---
title: "ابن العلاف | موسوعة التراجم والأعلام"
description: "ابن العلاف"
canonical_url: "https://www.taraajem.com/persons/2836/ابن-العلاف"
last_updated: "2026-10-25"
---

# ابن العلاف

**الاسم الكامل**: ابن العلاف  
**العصر**: العباسي  
**سنة الولادة**: 833م 218هـ  
**سنة الوفاة**: 930م 318هـ  
**التصنيف**: رجال  

## التراجم والترجمة في المصادر

### في كتاب: الأعلام

ابن العلاف  الحسن بن علي بن أحمد النهرواني، أبو بكر، ابن العلاف: شاعر عاش في بغداد، ونادم بعض الخلفاء، وكف بصره. وهو صاحب القصيدة في رثاء الهر:

(يا هر فارقتنا ولم تعد)

وقيل إنه أراد رثاء عبد الله بن المعتز وخشي من الخليفة المقتدر، فجعلها في الهر.

---

### في كتاب: الوافي بالوفيات

ابن العلاف الحسن بن علي بن أحمد بن بشار بن زياد، أبو بكر، المعروف بابن العلاف الضرير النهرواني الشاعر المشهور.

كان من الشعراء المجيدين. وحدث عن أبي عمر الدوري المقرئ، وحميد بن مسعدة البصري، ونصر بن علي الجهضمي، ومحمد بن إسماعيل الحساني، وروى عنه عبد الله بن الحسن بن النحاس. وأبو الحسن الخراجي القاضي، وأبو حفص بن شاهين، وغيرهم.

وكان ينادم الإمام المعتضد حكى، قال: بت ليلة في دار المعتضد مع جماعة من ندمائه، فأتانا خادم ليلا فقال: أمير المؤمنين يقول: أرقت الليلة بعد انصرافكم، فقلت: 

        ولما انتبهنا للخيال الذي سرى      إذا الدار قفر والمزار بعيد        
وقال: قد أرتج عليه تمامه، فمن أجازه بما يوافقه في غرضه أمر له بجائزة. قال: فأرتج على الجماعة، وكلهم شاعر فاضل، فابتدرت وقلت: 

        فقلت لعيني عاودي النوم واهجعي      لعل خيالا طارقا سيعود        
فرجع الخادم، ثم عاد فقال: أمير المؤمنين يقول: قد أحسنت وأمر لك بجائزة.

وكان لأبي بكر هر يأنس به، وكان يدخل أبراج الحمام التي لجيرانه ويأكل فراخها، وكثر ذلك منه، فأمسكه أربابها فذبحوه، فرثاه بقصيدة اشتهرت.

وقد قيل: إنه رثى بها عبد الله بن المعتز، وخشي من الإمام المقتدر أن يتظاهر بها؛ لأنه هو الذي قتله فنسبها إلى الهر، وعرض به في أبيات منها لصحبة كانت بينهما أكيدة.

وقيل: إنما كنى بالهر عن المحسن بن الفرات أيام محنته؛ لأنه لم يجسر أن يذكره ويرثيه.

وقيل: إن جارية لعلي بن عيسى هويت غلاما لأبي بكر بن العلاف، ففطن بهما، فقتلا جميعا وسلخا وحشي جلودهما تبنا، فقال مولاه أبو بكر هذه القصيدة يرثيه بها وأولها: 

        يا هر فارقتنا ولم تعد      وكنت عندي بمنزل الولد        فكيف ننفك عن هواك وقد      كنت لنا عدة من العدد        وتخرج الفأر من مكامنها      ما بين مفتوحها إلى السدد        يلقاك في البيت منهم مدد      وأنت تلقاهم بلا مدد        لا عدد كان منك منفلتا      منهم ولا واحد من العدد        لا ترهب الصيف عند هاجرة      ولا تهاب الشتاء في الجمد        وكان يجري ولا سداد لهم      أمرك ما بيننا على السدد        حتى اعتقدت الأذى لجيرتنا      ولم تكن للأذى بمعتقد        وحمت حول الردى بظلمهم      ومن يحم حول حوضه يرد        وكان قلبي عليك مرتعدا      وأنت تنساب غير مرتعد        تدخل برج الحمام متئدا      وتبلع الفرخ غير متئد        وتطرح الريش في الطريق لهم      وتبلع اللحم غير مزدرد        أطمعك الغي لحمها فرأى      قتلك أصحابها من الرشد        حتى إذا داوموك واجتهدوا      وساعد النصر كيد مجتهد        كادوك دهرا فما وقعت وكم      أفلت من كيدهم ولم تكد        فحين أخفرت وانهمكت وكا_شفت وأسرفت غير مقتصد              صادوك غيظا عليك وانتقموا      منك وزادوا ومن يصد يصد        ثم شفوا بالحديد أنفسهم      منك ولم يرعووا على أحد        
منها: من المنسرح

        فلم تزل للحمام مرتصدا      حتى سقيت الحمام بالرصد        لم يرحموا صوتك الضعيف كما      لم ترث منها لصوتها الغرد        أذاقك الموت ربهن كما      أذقت أفراخه يدا بيد        كأن حبلا حوى بجودته      جيدك للخنق كان من مسد        
ومنها: 

        كأن عيني تراك مضطربا      فيه وفي فيك رغوة الزبد        وقد طلبت الخلاص منه فلم      تقدر على حيله ولم تجد        فجدت بالنفس والبخيل بها      أنت ومن لم يجد بها يجد        فما سمعنا بمثل موتك إذ      مت ولا مثل عيشك النكد        عشت حريصا يقوده طمع      ومت ذا قاتل بلا قود        يا من لذيذ الفراخ أوقعه      ويحك هلا قنعت بالغدد        ألم تخف وثبة الزمان وقد      وثبت في البرج وثبة الأسد        
ومنها: 

        عاقبة الظلم لا تنام وإن      تأخرت مدة من المدد        أردت أن تأكل الفراخ ولا      يأكلك الدهر أكل مضطهد        هذا بعيد من القياس وما      أعز في الدنو والبعد        لا بارك الله في الطعام إذا      كان هلاك النفوس في المعد        كم دخلت لقمة حشا شره      فأخرجت روحه من الجسد        ما كان أغناك عن تسلقك الـ      ـبرج ولو كان جنة الخلد        
ومنها: 

        قد كنت في نعمة وفي دعة      من العزيز المهيمن الصمد        تأكل من فأر بيتنا رغدا      وأين بالشاكرين للرغد        وكنت بددت شملهم زمنا      فاجتمعوا بعد ذلك البدد        فلم يبقوا لنا على سبد      في جوف أبياتنا ولا لبد        وفرغوا قعرها وما تركوا      ما علقته يد على وتد        وفتتوا الخبز في السلال فكم      تفتت للعيال من كبد        ومزقوا من ثيابنا جددا      فكلنا في المصائب الجدد        
ودخل ابن العلاف على المعتضد، وهو يفرق دراهم الصدقة فقال: هل لي في هذا نصيب. فقال: هذه دراهم الصدقة وأنا أشفق عليك وأرفعك عنها. فقال: 

        إن إمام الهدى ليرفعني      سؤدده عن دراهم الصدقه        يا سيد الناس وابن سيدهم      أعدمني الله هذه الشفقه        
فضحك ووصله.

وقال وقد وقع في حفرة: 

        قالت كأنك في الموتى فقلت لها      قد مات من ذهبت والله عيناه        عيناي كفاي لا طرف ألذ به      وكيف يفرح من عيناه كفاه        
توفي ابن العلاف سنة ثمان عشرة، وقيل تسع عشرة وثلاثمائة.

---
- الرابط الكامل: https://www.taraajem.com/persons/2836/ابن-العلاف
