---
title: "أيمن بن خريم | موسوعة التراجم والأعلام"
description: "أيمن بن خريم"
canonical_url: "https://www.taraajem.com/persons/1919/أيمن-بن-خريم"
last_updated: "2026-10-24"
---

# أيمن بن خريم

**الاسم الكامل**: أيمن بن خريم  
**العصر**: الأموي  

**سنة الوفاة**: 700م 80هـ  
**التصنيف**: رجال  

## التراجم والترجمة في المصادر

### في كتاب: الأعلام

أيمن بن خريم  أيمن بن خريم بن فاتك، من بني أسد: شاعر. كان من ذوي المكانة عند عبد العزيز بن مروان بمصر، ثم تحول عنه إلى أخيه بشر بن مروان بالعراق. وكان يشارك في الغزو، وله رأي في السياسة. عرض عليه عبد الملك مالا ليذهب إلى الحجاز ويقاتل ابن الزبير، فأبى وقال أبياتا منها:

        ولست بقاتل رجلا يصلي      على سلطان آخر من قريش        له سلطانه وعلي وزري      معاذ الله من سفه وطيش        
وكان يرى اعتلال الفتن ويقول:

        إنما يسعرها جاهلها      حطب النار، فدعها تشتعل        
وكان به برص. وهو ابن خريم الصحابي.

---

### في كتاب: أعيان الشيعة

أيمن بن خريم بن الأخرم بن شداد ابن عمرو بن فاتك بن القليب بن عمرو بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار أبو عطية الأسدي

’’خريم’’ بخاء معجمة وراء بوزن زبير كما في القاموس. في الاستيعاب أبوه اخرم يقال له فاتك وقد قيل أنه فاتكا هو الأخرم (انتهى) وفي الأغاني ينسب إلى فاتك وهو جد أبيه.

أقوال العلماء فيه

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم فقال أيمن بن خريم بن فاتك الأسدي (انتهى) وفي الاستيعاب يقال إن أيمن بن خريم اسلم يوم الفتح وهو غلام يافع روى عن أبيه وعمه وهما بدريان وقالت طائفة اسلم مع أبيه يوم الفتح والأول أصح روى عنه الشعبي وهو شامي الأصل نزل الكوفة وكان شاعرا محسنا. قال الدارقطني روى أيمن عن النبي صلى الله عليه وسلم أما أنا فما وجدت له رواية إلا عن أبيه وعمه (انتهى) وكأنه أخذ قوله وهما بدريان مما رواه عنه كما يأتي من قوله إن أبي وعمي شهدا بدرا وفي الإصابة إن قوله شهدا بدرا خطا كما سنبينه في ترجمة خريم وفي أسد الغابة أمه الصماء بنت ثعلبة الأسدية روى عنه الشعبي وفاتك بن نعيم وأبو إسحاق السبيعي ثم ذكر له رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم عدلت شهادة الزور الاشراك بالله. وفي الإصابة قال الصولي كان أيمن يسمى خليل الخلفاء لاعجابهم به وبحديثه لفصاحته وعلمه وكان به وضح يغيره بزعفران فكان عبد العزيز بن مروان وهو أمير مصر يواكله ويحتمل له ما به من الوضح لاعجابه به. وقال المبرد في الكامل أيمن بن خريم بن فاتك الأسدي كانت له صحبة وقال في قتل عثمان

        ضحوا بعثمان في الشهر الحرام ولم      يخشوا على مطمح الكف الذي طمحوا        فأي سنة جور سن أولهم      وباب جور على سلطانهم فتحوا        ما ذا أرادوا أضل الله سعيهم      من سفح ذاك الدم الزاكي الذي سفحوا        أن الذين تولوا قتله سفها      لاقوا آثاما وخسرانا فما ربحوا        
وفي الأغاني: أيمن بن خريم بن فاتك الأسدي لأبيه صحبة وكان أيمن يتشيع وكان أبوه أحد من اعتزل حرب الجمل وصفين وما بعدهما من الأحداث فلم يحضرها (انتهى) وفي تهذيب التهذيب أيمن بن خريم بن الأخرم بن شداد الأسدي أبو عطية الشامي الشاعر مختلف في صحبته عنه فاتك بن فضالة والشعبي والسبيعي وعبد الملك بن عمير قال العجلي تابعي ثقة رجل صالح (انتهى) وقال نصر بن مزاحم في كتاب صفين كان أيمن رجلا عأبدا مجتهدا قد كان معاوية جعل له فلسطين على إن يبايعه على قتال علي فبعث إليه أيمن:

        ولست مقاتلا رجلا يصلي      على سلطان آخر من قريش        له سلطانه وعلي إثمي      معاذ الله من سفه وطيش        أأقتل مسلما في غير جرم      فليس بنافعي ما عشت عيشي        
ويأتي أنه قالها حين دعاه مروان بن الحكم للقتال معه يوم مرج راهط ولعله قالها أولا ثم أنشدها ثانية. وفي تاريخ دمشق لابن عساكر أيمن بن خريم بالتصغير وذكر نسبه كما مر وقال أبو عطية الأسدي له صحبة روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثين اختلف في أحدهما وروى عن أبيه وعمه سبرة بن فاتك، وكانا صحابيين وكان شاعرا وروى عنه الشعبي وفاتك بن فضالة وروى سفيان بن زياد عنه ولم يسمع منه وكان يسكن دمشق في محلة القصاعين ثم تحول إلى الكوفة، واخرج الحافظ ابن عساكر من طريق البغوي عنه قام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا فقال يا أيها الناس عدلت شهادة الزور الشرك بالله ثم قرأ  {واجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور}  ثم قال وقد اختلفوا في رواية هذا الحديث عن سفيان بن زياد ولا يعرف لأيمن بن خريم سماع من النبي صلى الله عليه وسلم وقال المرزباني إن لخريم بن فاتك صحبة وقيل إن لأيمن أيضا صحبة وقال العجلي هو تابعي ثقة صالح (انتهى).

تشيعه

يدل عليه قول أبي الفرج الأصبهاني كما تقدم أنه كان يتشيع ووجدت في مسودة الكتاب أنه كان هواه مع علي عليه السلام إلا أنه لم يكن نافذ البصيرة وأقول إن النظر في مجموع أحواله يدل على ذلك أما إن هواه كان مع علي عليه السلام فيدل عليه شماتته بمعاوية وأهل الشام لما عبا معاوية لكل رجل من المعروفين في أصحاب علي رجلا من أصحابه فلم يفلحوا وكان النصر لأصحاب أمير المؤمنين وأبياته العينية في ذلك وشعره الذي خاطب به ابن الزبير لما أجابه ابن عباس وانتصر عليه وعدم قبوله إن يحارب مع معاوية وقد جعل له فلسطين وأبياته السينية التي قالها يوم الحكمين وقول نصر أنه كان هواه إن يكون هذا الأمر لأهل العراق وأبياته الرائية التي يطري فيها أهل العراق ويذكر فرار معاوية. ويدل على إن هواه لم يكن مع بني أمية عدم قتاله مع مروان يوم مرج راهط وغير ذلك. وأما أنه كان غير نافذ البصيرة فلاعتزاله الفريقين يوم صفين وربما دل على ذلك مدحه ورثاؤه بني أمية وقوله فيهم لما أجلاهم ابن الزبير عن الحجاز كما يأتي ذلك كله مفصلا عند ذكر أحواله. لكن يمكن إن يكون ذلك مداراة وطمعا في الجوائز كما مدح

السيد الحميري ملوك بني العباس مع شدة تشيعه وكما مدحهم أبو تمام مع ظهور تشيعه.

أخباره المتعلقة بصفين وببني هاشم

ذكر نصر بن مزاحم في كتاب صفين أنه لما تعاظمت الأمور على معاوية يوم صفين دعا خواص أصحابه فقال لهم أنه قد غمني رجال من أصحاب علي وانه عبا لكل رجل منهم رجلا من أصحابه هو لسعيد بن قيس الهمداني، وعمرو بن العاص للمرقال، وبسر بن أرطأة لقيس بن سعد بن عبادة، وعبيد الله بن عمر بن الخطاب للأشتر، وعبد الرحمن بن خالد بن الوليد لعدي بن حاتم، وجعل الحرب بينهم نوبا خمسا فلم يفلحوا وكان النصر لأصحاب أمير المؤمنين عليه السلام فغم ذلك معاوية وكسره وان أيمن بن خريم الأسدي لما بلغه ذلك شمت وكان انسك رجل من أهل الشام وأشعره وكان في ناحية معتزلا فقال في ذلك

        معاوي إن الأمر لله وحده      وأنك لا تستطيع ضرا ولا نفعا        عبأت رجالا من قريش لمعشر      يمانية لا تستطيع لها دفعا        فكيف رأيت الأمر إذ جد جده      لقد زادك الرأي الذي جئته جدعا        تعبي لقيس أو عدي بن حاتم      والأشتر يا للناس أغمارك الخداعا        تعبئ للمرقال عمرا وانه      لليث لقى من دون غايته ضبعا        وإن سعيدا إذ برزت لرمحه      لفارس همدان الذي يشعب الصدعا        ملي بضرب الدار عين بسيفه      إذا الخيل أبدت من سنابكها نقعا        رجعت فلم تظفر بشيء أردته      سوى فرس أعيت وأبت بها ظلعا        فدعهم فلا والله لا تستطيعهم      مجاهرة فانظر تطيقهم خدعا        
وقال نصر أنه لما تراضى الناس بالحكمين يوم صفين وأراد علي ابن عباس وأراد أهل العراق أبا موسى للحكومة بعث أيمن بن خريم الأسدي وهو معتزل لمعاوية بهذه الأبيات وكان هواه إن يكون هذا الأمر لأهل العراق فقال

        لو كان للقوم رأي يعظمون به      بعد الخطار رموكم بابن عباس        لله در أبيه أيما رجل      ما مثله لفصال الخطب في الناس        لكن رموكم بشيخ من ذوي يمن      لم يدر ما ضرب أخماس لأسداس        أن يخل عمرو به يقذفه في لجج      يهوي به النجم تيسا بين أتياس        أبلغ لديك عليا غير عائبه      قول امرئ لا يرى بالحق من باس        فاصدم بصاحبك الأدنى زعيمهم      أن ابن عمك عباس هو الآسي        
فلما بلغ الناس قول أيمن طارت أهواؤهم إلى عبد الله بن عباس وأبى القراء إلا أبا موسى. وقال نصر في حديث عمر بن سعد قال بسر بن أرطأة لقد رضي معاوية بهذه الهدنة ولئن أطاعني لينقضنها فقال أيمن بن خريم بن فاتك وكان قد اعتزل عليا ومعاوية ثم قارب أهل الشام ولم يبسط يدا:

        أما والذي أرسى ثبيرا مكانه      وأنزل ذا الفرقان في ليلة القدر        لئن عطفت خيل العراق عليكم      ولله لا للناس عاقبة الأمر        تقحمها قدما عدي بن حاتم      والأشتر يهدي الخيل في وضح الفجر        وطاعنكم فيها شريح بن هانئ      وزحر بن قيس بالمثقفة السمر        وشمر فيها الأشعث اليوم ذيله      تشبهه بالحارث بن أبي شمر        لتعرفه يا بسر يوما عصبصبا      يحرم أطهار النساء من الذعر        يشيب وليد الحي قبل مشيبه      وفي بعض ما أعطوك راغية البكر        وعهدك يا بسر بن أرطأة والقنا      رواء من أهل الشام أظماؤها تجري        وفر ابن سفيان على شر آلة      بمعترك حام أحر من الجمر        
فلما سمع القوم الذين كرهوا الهدنة قول أيمن بن خريم كفوا عن الحرب. وبعث أيمن إلى أهل الشام أما والله إن من رأيي إن دفعتم هذه الموادعة إن ألحق باهل العراق فأكون يدا من أيديها عليكم وما كففت عن الجمعين إلا طلبا للسلامة. وذكر نصر بن مزاحم في كتاب صفين إن عليا عليه السلام بعث الأشتر على الموصل ونصيبين ودارا وسنجار وآمد وهيت وعانات وما غلب عليه من أرض الجزيرة. وبعث معاوية الضحاك بن قيس على ما في سلطانه من أرض الجزيرة. فخرج الأشتر وهو يريد الضحاك بحران فبعث الضحاك إلى أهل الرقة فأمدوه وجاءوا وعليهم سماك بن مخرمة الأسدي فالتقوا بمرج مرينا بين حران والرقة واقتتلوا قتالا شديدا حتى كان عند المساء فرجع الضحاك بمن معه فسار ليلته كلها حتى صبح نجران وأصبح الأشتر فرأى ما صنعوا فتبعهم حتى نزل عليهم نجران فحصرهم وأتى الخبر معاوية فبعث إليهم عبد الرحمن بن خالد في خيل فغشيهم فمضى الأشتر وبلغ عبد الرحمن انصرافه فانصرف فلما كان بعد ذلك عاتب أيمن بن خريم الأسدي معاوية وذكر بلاء قومه بني أسد في مرج مرينا وفي ذلك يقول

        أبلغ أمير المؤمنين رسالة      من عاتبين مساعر أنجاد        منيتهم إن آثروك مثوبة      فرشدت إذ لم توف بالميعاد        أنسيت إذ في كل عام غارة      في كل ناحية كرجل جراد        غارات اشتر في الخيول يريدكم      بمعرة ومضرة وفساد        وضع المسالح مرصدا لهلاككم      ما بين عانات إلى زيداد        وحوى رساتيق الجزيرة كلها      غصبا بكل طمرة وجواد        لما رأى نيران قومي أوقدت      وأبو أنيس فاتر الإيقاد        أمضى إلينا خيله ورجاله      وأغذ لا يجري لأمر رشاد        ثرنا إليهم عند ذلك بالقنا      وبكل أبيض كالعقيقة صاد        في مرج مرينا ألم تسمع بنا      تبغي الإمام به وفيه نعادي        لولا مقام عشيرتي وطعانهم      وجلادهم بالمرج أي جلاد        لأتاك اشتر مذحج لا ينثني      بالجيش ذا حنق عليك وآد        
وفي الأغاني بسنده إن عبد الملك بن مروان قال يا معشر الشعراء تشبهوننا مرة بالأسد الأبخر ومرة بالجبل الأوعر ومرة بالبحر الأجاج ألا قلتم فينا كما قال أيمن بن خريم في بني هاشم

        نهاركم مكابدة وصوم      وليلكم صلاة واقتراء        بليتم بالقرآن وبالتزكي      فأسرع فيكم ذاك البلاء        بكى نجد غداة غد عليكم      ومكة والمدينة والجواء        وحق لكل أرض فارقوها      عليكم دائبا لكم البكاء        أأجعلكم وأقواما سواء      وبينكم وبينهم الهواء        وهم أرض لأرجلكم وأنتم      لأرؤسهم وأعينهم سماء        
وذكر غير واحد من المؤرخين إن ابن الزبير خطب بمكة وابن عباس تحت المنبر فقال إن هاهنا رجلا قد أعمى الله قلبه كما أعمى بصره يزعم إن المتعة حلال ويفتي في القملة والنملة وقد احتمل بيت مال البصرة بالأمس وترك المسلمين بها يرتضخون النوى، قد قاتل أم المؤمنين وحواري رسول الله ص. فقال ابن عباس لقائده سعيد بن جبير بن هشام استقبل بي وجه ابن الزبير وارفع من صدري وكان قد كف بصره فاستقبل به وجهه وأقام قامته فحسر عن ذراعيه ثم قال يا ابن الزبير

        قد أنصف القارة من راماها      أنا إذا ما فئة نلقاها        نرد أولاها على أخراها      حتى تصير حرضا دعواها        
أما العمى فان الله تعالى يقول  {فإنها لا تعمى الأبصار و لكن تعمى القلوب التي في الصدور}  وأما فتياي في القملة والنملة فان فيهما حكمين تعلمهما أنت ولا أصحابك. وأما حملي المال فإنه كان مالا جبيناه فأعطينا كل ذي حق حقه وبقيت بقية هي دون حقنا في كتاب الله فأخذنا حقنا وأما المتعة فسل أمك عن بردي عوسجة وأما قتالنا أم المؤمنين فبنا سميت أم المؤمنين لا بك ولا بأبيك فانطلق أبوك وخالك إلى حجاب مده الله عليها فهتكاه عنها ثم اتخذاها فتنة يقاتلان دونها وصانا حلائلهما في بيوتهما فلا أنصفا الله ولا محمدا من أنفسهما إذ أبرزا زوجة نبيه وصانا حلائلهما وأما قتالنا إياكم فانا لقيناكم زحفا فان كنا كفارا فقد كفرتم بفراركم منا وإن كنا مؤمنين فقد كفرتم بقتالكم إيانا. وأيم الله لولا مكان صفية فيكم ومكان خديجة فينا لما تركت لبني أسد بن عبد العزى عظما إلا كسرته. فسال ابن الزبير أمه عن بردي عوسجة فقالت ألم أنهك عن ابن عباس وعن بني هاشم يا بني احذر هذا الأعمى الذي ما أطاقته الإنس والجن اعلم إن عنده فضائح قريش ومخازيها فإياك وإياه آخر الدهر. فقال في ذلك أيمن بن خريم بن فاتك الأسدي:

        يا ابن الزبير لقد لاقيت بائقة      من البوائق فالطف لطف محتال        لاقيته هاشميا طاب منبته      في مغرسيه كريم العم والخال        ما زال يقرع منك العظم مقتدرا      على الجواب بصوت مسمع عالي        حتى رأيتك مثل الكلب محتجرا      خلف الغبيط وكانت الباذخ العالي        أن ابن عباس المعروف حكمته      خير الأنام له حال من الحال        عيرته المتعة المتبوع سنتها      وبالقتال وقد عيرت بالمال        لما رماك على رسل بأسهمه      جرت عليك كسوف الحال والبال        فاحتز مقولك الأعلى بشفرته      حزا وحيا بلا قيل ولا قال        واعلم بأنك إن عاودت عيبته      عادت عليك مخاز ذات أذيال        
بقية أخباره مع بني أمية

روى ابن عبد البر في الاستيعاب بسنده عن الشعبي قال أرسل مروان يوم مرج راهط إلى أيمن بن خريم أ لا تتبعنا على ما نحن فيه وفي رواية ابن عساكر ألا تخرج فتقاتل فقال إن أبي وعمي شهدا بدرا وانهما عهد إلي إن لا أقاتل رجلا يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فان جئتني ببراءة من النار فأنا معك فقال لا حاجة لنا بمعونتكم. ورواه في أسد الغابة بسنده عن الشعبي قال لما قاتل مروان بن الحكم الضحاك بن قيس أرسل إلى أيمن بن خريم أنا نحب إن تقاتل معنا قال إن أبي وعمي وذكر نحوا مما مر قال اذهب ووقع فيه وسبه فخرج وهو يقول

        ولست مقاتلا أحدا يصلي      على سلطان آخر من قريش        له سلطانه وعلي إثمي      معاذ الله من سفه وطيش        أأقتل مسلما في غير جرم      فلست بنافعي ما عشت عيشي        
قال ابن عساكر وفي رواية إن الذي طلب منه القتال إنما هو عبد الملك بن مروان وانه قال له إن أبي وعمي شهدا الحديبية قال وقوله شهدا الحديبية أقوى من قول من قال شهدا بدرا والرواية التي تقول إن الذي طلب منه القتال عبد الملك وهم وإنما الذي قال له ذلك مروان يوم المرج وقال محمد بن سعد حدثنا الواقدي فقال أنا لا نعرف لا من أبي أيمن ولا من عمه أنهما شهدا بدرا. وقال المفضل الغلابي كان الواقدي ينكر إن والد أيمن وعمه شهدا بدرا وغير الواقدي من علمائنا أشد إنكارا لذلك وقالوا إن أهل بدر معروفون لا يستطاع الزيادة عليهم ولا النقصان. وفي الأغاني بسنده لما أجلى ابن الزبير بني أمية عن الحجاز قال أيمن بن خريم الأسدي

        كأن بني أمية حين راحوا      وعري من منازلهم صدار        شماريخ الجبال إذا تردت      بزينتها وجادتها القطار        
وقال ابن عساكر قال أيمن يرثي معاوية

        رمى الحدثان نسوة آل حرب      بمقدار سمدن له سمودا        فرد شعورهن السود بيضا      ورد خدودهن البيض سودا        وانك لو سمعت بكاء هند      رملة حين يلطمن الخدودا        بكيت بكاء معولة ثكول      أصاب الدهر واحدها الفريدا        
وفي الأغاني بسنده قال ذكر العتبي إن منازعة وقعت بين عمرو بن سعيد وعبد العزيز بن مروان فتعصب لكل واحد منهما أخواله وتداعوا بالسلاح واقتتلوا وكان أيمن بن خريم حاضرا للمنازعة فاعتزلهم هو ورجل من قومه يقال له ابن كوز فعاتبه عبد العزيز وعمرو جميعا على ذلك فقال

        أأقتل في حجاج بين عمرو      وبين خصيمه عبد العزيز        أنقتل ضلة في غير شيء      ويبقى بعدنا أهل الكنوز        لعمر أبيك ما أوتيت رشدي      ولا وفقت للحرز الحريز        فاني تارك لهما جميعا      ومعتزل كما اعتزل ابن كوز        
وبسنده قال أصاب يحيى بن الحكم جارية في غزاة الصائفة بها وضح فقال أعطوها أيمن بن خريم وكان موضحا فغضب وأنشأ يقول

        تركت بني مروان تندى أكفهم      وصاحبت يحيى ضلة من ضلاليا        فإنك لو أشبهت مروان لم تقل      لقومي هجرا إن أتوك ولا ليا        
فانصرف عنه وأتى عبد العزيز بن مروان وكان يحيى محمقا.

وفي الأغاني في أخبار نصيب أنه دخل على عبد العزيز بن مروان قال فقال أنت شاعر ويلك قلت نعم أيها الأمير قال فأنشدني فأنشدته فأعجبه شعري وجاء الحاجب فقال أيها الأمير هذا أيمن بن خريم الأسدي بالباب قال ائذن له فدخل فاطمأن فقال له الأمير يا أيمن بن خريم كم ترى ثمن هذا العبد فنظر إلي فقال و الله لنعم الغادي في أثر المخاض هذا أيها الأمير أرى ثمنه مائة دينار قال فان له شعرا وفصاحة فقال أيمن أتقول الشعر قلت نعم قال قيمته ثلاثون دينارا فقال يا أيمن ارفعه وتخفضه أنت قال لكونه أحمق، أيها الأمير ما لهذا وللشعر فقال أنشده يا نصيب فأنشدته فقال له عبد العزيز كيف تسمع يا أيمن قال شعر أسود هو أشعر أهل جلدته قال هو والله أشعر منك قال أمني أيها الأمير قال أي والله منك قال والله أيها الأمير إنك لملول ظرف قال كذبت والله ما أنا كذلك ولو كنت كذلك ما صبرت عليك تنازعني التحية وتواكلني الطعام وتتكئ على وسادي وفرشي و بك ما بك يعني وضحا كان بأيمن قال ائذن لي أخرج إلى بشر بالعراق وأحملني على البريد قال أذنت لك وأمر فحمل على البريد إلى بشر فلما جاز بعبد الملك بن مروان قال أين تريد، قال أريد أخاك بشرا، قال أتجوزني قال أي والله أجوزك إلى من قدم إلي وطلبني قال فلم فارقت صاحبك قال رأيتكم يا بني مروان تتخذون للفتى من فتيانكم مؤدبا وشيخكم والله يحتاج إلى خمسة مؤدبين فسر ذلك عبد الملك وكان عازما على إن يخلع عبد العزيز ويعقد لابنه الوليد. وقال أيمن يمدح بشرا:

        ركبت من المقطم في جمادى      إلى بشر بن مروان البريدا        ولو أعطاك بشر ألف ألف      رأى حقا عليه إن يزيدا        أمير المؤمنين أقم ببشر      عمود الدين الحق إن له عمودا        ودع بشرا يقومهم ويحدث      لأهل الزيغ إسلاما جديدا        وإنا قد وجدنا أم بشر      كأم الأسد مذكارا ولودا        كان التاج تاج بني هرقل      جلوه لأعظم الأيام عيدا        يحالف لونه ديباج بشر      إذا الألوان خالفت الخدودا        
أراد بقوله إذا الألوان أنه عرض بكلف كان على وجه عبد العزيز فأعطاه بشر مائة ألف درهم.

وبسنده لما أتى أيمن بن خريم بشر بن مروان نظر الناس يدخلون عليه أفواجا فقال من يؤذن لنا الأمير أو يستأذن لنا عليه فقيل له ليس على الأمير حجاب ولا ستر فدخل وهو يقول

        يرى بارزا للناس بشر كأنه      إذا لاح في أثوابه قمر بدر        ولو شاء بشر أغلق الباب دونه      طماطم سود أو صقالبة شقر        أبي ذا ولكن سهل الأذن للتي      يكون لها في غبها الحمد والشكر        
ومن أشعاره ما روي في الأغاني في خبر مالك بن أسماء بن خارجة مع الحجاج وفيه إن مالكا تاب عن الشراب على يد الحجاج ثم بلغه أنه راجع الشراب فقال قاتل الله أيمن بن خريم حيث يقول

        إذا المرء وافى الأربعين ولم يكن      له دون ما يأتي حجاب ولا ستر        فدعه وما يأتي ولا تعذلنه      وإن مد أسباب الحياة له العمر        
قال وأنشدنا علي بن سليمان الأخفش أبيات أيمن هذه الرائية وقال أخذ معناها من قول ابن عباس إذا بلغ المرء أربعين سنة ولم يتب أخذ إبليس بناصيته وقال حبذا من لا يفلح أبدا وأول الأبيات وأوردها القالي في أماليه وزاد البيت الخامس:

        وصهباء جرجانية لم يطف بها      حنيف ولم تنغر بها ساعة قدر        ولم يشهد القس المهينم نارها      طروقا ولا صلى على طبخها حبر        أتاني بها يحيى وقد نمت نومه      وقد غابت الجوزاء وانحدر        النسر فقلت اصطبحها أو لغيري سقها      فما أنا بعد الشيب ويحك والخمر        تعففت عنها في العصور التي خلت      فكيف التصابي بعد ما كلأ العمر        إذا المرء وفي الأربعين ولم يكن      له دون ما يأتي حجاب ولا ستر        فدعه ولا تنفس عليه الذي أتى      ولو مد أسباب الحياة له العمر        
قال القالي في أماليه عن الهيثم بن عدي قال كنا نقول بالكوفة أنه من لم يرو هذه الأبيات فلا مروءة له (انتهى).

---

### في كتاب: أسد الغابة في معرفة الصحابة

أيمن بن خريم (ب د ع) أيمن بن خريم بن فاتك بن الأخرم بن شداد بن عمرو بن الفاتك بن القليب بن عمرو بن أسد بن خزيمة الأسدي، وأمه الصماء بنت ثعلبة بن عمرو بن حصين بن مالك الأسدية.

أسلم يوم الفتح، وهو غلام يفاع، وروى عن أبيه وعمه، وهما بدريان، وقالت طائفة: أسلم أيمن ابن خريم مع أبيه يوم الفتح، قال أبو عمر والصحيح أن أباه شهد بدرا، وهو شامي الأصل، نزل الكوفة.

روى عنه الشعبي وفاتك بن فضالة وأبو إسحاق السبيعي. أخبرنا إسماعيل بن عبيد، وإبراهيم ابن محمد، وعبيد الله بن أحمد، بإسنادهم عن أبي عيسى قال: حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا مروان بن معاوية أخبرنا سفيان، عن زياد الأسدي، عن فاتك بن فضالة، عن أيمن بن خريم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أيها الناس، عدلت شهادة الزور الإشراك بالله، ثم قرأ: «فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور». وأخبرنا أبو الفضل المنصور بن أبي الحسن الطبري، بإسناده إلى أحمد بن علي بن المثنى قال: حدثنا رحمويه أخبرنا صالح بن عمر، عن مطرف، عن عامر هو الشعبي. قال: لما قاتل مروان، هو ابن الحكم، الضحاك بن قيس، أرسل إلى أيمن بن خريم: إنا نحب أن تقاتل معنا قال: إن أبي وعمي شهدا بدرا، وإنهما عهدا إلي أن لا أقاتل أحدا يشهد أن لا إله إلا الله، فإن جئتني ببراءة من النار قاتلت معك، قال: اذهب، ووقع فيه، وسبه فأنشأ يقول:

        ولست مقاتلا رجلا يصلي       على سلطان آخر من قريش        له سلطانه وعلي إثمي       معاذ الله من سفه وطيش        أأقتل مسلما في غير جرم؟       فلست بنافعي ما عشت عيشي        
قال الدارقطني: روى أيمن عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأما أنا فما وجدت له رواية إلا عن أبيه وعمه.

أخرجه الثلاثة.

---

### في كتاب: الإصابة في تمييز الصحابة

أيمن بن خريم بن الأخرم بن شداد بن عمرو بن فاتك بن القليب بن عمرو ابن أسد بن خزيمة بن مدركة الأسدي. قال المبرد في «الكامل»: له صحبة، وأنشد له شعرا قاله في قتل عثمان يقول فيه:

        إن الذين تولوا قتله سفها      لقوا أثاما وخسرانا وما ربحوا        
وقال المرزباني: قيل له صحبة.

وقال ابن عبد البر: أسلم يوم الفتح، وهو غلام يفعة. وقال ابن السكن: يقال له صحبة. وأخرج له الترمذي حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم واستغربه، وقال: لا نعرف لأيمن سماعا من النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يقف ابن عبد البر على هذا الحديث، فقال: قال الدار الدارقطني: روى أيمن عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأما أنا فما وجدت له رواية إلا عن أبيه وعمه.

قال الصولي: كان أيمن يسمى خليل الخلفاء، لإعجابهم به وبحديثه لفصاحته وعلمه، وكان به وضح يغيره بزعفران، فكان عبد العزيز بن مروان وهو أمير مصر يواكله ويحتمل له ما به من الوضح لإعجابه به.

وقال ابن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي، قال مروان بن الحكم لأيمن ابن خريم يوم المرج: ألا تخرج تقاتل معنا؟ فقال: إن أبي وعمي شهدا بدرا، وعهدا إلي ألا أقاتل مسلما.... الحديث.

كذا فيه شهدا بدرا، وهو خطأ كما سنبينه في ترجمة خريم إن شاء الله تعالى.

---

### في كتاب: الوافي بالوفيات

الأسدي أيمن بن خريم بن فاتك الأسدي؛ كان يسكن دمشق في القصاعين، ثم تحول إلى الكوفة. أخرج له الإمام أحمد في المسند حديثا واحدا، قال: ’’قام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا فقال: ’’أيها الناس، عدلت شهادة الزور إشراكا بالله’’ ثلاثا، ثم قرأ  {فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور} . وقال مروان بن الحكم يوم المرج لأيمن: ألا تخرج معنا فتقاتل؟ فقال: لا، إن أبي وعمي سبرة شهدا بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، عهد إلي أبي أن لا أقاتل رجلا يشهد أن لا إله إلا الله، فإن أتيتني ببراءة من النار، خرجت معك، فسبه مروان، وقال: اذهب فلا حاجة لنا بك، فقال:

        ولست مقاتلا رجلا يصلي      على سلطان آخر من قريش        له سلطانه وعلي إثمي      معاذ الله من جهل وطيش        أأقتل مسلما في غير شيء      فليس بنافعي ما عشت عيشي        
ودخل يوما على عبد الملك، وكان شديد الشغف بالجماع، وقد ازداد به غراما، ولكنه ضعف عنه، فقال له: ’’كيف قوتك يا أيمن؟’’ فقال: ’’آكل الجذعة من الضأن بالصاع من البر، وأشرب العس المملوء أعبه عبا، وأرتحل البعير الصعب فأنضيه، وأركب المهر الأرن فأذلله، وأفترع العذراء لا يقعدني عنها الكبر ولا يمنعني منها إلا السحر، ولا يزويني الغمر ولا ينقضي مني الوطر، فغاظ ذلك عبد الملك، وحسده، ومنعه العطاء، وحجبه، وقصده بما يكره، فقالت له امرأته: ’’ويحك اصدقني عن حالك، هل لك جرم؟’’ فقال: ’’لا والله’’، قالت: ’’فأي شيء دار بينك وبين عبد الملك آخر ما لقيته؟’’. فأخبرها، فقالت: ’’من هنا أتيت’’، فدخلت على عاتكة زوجته وقالت: ’’أسألك أن تستعدي لي أمير المؤمنين على زوجي’’، قالت: ’’وما له؟’’ قالت: ’’ما أدري، أنا مع رجل أو حائط، ولا أدري أرجلا هو أو امرأة، وله مدة لا أعرف له فراشا، فسليه أن يفرق بيننا’’. فخرجت عاتكة إلى عبد الملك وذكرت له ذلك، فوجه إلى أيمن، فأحضره وسأله عما شكت منه، فاعترف بذلك، فقال له: ’’أو لم أسألك عام أول عن ذلك، فوصفت كيت وكيت؟’’ فقال له: ’’يا أمير المؤمنين، إن الرجل ليتجمل عند سلطانه، ويتجلد على أعدائه بأكثر مما وصفت به نفسي، وأنا القائل: 

        لقيت من الغانيات العجابا      لو أدرك مني النساء الشبابا        ولكن جمع العذارى الحسان      عناء شديد إذا المرء شابا        ولو كلت بالمد للغانيات      وضاعفت فوق الثياب الثيابا        إذا لا ينلهن من ذاك ذاك      بغينك عند الأمير الكذابا        يذدن بكل عصا ذائد      ويصبحن كل غداة صعابا        إذا لم يخالطن كل الخلاط      أصبحن مخرنطمات غضابا        علام يكحلن حور العيون      ويحدثن بعد الخضاب خضابا        ويعركن بالمسك أجيادهن      ويدنين عند الحجال العيابا        ويبرقن إلا لما تعلمون      فلا تمنع الغانيات الضرابا        
فجعل عبد الملك يضحك من قوله، ثم قال: ’’أولى لك يا ابن خريم، لقد لقيت منهن ترحا، فما ترى أن أصنع بينك وبينها؟’’ قال: ’’تستأجلها أجل العنين، فأداريها لعلي أستطيع إمساكها’’. قال: ’’أفعل ذلك’’، وردها إليه، وأمر له بما فات من عطائه، وعاد إلى تقريبه وبره. وكان أيمن يتشيع. وتوفي سنة ست وثمانين للهجرة.

---

### في كتاب: الاستيعاب في معرفة الأصحاب

أيمن بن خريم بن فاتك الأسدي  وهو أيمن بن خريم بن أخرم ابن شداد بن عمرو بن الفاتك بن القليب الأسدي من بني أسد بن خزيمة، قد نسبنا أباه في بابه من هذا الكتاب، يقال: إن أيمن بن خريم أسلم يوم الفتح، وهو غلام يفاع. روى عن أبيه وعمه وهما بدريان.

وقالت طائفة: أسلم أيمن بن خريم مع أبيه يوم الفتح، والأول أصح إن شاء الله.

وروى عنه الشعبي، وهو شامي الأصل، نزل الكوفة وكان شاعرا محسنا.

أخبرنا خلف بن قاسم، قال حدثنا محمد بن القاسم بن شعبان القرظي، قال: حدثنا إبراهيم بن عثمان قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار يعني العطاردي، قال حدثنا أبو معاوية الضرير عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي، قال: أرسل مروان بن الحكم إلى أيمن بن خريم ألا تتبعنا على ما نحن فيه؟ فقال: إن أبي وعمي شهدا بدرا، وإنهما عهدا إلي ألا أقاتل رجلا يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن جئتني ببراءة من النار، فأنا معك. فقال: لا حاجة لنا بمعونتك، فخرج وهو يقول:

        ولست بقاتل أحدا يصلي       على سلطان آخر من قريش        له سلطانه وعلي إثمي       معاذ الله من سفه وطيش         أأقتل مسلما في غير جرم       فلست بنافعي ما عشت عيشي         
وأخبرنا عبد الوارث بن سفيان قال: حدثنا قاسم قال حدثنا الخشني، حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان بن عيينة عن ابن أبي خالد عن الشعبي، قال: قال مروان بن الحكم لأيمن بن خريم يوم المرج يوم قتل الضحاك بن قيس الفهري: ألا تخرج فتقاتل معنا؟ قال: إن أبي وعمي شهدا بدرا. وإنهما عهدا إلي ألا أقاتل مسلما، وربما قال ابن عيينة: وإنهما نهياني أن أقاتل أحدا يشهد أن لا إله إلا الله. قال: فاخرج إذا. قال: فخرج. وهو يقول:

        ولست مقاتلا أحدا يصلي       على سلطان آخر من قريش        له سلطانه وعلي إثمي       معاذ الله من سفه وطيش        أأقتل مسلما في غير جرم       فلست بنافعي ما عشت عيشي        
قال الدار قطني: قد روى أيمن بن خريم عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وأما أنا فما وجدت له رواية إلا عن أبيه وعمه.

---

### في كتاب: التاريخ الكبير

أيمن بن خريم بن فاتك، الأسدي. 

سمع أباه، وعمه، روى عنه الشعبي.

---

### في كتاب: الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة

أيمن بن خريم الأسدي 

مختلف في صحبته عن أبيه وعمه سبرة وعنه الشعبي وجماعة وثقت

---

### في كتاب: إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال

أيمن بن خريم بن فاتك الأسدي أبو عطية الشامي. 

مختلف في صحبته. ثنا عبد الله بن أحمد، ثنا محمد بن يزيد، ثنا أبو بكر بن عياش ثنا شيخ من بني أسد قال: سمعت أيمن بن خريم يقول: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أيمن إن قومك أسرع العرب هلاكاً».

قال ابن قانع في معجم «الصحابة»، وأبو سليمان بن زبر.

وقال خُشيش بن أصرم النسائي في كتاب «الاستقامة» تأليفه: ثنا الحسن بني بلال، ثنا حماد بن سلمة، عن عاصم الأحول عن الشعبي أن رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له: ابن خريم أو خريم قال:

        ولست مقاتلاً رجلاً يصلي      على سلطان آخر من قريش        
وفي كتاب «الورقات» للصولي: أيمن بن خريم كان يسمى خليل الخلفاء لإعجابهم به بحسن حديثه وعلمه وفصاحته.

وقال أبو عمر بن عبد البر: أسلم يوم الفتح وهو غلام يفاع مع أبيه، [ق 144 / ب] وقال أبو الحسن الدارقطني: روى أيمن عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وقال أبو منصور الباوردي في كتاب «الصحابة»: له صحبة ورواية.

وقال أبو أحمد العسكري في كتاب «معرفة الصحابة»: له رؤية، روى عنه المعرور بن سويد والربيع بن عميلة وحبيب بن نعمان.

وذكره ابن أبي خيثمة في «تاريخه الكبير» في جملة الصحابة ولم يتردد، وكذا الطبراني وأبو القاسم البغوي.

وقال أبو القاسم بن عساكر في «تاريخه»: له صحبة.

وفي قول المزي: قال أبو عبيد الله المرزباني في «طبقات الشعراء»: كان أبرص، ولأبيه صحبة، وقيل: إن لأيمن أيضا صحبة، وله مع عمر خبر ورثا عثمان، نظر، لأن المرزباني ليس له كتاب اسمه «طبقات الشعراء» فيما أعلم، إنما له كتاب «معجم الشعراء» في خمسة أسفار ذكر فيه الجاهليين والإسلاميين والمحدثين والمخضرمين وهذا هو الذي ذكر فيه الكلام الذي نقله المزي، ولم ير الكتاب، وإنما نقله فيما أظن من «تاريخ دمشق»، وابن عساكر لم يقل في كتاب «الطبقات» إنما قال: وقال المرزباني، فذكره. وأراد المزي أن يعلم قارئ كتابه أنه لم ينقله من كتاب ابن عساكر إنما نقله من كتاب آخر، وفي الذهن أن الشعراء يذكرون على الطبقات، فتوهم أن المرزباني له كتاب «طبقات الشعراء» كابن سلام، وابن قتيبة، ودعبل بن علي الخزاعي، والشريف الموسوي، وأبي علي المصري، وهشام الكلبي، وأبي عبد الله الأزدي صاحب كتاب الترقيص، وأبي محمد اليزيدي، وغيرهم، فحَداه ذلك على الوهم.

وللمرزباني كتاب آخر سماه «الكامل» هو عندي في ستة أسفار كبار ذكر فيه آلات الكتابة.

وكتاب آخر سماه «المستنير» في نحو من ثلاثين سفراً عندي منه أسفار ذكر فيه الشعراء المولدين.

وكتاب سماه «المنحرفين من الشعراء عن أمير المؤمنين» في سفرين هما عندي، عليهما خطه.

وكتاب «طبقات المعتزلة» في سفرين عندي بعضهما.

وكتاب سماه «الغاية في آلات الحرب» رأيت منه قديماً مجلة ثالثة هي آخر الكتاب، والله أعلم.

ويزيد ذلك وضوحاً أن محمد بن إسحاق لم يذكر في الفهرست تصنيفاً له في الشعراء اسمه «الطبقات» فمن عرفه فليفده، والله تعالى أعلم.

[ق 145 / أ].

---

### في كتاب: الثقات لابن حبان

أيمن بن خريم بن فاتك الأسدي 

يروي عن أبيه روى عنه الشعبي وهو الذي قال له عبد الملك بن مروان إن أباك كانت له صحبة فخذ هذا المال وانطلق فقاتل بن الزبير فأبى عليه ذلك وقال

        لست بقاتل رجلاً يصلي      على سلطان آخر من قريش        له سلطانه وعلي إثمي      معاذ الله من سفه وطيش        أأقتل مسلماً في غير حق      فليس بنافعي ما عشت عيشي

---

### في كتاب: الثقات للعجلي

أيمن بن خريم بن فاتك الأسدي 

تابعي ثقة رجل صالح

---

### في كتاب: معجم الصحابة لابن قانع

أيمن بن خريم بن فاتك بن الأخرم بن شداد بن عمرو بن القليب 

من بني عمرو بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر

حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، نا أبي، نا مروان بن معاوية، نا سفيان بن زياد العصفري، عن فايد بن فضالة، عن أيمن بن خريم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عدلت شهادة الزور بالشرك»

حدثنا عبد الله بن أحمد، نا محمد بن يزيد، نا أبو بكر بن عياش، نا شيخٌ من بني أسد قال: سمعت أيمن بن خزيم يقول: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أيمن إن قومك أسرع العرب هلاكاً»

---

### في كتاب: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم

أيمن بن خريم بن فاتك الأسدي 

شامي الأصل نزل الكوفة روى عن أبيه وعمه روى عنه الشعبي سمعت أبي يقول ذلك.

---

### في كتاب: در السحابة فيمن دخل مصر من الصحابة

حفاظاً على حقوق النشر والتأليف فقد اكتفينا بذكر الترجمة الواردة ضمن الكتاب مع التوثيق العلمي لها.

---
- الرابط الكامل: https://www.taraajem.com/persons/1919/أيمن-بن-خريم
