---
title: "ابن شداد | موسوعة التراجم والأعلام"
description: "ابن شداد"
canonical_url: "https://www.taraajem.com/persons/14129/ابن-شداد"
last_updated: "2026-10-23"
---

# ابن شداد

**الاسم الكامل**: ابن شداد  
**العصر**: الأيوبي  
**سنة الولادة**: 1145م 539هـ  
**سنة الوفاة**: 1234م 632هـ  
**التصنيف**: رجال  

## التراجم والترجمة في المصادر

### في كتاب: الأعلام

ابن شداد  يوسف بن رافع بن تميم بن عتبة الأسدي الموصلي، أبو المحاسن، بهاء الدين ابن شداد: مؤرخ، من كبار القضاة. ولد بالوصل، ومات أبوه وهو صغير، فنشأ عند أخواله (بني شداد) وشداد جده لأمه، فنسب إليهم وتفقه بالموصل ثم بغداد، وتولى الإعادة بالنظامية نحو أربع سنين. وعاد إلى الموصل، فدرس وصنف بعض كتبه. وسافر إلى حلب، فحدث بها وبدمشق ومصر وغيرها. ولما دخل دمشق، كان السلطان صلاح الدين محاصرا قلعة (كوكب) فدعاه اليه، وولاه قضاء العسكر وبيت المقدس والنظر على أوقافه. واستصحبه معه في بعض غزواته، فدون وقائعه وكثيرا من أخباره. ولما توفى صلاح الدين كان حاضرا. وتوجه إلى حلب لجمع كلمة الألأخوة أولاد صلاح الدين، وتحليف بعضهم لبعض. ثم انصرغ إلى مصر لأستخلاف الملك العزيز (عثمان بن صلاح الدين يوسف) وعرض عليه الظاهر (صاحب حلب) الحكم فيها فأجاب قال السبكي: وكان مدبر أمور الملك فيها. وقال ابن العديم: كانت ولايته قضاء حلب ووقوفها سنة 591 واستمر إلى ان توفى فيها. وهو شيخ المؤرخ ابن خلكان. ومن كتبه (النوادر السلطانية والمحاسن اليوسفية-ط) في سيرة السلطان صلاح الدين، (دلائل الأحكام -خ) في الحديث و (ملجا الحكام عند التباس الأحكام-خ) في القضاء و (فضل الجهاد) و (الموجز الباهر) في الفروع، (وكتاب العصا-خ).

---

### في كتاب: الوافي بالوفيات

ابن شداد القاضي بهاء الدين ابن شداد اسمه يوسف بن رافع بن تميم.

### في كتاب: الوافي بالوفيات

يوسف القاضي بهاء الدين ابن شداد يوسف بن رافع بن تميم بن عتبة بن محمد بن عتاب الأسدي، القاضي بهاء الدين بن شداد الشافعي قاضي حلب. توفي أبوه وهو صغير السن فنشأ عند أخواله بني شداد، وكان شداد جده لأمه، وكان القاضي بهاء الدين أولا يكنى أبا العز ثم غير كنيته وجعلها أبا المحاسن. وولد بالموصل في شهر رمضان سنة تسع وثلاثين وخمس مائة، وتوفي، رحمه الله، في صفر سنة اثنتين وثلاثين وست مائة، ودفن بحلب في تربة عمرها. وحفظ القرآن بالموصل وقدم عليهم الشيخ صائن الدين يحيى بن سعدون القرطبي فلازمه وقرأ عليه بالسبع وأتقن القراءات، قرأ عليه إحدى عشرة سنة، والحديث والقرآن والتفسير، من ذلك: البخاري، ومسلم من عدة طرق، وكتب الأدب، و(شرح الغريب) لأبي عبيد، وقرأ على الشيخ أبي البركات عبد الله بن الحسين بن الشيزري بعض (تفسير الثعلبي)، وأجاز له جميع ما يرويه، وقرأ على الشيخ أبي الفضل عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد القاهر الطوسي خطيب الموصل. وكان مشهورا بالرواية يقصد من الآفاق كثيرا من أجل مروياته، وأجاز له، وقرأ على القاضي فخر الدين أبي الرضا سعيد بن عبد الله بن القاسم الشهرزوري (مسند الشافعي)، و(مسند أبي يعلى الموصلي)، و(مسند أبي عوانة)، و(سنن أبي داود)، و(جامع الترمذي)، وأجاز له، وقرأ على الحافظ مجد الدين أبي محمد عبد الله بن علي الأشيري الصنهاجي، وأجاز له جميع ما يرويه، وقرأ على الحافظ سراج الدين أبي بكر محمد بن علي الجياني (صحيح مسلم)، و(الوسيط) للواحدي وأجاز له، وسمع ببغداد من شهدة الكاتبة، وأبي المغيث، والشيخ رضي الدين القزويني مدرس النظامية، وجماعة غيرهم، وقرأ الخلاف على الضياء ابن أبي الحازم صاحب محمد بن يحيى الشهيد، وباحث في الخلاف متفنني أصحابه كالفخر النوفاني، والبردي، والسيف الخواري، والعماد الميانجي، ونزل بالمدرسة النظامية. بعد تأهله وترتب فيها معيدا نحو أربع سنين، والمدرس يوم ذلك أبو نصر أحمد بن عبد الله بن محمد الشاشي، ورفيقه في الإعادة السديد السلماسي. ثم إنه عاد إلى الموصل ورتب مدرسا في مدرسة القاضي كمال الدين أبي الفضل محمد بن الشهرزوري، ولازم الاشتغال وانتفع به الناس. وحج وزار القدس ودخل دمشق، والسلطان صلاح الدين على كوكب يحاصرها، فسمع به فاستحضره، فقابله بالإكرام التام وسمع عليه (أذكار البخاري)، فلما خرج من عنده اتبعه العماد الكاتب وقال له: السلطان يقول لك إذا عدت من الزيارة عرفنا بعودك، فلما عاد عرفه وجمع له عند ذلك كتابا يشتمل على فوائد الجهاد وفضائله وما أعد الله للمجاهدين، ويحتوي على ثلاثين كراسا، فاجتمع به على حصن الأكراد. ثم إن السلطان صلاح الدين ولاه قضاء العسكر والحكم في القدس سنة أربع وثمانين وخمس مائة. وحضر إليه مرة صحبة الشيخ صدر الدين عبد الرحيم بن إسماعيل، والقاضي محيي الدين ابن الشهرزوري وهم بمصر، فاتفق وفاة بهاء الدين الدمشقي مدرس منازل العز بمصر وخطيبها، فعرض ذلك عليه السلطان فلم يفعل، وحضر عنده أيضا وهو على حران وكان مريضا. ثم إن القاضي كان عند السلطان لما مرض بقلعة دمشق ومات رحمه الله تعالى، وتوجه إلى حلب ليجمع كلمة الأخوة أولاد صلاح الدين، وتحليف بعضهم لبعض.ثم جهزه غازي من حلب إلى مصر لتحليف أخيه العزيز عثمان، وعرض عليه الحكم بحلب فلم يوافق، ثم إنه لما عاد من مصر اتفق موت الحاكم بحلب فعرض عليه الحكم فأجاب، وولاه أوقافها، وقيل بل عزل قاضي حلب زين الدين أبا البيان ابن البانياسي نائب محيي الدين ابن الزكي، ثم إن القاضي بهاء الدين كان عند الظاهر في رتبة الوزير والمشير، وكانت حلب إذ ذاك قليلة المدارس والفقهاء، فعني بها القاضي بهاء الدين وجمع الفقهاء وعمرت المدارس، وكان الظاهر قد قرر له إقطاعا جيدا يحصل منه جملة كبيرة، وكان القاضي قليل الخرج لم يولد له ولا له أقارب، فتوفر له شيء كثير فعمر مدرسة بالقرب من باب العرق قبالة مدرسة نور الدين محمود بن زنكي للشافعي سنة إحدى وست مائة، وعمر في جوارها دار حديث، وجعل بين المكانين تربة برسم دفنه فيها، ولها بابان أحدهما إلى المدرسة والآخر إلى دار الحديث، وشباكان إليهما متقابلان، وكان يدرس بنفسه، ولما طعن في السن وضعف رتب أربعة فقهاء فضلاء برسم الإعادة، والجماعة يشتغلون عليه. وكان القاضي بيده حل الأمور وعقدها لم يكن لأحد معه كلام في الدولة، ولما ولي الملك العزيز محمد بن الظاهر غازي، كان تحت حجر الطواشي أبي سعيد طغرل شهاب الدين وهو أتابكه ومتولي تدبيره بإشارة القاضي بهاء الدين. وكان للفقهاء في أيامه حرمة كبيرة ورعاية تامة خصوصا فقهاء مدرسته، كانوا يحضرون مجالس السلطان ويفطرون في شهر رمضان على سماطه. وكان القاضي قد بقي كأنه الفرخ، وكانت تعتريه نزلات كثيرة في دماغه فلا يزال عليه الفرجية البرطاسي والثياب الكثيرة وتحته الطراحة الوثيرة فوق البسط ذوات الخمائل الثخينة.

قال قاضي القضاة شمس الدين أحمد بن خلكان: كنا نجد عنده الحر والكرب وهو لا يشعر به لكثرة استيلاء البرودة عليه من الضعف، وكان لا يخرج لصلاة الجمعة إلا في شدة القيظ، وكان إذا قام للصلاة بعد الجهد كاد يسقط.

وكان كثيرا ما ينشد: 

        إن السلامة من ليلى وجارتها      أن لا تمر على حال بناديها        
وكثيرا ما يتمثل بقول صردر: 

        وعهودهم بالرمل قد نقضت      وكذاك ما يبنى على الرمل        
وكان القاضي بهاء الدين قد سلك طريق البغاددة في ترتيبهم وأوضاعهم، حتى إنه كان يلبس ملبوسهم وزيهم، وكان الرؤساء الذين يترددون إلى بابه ينزلون عن دوابهم على قدر أوضاعهم، كل منهم له مكان لا يتعداه.

وكان قبل موته قد تجهز إلى مصر لإحضار ابنة الملك الكامل ابن الملك العادل لأجل الملك العزيز صاحب حلب، فسافر في أول سنة تسع وعشرين وأواخر سنة ثمان وعشرين وست مائة، وعاد وجاء في شهر رمضان سنة تسع وعشرين، ولما وصل كان قد استقل الملك العزيز بنفسه ورفعوا عنه الحجر، ونزل الأتابك طغرل من القلعة إلى داره تحت القلعة، واستولى على الملك العزيز شباب كانوا يعاشرونه ويجالسونه، فاشتغل العزيز بهم ولم ير القاضي منه وجها يرتضيه، فلازم داره إلى أن توفي وهو باق على الحكم والإقطاع، غاية ما في الباب أنه لم يكن له حكم في الدولة ولا كانوا يراجعونه، فصار يفتح بابه لإسماع الحديث كل يوم بين الصلاتين، وخرف آخر الحال بحيث إنه إذا جاءه إنسان لا يعرفه، وإذا قام من عنده يسأل عنه، واستمر على ذلك مديدة، ومرض أياما قلائل، ومات رحمه الله تعالى.

وصنف كتاب (ملجأ الحكام عند التباس الأحكام) في مجلدين، وكتاب (الموجز الباهر) في الفقه، وكتاب (سيرة صلاح الدين).

وجعل داره خانقاه للصوفية.

---

### في كتاب: سير أعلام النبلاء

ابن شداد الشيخ الإمام العلامة قاضي القضاة بقية الأعلام، بهاء الدين، أبو العز، وأبو المحاسن يوسف بن رافع بن تميم بن عتبة بن محمد بن عتاب الأسدي، الحلبي الأصل والدار، الموصلي المولد والمنشأ، الفقيه، الشافعي المقرئ، المشهور: بابن شداد؛ وهو جده لأمه.

ولد سنة تسع وثلاثين وخمس مائة.

ولازم يحيى بن سعدون القرطبي، فأخذ عنه القراءات والنحو والحديث. وسمع من: حفدة العطاري، وابن ياسر الجياني، وعبد الرحمن بن أحمد الطوسي، وأخيه خطيب الموصل أبي عبد الله، والقاضي سعيد بن عبد الله بن الشهرزوري، ويحيى الثقفي، وطائفة. وارتحل إلى بغداد فسمع من شهدة الكاتبة، وجماعة، وتفقه، وبرع، وتفنن، وصنف، ورأس، وساد.

حدث بمصر، ودمشق، وحلب، حدث عنه: أبو عبد الله الفاسي، والمنذري، والعديمي، وابنه؛ مجد الدين، وأبو حامد ابن الصابوني، وسعد الخير ابن النابلسي، وأخوه، وأبو صادق محمد بن الرشيد، وأبو المعالي الأبرقوهي، وسنقر القضائي، والصاحب محيي الدين ابن النحاس سبطه، وجماعة.

وبالإجازة قاضي القضاة تقي الدين سليمان، وأبو نصر ابن الشيرازي.

قال عمر بن الحاجب: كان ثقة، حجة، عارفا بأمور الدين، اشتهر اسمه، وسار ذكره، وكان صلاح وعبادة، كان في زمانه كالقاضي أبي يوسف في زمانه، دبر أمور الملك بحلب، واجتمعت الألسن على مدحه، أنشأ دار حديث بحلب، وصنف كتاب ’’دلائل الأحكام’’ في أربع مجلدات.

وقال ابن خلكان: انحدر ابن شداد، إلى بغداد، وأعاد بها، ثم مضى إلى الموصل، فدرس بالكمالية، وانتفع به جماعة، ثم حج سنة 583، وزار الشام، فاستحضره السلطان صلاح الدين وأكرمه، وسأله عن جزء حديث ليسمع منه، فأخرج له ’’جزءا’’ فيه أذكار من البخاري، فقرأه عليه بنفسه، ثم جمع كتابا مجلدا في فضائل الجهاد وقدمه له ولازمه فولاه قضاء العسكر، ثم خدم بعده ولده الملك الظاهر غازيا، فولاه قضاء مملكته ونظر الأوقاف سنة نيف وتسعين. ولم يرزق ابنا، ولا كان له أقارب، واتفق أن الملك الظاهر أقطعه إقطاعا يحصل له منه جملة كثيرة، فتصمد له مال كثير فعمر منه مدرسة سنة إحدى وست مائة ودار حديث وتربة. قصده الطلبة واشتغلوا عليه للعلم وللدنيا، وصار المشار إليه في تدبير الدولة بحلب، إلى أن استولت عليه البرودات والضعف، فكان يتمثل: 

        من يتمن العمر فلبدرع       صبرا على فقد أحبابه        ومن يعمر يلق في نفسه       ما قد تمناه لأعدائه        
قال الأبرقوهي: قدم مصر رسولا غير مرة، آخرها القدمة التي سمعت منه فيها.

قال ابن خلكان: كان يكنى أولا بأبي العز، ثم غيرها بأبي المحاسن. قال: وقال في بعض تواليفه: أول من أخذت عنه شيخي صائن الدين القرطبي، لازمت القراءة عليه إحدى عشرة سنة، وقرأت عليه معظم ما رواه من كتب القراءات والحديث وشروحه والتفسير. ومن شيوخي: سراج الدين الجياني؛ قرأت عليه ’’صحيح مسلم’’ كله، و’’الوسيط’’ للواحدي سنة تسع وخمسين بالموصل. ومنهم فخر الدين أبو الرضا ابن الشهرزوري سمعت عليه ’’مسند أبي عوانة’’ و’’مسند أبي داود’’، و’’مسند الشافعي’’، و’’جامع الترمذي’’... إلى أن قال ابن خلكان: أخذت عنه كثيرا، وكتب إليه صاحب إربل في حقي وحق أخي، فتفضل وتلقانا بالقبول والإكرام ولم يكن لأحد معه كلام، ولا يعمل الطواشي طغريل شيئا إلا بمشورته. وكان للفقهاء به حرمة تامة... إلى أن قال: أثر الهرم فيه، إلى أن صار كالفرخ. وكان يسلك طريق البغاددة في أوضاعهم، ويلبس زيهم، والرؤساء ينزلون عن دوابهم إليه. وقد سار إلى مصر لإحضار بنت السلطان الكامل إلى زوجها الملك العزيز، ثم استقل العزيز بنفسه، فلازم القاضي بيته، وأسمع الحديث إلى أن مات وهو على القضاء. قال: وظهر عليه الخوف، وعاد لا يعرف من كان يعرفه، ويسأله عن اسمه ومن هو، ثم تمرض ومات يوم الأربعاء، رابع عشر صفر، سنة اثنتين وثلاثين وست مائة، وله ثلاث وتسعون سنة.

---

### في كتاب: طبقات الشافعية الكبرى

يوسف بن رافع بن تميم بن عتبة بن محمد بن عتاب الأسدي الحلبي قاضي القضاة بحلب بهاء الدين أبو المحاسن ابن شداد

وابن شداد جده لأمه فنسب إليه

ولد في رمضان سنة تسع وثلاثين وخمسمائة بالموصل وحفظ القرآن ولزم يحيى بن سعدون القرطبي فقرأ عليه القرآن والعربية وسمع منه ومن محمد ابن أسعد حفدة العطاري صاحب البغوي ومن ابن ياسر الجياني وأبي الفضل خطيب الموصل وأخيه عبد الرحمن بن أحمد والقاضي أبي الرضا سعيد بن عبد الله الشهرزوري وأبي البركات عبد الله بن الخضر الشيرجي الفقيه ويحيى الثقفي وببغداد من شهدة الكاتبة وأبي الخير القزويني وجماعة وحدث بدمشق ومصر وحلب

روى عنه أبو عبد الله الفاسي المقرئ والحافظ المنذري وكمال الدين ابن العديم وابنه مجد الدين وجمال الدين ابن الصابوني والشهابان القوصي والأبرقوهي وسنقر القضائي وجماعة

وكان إماما فاضلا ثقة عارفا بالدين والدنيا رئيسا مشارا إليه متعبدا متزهدا نافذ الكلمة وكان يشبه بالقاضي أبي يوسف في زمانه

دبر أمور الملك بحلب واجتمعت الألسن على مدحه والقلوب على حبه لمكارمه وأفضاله ونفعه الطلبة في العلم والدنيا

وله المصنفات الكثيرة منها كتاب ملجأ الحكام عند التباس الأحكام وكتاب دلائل الأحكام وكتاب الموجز الباهر في الفقه وكتاب سيرة السلطان صلاح الدين وكتاب فضائل الجهاد صنفه للسلطان صلاح الدين

وكان من بدء سعادته أنه حج وورد إلى الشام فاستحضره السلطان صلاح الدين وأكرمه وسأله عن جزء حديث ليسمع منه فأخرج له جزءا فقرأه عليه بنفسه ثم جمع كتابه في فضائل الجهاد وقدمه للسلطان ولازمه فولاه قضاء العسكر وقضاء القدس وهو أول قاض ولي القدس بعد فتوح صلاح الدين وكان حاضرا موت صلاح الدين وخدم بعده ولده الملك الظاهر فولاه قضاء مملكته ونظر أوقافها سنة نيف وتسعين وكان القاضي بهاء الدين لا ولد له ولا قرابة وزاد إقبال الملك الظاهر عليه وأقطعه الإقطاعات الهائلة وكان ينعم عليه بعد ذلك بالأموال الجزيلة فتكاثرت أمواله فعمر بحلب مدرسة ثم دار حديث ثم أنشأ بينهما تربة وصار يكثر الأفضال على طلبة العلم والطلبة تقصده من البلاد لثلاث اجتمعن فيه العلم والمال والجاه وهو

لا يبخل بشيء منها وطعن في السن واستولت عليه البرودات والضعف فكان يتمثل بقول الشاعر

        من يتمن العمر فليدرع      صبرا على فقد أحبائه        ومن يعمر يلق في نفسه      ما يتمناه لأعدائه        
وقدم مصر رسولا غير مرة

وقد أطال ابن خلكان في ترجمته وقال إنه توفي بحلب يوم الأربعاء رابع عشر صفر سنة اثنتين وثلاثين وستمائة ودفن بتربته

قيد ابن شداد في كتاب دلائل الأحكام قول الأصحاب إن السلطان أولى بالإمامة من صاحب المنزل وإمام المسجد بالجمعات والأعياد لتعلق هذه الأمور بالسلاطين قال وأما بقية الصلوات فأعلمهم أولى بالإمامة إلا أن تجمع الخصال المذكورة في الإمام فيكون حينئذ أولى ولعله أخذه من كلام الخطابي

---

### في كتاب: المعين في طبقات المحدثين

وقاضي القضاة أبو المحاسن يوسف بن رافع بن تميم الأسدي الحلبي لشافعي ابن شداد

---

### في كتاب: العقد المذهب في طبقات حملة المذهب

يوسف بن رافع -قاضي القضاة بحلب- بهاء الدين بن شداد الحلبي 

ولد سنة تسع وثلاثين وخمسمائة، سمع وحدث وأعاد بالنظامية، ودبَّر أمور الملك بحلب، وكان يشبه بالقاضي أبي يوسف في زمانه من نفاذ الكلمة وسعة المال، وقد بنى بحلب مدرسة ودار حديث واشتغل بالعلم بالموصل وحلب ومصر وغيرها، روى عنه المنذرى وابن موهى، وأجاز لقاضي القضاة تقى الدين سليمان الحنفى، صنف في ’’فضائل الجهاد’’، ’’ودلائل الأحكام’’ جزءان، و’’الموجز الباهر في الفقه’’، و’’ملجأ الحكام في الأقضية’’ جزءان، و’’سيرة صلاح الدين’’، وأخذ عنه القاضي شمس الدين بن خلكان.

ومن شعره:-

        من يتمنى العز فليذرع      صبرا على فقد أحبابه        ومن يعمَّرْ يلق في نفسه      ما يتمناه لأعدائه        إن السلامة من ليلى وجارتها      وأن لا يمر على خال بباديها’’.        
مات سنة اثنين وثلاثين وستمائة، وحكى ابن خلكان عنه حكاية البلادر، أنَّ خمسة أكلوه فجنُّوا وأن أحدهم عاد مكشوف العورة عُرياناً وعليه بقيا كثير، وعد به فاجتمع الفقهاء يسألونه كيف الحال فقال لا شيء، إلا أن الأصحاب شربوا البلادر فجنوا، وأما أنا فلم يصبنى شيء وهو مصمم وهم يضحكون عليه.

---

### في كتاب: طبقات الفقهاء الشافعيين

حفاظاً على حقوق النشر والتأليف فقد اكتفينا بذكر الترجمة الواردة ضمن الكتاب مع التوثيق العلمي لها.

---

### في كتاب: الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة

حفاظاً على حقوق النشر والتأليف فقد اكتفينا بذكر الترجمة الواردة ضمن الكتاب مع التوثيق العلمي لها.

---
- الرابط الكامل: https://www.taraajem.com/persons/14129/ابن-شداد
