عبد الملك بن إدريس عبد الملك بن إدريس النحوي، الكاتب، أبو مروان. أحد وزراء الدولة العامرية وكاتبها. وكان عالما، أديبا، شاعرا. مات قبل الأربع ماية بمدة. كان بين يدي المنصور أبي عامر في ليلة يبدو فيها القمر تارة، ويخفى بالسحاب تارة؛ فقال بديها:
أرى بدر السماء يلوح حينا | ويبدو ثم يلتحف السحابا |
وذاك لأنه لما تبدى | وأبصر وجهك استحيا فغابا |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 19- ص: 0
عبد الملك بن إدريس الجزيري الكاتب أبو مروان
وزير من وزراء الدولة العامرية وكاتب من كتابها عالم أديب شاعر كثير الشعر غزير المادة معدود في أكابر البلغاء ’’ومن ذوي’’ البديهة في ذلك وله رسائل وأشعار مدونة، ومن مستحسن مطولاته قصيدة له في الآداب السنة كتب بها إلى بنيه قال الحميدي: لا أعلم لأحد مثلها في معناها، أنشدناها أبو محمد عبد الله بن عثمان بن مروان القرشي، عن الكاتب أبي أحمد عبد العزيز بن عبد الملك ’’بن أدوش’’ عن أبيه منها:
واعلم بأن العلم أرفع رتبة | وأجل مكتسب وأسنى مفخر |
فاسلك سبيل المقتنين له تسد | إن السيادة تقتنى بالدفتر |
والعالم المدعو حبراً إنما | سماه باسم الحبر حمل المحبر |
تسمو إلى ذي العلم أبصار الورى | وتغض عن ذي الجهل لابل تزدري |
وبضمر الأقلام يبلغ أهلها | ما ليس يبلغ بالعتاق الضمر |
والعلم ليس بنافع أربابه | ما لم يفذ عملاً وحسن تبصر |
فاعمل بعلمك توف نفسك وزنها | لا ترض بالتضييع وزن المخسر |
سيان عندي علم من لم يستفد | عملاً به وصلاة من لم يطهر |
أرى بدر السماء يلوح حيناً | فيبدو ثم يلتحف السحابا |
وذاك بأنه لما تبدى | وأبصر وجهك استحيا فغايا |
مقال لو نما عني إليه | لراجعني بتصديقي جوابا |
دار الكاتب المصري - القاهرة - دار الكتاب اللبناني - بيروت - لبنان-ط 1( 1989) , ج: 1- ص: 1