أبو عبد الله الثقفي عثمان بن أبي العاص بن بشر بن عبد دهمان أبو عبد الله الثقفي، هو أخو الحكم، وقد تقدم ذكره، لهما صحبة قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد ثقيف.
قال الحسن البصري: ما رأيت أفضل منه.
وتوفي سنة إحدى وخمسين للهجرة، استعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على الطائف، فلم يزل عليها حياته، وخلافة أبي بكر، وسنتين من خلافة عمر، ثم عزله عمر، وولاه على عمان، والبحرين، سنة خمس عشرة، فصار إلى عمان ووجه أخاه الحكم بن أبي العاص إلى البحرين، وسار هو إلى توج، فافتتحها ومصرها، وقتل ملكها شهدك، سنة إحدى وعشرين، وعلى يديه كان افتتاح اصطخر الثانية، سنة سبع وعشرين، وقيل الذي افتتحها عبد الله بن عامر، سنة تسع وعشرين، وأقطعه عثمان بن عفان اثني عشر ألف جريب، وسكن عثمان بن أبي العاص البصرة وروى عنه أهلها، وأهل المدينة، والحسن أروى الناس عنه، وقد قيل: إنه لم يسمع منه، وعثمان بن أبي العاص كان سبب إمساك ثقيف عن الردة لأنه قال لهم حين هموا بالردة: ’’يا معشر ثقيف، كنتم آخر الناس إسلاما، فلا تكونوا أول الناس ردة’’ وهو القائل: ’’الناكح مغترس، فلينظر أين يضع غرسه، فإن عرق السوء لا يزال ينزع بعد حين’’.
وروى له مسلم والأربعة، وكان يغزو حنيفا ويرجع فيشتو بتوج وأولاده وعقبه أشراف.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 20- ص: 0