التصنيفات

الحسن بن أحمد أبو محمد الأعرابي المعروف بالأسود الغندجاني اللغوي النسابة: وغندجان بلد قليل الماء لا يخرج منه إلا أديب أو حامل سلاح، وكان الأسود صاحب دنيا وثروة، وكان علامة نسابة عارفا بأيام العرب وأشعارها، قيما بمعرفة أحوالها، وكان مستنده فيما يرويه عن محمد بن أحمد أبي الندى، وهذا رجل مجهول لا معرفة لنا به، وكان أبو يعلي ابن الهبارية الشاعر يعيره بذلك ويقول: ليت شعري من هذا الأسود الذي قد وطن نفسه على الرد على العلماء، وتصدى للأخذ على الأئمة القدماء، بماذا نصحح قوله ونبطل قول الأوائل، ولا تعويل له فيما يرويه إلا على أبي الندى، ومن أبو الندى في العالم؟ لا شيخ مشهور ولا ذو علم مذكور.
قال المؤلف: ولعمري إن الأمر لكما قال أبو يعلى، هذا رجل يقول: أخطأ ابن الأعرابي في أن هذا الشعر لفلان، إنما هو لفلان بغير حجة واضحة، ولا أدلة لائحة، أكثر من أن يكون ابن الاعرابي الذي كان يقاوم الأصمعي وقد أدرك صدرا من العرب الذين عنهم أخذ هذا العلم ومنهم استمد أولو الفهم. وكان الأسود لا يقنعه أن يرد على أئمة العلم ردا جميلا حتى يجعله من باب السخرية والتهكم وضرب الأمثال والطنز.
والحكاية عنه مستفاضة في أنه كان يتعاطى تسويد لونه وأنه كان يدهن بالقطران ويقعد في الشمس ليحقق لنفسه التلقيب بالأعرابي. وكان قد رزق في أيامه سعادة وذاك أنه كان في كنف الوزير العادل أبي منصور بهرام بن مافنه وزير الملك أبي كاليجار بن سلطان الدولة بن بهاء الدولة بن عضد الدولة بن بويه صاحب شيراز، قد خطب له ببغداد بالسلطنة، فكان الأسود إذا صنف كتابا جعله باسمه، فكان يفضل عليه إفضالا جما، فأثرى من جهته، ومات أبو منصور الوزير في سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة.
وقرأت في بعض تصانيفه أنه صنف في شهور سنة اثنتي عشرة وأربعمائة وقرئ عليه في سنة ثمان وعشرين وأربعمائة.
وللأسود من التصانيف: كتاب السل والسرقة. كتاب فرحة الأديب في الرد على يوسف بن أبي سعيد السيرافي في شرح أبيات سيبويه. كتاب ضالة الأديب في الرد على ابن الأعرابي في النوادر التي رواها ثعلب. كتاب قيد الأوابد في الرد على ابن السيرافي أيضا في شرح أبيات إصلاح المنطق. كتاب الرد على النمري في «شرح مشكل أبيات الحماسة». كتاب نزهة الأديب في الرد على أبي علي في «التذكرة» .
كتاب الخيل مرتب على حروف المعجم. كتاب في أسماء الأماكن.

  • دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 2- ص: 823

الحسن بن أحمد أبو محمد الأعرابي
المعروف بالأسود الغنداني اللغوي النسابة كان قد رزق في أيامه سعادة؛ لأنه كان في كنف الوزير أبي منصور بهرام وزير الملك كالنجار، وكان إذا صنف كتابا جعله باسمه، وكان يفضل عليه أفضلا جمة. ومن تصانيفه: كتاب ’’السل والسرقة’’ وكتاب ’’فرحة الأديب’’ في الرد على السيرافي يوسف بن أبي سعيد وكتاب ’’ضالة الأديب’’ في الرد على ابن الأعرابي وكتاب ’’قيد الأوابد’’ في الرد على السيرافي وكتاب ’’نزهة الأديب’’ في الرد أبي علي في ’’التذكرة’’، وكتاب الخيل’’ مرتبا على حروف المعجم، وكتاب ’’أسماء الأماكن’’. يقال: إنه كان يتعاطي تسويد لونه وتدهينه بالقطران، وقعوده في الشمس ليحقق لنفسه التلقب بالأعرابي. وكان مستنده فيما يرويه عن أبي الندي محمد بن أحمد. ويقال: إنه رجل مجهول. وكان ابن الهبارية الشاعر يعيره بذلك

  • جمعية إحياء التراث الإسلامي - الكويت-ط 1( 1986) , ج: 1- ص: 17

  • دار سعد الدين للطباعة والنشر والتوزيع-ط 1( 2000) , ج: 1- ص: 118

الحسن بن أحمد، أبو محمد الأندلسيّ، المعروف بالأسود الغندجاني، اللّغويّ النسّابة.
وغندجان: بلد قليل الماء، ولا يخرج منه إلا أديب، أو حامل سلاح. وكان الأسود هذا صاحب دنيا وثروة، علامة نسّابة، عارفا بأيام العرب وأشعارها. وكان في كنف الوزير أبي منصور بهرام بن منافيه وزير الملك أبي كاليجار بن سلطان الدولة بن بويه صاحب شيراز، وقد خطب له ببغداد بالسّلطنة. فكان الأسود إذا صنّف كتابا جعله باسمه، فكان يفضل عليه إفضالا جمّا، فأثرى من جهته.
ومن تصانيفه: كتاب السّلّ والسّرقة، وكتاب فرحة الأديب: في الردّ على يوسف ابن السّيرافي في شرح أبيات سيبويه، وكتاب ضالّة الأديب: في الردّ على ابن الأعرابيّ في النوادر، وكتاب قيد الأوابد: في الردّ على ابن السّيرافيّ في شرح أبيات إصلاح المنطق، وكتاب الردّ على النّمريّ في شرح مشكل أبيات «الحماسة»، وكتاب نزهة الأديب: في الردّ على أبي عليّ الفارسيّ في التذكرة، وكتاب الخيل مرتّب على حروف المعجم، وكتاب في أسماء الأماكن.
وكان الأسود هذا حيّا في سنة اثنتي عشرة وأربع مائة.

  • دار الغرب الإسلامي - تونس-ط 1( 2009) , ج: 1- ص: 321