبدل أعرج فدخل على عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب وهو أعرج أيضا، وكان صاحب شرطه أعرج كذلك، فقال:

        ألق العصا ودع التخامع والتمس      عملا فهذي دولة العرجان        لأميرنا وأمير شرطتنا معا      لكليهما يا قومنا رجلان        فإذا يكون أميرنا ووزيرنا      وأنا فجئ بالرابع الشيطان        
وقال في بشر بن مروان:

        ولو شاء بشر كان من دون بابه      طماطم سود أو صقالبة حمر        ولكن بشرا سهل الباب للتي      يكون لبشر بعدها الحمد والأجر        بعيد مراد العين ما رد طرفه      حذار الغواشي باب دار ولا ستر

---
- الرابط الكامل: https://www.taraajem.com/persons/3208/الحكم-بن-عبدل
