---
title: "الزمخشري | موسوعة التراجم والأعلام"
description: "الزمخشري"
canonical_url: "https://www.taraajem.com/persons/12099/الزمخشري"
last_updated: "2026-10-22"
---

# الزمخشري

**الاسم الكامل**: الزمخشري  
**العصر**: الفاطمي  
**سنة الولادة**: 1075م 467هـ  
**سنة الوفاة**: 1144م 538هـ  
**التصنيف**: رجال  

## التراجم والترجمة في المصادر

### في كتاب: الأعلام

الزمخشري  محمود بن عمر بن محمد بن أحمد الخوارزمي الزمخشري، جارالله، ابو القاسم: من ائمة العلم بالدين والتفسير واللغة والادب. ولد في زمخشر (من قرى خوارزم) وسافر إلى مكة فجاور بها زمنا فلقب بجار الله. وتنقل في البلدان، ثم عاد إلى الجرجانية (من قرى خوارزم) فتوفى فيها. اشهر كتبه (الكشاف -ط) في تفسير القرآن، و (اساس البلاغة-ط) و (المفصل-ط) ومن كتبه (المقامات-ط) و (الجبال والامكنة والمياه-ط) و (المقدمة-ط) معجم عربي فارسي، مجلدان، و (مقدمة الادب-خ) في اللغة، و (الفائق-ط) في غريب الحديث، و (المستقصى-خ) في الامثال، رايته في خزانة السيد حسن حسني عبد الوهاب، بتونس، و (نوابغ الكلم-ط) رسالة، و (ربيع الابرار-خ) أدب، و (القسطاس-خ) في العروض، و (نكت الاعراب في غريب الاعراب-خ) رسالة، و (الانموذج-ط) اقتضبه من المفصل، و (أطواق الذهب-ط) و (أعجب العجب في شرح لامية العرب-ط) وله (ديوان شعر-خ) وكان معتزلي المذهب، مجاهرا، شديد الانكار على المتصوفة، أكثر من التشنيع عليهم في الكشاف وغيره.

---

### في كتاب: تاج التراجم في طبقات الحنفية

محمود بن عمر، الزمخشري ومحمود بن عمر بن محمد بن عمر، أبو القاسم، الزمخشري.

فخر خوارزم، إمام عصره بلا مدافعة.

مولده بـ’’زمخشر’’ قرية من قرى خوارزم سنة سبع وستين وأربعمائة.

أخذ الأدب عن أبي منصور بمصر.

وصنف التصانيف البديعة، منها:’’ الكشاف في تفسير القرآن العظيم’’ لم يصنف قبله مثله.

و’’الفائق في تفسير الحديث’’ و’’أساس البلاغة’’ في اللغة و’’ربيع الأبرار’’ و’’فصوص الأخبار’’ و’’متشابه أسامي الرواة’’ و’’النصائح الكبار’’ و ’’النصائح الصغار’’ و’’ضالة الناشد’’و’’الرائض في علم الفرائض’’ و’’المفصل’’ في النحو و’’مختصره المسمى بالأنموذج’’ و’’المفرد والمؤلف’’ في النحو و’’رؤوس المسائل’’ في الفقه و’’شرح أبيات سيبويه’’ و’’المستقصى’’ في أمثال العرب و’’سوائر الأمثال’’ و’’ديوان التمثل’’ و’’شقائق النعمان في حقائق النعمان’’ و’’شافي العي من كلام الإمام الشافعي’’ رحمه الله و’’القسطاس’’ في العروض و’’معجم الحدود’’ و’’المنهاج’’ في الأصول و’’مقدمة الأدب’’ و ’’ديوان الرسائل’’ و’’ديوان الشعر’’ و’’الرسالة الناصحة’’ و’’الأمالي’’، وغير ذلك.

وكان شروعه في ’’المفصل’’في عاشر رمضان سنة ثلاث عشرة وخمسمائة، وفرغ منه غرة المحرم، سنة خمس عشرة وخمسمائة.

وجاور بمكة زمانا فكان يسمى ’’جار الله’’ لذلك.

وتوفي ليلة عرفة، سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة بجرجانية خوارزم، بعد رجوعه من مكة.

عده في الحنفية الشيخ محيي الدين، والشيخ مجد الدين.

---

### في كتاب: الوافي بالوفيات

الزمخشري صاحب الكشاف اسمه محمود بن عمر بن محمد.

### في كتاب: الوافي بالوفيات

الزمخشري الإمام محمود بن عمر بن محمد بن عمر الزمخشري الخوارزمي الإمام الأوحد أبو القاسم، كان إمام عصره غير مدافع، وتشد إليه الرحال في فنونه، أخذ النحو عن أبي منصور، وصنف التصانيف البديعة، منها: الكشاف في تفسير القرآن، لم يصنف قبله مثله جودة في المعاني والبيان والإعراب. والكشاف القديم في التفسير، والمحاجاة بالمسائل النحوية، والمفرد والمركب في العربية، والفائق في تفسير غريب الحديث، وأساس البلاغة فيما جاء عن العرب مجازا، يدخل في ثلاث مجلدات كبار إلى الغاية، وربيع الأبرار أربع مجلدات، وفصوص الأخبار، ومتشابه أسامي الرواة، والنصائح الكبار والنصائح الصغار، وضالة الناشد، والرائض في علم الفرائض، والمفصل في النحو، وقد اعتنى بشرحه جماعة كبار، والأنموذج في النحو، والمفرد والمؤلف في النحو، ورؤوس المسائل في الفقه، وشرح أبيات كتاب سيبويه، والمستقصى في أمثال العرب، وصميم العربية، وسوائر الأمثال، وديوان التمثيل، وشقائق النعمان في حقائق النعمان، وشافي العي من كلام الشافعي، والقسطاس في العروض، ومعجم الحدود، وأسماء الجبال والمياه والأماكن، والمنهاج في الأصول، ومقدمة الآداب، وديوان الرسائل، وديوان شعر، والرسالة الناصحة، والأمالي في كل فن، وغير ذلك. وكان قد سافر إلى مكة - شرفها الله تعالى - وجاور بها زمانا، فصار يقال له: جار الله، وصار ذلك عليه علما، وكان يمشي في جاون خشب، لأنه سقطت في بعض الأسفار رجله من الثلج من بلاد خوارزم، وكان معه محضر فيه شهادة خلق كثير ممن اطلع على حقيقة ذلك. ولما دخل بغداد اجتمع بالدامغاني الفقيه الحنفي فسأله عن قطع رجله فقال: دعاء الولدة، وذلك أنه في صباي أمسكت عصفورا وربطته بخيط في رجله، وأفلت من يدي فأدركته وقد دخل في خرق، فجذبته فانقطعت رجله في الخيط، فتألمت والدتي لذلك وقالت: قطع الله رجلك كما قطعت رجله، فلما وصلت إلى سن الطلب، ارتحلت إلى بخارا لطلب العلم، فسقطت عن الدابة فانكسرت رجلي، وعملت علي عملا أوجب قطعها.

وكان الزمخشري داعية إلى الاعتزال، فإذا قصد صاحبا له أو استأذن عليه في الدخول، قال لمن يأخذ له الإذن: قل له، أبو القاسم المعتزلي بالباب، ولما صنفت (الكشاف) قال أول خطبته: ( الحمد لله الذي خلق القرآن)، فقيل له: متى تركته كذا هجره الناس، فغيره وقال: الحمد لله الذي جعل القرآن ... وجعل عندهم بمعنى (خلق)، وبعضهم غيره وقال: الحمد لله الذي أنزل القرآن، وهذا إصلاح الناس له.

وكتب إليه الحافظ السلفي من الإسكندرية وهو مجاور بمكة يستجيزه (في مسموعاته ومصنفاته)، فرد جوابه بما لا يشفي الغليل. فرد إليه في العام الثاني استجازة أخرى اقترح فيها مقصوده، وقال في آخرها: ولا يحوج - أدام الله توفيقه - إلى المراجعة، فالمسافة بعيدة.

فكتب ما هذا ملخصه:

(ما مثلي مع أعلام إلا كمثل السهى مع مصابيح السماء، والجهام الصفر من الرهام مع الغوادي الغامرة للقيعان والآكام، والسكيت المخلف مع خيل السباق، والبغاث مع الطير العتاق. وما التلقيب إلا شبه الرقم بالعلامة. والعلم مدينة أحد بابيها العلم بالرواية، والثاني: الدراية وأنا في كلا البابين ذو بضاعة مزجاة، ظلي فيها أقلص من ظل حصاة. وأما الرواية فحديثة الميلاد قريبة الإسناد، لم تستند إلى علماء نحارير ولا إلى أعلام مشاهير، وما الدراية فثمد لا يبلغ أفواها، وبرض لا يبل شفاها.

ثم كتب آخرها: (ولا يغركم قول فلان في، ولا قول فلان، وعدد جماعة من الشعراء والفضلاء مدحوه (بمقاطيع من الشعر)، وأوردها كلها، فإن ذلك اغترار منهم بالظاهر المموه، وجهل بالباطن المشوه، ولعل الذي غرهم مني ما رأوا من حسن النصح للمسلمين، وبليغ الشفقة على المستفيدين، وقطع المطامع عنهم وآفات المبار، والصنائع عليهم، وعزف النفس عن الإسفاف للدنيات، والإقبال على خويصتي، والإعراض عما لا يعنيني، فجللت في عيونهم، وغلطوا في ونسبوني إلى ما لست منه في قبيل ولا دبير، وما أنا فيما أقول بهاضم لنفسي كما قال الحسن البصري في أبي بكر رضي الله عنه بقوله: (وليتكم ولست بخيركم)، (إن المؤمن ليهضم نفسه). وإنما صدقت الفاحص عني وعن كنه روايتي ودرايتي، ومن لقيت وأخذت عنه، وما بلغ علمي وقصارى فضلي، وأطلعته طلع أمري، وأفضيت إليه بخبيئة سري، وألقيت عليه عجري وبجري وأعلمته نجمي وشجري).

وأما المولد: فقرية مجهولة من قرى خوارزم، تسمى زمخشر، وسمعت أبي يقول: اجتاز بها أعرابي فسأل عن اسمها واسم كبيرها، قيل له: زمخشر والرداد، فقال: لا خير في شر ورد، ولم يلمم بها.

ووقت الميلاد شهر الله الأصم في عام سبع وستين وأربع مائة، والله المحمود.

وطول الزمخشري في الجواب، ولم يصرح بمقصود، وتوفي ليلة عرفة سنة ثمان وثلاثين وخمس مائة بجرجانية خوارزم رجوعه من مكة. وسمع الزمخشري من عبد الكريم بن زكرياء بن سعيد البزاز البخاري، ومحمد بن أحمد بن محمد السفاني، وشيخ الإسلام أبي منصور أحمد بن محمد الحارثي، والحافظ أبي محمد الحسن بن أحمد ابن محمد ابن القاسم السمرقندي، والشيخ العفيف أبي منصور عبد الرحيم بن المظفر الحمدوني بالري، وغير هؤلاء. وقال القاضي شمس الدين ابن خلكان:

(وبيني وبينه في الرواية شخص واحد، فإنه أجاز زينب بنت الشعري ولي منها إجازة). ومن شعر الزمخشري:

        ألا قل لسعدى ما لنا فيك من وطر      وما تطلبين النجل من أعين البقر        فإنا اقتصرنا بالذين تضايقت      عيونهم والله يجزي من اقتصر        مليح ولكن عنده كل جفوة      ولم أر في الدنيا صفاء بلا كدر        ولم أر إذا غازلته قرب روضة      إلى جنب روض فيه للماء منحدر        فقلت له: جئني بورد وإنما      أردت به ورد الخدود وما شعر         فقال: انتظرني رجع طرف أجئ به      فقلت له: هيهات ما لي منتظر        فقال: ولا ورد سوى الخد حاضر      فقلت له: إني قنعت بما حضر        
ومنه:

        تغنت على فرع الأراك مطوقه      فردت خليات القلوب مشوقه        وأشوق منها صوت حاد مبكر      حدا بحدوج المالكية أينقه        يخالف ما بيني وبين أحبتي      فلي عندهم مقت، وعندي لهم مقه        
ومنه: وهو بديع:

        ما إن يرى في الورى شبها      إلا امرؤ قد أصيب بالحول        
ومنه:

        تزهو علينا بقوس حاجبها      زهو تميم بقوس حاجبها        
قلت: على الجملة، شعر متكلف لا رقة فيه ولا عذوبة ولا انسجام. ومن شعر الزمخشري:

        لجماعة سموا هواهم سنة      وجماعة حمر لعمري مؤكفه        قد شبهوه بخلقه وتخوفوا      شنع الورى فتستروا بالبلكفه        
فقال ناصر الدين ابن المنير ردا عليه:

        عجبا لقوم ظالمين تلقبوا      بالعدل ما فيهم لعمري معرفه        قد جاءهم من حيث لا يدرونه      تعطيل ذات الله في نفي الصفه        
أنشده إجازة الإمام العلامة أثير الدين أبو حيان رحمه الله قال:

أنشدنا الأستاذ العلامة أبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن الزبير، بغرناطة إجازة إن لم يكن سماعا، ونقلته من خطه قال: أنشدنا القاضي الأديب العالم أبو الخطاب محمد بن أحمد بن خليل السكوني بقراءتي عليه عن أخيه القاضي أبي بكر من نظمه:

        شبهت جهلا صدر أمة أحمد      وذوي البصائر بالحمير المؤكفه        وزعمت أن قد شبهوا معبودهم      وتخوفوا فتستروا بالبلكفه        ورميتهم عن نبعة سويتها      رمي الوليد غدا يمزق مصحفه        وجب الخسار عليك فانظر منصفا      في آية الأعراف فهي المنصفه        أترى الكليم أتى بجهل ما أتى      وأتى سيوفك ما أتوا عن معرفه        من ليس يدرك كيف يحجب نفسه      نهنه نهى أشياخك المتكلفه        وبآية الأنعام ويك خذلتم      فوقفتم دون المراقي المزلفه        أو تحسب الحجب الدسائر كيفما      أنت اللأى حجب اللأى بالمعلفه        ملك تهدد بالحجاب عباده      وهو المنزه أن يرى ما أسخفه        لو كان كالمعدوم عندك لا يرى      ذهب التمدح في هذاء السفسفه        خلق الحجاب فمن وراء حجابه      سمع الكليم كلامه إذ شرفه        لو صح في الإسلام عقدك لم تقل      بالمذهب المهجور من نفي الصفه        لسيت يا مغرور أو عطلت إذ      ضاهيت في الإلحاد أهل الفلسفه        إن الوجوه إليه ناظرة بذا      جاء الكتاب فقلتم هذا السفه        نطق الكتاب وأنت تنطق بالهوى      فهوى الهوى بك في المهاوي المتلفه        فالنفي مختص بدار بعدها      لك لا أبالك موعد لن تخلفه        
قال شيخنا العلامة أثير الدين أبو حيان رحمه الله في تفسير قوله تعالى:  {ما شهدنا مهلك أهله وإنا لصادقون} . بعدما أورد ما ذكره الزمخشري في تفسير هذه الآية: وهذا الرجل وإن كان أوتي من علم القرآن أوفر حظ. وجمع بين اختراع المعنى وبراعة اللفظ. ففي كتابه في التفسير أشياء منتقدة، وكنت قريبا من تسطير هذه الأحرف قد نظمت قصيدا في شغل الإنسان نفسه بكتاب الله تعالى، واستطردت إلى مدح كتاب الزمخشري، فذكرت شيئا من محاسنه، ثم نبهت على ما فيه مما يجب تجنبه، ورأيت إثبات ذلك هنا لينتفع بذلك من يقف على كتابي هذا، ويتنبه على ما تضمنه من القبائح، فقلت بعد ذكر ما مدحته به:

        ولكنه فيه مجال لناقد      وزلات سوء قد أخذن المخانقا        فيثبت موضوع الأحاديث جاهلا      ويعزو إلى المعصوم ما ليس لائقا        ويشتم أعلام الأئمة ضلة      ولاسيما أن أولجوه المضايقا        ويسهب في المعنى الوجيز دلالة      بتكثير ألفاظ تسمى الشقاشقا        يقول فيها الله ما ليس قائلا      وكان محبا في الخطابة وامقا        ويخطئ في تركيبه لكلامه      فليس لما قد ركبوه موافقا        وينسب إبداء المعاني لنفسه      ليوهم أغمارا وإن كان سارقا        ويخطئ في فهم القران لأنه      يجوز إعرابا أبى أن يطابقا        وكم بين من يؤتى البيان سليقة      وآخر عاناه فما هو لاحقا        ويحتال للألفاظ حتى يديرها      لمذهب سوء فيه أصبح لاحقا        ويحتال للألفاظ حتى يديرها      لمذهب سوء فيه أصبح مارقا        فيا خسره شيخا تخرق صيته      مغارب تخريق الصبا ومشارقا        لئن لم تداركه من الله رحمة      لسوف يرى للكافرين مرافقا

---

### في كتاب: معجم الأدباء / إرشاد الأريب إلى معرفة الأديب

محمود بن عمر بن أحمد أبو القاسم الزمخشري جار الله: كان إماما في

التفسير والنحو واللغة والأدب، واسع العلم كبير الفضل متفننا في علوم شتى، معتزلي المذهب متجاهرا بذلك.

قال ابن أخته أبو عمرو عامر بن الحسن السمسار: ولد خالي بزمخشر من أعمال خوارزم يوم الأربعاء السابع والعشرين من رجب سنة سبع وستين وأربعمائة، وأخذ الأدب عن أبي مضر محمود بن جرير الضبي الأصبهاني وأبي الحسن علي بن المظفر النيسابوري، وسمع من شيخ الإسلام أبي منصور نصر الحارثي، ومن أبي سعد الشفاني، وأصابه خراج في رجله فقطعها واتخذ رجلا من خشب، وقيل أصابه برد الثلج في بعض أسفاره بنواحي خوارزم فسقطت رجله، وحكي أن الدامغاني المتكلم الفقيه سأله عن سبب قطع رجله فقال: دعاء الوالدة، وذلك أني أمسكت عصفورا وأنا صبي صغير وربطت برجله خيطا فأفلت من يدي ودخل خرقا فجذبته فانقطعت رجله، فتألمت له والدتي وقالت: قطع الله رجلك كما قطعت رجله، فلما رحلت إلى بخارى في طلب العلم سقطت عن الدابة في أثناء الطريق فانكسرت رجلي واصابني من الالم ما أوجب قطعها.

ولما قدم الزمخشري إلى بغداد قاصدا الحج زاره الشريف أبو السعادات هبة الله بن الشجري مهنئا له بقدومه، فلما جلس إليه أنشده متمثلا:

        كانت مساءلة الركبان تخبرني      عن أحمد بن دواد أطيب الخبر        حتى التقينا فلا والله ما سمعت      أذني بأحسن مما قد رأى بصري        
وأنشد أيضا:

        وأستكبر الأخبار قبل لقائه      فلما التقينا صغر الخبر الخبر        
ثم أخذ يثني عليه، فلم ينطق الزمخشري حتى فرغ ابن الشجري من كلامه، فلما أتم كلامه شكر الشريف وعظمه وتصاغر له ثم قال: إن زيد الخيل دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما بصر بالنبي صلى الله عليه وسلم رفع صوته بالشهادتين، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: يا زيد الخيل، كل رجل وصف لي وجدته دون الصفة إلا انت فانك فوق ما وصفت، وكذلك سيدنا الشريف، ثم دعا له وأثنى عليه.

توفي أبو القاسم الزمخشري بقصبة خوارزم ليلة عرفة سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة.

ومن شعره:

        العلم للرحمن جل جلاله      وسواه في جهلاته يتغمغم        ما للتراب وللعلوم وإنما      يسعى ليعلم أنه لا يعلم        
وقال أيضا:

        كثر الشك والخلاف وكل      يدعي الفوز بالصراط السوي        فاعتصامي بلا إله سواه      ثم حبي لأحمد وعلي        فاز كلب بحب أصحاب كهف      كيف أشقى بحب آل نبي        
وله في مدح «تفسير الكشاف»:

        إن التفاسير في الدنيا بلا عدد      وليس فيها لعمري مثل كشافي        إن كنت تبغي الهدى فالزم قراءته      فالجهل كالداء والكشاف كالشافي        
ومن كلامه ما استخرجته من كتابه «الأطواق» قال: استمسك بحبل مواخيك، ما استمسك بأواخيك، واصحبه ما صحب الحق وأذعن، وحل مع أهله وظعن، فان تنكرت أنحاؤه، ورشح بالباطل إناؤه، فتعوض عن صحبته وإن عوضت الشسع، وتصرف بحبله ولو أعطيت النسع. فصاحب الصدق أنفع من الترياق النافع، وقرين السوء أضر من السم الناقع.

وقال: الدعة من الضعة مرة، لا تشره إليها نفس حرة.

وقال: الكريم إذا ريم على الضيم نبا، والسري متى سيم الخسف أبى. وقلما عرفت الأنفة والإباء، في غير من شرفت منه الآباء.

وقال: عزة النفس وبعد الهمة، الموت الأحمر والخطوب المدلهمة، ولكن من عرف منهل الذل فعافه، استعذب نقيع العز وذعافه.

وقال: أحمق من النعامة، من افتخر بالزعامة؛ لم أر أشقى من الزعيم، ولا أبعد منه من الفوز بالنعيم، هالك في الهوالك، خابط في الظلم الحوالك، على آثاره العفاء، أدركته بمجانيقها الضعفاء.

وقال: الدنيا أدوار، والناس أطوار، فالبس لكل يوم بحسب ما فيه من الطوارق، وجانس كل قوم بقدر ما لهم من الطرائق، فلن تجري الأيام على أمنيتك، ولن تنزل الأقوام على قضيتك.

وقال: ألا أحدثك عن بلد الشوم، ذلك بلد الوالي الغشوم، فاياك وبلد الجور وان كانت أعز من بيضة البلد، وأحظى أهله بالمال المثمر والولد، وتوقع أن تسقط فيه الطيور النواعق، وتأخذ أهله الرجفة والصواعق.

وقال: لا تقنع بالشرف التالد، فذلك الشرف للوالد، واضمم إلى التالد طريفا، حتى تكون بهما شريفا، ولا تدل بشرف أبيك، ما لم تدل عليه بشرف فيك.

وقال: كب الله على مناخره، من زكى نفسه بمفاخره، على أن رب مساخر، يعدها الناس مفاخر.

وقال: ما لعلماء السوء جمعوا عزائم الشرع ودونوها، ثم رخصوا فيها لأمراء السوء وهونوها، إنما حفظوا وعلقوا، وصففوا وحلقوا، ليقمروا المال وييسروا، ويفقروا الأيتام ويوسروا، أكمام واسعة، فيها أصلال لاسعة، وأقلام، كأنها أزلام، وفتوى، يعمل بها الجاهل فيتوى.

ومن إنشائه ما كتب به إلى حافظ الاسكندرية أبي الطاهر السلفي جوابا عن كتاب كتبه إليه يستجيزه به وهو: ما مثلي مع أعلام العلماء، إلا كمثل السها مع مصابيح السماء، والجهام الصفر من الرهام مع الغوادي الغامرة للقيعان والآكام، والسكيت المخلف عن خيل السباق، والبغاث مع الطير العتاق، وما التلقيب بالعلامة، إلا شبه الرقم والعلامة، والعلم مدينة أحد بابيها الدراية، والثاني الرواية وأنا في كلا البابين ذو بضاعة مزجاة، ظلي فيه أقلص من ظل حصاة، أما الرواية فحديثة الميلاد، قريبة الإسناد، لم تستند إلى علماء نحارير، ولا إلى أعلام مشاهير؛ وأما الدراية فثمد لا يبلغ أفواها، وبرض ما يبل شفاها.

إلى أن قال: ولا يغرنكم قول فلان وفلان..... في، وذكر جماعة من العلماء والشعراء أثنوا عليه ومدحوه ثم قال: فان ذلك اغترار بالظاهر المموه، وجهل بالباطن المشوه، ولعل الذي غرهم مني ما رأوا من حسن النصح للمسلمين، وبلوغ الشفقة على المستفيدين، وقطع المطامع، وإفاءة المبار والصنائع، وعزة النفس والربء بها عن السفاسف، والاقبال على خويصتي، والاعراض عما لا يعنيني.

فجللت في عيونهم وغلطوا في ونسبوني إلى ما لست منه في قبيل ولا دبير. الخ.

والكتاب طويل اقتصرت منه على ما أوردت.

ولأبي القاسم من التصانيف: الكشاف في تفسير القرآن. الفائق في غريب الحديث. نكت الاعراب في غريب الاعراب (في غريب اعراب القرآن). كتاب متشابه أسماء الرواة. مختصر الموافقة بين أهل البيت والصحابة، الأصل لأبي سعيد الرازي إسماعيل. الكلم النوابغ في المواعظ. أطواق الذهب في المواعظ. نصائح الكبار. نصائح الصغار. مقامات في المواعظ. نزهة المستأنس. الرسالة الناصحة.

رسالة المسأمة. الرائض في الفرائض. معجم الحدود. المنهاج في الأصول. ضالة الناشد. كتاب عقل الكل. الأنموذج في النحو. المفصل في النحو أيضا. المفرد والمؤلف فيه أيضا. صميم العربية. الأمالي في النحو. أساس البلاغة في اللغة.

جواهر اللغة. كتاب الأجناس. مقدمة الأدب في اللغة. كتاب الأسماء في اللغة.

القسطاس في العروض. حاشية على المفصل. شرح مقاماته. روح المسائل.

سوائر الأمثال. المستقصى في الأمثال. ربيع الأبرار في الأدب والمحاضرات. تسلية الضرير. رسالة الأسرار. أعجب العجب شرح لامية العرب. شرح المفصل. ديوان التمثيل. ديوان خطب. ديوان رسائل. ديوان شعر. شرح كتاب سيبويه. كتاب الجبال والأمكنة. شافي العي من كلام الشافعي. شقائق النعمان في حقائق النعمان في مناقب الإمام أبي حنيفة. المحاجاة ومتمم مهام أرباب الحاجات في الأحاجي والألغاز. المفرد والمركب في العربية، وغير ذلك.

---

### في كتاب: سير أعلام النبلاء

الزمخشري العلامة، كبير المعتزلة، أبو القاسم محمود بن عمر بن محمد، الزمخشري الخوارزمي النحوي، صاحب ’’الكشاف’’ و’’المفصل’’.

رحل، وسمع ببغداد من نصر بن البطر وغيره.

وحج، وجاور، وتخرج به أئمة.

ذكر التاج الكندي أنه رآه على باب الإمام أبي منصور بن الجواليقي.

وقال الكمال الأنباري: لما قدم الزمخشري للحج، أتاه شيخنا أبو السعادات بن الشجري مهنئا بقدومه، وقال: 

        كانت مساءلة الركبان تخبرني       عن أحمد بن علي أطيب الخبر        حتى التقينا فلا والله ما سمعت       أذني بأحسن مما قد رأى بصري        
وأثنى عليه، ولم ينطق الزمخشري حتى فرغ أبو السعادات، فتصاغر له، وعظمه، وقال: إن زيد الخيل دخل على رسول الله -صلى الله عليه وسلم، فرفع صوته بالشهادتين، فقال له: ’’يا زيد! كل رجل وصف لي وجدته دون الصفة إلا أنت، فإنك فوق ما وصفت وكذلك الشريف’’، ودعا له، وأثنى عليه.

قلت: روى عنه بالإجازة أبو طاهر السلفي، وزينب بنت الشعري.

وروى عنه أناشيد إسماعيل بن عبد الله الخوارزمي، وأبو سعد أحمد ابن محمود الشاشي، وغيرهما.

وكان مولده بزمخشر -قرية من عمل خوارزم- في رجب سنة سبع وستين وأربع مائة.

وكان رأسا في البلاغة والعربية والمعاني والبيان، وله نظم جيد.

قال السمعاني: أنشدنا إسماعيل بن عبد الله، أنشدني الزمخشري لنفسه يرثي أستاذه أبا مضر النحوي: 

        وقائلة ما هذه الدرر التي       تساقطها عيناك سمطين سمطين        فقلت هو الدر الذي قد حشا به       أبو مضر أذني تساقط من عيني        
أنبأني عدة عن أبي المظفر بن السمعاني، أنشدنا أحمد بن محمود القاضي بسمرقند، أنشدنا أستاذي محمود بن عمر: 

        ألا قل لسعدى ما لنا فيك من وطر       وما تطيبنا النجل من أعين البقر        فإنا اقتصرنا بالذين تضايقت       عيونهم والله يجزي من اقتصر        مليح ولكن عنده كل جفوة       ولم أر في الدنيا صفاء بلا كدر        ولم أنس إذ غازلته قرب روضة       إلى جنب حوض فيه للماء منحدر        فقلت له جئني بورد وإنما       أردت به ورد الخدود وما شعر        فقال انتظرني رجع طرف أجىء به       فقلت له هيهات ما في منتظر        فقال ولا ورد سوى الخد حاضر       فقلت له إني قنعت بما حضر        
قلت: هذا شعر ركيك لا رقيق.

قال ابن النجار: قرأت على زينب بنت عبد الرحمن بنيسابور، عن الزمخشري، أخبرنا ابن البطرة، فذكر حديثا من ’’المحامليات’’.

قال السمعاني: برع في الآداب، وصنف التصانيف، ورد العراق وخراسان، ما دخل بلدا إلا واجتمعوا عليه، وتلمذوا له، وكان علامة نسابة، جاور مدة حتى هبت على كلامه رياح البادية. مات ليلة عرفة سنة ثمان وثلاثين وخمس مائة.

وقال ابن خلكان: له ’’الفائق’’ في غريب الحديث، و’’ربيع الأبرار’’، و’’أساس البلاغة’’، و’’مشتبه أسامي الرواة’’، وكتاب ’’النصائح’’، و’’المنهاج في الأصول’’، و’’ضالة الناشد’’.

قيل: سقطت رجله، فكان يمشي على جاون خشب، سقطت من الثلج.

وكان داعية إلى الاعتزال، الله يسامحه.

---

### في كتاب: طبقات المفسرين للأدنه وي

محمود بن عمر بن محمد بن عمر العلامة أبو القاسم الزمخشري الخوارزمي النحوي اللغوي المتكلم المفسر يلقب بجار الله لأنه جاور بمكة زمانا

ولد في شهر رجب سنة سبع وستين وأربعمائة بزمخشر قرية من قرى خوارزم

وقدم بغداد وسمع من أبي الخطاب بن البطر وغيره

وحدث وأجاز للسلفي وزينب الشعرية

قال السمعاني كان ممن برع في الأدب والنحو واللغة لقي الكبار وصنف التصانيف ودخل خراسان عدة نوب وما دخل بلدا إلا اجتمعوا عليه وتلمذوا له وكان علامة الأدب ونسابة العرب تضرب إليه أكباد الإبل

وقال ابن خلكان في وفياته كان إمام عصره وكان متظاهرا بالإعتزال

وله التصانيف البديعة منها الكشاف في التفسير والفائق في غريب الحديث وأساس البلاغة وربيع الأبرار ونصوص الأخبار في الحكايات ومتشابه أسماء الرواة والرائض في الفرائض والمنهاج في الأصول والمفصل في النحو والأنموذج فيه مختصر والأحاجي النحوية وغير ذلك

وقد كانت وفاته في ليلة عرفة سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة

---

### في كتاب: ميزان الاعتدال في نقد الرجال

محمود بن عمر الزمخشري المفسر النحوي. صالح، لكنه داعية إلى الاعتزال.

أجازنا الله.

فكن حذرا من كشافه.

---

### في كتاب: طبقات النسابين

الزمخشري 

نسابة العرب أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري الخوارزمي العلامة المفسر النحوي. كبير المعتزلة صاحب الكشاف. م سنة 538 هـ.

قال الذهبي عنه: علامة نسابة بارع في عدة فنون. له: 1 - كتاب الأنساب.

2 - متشابه أسماء الرواة.

---

### في كتاب: نزهة الألباء في طبقات الأدباء

الزمخشري 

وأما أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري، فإنه كان نحوياً فاضلاً، وأخذ عن أبي مضر، ورثاه ببيتين وهما:

        وقائلة ما هذه الدرر التي      تساقطها عيناك سمطين سمطين        فقلت لها الدر الذي قد ملا      أبو مضر أذني تساقط من عيني        
وصنف كتباً حسنة، منها كتاب الكشاف عن حقائق التنزيل، وكتاب الفائق في غريب الحديث، وكتاب ربيع الأبرار، وكتاب أسماء الأودية والجبال، وكتاب المفرد والمؤلف في النحو، وكتاب المفصل في النحو، وكان بزعم أنه ليس في كتاب سيبويه مسألة إلا وقد تضمنها هذا الكتاب.

ويحكى أنه بعض أهل الأدب، أنكر عليه هذا القول، وذكر له مسألة من كتاب سيبويه، وقال: هذه ليست فيه، فقال: إنها إن لم تكن فيه نصاً فهي فيه ضمناً؛ وبين له ذلك.

وقدم إلى بغداد للحج، فجاءه شيخنا الشريف ابن الشجري مهنئاً له بقدومه، فلما جالسه أنشده الشريف فقال:

        كانت مساءلة الركبان تخبرني      عن أحمد بن داود أطيب الخبر        حتى التقينا فلا والله ما سمعت      أذني بأحسن مما قدر أي بصري        
وأنشده أيضاً:

        واستكثر الأخبار قبل لقائه      فلما التقينا صغر الخبر الخبر        
وأثنى عليه، ولم ينطق الزمخشري حتى فرغ الشريف من كلامه، فلما فرغ، شكر الشريف وعظمه وتصاغر له، وقال: إن زيد الخيل دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحين بصر النبي صلى الله عليه وسلم رفع صوته بالشهادة، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم: (يا زيد الخيل، كل رجل وصف لي وجدته دون الصفة، إلا أنت، فإنك فوق ما وصفت). وكذلك الشريف، ودعا له، وأثنى عليه. قال: فعجب الحاضرون من كلامهما؛ لأن الخبر كان أليق بالشريف، والشعر أليق بالزمخشري.

ومدحه ابن دهاس السليماني فقيه مكة، فقال:

        جميع قرى الدنيا سوى القرية التي      تبوأها داراً فداء زمخشرا        وأحر بأن تزهى زمخشر بامرئ      إذا عد في أسد الشرى زمخ الشرى        
وحكى أبو عمر عامر بن الحسن السمسار، قال: ولد خالي في خوارزم يزمخشر، يوم الأربعاء السابع والعشرين من رجب، سنة سبع وستين وأربعمائة، وتوفي بقصبة خوارزم، ليلة عرفة سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة.

---

### في كتاب: المعين في طبقات المحدثين

والعلامة أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري الخوارزمي المعتزلي

---

### في كتاب: البلغة فى تراجم أئمة النحو واللغة

محمود بن عمر بن محمد بن عمر، أبو القاسم الزمخشري، الخوارزمي، جار الله 

العلامة، إمام اللغة والنحو والبيان بالاتفاق، برع فيها في بلده، ثم رحل إلى الحجاز وجاور بمكة -شرفها الله تعالى- وحصل بينه وبين أمير مكة أبي الحسن علي بن عيسى بن حمزة بن وهاس من المحبة والمصادقة ما لا مزيد عليه، وصنف باسمه تفسير الكشاف، ومدحه بقصائد كثيرة، وربما أن قصائد ديوانه في مدحه. ومدح الشريف أبو الحسن الزمخشري بقصائد أيضا، منها رائيته التي يقول فيها:

        جميع قرى الدنيا سوى القرية التي      تبوأها دارا فداه زمخشرا        وأحرى بأن تزهو زمخشر بامرئ      إذا عد أسد الشري زمخ الشري        فلولاه ما طرأ البلاد بذكرها      ولا سار فيها منجدا ومغورا        
قرأ كتابه سيبويه بمكة على عبد الله بن طلحة اليابري سنة ثمان عشرة وخمسمائة، ومن تصانيفه، الفائق في غريب الحديث، وأساس البلاغة، والأسماء والأفعال، وكتاب البلدان، وكتاب الجبال والمياه، والمفصل، والأنموذج، وشافي العيي في مناقب الشافعي. ومن نظمه:

        تجاور في فودي لون مفرح      يخفف عن قلبي، وآخر مقرح        وبعت الصبا ثم الشبيبة بعده      فيا ليت شعري أي بيعي رابح؟         فإن كان هذا الشيب عوني على التقى      فيا شيب أفلح إنني بك أفلح        
توفى ببلده سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة

---

### في كتاب: العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين

محمود بن عمر بن محمد بن عمر الخوارزمي الحنفي، أبو القاسم، المعروف بالزمخشري: 

الملقب جار الله، لطول إقامته بمكة، صاحب الكشاف، وغير ذلك من التصانيف الثابتة في أصول العلم، الدالة على وفور فضله.

ولد سحر يوم الأربعاء، سابع عشرى رجب سنة سبع وستين وأربعمائة بزمخشر، قرية من قرى خوارزم، ودخل بغداد قبل سنة خمسمائة، وسمع بها من أبي الخطاب نصر بن البطر وغيره، وتوجه إلى الحجاز، فأقام هناك مدة مجاورا بمكة، يفيد ويستفيد، فقرأ على ابن طلحة اليابرى الأندلسي، وكان رحل بسببه من خوارزم، ثم عاد إلى خوارزم، فأقام بها مدة، ثم قدم إلى بغداد، بعد الثلاثين وخمسمائة، ولقى بها الشريف العالم أبا السعادات هبة الله بن علي بن محمد بن حمزة العلوي الحسني المعروف بابن الشجرى، أنشد الشريف الشجرى الإمام الزمخشري، لما قدم عليهم بغداد [من الطويل]:

        وأستكثر الأخبار قبل لقائه      فلما التقينا صدق الخبر الخبر        
والعلامة اللغوى أبا منصور الجواليقي وغيرهما، واعترفوا بفضله، وأثنوا على علمه. رأيت بخط الوالد عمر بن فهد رحمه الله، ما صورته: روى عنه أبو المحاسن إسماعيل بن عبد الله الطويل، وأبو سعد أحمد بن محمود الشاشى وغيرهما. انتهى.

وقد روى عن الزمخشري كتابه الكشاف، القاضي أبو المعالى يحيى بن عبد الرحمن بن

على الشيبانى، قاضي مكة المشرفة، لأني رأيت في فهرست الفقيه أبي إسحاق إبراهيم ابن محمد بن عيسى بن مطير اليمنى، أن القاضي أبا المعالى ماجد بن سليمان الفهري، ابن أخت القاضي أبي المعالى الشيبانى، روى الكشاف عن خاله أبي المعالى المذكور، بروايته عن مؤلفه بالحرم الشريف، وخاتمه الرواة عنه، أم المؤيد زينب بنت عبد الرحمن الشعرية، لها منه إجازة، تفردت بها عنه، ومن طريقها وقع لنا حديثه.

وأجاز لأبي طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعى، والحافظ: أبي الطاهر أحمد بن محمد السلفي، بسؤاله له في ذلك، بعد أن تأبى عليه الزمخشري، وذكره في كتاب «الوجيز في ذكر المجاز والمجيز» وقال بعد أن ترجمه بالعلامة: أحد أفراد الدهر في علوم متنوعة وفنون مختلفة، وبالخصوص في النحو واللغة، وله شعر رائق، وترسل فائق، وتواليف مفيدة، وقد جاور بمكة مدة مديدة. انتهى.

وذكره ابن خلكان في تاريخه، فقال: الإمام الكبير في التفسير والحديث والنحو واللغة وعلم البيان، كان إمام عصره غير مدافع، تشد إليه الرحال في فنونه، أخذ الأدب عن أبي منصور نصر، وصنف التصانيف البديعة، منها: الكشاف في تفسير القرآن العظيم، لم يصنف قبله مثله، والفائق في تفسير الحديث، وأساس البلاغة في اللغة، وربيع الأبرار، ونصوص الأخبار، ومتشابه أسأمي الرواة، والنصائح الكبار، والنصائح الصغار، وضالة الناشد، والرائض في علم الفرائض، والمفصل في النحو - وقد اعتنى بشرحه خلق كثير - والأنموذج في النحو، والمفرد والمؤلف في النحو، ورءوس المسائل في الفقه وشرح أبيات سيبويه. والمستقصى في أمثال العرب. وصميم العربية. وسوائر الأمثال، وديوان التمثيل، وشقائق النعمان في حقائق النعمان، وشافى العى من كلام الشافعي، والقسطاس في العروض، ومعجم الحدود، والمنهاج في الأصول، ومقدمة الأدب، وديوان الرسائل، وديوان الشعر، والرسالة الناصحة، والأمالى في كل فن، وغير ذلك.

وكان شروعه في تأليف «المفصل» في غرة شهر رمضان سنة ثلاث عشرة وخمسمائة، وفرغ منه في غرة المحرم سنة خمس عشرة وخمسمائة، وكان قد سافر إلى مكة حرسها الله تعالى، وجاور زمانا، فصار يقال له جار الله لذلك، وكان هذا الاسم علما عليه، وسمعت من بعض المشايخ، يقول: إن إحدى رجليه كانت ساقطة، وأنه كان يمشى في جارن خشب، وكان سبب سقوطها، أنه كان في بعض أسفاره ببلاد خوارزم، أصابه ثلج كثير وبرد شديد في الطريق، فسقطت منه رجله، وأنه كان بيده محضر فيه شهادة خلق كثير، ممن اطلعوا على حقيقة ذلك، خوفا من أن يظن ظان ممن

لم يعلم صورة الحال أنها قطعت لريبة، والثلج والبرد كثيرا ما يؤثر في الأطراف في تلك البلاد فتسقط، خصوصا خوارزم، فإنها في غاية البرد.

ولقد شاهدت خلقا كثيرا ممن سقطت أطرافهم بهذا السبب، فلا يستبعده من لم يعهده. ورأيت في تاريخ بعض المتأخرىن، أن الزمخشري لما دخل بغداد، واجتمع بالفقيه الحنفي الدامغانى، وسأله عن سبب قطع رجله، فقال: دعاء الوالدة، وذلك أنني كنت في صباى، أمسكت عصفورا وربطته بخيط في رجله، فانفلت من يدى، فأدركته وقد دخل في خرق فجذبته، فانقطعت رجله في الخيط، فتألمت والدتى لذلك، وقالت: قطع الله رجل الأبعد، كما قطعت رجله، فلما وصلت إلى سن الطلب، رحلت إلى بخارى لطلب العلم، فسقطت عن الدابة، فانكسرت رجلى، وعملت على عملا أوجب قطعها. والله تعالى أعلم بالصحة.

وكان الزمخشري المذكور، معتزلى الاعتقاد متظاهرا به، حتى نقل عنه، أنه كان إذا قصد صاحبا له واستأذن عليه في الدخول، يقول لمن يأخذ له الإذن: قل له أبو القاسم المعتزلى بالباب.

وأول ما صنف كتاب «الكشاف» كتب استفتاح الخطبة: «الحمد لله الذي خلق القرآن» فيقال إنه قيل له: متى تركته على هذه الهيئة هجره الناس، ولا يرغب أحد فيه، فغيرها بقوله: «الحمد لله الذي جعل القرآن» و «جعل» عندهم بمعنى «خلق» والبحث في ذلك يطول، ورأيت في كثير من النسخ: الحمد لله الذي أنزل القرآن. وهذا إصلاح الناس لا إصلاح المؤلف.

وكان أبو الطاهر أحمد بن محمد السلفي المقدم ذكره، قد كتب إليه من الإسكندرية، وهو يومئذ يجاور بمكة، يستجيزه في مسموعاته ومصنفاته، فرد عليه جوابه بما لا يشفى الغليل، فلما كان في العام الثاني، كتب إليه أيضا مع بعض الحجاج استجازة أخرى، اقترح فيها مقصوده، ثم قال في آخرها: «ولا يحوج أدام الله توفيقه إلى المراجعة، فالمسافة بعيدة، وقد كاتبته في السنة الماضية فلم يجب بما يشفى الغليل، وله في ذلك الأجر الجزيل».

فكتب الزمخشري سامحه الله جوابه، ولولا خوف التطويل، لكتبت الاستدعاء والجواب، لكن نقتصر على بعض الجواب فنذكر شيئا من ذلك، وقد رأيت أنى أثبت السؤال والجواب بنصه، لما في ذلك من الفوائد، على ما وجدته منقولا في نسخة منقولة، من نسخة نسخت من الأصل، ونص ذلك:

بسم الله الرحمن الرحيم. رب أعن يا كريم، إن رأي الشيخ الأجل العالم العلامة، أدام الله توفيقه، أن يجيز جميع مسموعاته وإجازاته ورواياته، وما ألفه في فنون العلم، وأنشأه من المقامات والرسائل والشعر، لأحمد بن محمد بن أحمد السلفي الأصبهاني، ويذكر مولده ونسبه، إلى أعلى أب يعرفه، ويثبت كل ذلك بخطه تحت هذا الاستدعاء، مضافا إليه ذكر ما صنفه، وذكر شيوخه الذين أخذ عنهم، وما سمع عليهم من أمهات المهمات، حديثا كان أو لغة أو نحوا أو بيانا فعل مثابا، وإن تم إنعامه بإثبات أبيات قصار، ومقطوعات، مستفادة في الحكم والأمثال والزهد، وغير ذلك من نظمه، ومما أنشده شيوخه من قبلهم، أو من قبل شيوخهم، بعد تسميته كلا منهم، وإضافة شعره إليه. والشرط في كل هذا، أن يكون بالإسناد المتصل إلى قائله، كان له الفضل.

وكذلك إن أصحبه شيئا من رواياته، وأنعم بكتب أحاديث عالية، والله تعالى يوفقه ويحسن جزاءه، ويطيل لنشر العلم والإفادة بقاءه. ويعلم وفقه الله تعالى، أنه قد وقع إلينا كتاب من يعقوب بن شيرين الجندي إليه، وفيه قصيدة يرثى بها البرهان البخاري، والحاجة داعية إلى معرفة اسمه ونسبه وضبطه، هل هو ابن شيرين بالشين المعجمة، أو بالسين المهملة، وكذلك الجندي، بفتح الجيم والنون، أو ضم الجيم وإسكان النون بعدها، والحمد لله حق حمده، وصلواته على سيدنا محمد نبيه وعبده، وعلى آله وأصحابه أجمعين من بعده، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

فأجابه: بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم غفرا، أسأل الله أن يطيل بقاء الشيخ العالم، ويديمه لعلم يغوص على جواهره، ويفتق الأفئدة عن ذخائره، ويوفقه للعمل الصالح، الذي هو من أعراض العقل، ومطمح أبصار المرابطين إلى غايات الفضل، ولقد عثرت من مقاطر قلمه، على جملة تتأدى على غزارة بحره وتصبى القلوب إلى الدين بسموط دره، وأما ما طلب عندي، وخطب إلى من العلوم والدرايات، والسماعات والروايات، فثياب خلقت على من بينهن الثياب، ثم دفنتهن وحثوت عليهن التراب، وذلك حين آثرت الطريقة الأويسية على سائر الطرائق، وأخذت نفسى برفض الحجب والعوائق، ونقلت كتبى كلها، إلى مشهد أبي حنيفة، فوقفتها وأصفرت منها يدي إلا دفترا، قد تركته تميمة في عضدى، وهو كتاب الله الحبل المتين، والصراط المبين، لأهب ما قعدت بصدده كلى، وألقى عليه وحده ظلى، لا يشغلنى عنه بعض ما يجعل الرأي مشتركا، ويرد القلب مقتسما. ولذت بحرم الله المعظم، وبيته المحرم، وطلقت ما ورائى بتا، وكفت ذيلى عنه كفتا، ما بى إلا هم خويصتى، وما يلهينى إلا النظر في قصتى، أنتظر داعى الله صباحا ومساء، وكأنى بى وقد امتطيت الآلة الحدباء قد وهنت العظام

ووهت القوى، وقلت الصحة وكثر الجوى، وما أنا إلا ذماء يتردد في جسد، هو هامة اليوم أو غد، فما لمثلى، وما ليس من الآخرة لي شيء، ولقد أجزت له أن يروى عني تصانيفى، وقد أثبت أشياء منها في وريقة لبعض الإسكندرانيين، وأنا محمود بن عمر بن محمد بن أحمد الخوارزمي ثم الزمخشري، منسوب إلى قرية منها، هي مسقط رأسى، ولبعض أفاضل المشرق فيها [من الطويل]:

        فلو وازن الدنيا تراب زمخشر      لأنك منها زاده الله رجحانا        
وللشريف الأجل الإمام علي بن عيسى بن حمزة بن وهاس الحسني [من الطويل]:

        جميع قرى الدنيا سوى القرية التي      تبوأها دارا فدا لزمخشرا        وأحر بأن تزهى زمخشر بامرئ      إذا عد في أسد الشرى زمخ الشرا        فلولاه ما طن البلاد بذكرها      ولا طار فيها منجدا ومغورا        فليس ثناها في العراق وأهله      بأعرف منه في الحجاز وأشهرا        
ومن المقطوعات التي اقترحتها من قبلى [من الكامل]:

        ومروعة بمشيب رأسى أقبلت      تبكى، فقلت لها ودمعى جارى        هذا المشيب لهيب نار أوقدت      في القلب يوقدها حرار النار        
[مقطوعة أخرى] [من الطويل]:

        إلهى إليك المشتكى نفس مسيئة      إلى الشر تدعونى عن الخير تنهاني        وما يشتكى الشيطان إلا مغفل      ألا إن نفس المشتهى ألف شيطان        
[مقطوعة أخرى] [من الطويب]:

        شكوت إلى الأيام سوء صنيعة      ومن عجب باك يشتكى إلى المبكى        فما زاد في الأيام إلا شكاية      وما زالت الأيام تشكى ولا تشكى        
[مقطوعة أخرى] [من الطويل]:

        مسرة أحقاب تلقيت بعدها      مساءة يوم أريها سنة الصاب        فكيف بأن تلقى مسرة ساعة      وراء تقضيها مساءة أحقاب        
[مقطوعة أخرى]:

        الخوض في دول الدنيا يلج بكم      كأنها لجج خواضها لجج        كم خلصت لجج البحر الرجال وما      أقل من خلصته هذه اللجج        
[مقطوعة أخرى] [من الطويل]:

        مبالاة مثلى بالرزايا غضاضة      أباها وثيق العقدتين مضيف        إذا أقبلت يوما على صروفها      لأنيابها في مسمعى صريف        عبأت لها حتى أشق نحورها      أسنة عزم حدهن رهيف        يمسحن أركانى وهن قوافل      صفا صادرات النيل عنه نصيف        
والقاضي العزيز أديب الملوك، أبو إسماعيل يعقوب بن شيرين - بالشين المعجمة - وهو الحلو في لسان العجم. والجندي - بفتح الجيم وسكون النون - وهو تعريف، وهي للبلد في لسان الترك، والرجل تركى، وبلاده من بلاد الترك، المجاورة لبلاد ما وراء النهر، وهو على كل الإطلاق، أفضل الفتيان في عصره، وأعقلهم وأذكاهم وأوعاهم وكان كاتب سلطان خوارزم، فاستعفى، وهو يكتب باللسانين: العربية والفارسية، ونحن وهو من رنب؟ ؟ ؟ وخرجت وبلغت تلك الذروة، وهو أوثق سهم من كنانتى، والحمد لله أولا وآخرا، والصلاة على محمد نبيه وآله الطيبين.

انتهى نقل السؤال والجواب بنصه.

ثم قال ابن خلكان، ومن شعره السابق قوله، وقد ذكره ابن السمعاني في الذيل، قال: أنشدني أحمد بن محمود الخوارزمي إملاء بسمرقند، قال أنشدنا محمود بن عمر الزمخشري لنفسه بخوارزم، وذكر الأبيات [من الطويل]:

        ألا قل لسعدي أما لنا فيك من وطر      وما تطلبين النجل من أعين البقر        فإنا اقتصرنا بالذين تضايقت      عيونهم والله يجزى من اقتصر        مليح ولكن عنده كل جفوة      ولم أر في الدنيا صفاء بلا كدر        ولم أر إذ غازلته قرب روضة      إلى جنب حوض فيه للماء منحدر        فقلت له جئنى بورد وإنما      أردت به ورد الخدود وما شعر        فقال انتظرنى رجع طرف أجئ به      فقلت له هيهات مالى منتظر        فقال ولا ورد سوى الخد حاضر      فقلت له إنى قنعت بما حضر        
ومن شعره يرثى شيخه أبا نصر منصور المذكور أولا [من الطويل]:

        وقائلة ما هذه الدرر التي      تساقط من عينيك سمطين سمين        فقلت هو الدر الذي كان قد حشا      أبو مضر أذنى تساقطن من عينى        
ثم قال ابن خلكان: ومما أنشده لغيره في كتابه «الكشاف» عند تفسير قوله تعالى في سورة البقرة  {إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلاً ما بعوضةً فما فوقها}  [البقرة: 26] فإنه قال: أنشدت لبعضهم:

        يا من يرى مد البعوض جناحها      في ظلمة الليل البهيم الأليل        ويرى عروق نياطها في نحرها      والمخ في تلك العظام النحل        إغفر لعبد تاب عن فرطاته      ما كان منه في الزمان الأول        
قال: وكان بعض الفضلاء قد أنشدني هذه الأبيات بمدينة حلب، وقال: إن الزمخشري المذكور، أوصى أن تكتب على لوح قبره.

ثم قال ابن خلكان: وكانت ولادة الزمخشري، يوم الأربعاء سابع عشرى رجب، سنة سبع وستين وأربعمائة بزمخشر، توفى ليلة عرفة سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة بجرجانية خوارزم، بعد رجوعه من مكة، رحمه الله تعالى. ورثاه بعضهم بأبيات، من جملتها [من البسيط]:

        فأرض مكة تذرى الدمع مقلتها      حزنا لفرقة جار الله محمود        
وزمخشر: بفتح الزاى والميم وسكون الخاء المعجمة وفتح الشين المعجمة وبعدها راء، وهي قرية كبيرة من قرى خوارزم. وجرجانية: بضم الجيم لأولى وفتح الثانية وسكون الراء بينهما وبعد الألف نون مكسورة وبعدها ياء مثناة من تحتها مفتوحة مشددة ثم هاء ساكنة، هي قصبة خوارزم. قال ياقوت الحموي في كتاب «البلدان»: يقال لها بلغتهم كركانج، وقد عربت فقيل لها: الجرجانية، وهي على شاطئ جيحون: انتهى.

ومن شعر الزمخشري على ما يقال [من الطويل]:

        هو النفس الصعاد من كبد حرى      إلى أن أرى أم القرى مرة أخرى        وما عذر مطروح بمكة رحله      على غير بؤس لا يجوع ولا يعرى        يسافر عنها يبتغى بدلا بها      وربك لا عذرى وربك لا عذرى        
وقد روينا حديثا من روايته، على أحسن الوجوه التي يروى بها حديثه. أخبرني به العدل شهاب الدين يوسف بن محمد المحلى سماعا، بدار سعيد السعداء من القاهرة، فى

رمضان سنة ثلاث وثمانمائة، والحافظان عبد الرحيم بن الحسين، وعلي بن أبي بكر الشافعيان إجازة، قالوا: أخبرنا مظفر الدين محمد بن محمد بن يحيى بن عبد الكريم العسقلاني سماعا، أن أم محمد ست الأهل، بنت الحافظ أبي الفتح نصر بن أبي الحصري، أخبرته سماعا عن أم المؤيد زينب بنت أبي القاسم عبد الرحمن بن الحسن الشعرى إجازة، قالت: أنبأنا أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري الأديب، فيما كتب به خطه، وأذن في الرواية عنه، قال: أنا أبو بكر محمد بن عمر بن عبد العزيز النسفي بمكة، قال: أنا أبو بكر محمد بن أحمد البلدى، أنا أبو المعالى المعتمد بن أحمد المكحول، أنا هارون بن أحمد الإسترابادى، أنا أبو محمد إسحاق بن أحمد الخزاعي قال: حدثنا أبو الوليد محمد بن عبد الله بن أحمد الأزرقي، قال: حدثنا جدي، قال: قال لي داود بن عبد الرحمن العطار، وسألته عن حديث، فقال: اكتب هذا الحديث، فإن أهل العراق يستطرفونه ويسألون عنه كثيرا: حدثنا عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، اعتمر أربع عمر، عمرة الحديبية، وعمرة القضا، من قابل، والثالثة من الجعرانة، والرابعة التي مع حجته.

وأخبرني بهذا الحديث أعلى من هذه الطريق بدرجتين، عبد الله بن عمر الصوفي، بقراءتى عليه، عن يحيى بن يوسف إذنا، إن لم يكن سماعا، أن علي بن هبة الله، وعبد الوهاب بن ظافر، أنبآه عن أبي طاهر أحمد بن محمد الحافظ، أنا ابن الطيورى، أنا أبو طالب العشارى، أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي موسى الهاشمي، أنا إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، أنا أبو الوليد الأزرقي، فذكره.

### في كتاب: العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين

أبو القاسم الزمخشري المفسر: 

هو محمود بن عمر. تقدم.

### في كتاب: العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين

الزمخشري: 

المفسر النحوي، هو أبو القاسم محمود بن عمر بن محمد الخوارزمي. تقدم.

---

### في كتاب: طبقات المفسرين للسيوطي

محمود بن عمر بن محمد بن عمر العلامة أبو القاسم الزمخشري الحوارزمي. 

النحوي، اللغوي، المتكلم، المعتزلي، المفسر، يلقب جار الله، لأنه جاور بمكة زماناً.

ولد في رجب سنة سبع وستين وأربعمائة بزمخشر، قرية من قرى خوارم، وقدم بغداد وسمع من أبي الحطاب بن البطر وغيره، وحدث، وأجاز للسلفي، وزينب الشعرية.

قال ابن السمعاني: كان ممن برع في الأدب، والنحو، واللغة لقي الكبار، وصنف التصانيف، ودخل خراسان عدة نوب، وما دخل بلدا إلا واجتمعوا عليه وتلمذوا له.

وكان علامة الأدب، ونسابة العرب، تضرب إليه أكباد الإبل.

وقال ابن خلكان: كان إمام عصره وكان متظاهراً بالاعتزال داعية إليه.

له التصانيف البديعة منها الكشاف في التفسير، والفائق في غريب الحديث وأساس البلاغة وربيع الأبرار ونصوص الأخبار في الحكايات ومتشابه أسماء الرواة والرائض في الفرائض والمنهاج في الأصول والمفصل في النحو، والأنموذج فيه مختصر.

والأحاجي النحوية وغير ذلك.

مات ليلة عرفة سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة.

---

### في كتاب: إشارة التعيين في تراجم النحاة واللغويين

حفاظاً على حقوق النشر والتأليف فقد اكتفينا بذكر الترجمة الواردة ضمن الكتاب مع التوثيق العلمي لها.

---
- الرابط الكامل: https://www.taraajem.com/persons/12099/الزمخشري
