---
title: "الحطيئة | موسوعة التراجم والأعلام"
description: "الحطيئة"
canonical_url: "https://www.taraajem.com/persons/2349/الحطيئة"
last_updated: "2026-10-27"
---

# الحطيئة

**الاسم الكامل**: الحطيئة  
**العصر**: الأموي  

**سنة الوفاة**: 665م 45هـ  
**التصنيف**: رجال  

## التراجم والترجمة في المصادر

### في كتاب: الأعلام

الحطيئة  جرول بن أوس بن مالك العبسي، أبو مليكة: شاعر مخضرم، أدرك الجاهلية والإسلام. كان هجاءا عنيفا، لم يكد يسلم من لسانه أحد. وهجا أمه واباه ونفسه. واكثر من هجاء الزبرقان بن بدر، فشكاه إلى عمرو بن الخطاب، فسجنه عمر بالمدينة، فاستعطفه بأبيات، فأخرجه ونهاه عن هجاء الناس، فقال: إذا تموت عيالي جوعا!. له (يوان شعر - ط) ومما كتب عنه (الحطيئة - ط) رسائل لجميل سلطان

---

### في كتاب: الإصابة في تمييز الصحابة

جرول بن أوس هو الحطيئة الشاعر العبسي. يأتي في الحاء المهملة.

### في كتاب: الإصابة في تمييز الصحابة

الحطيئة الشاعر اسمه جرول بن أوس بن مالك بن جؤية بن مخزوم بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس العبسي الشاعر المشهور يكنى أبا مليكة.

قال أبو الفرج الأصبهاني: من فحول الشعراء ومقدميهم وفصحائهم، وكان يتصرف في جميع فنون الشعر من مدح وهجاء وفخر ونسب. ويجيد في جميع ذلك، وكان ذا شر وسفه. وكان إذا غضب على قبيلة انتمى إلى أخرى، زعم مرة أنه ابن عمرو بن علقمة من بني الحارث بن سدوس. وانتمى مرة إلى ذهل بن ثعلبة، وأخرى إلى بني عوف بن عمرو، وله في ذلك أخبار مع كل قبيلة وأشعار مذكورة في ديوانه.

وكان كثير الهجاء حتى هجا أباه وأمه وأخاه وزوجته ونفسه.

وهو مخضرم، أدرك الجاهلية والإسلام، وكان أسلم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ثم ارتد، ثم أسر وعاد إلى الإسلام، وكان يلقب الحطيئة لقصره.

وقال حماد الراوية: لقب الحطيئة لأنه ضرط ضرطة بين قوم فقيل له: ما هذا؟ قال: إنما هي حطأة، فلقب الحطيئة.

وقال الأصمعي: كان ملحفا شديد البخل. وما تشاء أن تقول: في شعر شاعر عيب إلا وجدته إلا الحطيئة، فقلما تجد ذلك في شعره، وكذا قال أبو عبيدة نحوه.

وقد تقدمت قصته مع الزبرقان بن بدر في ترجمة بغيض بن عامر بن شماس.

وقال الزبير بن بكار، عن عمه: قدم الحطيئة المدينة، فأرصدت له قريش العطاء خوفا من شره، فقام في المسجد فصاح: من يحملني على نعلين؟

وقال إسحاق الموصلي: ما أزعم أن أحدا من الشعراء بعد زهير أشعر من الحطيئة.

وروى الزبير أن إعرابيا وقف على حسان وهو ينشد، فقال له: كيف تسمع؟ قال: ما أسمع بأسا، قال: فغضب حسان، فقال له: من أنت؟ قال: أبو مليكة.

قال: ما كنت قط أهون علي منك حتى اكتنيت بامرأة، فما اسمك؟ قال: الحطيئة، فأطرق حسان ثم قال: امض بسلام.

وقال أبو عمرو بن العلاء: لم يقل العرب بيتا أصدق من قول الحطيئة:

        من يفعل الخير لا يعدم جوازيه       لا يذهب العرف بين الله والناس        
وذكر ابن أبي الدنيا في اصطناع المعروف عن الشعبي، قال: كان الحطيئة عند عمر، فأنشد هذا البيت، فقال كعب: هي والله في التوراة، لا يذهب العرف بين الله وبين خلقه.

وذكر محمد بن سلام في طبقات الشعراء أن كعب بن زهير قال عند موته:

        فمن للقوافي بعدنا من يقيمها       إذا ما ثوى كعب وفوز جرول        
وقال أبو حاتم السجستاني، عن الأصمعي: لما هجا الحطيئة الزبرقان استعدى عليه عمر، فدعا حسان بن ثابت، فقال: أتراه هجاه؟ قال: نعم، وسلح عليه، فحبسه عمر، فقال وهو محبوس:

        ماذا تقول لأفراخ بذي مرخ       زغب الحواصل لا ماء ولا شجر        ألقيت كاسبهم في قعر مظلمة       فاغفر عليك سلام الله يا عمر        
فبكى عمر فشفع فيه عمرو بن العاص، فأطلقه. 

وعاش الحطيئة إلى خلافة معاوية، وله قصص مع سعيد بن العاص وغيره، ثم رأيت ما يدل على تأخر موته، فروى أبو الفرج من طريق عبد الله بن عياش المنتوف، قال: بينما ابن عباس جالس بعد ما كف بصره وحوله وجوه قريش إذ أقبل أعرابي فسلم، فذكر قصة طويلة وفيها أنه الحطيئة.

الحاء بعدها الكاف

---

### في كتاب: الوافي بالوفيات

جرول الحطيئة جرول، هو الحطيئة الشاعر المشهور أبو مليكة، ابن أوس بن مالك من بني عبس، لقب بالحطيئة لقربه من الأرض فإنه كان قصيرا.

وقيل ضرط ضرطة بين قومه فقيل ما هذا؟ فقال: إنما هي حطأة.

وهو من فحول الشعراء وفصحائهم وكان ذا شر وسفه، ونسبه متدافع بين القبائل كان ينتمي إلى كل واحدة منها إذا غضب على الأخرى.

وهو مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام فأسلم ثم ارتد وقال في ذلك: 

        أطعنا رسول الله إذ كان بيننا      فيا لعباد الله ما لأبي بكر        أيورثها بكرا إذا مات بعده      وتلك لعمر الله قاصمة الظهرس        
وقال يهجو أمه: 

        تنحي فاجلسي عني قليلا      أراح الله منك العالمينا        أغربالا إذا استودعت سرا      وكانونا على المتحدثينا        حياتك، ما علمت، حياة سوء      وموتك قد يسر الصالحينا        
والتمس يوما إنسانا يهجوه فلم يجد فضاق عليه ذلك فقال: 

        أبت شفتاي اليوم إلا تكلما      بشر فما أدري لمن أنا قائله        
وجعل يدهور هذا البيت في حلقه ولا يرى إنسانا فاطلع في ركي أو حوض فرأى وجهه فقال:

        أرى لي وجها قبح الله خلقه      فقبح من وجه وقبح حامله        
وقدم المدينة في سنة مجدبة فجمع أشرافها له من بينهم شيئا إلى أن تكمل له أربعمائة دينار وأعطوه إياها فإذا به يوم الجمعة وقد استقبل الإمام ينادي: من يحملني على نعلين كفاه الله كبة جهنم.

قال الأصمعي كان الحطيئة جشعا سؤولا محلفا دني النفس، كثير الشر، قليل الخير بخيلا، قبيح المنظر، رث الهيئة مغموز النسب فاسد الدين.

وهجا الزبرقان بن بدر بالأبيات السينية التي منها: 

        دع المكارم لا ترحل لبغيتها      واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي        
فاستعدى عليه الزرقان إلى عمر رضي الله عنه فرفعه عمر إليه واستنشده فقال عمر لحسان: أتراه هجاه؟ فقال: نعم، وسلح عليه فحبسه عمر وقيل جعله في بئر ثم ألقي عليه شيء فقال: 

        ماذا تقول لأفراخ بذي مرخ      زغب الحواصل لا ماء ولا شجر        ألقيت كاسبهم في قعر مظلمة      فاغفر، عليك سلام الله، يا عمر        أنت الإمام الذي من بعده صاحبه      ألقت إليك مقاليد النهى البشر        لم يؤثروك به إذ قدموك لها      لكن لأنفسهم كانت بك الأثر        
فأخرجه وقال: إياك وهجاء الناس.

فقال: إذا تموت عيالي جوعا هذا مكسبي ومنه معاشي.

قال: فإياك والمقذع من القول.

قال: وما المقذع؟ قال: أن تخاير بين الناس فتقول: فلان خير من فلان، وآل فلان خير من آل فلان، قال: فأنت والله أهجا مني.

ثم قال: لولا أن تكون سبة لقطعت لسانه ولكن اذهب فأنت له يا زبرقان.

فألقى الزبرقان في رقبته عمامة فاقتاده بها، فعارضته غطفان، فقالت له: يا أبا شذرة: إخوتك وبنو عمك، فهبه لنا، فوهبه لهم.

وقيل إن عمر رضي الله لما أطلقه اشترى منه أعراض المسلمين بثلاثة آلاف درهم ليؤكد.

قلت: لم يخف عن عمر رضي الله عنه أن ذلك هجو ولكنه أراد درأ الحد بالشبهة.

وقال العسكري في كتاب الأوائل بعدما أورد الأبيات الرائية للحطيئة: فأخرجه عمر وجلس على كرسي وأخذ شفرة وأوهمه أنه يريد قطع لسانه فضج وقال: أنا والله يا أمير المؤمنين قد هجوت أبي وأمي وهجوت نفسي وامرأتي فتبسم عمر وقال: ما الذي قلت؟ قال: قلت لأبي وأمي: 

        ولقد رأيتك في النساء فسؤتني      وأبي ينيك فساءني في المجلس        
وقلت في امرأتي: 

         تنحي واقعدي مني بعيدا      أراح الله منك العالمينا        ألم أظهر لك البغضاء مني      ولكن لا أخالك تعقلينا        أغربالا إذا استودعت سرا      وكانونا على المتحدثينا        
وقلت في نفسي: 

        أبت شفتاي اليوم إلا تكلما      بسوء فلا أدري لمن أنا قائله        أرى لي وجها شوه الله خلقه      فقبح من وجه وقبح حامله        
فأخذ عمر عليه أن لا يهجو أحدا وجعل له ثلاثة آلاف درهم اشترى بها أعراض المسلمين.

فقال الحطيئة: 

        أخذت أطراف الكلام فلم تدع       شتما يضر ولا مديحا ينفع        ومنعتني عرض البخيل فلم يخف      شتمي وأصبح آمنا لا يجزع        
ولما حضرت الحطيئة الوفاة اجتمع إليه قومه فقالوا له: يا أبا مليكة أوص، فقال ويل للشعر من رواية السوء.

فقالوا: أوص يرحمك الله يا حطي فقال: من الذي يقول:

        إذا أنبض الرامون عنها ترنمت      ترنم ثكلى أوجعتها الجنائز؟        
قالوا الشماخ.

قال: أبلغوا غطفان أنه أشعر العرب.

فقالوا له: ويحك أوص بما ينفعك فقال: أبلغوا أهل ضابئ أنه شاعر حيث يقول: 

        لكل جديد لذة غير أنني       وجدت جديد الموت غير لذيذ        
فقالوا: أوص ويحك بما ينفعك قال: أبلغوا امرأ القيس أنه أشعر العرب حيث يقول: 

        فيا لك من ليل كأن نجومه       بكل مغار الفتل شدت بيذبل        
فقالوا: إتق الله ودع عنك.

قال: أبلغوا الأنصار أن شاعرهم أشعر العرب حيث يقول: 

        يغشون حتى ما تهر كلابهم      لا يسألون عن السواد المقبل        
فقالوا: إن هذا لايغني عنك شيئا فقل غير ما أنت فيه فقال: 

        الشعر صعب وطويل سلمه      إذا ارتقى فيه الذي لايعلمه        زلت به إلى الحضيض قدمه      يريد أن يعربه فيعجمه        
قالوا: هذا مثل الذي كنت فيه فقال: 

        قد كنت أحيانا شديد المعتمد      وكنت ذا غرب على الخصم ألد        
فوردت نفسي وما كادت ترد

قالوا: يا أبا مليكة ألك حاجة؟ قال: لا والله ولكن أجزع على المديح الجيد يمدح به من ليس له أهلا.

قالوا: فمن أشعر الناس؟ فأومأ بيده إلى فيه وقال هذا الجحير إذا طمع في خير، واستعبر باكيا.

فقالوا له: قل لا إله إلا الله فقال: 

        قالت وفيها حيرة وذعر      عوذ بربي منكم وحجر         
قالوا له: ما تقول في عبيدك وإمائك؟ فقال: هم عبيد قن ما عاقب الليل النهار.

قالوا: فأوص للفقراء بشيء قال: الإلحاح في المسألة فإنها تجارة لا تبور واست المسؤول أضيق.

قالوا: فما تقول في مالك؟ قال:للأنثى من ولدي مثل حظ الذكر.

قالوا: ليس هكذا قضى الله عز وجل.

قال لكني هكذا قضيت.

قالوا: فما توصي لليتامى؟ قال كلوا أموالهم ونيكو: أمهاتهم. قالوا: فهل شيء تعهد فيه غير هذا؟ قال: نعم تحملوني على أتان وتتركوني راكبها حتى أموت فإن الكريم لا يموت على فراشه، والأتان مركب لم يمت عليه كريم فحملوه على أتان وجعلوا يذهبون به ويجيئون حتى مات وهو يقول: 

        لا أحد ألأم من حطيه      هجا بنيه وهجا المريه        
من لؤمه مات على قريه

القرية: الأتان.

وقال أبو حاتم: بخلاء العرب أربعة: الحطيئة وحميد الأرقط وأبو الأسود ( ) الثلاثة للهجرة.

### في كتاب: الوافي بالوفيات

الحطيئة الشاعر اسمه جرول.

---
- الرابط الكامل: https://www.taraajem.com/persons/2349/الحطيئة
