---
title: "أبو حية النميري | موسوعة التراجم والأعلام"
description: "أبو حية النميري"
canonical_url: "https://www.taraajem.com/persons/13508/أبو-حية-النميري"
last_updated: "2026-10-24"
---

# أبو حية النميري

**الاسم الكامل**: أبو حية النميري  
**العصر**: العباسي  

**سنة الوفاة**: 800م 183هـ  
**التصنيف**: رجال  

## التراجم والترجمة في المصادر

### في كتاب: الأعلام

أبو حية النميري  الهيثم بن الربيع بن زرارة، من بني نمير بن عامر، أبو حية: شاعر مجيد، فصيح راجز. من أهل البصرة. من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية. مدح خلفاء عصره فيهما. وقيل في وصفه: كان أهوج (به لوثة) جبانا بخيلا كذابا. وكان له سيف ليس بينه وبين الخشب فرق، يسميه (لعاب المنية) ومن رقيق شعره:

        ألا رب يوم لو رمتني رميتها      ولكن عهدي بالنضال قديم        يرى الناس أني سلوت. وإنني      لمرمى أحناء الضلوع، سقيم        رميم التي قالت لجارات بيتها:      ضمنت لكم ألا يزال يهيم!        
قيل: مات في آخر خلافة المنصور (سنة 158 هـ) وقال البغدادي: توفي سنة بضع وثمانين ومئة.

---

### في كتاب: الإصابة في تمييز الصحابة

أبو حية النميري ذكره الذهبي في التجريد، وقال: اسمه الهيثم بن الربيع، قال ابن ناصر: له صحبة. انتهى.

ولا أعرف له في ذلك سلفا. بل لا صحبة لأبي حية ولا رؤية ولا إدراك. قال المرزباني في معجم الشعراء: وكانت بأبي حية لوثة واختلاط، وكان ينزل البصرة، وهو شاعر راجز مقصد، كان أبو عمرو بن العلاء يقدمه، وأدرك أيام هشام بن عبد الملك، وبقي إلى أيام المنصور ثم المهدي، ورثى المنصور لما مات، وهو القائل:

        فألا حي من أهل الحبيب المغانيا      لبسن البلى لما لبسن اللياليا        إذا ما تقاضى المرء يوم وليلة      تقاضاه شيء لا يمل التقاضيا        
وعده محمد بن سلام الجمحي في «طبقات الشعراء» في طبقة بشار بن برد ودونه.

وقال أبو الفرج الأصبهاني: أبو حية الهيثم بن ربيع بن زرارة بن كثير بن جناب بن كعب بن مالك بن عامر بن نمير بن عامر بن صعصعة النميري، شاعر مجيد متقدم من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية وكان فصيحا راجزا مقصدا من ساكني البصرة، وكان أهوج جبانا بخيلا كذابا معروفا بجميع ذلك.

قلت: لعل مستند من عده في الصحابة قول من وصفه بأنه مخضرم وهو مستند باطل، فإن المخضرم الذي يذكره بعضهم في الصحابة هو الذي أدرك الجاهلية والإسلام، والمخضرم أيضا من أدرك الدولتين الأموية والعباسية، فأبو حية من القسم الثاني لا من القسم الأول.

وقال أبو بكر بن أبي خيثمة: حدثنا محمد بن سلام الجمحي، قال: كان لأبي حية سيف يسميه لعاب المنية لا فرق بينه وبين الخشبة، وكان أجبن الناس، فحدثني جار له قال: دخل بيته ليلة كلب فسمع حسه فظنه لصا فأشرفت عليه وقد انتضى سيفه لعاب المنية وهو يقول: أيها المغتر بنا والمجترئ، علينا، بئس، والله، ما اخترت لنفسك، خير قليل وسيف صقيل، أخرج بالعفو عنك قبل أن أدخل بالعقوبة عليك، يقول هذا كله وهو واقف في وسط الدار، فبينما هو كذلك إذ خرج الكلب، فقال: الحمد لله الذي مسخك كلبا وكفانا حربا.

وقال أبو محمد بن قتيبة: كان أبو حية النميري من أكذب الناس، فحدث يوما أنه يخرج إلى الصحراء فيدعو الغربان فتقع حوله فيأخذ منها ما شاء، فقيل له يا أبا حية، أرأيت إن أخرجناك إلى الصحراء يوما فدعوت الغربان فلم تأت ماذا نصنع بك؟ قال: أبعدها الله إذا.

قال: وحدث يوما قال: عن لي ظبي فرميته فراغ عن سهمي، فعارضه السهم فراغ فعارضه، فما زال والله يروغ ويعارضه حتى صرعة.

وأسندها المبرد عن ابن أبي جبيرة، قال: كان أبو حية النميري أكذب الناس، وكان يروي عن الفرزدق فسمعته يوما يقول: عن لي ظبي فرميته فراغ، فذكر نحوه.

وقال الرقاشي، عن الأصمعي: وفد أبو حية النميري على أبي جعفر المنصور وقد امتدحه وهجا بني حسن، فوصله بشيء دون ما أمل، فصار إلى الحيرة فشرب عند خمارة، واشترى منها شنة، فذكر له معها قصة قبيحة.

وقال ابن قتيبة: لقي ابن مناذر أبا حية النميري فقال له: أنشدني بعض شعرك، فأنشده، فقال: ما هذا؟ أهذا شعر؟ فقال أبو حية: وأي عيب فيه؟ ما فيه عيب إلا أنك سمعته.

وقال أبو عبيد البكري في «شرح أمالي القالي»: أبو حية النميري شاعر إسلامي أدرك أواخر دولة بني أمية وأول دولة بني العباس، ومات في آخر خلافة المنصور.

قلت: وما تقدم عن المرزباني أنه رثى المنصور يقتضي أنه عاش إلى خلافة المهدي كما قال. وحكى المرزباني أن سلمة بن عياش العامري الشاعر قال لأبي حية النميري: أتدري ما يقول الناس؟ قال: وما يقولون؟ قال: يزعمون أني أشعر منك. فقال: إنا لله! هلك الناس.

وذكرها المرزباني أيضا، فقال: حدث من غير وجه عن سلمة بن عياش العامري من شعراء البصرة محمد بن سليمان بن علي، قال: قلت لأبي حية... فذكر مثله.

قلت: وكانت إمارة محمد بن سليمان من قبل المهدي فمن بعده، وذلك في عشر السنين ومائة، وبعد ذلك، فهذه أقوال الأخباريين تظافرت على أن أبا حية لا صحبة له ولا إدراك، فهو المعتمد. والله أعلم.

---

### في كتاب: الوافي بالوفيات

أبو حية النميري الهيثم بن الربيع.

### في كتاب: الوافي بالوفيات

أبو حية النميري الهيثم بن الربيع بن زرارة أبو حية، بالحاء المهملة والياء آخر الحروف المشددة النميري، كان من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية وكان فصيحأ، من ساكني البصرة وكان أهوج جبانا كذابا، وقيل إنه كان يصرع، وكان له سيف يسميه لعاب المنية ليس بينه فرق وبين الخشب، حدث جار له، قال: دخل إلى بيته كلب ليلة فظنه لصا فأشرفت عليه وقد انتضى سيفه لعاب المنية وهو واقف في وسط الدار وهو يقول: أيها المغتر بنا والمجترئ علينا، بئس - والله- مااخترت لنفسك، خير قليل، وسيف صقيل، لعاب المنية، الذي سمعت به مشهورة ضرباته لا تخاف نبوته اخرج بالعفو عنك قبل أن أدخل بالعقوبة عليك والله إن أدع قيسا إليك لا تقم لها. وما قيس؟ تملأ والله الفضاء خيلا ورجلا سبحان الله ما أكثرها وأطيبها فبينا هو كذلك إذا الكلب قد خرج فقال: الحمد لله الذي مسخك كلبا وكفانا حربا، وقال يوما: إني أخرج إلى الصحراء فأدعو الغربان فتقع حولي فآخذ منها ما أشاء، فقيل له يا أبا حية: أفرأيت إن أخرجناك إلى الصحراء فدعوتها فلم تأتك فماذا تصنع؟ فقال: أبعدها الله إذن، وحدث يوما قال: عن لي ظبي فرميته فراغ عن سهمي فعارضه السهم ثم راغ فعارضته، فما زال والله يروغ ويعارضه حتى صرعه ببعض الحانات، وما أحلى قول ابن قلاقس الإسكندري: 

        عسكري حما له      بطل ليس يدفع        قام عن قوس حاجبـ      ـ يه بعينيه ينزع        أسهم كيف ما انحرفـ      ـ ن إلى القلب تتبع        هكذا كنت عن أبي      حية قبل أسمع        
وقلت أنا أيضا ومنه أخذت:

        وشادن إن هب عرف الصبا      شممت منه نشره طيه        أميل عنه خوف عشقي له      وجفنه يتبعني غيه        كأنني قدامه ظبية      وطرفه سهم أبي حيه        
وفد أبو حية النميري على المنصور وامتدحه بقصيدة وهجا فيها بني حسن، فوصله أبو جعفر بشيء دون أمله فاحتجن لعياله أكثره وصار إلى الحيرة، فشرب عند خمارة وأعجبه الشرب وكره أن ينفد ما معه وأحب أن يدوم له ما كان فيه فسأل الخمارة أن تبيعه بنسيئة، وأعلمها أنه مدح الخليفة وقواده ففعلت وشرهت إلى فصل النسيئة، وكان لأبي حية أير كعنق الظليم فأبرزه لها فتدلهت، وكانت كلما سقته خطت في الحائط خطا، فقال أبو حية:

        إذا سقيتني كوزا بخط      فخطي ما بدا لك في الجدار        فإن أعطيتني عينا بدين      فهات العين وانتظري ضماري        خرقت مقدما من جنب ثوبي      حيال مكان ذاك من الإزار        فصدت بعدما نظرت إليه      وقد ألمحتها عنق الحوار

---
- الرابط الكامل: https://www.taraajem.com/persons/13508/أبو-حية-النميري
