الحدثاني سويد بن سعيد الحدثاني؛ روى عنه مسلم وابن ماجه، قال أبو حاتم: صدوق كثير التدليس؛ قال ابن معين في تضعيفه: حلال الدم؛ قال الشيخ شمس الدين: هذا الرجل ممن لم يتورع ابن معين في تضعيفه؛ توفي في حدود الأربعين ومائتين عن مائة سنة، وكان قد أضر.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 16- ص: 0
سويد بن سعيد بن سهل بن شهريار الإمام، المحدث، الصدوق، شيخ المحدثين، أبو محمد الهروي، ثم الحدثاني، الأنباري، نزيل حديثة النورة، بليدة تحت عانة، وفوق الأنبار، رحال، جوال، صاحب حديث وعناية بهذا الشأن.
لقي الكبار.
وحدث عن: مالك بن أنس بـ (الموطأ)، وحماد بن زيد، وعمرو بن يحيى بن سعيد الأموي، وعبد الرحمن بن أبي الرجال، وشريك القاضي، وعبد الحميد بن الحسن الهلالي، وسوار بن مصعب، وأبي الأحوص، وحفص بن ميسرة الصنعاني، وعبد ربه بن بارق، ومسلم الزنجي، وإبراهيم بن سعد، وخالد بن يزيد بن أبي مالك، وفضيل بن عياض، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وبقية بن الوليد، وسفيان بن عيينة، وعلي بن مسهر، وعبد العزيز بن أبي حازم، والدراوردي، وعبد الرحمن بن أبي الزناد، وفرج بن فضالة، وخلق كثير بالحرمين والشام والعراق ومصر.
روى عنه: مسلم، وابن ماجه، وبقية - شيخه - وأبو عبد الرحمن المقرئ، ومحمد بن سعد، وأحمد بن الأزهر، وأبو زرعة، وبقي بن مخلد، وأبو حاتم، ويعقوب بن شيبة، وإبراهيم بن هانئ، وعبيد العجل، والحسن المعمري، وإسحاق المنجنيقي، وجعفر الفريابي، وأحمد بن محمد بن الجعد الوشاء - راوي (الموطأ) عنه - وسعيد بن عبد الله بن عجب الأنباري، وعبد الله بن أحمد، والقاسم المطرز، وأبو القاسم البغوي، وأبو بكر الباغندي، وآخرون.
قال عبد الله بن أحمد: عرضت على أبي أحاديث لسويد بن سعيد، عن
ضمام بن إسماعيل، فقال لي: اكتبها كلها، أو قال: تتبعها، فإنه صالح، أو قال: ثقة.
قال الحسن الميموني: سأل رجل أبا عبد الله -يعني: أحمد- عن سويد، فقال: ما علمت إلا خيرا.
فقال له: إنسان جاءه بكتاب فضائل، فجعل عليا -رضي الله عنه- أولها، وأخر أبا بكر وعمر.
فعجب أبو عبد الله من هذا، وقال: لعله أتي من غيره.
قالوا له: وثم تلك الأشياء؟
قال: فلم تسمعونها أنتم، لا تسمعوها، ولم أره يقول فيه إلا خيرا.
وقال أبو القاسم البغوي: كان سويد من الحفاظ، وكان أحمد بن حنبل ينتقي عليه لولديه صالح وعبد الله يختلفان إليه، فيسمعان منه.
وقال أبو داود: سمعت يحيى بن معين، يقول: سويد مات منذ حين.
قلت: عنى أنه مات ذكره للينه، وإلا فقد بقي سويد بعد يحيى سبع سنين.
قال: وسمعت يحيى يقول: هو حلال الدم.
وسمعت أحمد يقول: هو لا بأس به، أرجو أن يكون صدوقا.
وقال محمد بن يحيى السوسي الخزاز: سألت يحيى بن معين عن سويد بن سعيد، فقال:
ما حدثك، فاكتب عنه، وما حدث به تلقينا، فلا.
أي: إنه كان يقبل التلقين.
وقال عبد الله بن علي المديني: سئل أبي عن سويد الأنباري، فحرك
رأسه، وقال: ليس بشيء.
وقال: هذا أحد رجلين: إما يحدث من حفظه، أو من كتابه.
ثم قال: هو عندي لا شيء.
قيل له: فأين حفظه ثلاث آلاف؟
قال: هذا أيسر، تكرر عليه.
وقال يعقوب السدوسي: صدوق، مضطرب الحفظ، ولا سيما بعد ما عمي.
وقال أبو حاتم: صدوق، يدلس، ويكثر ذلك.
وقال البخاري: كان قد عمي، فتلقن ما ليس من حديثه.
وقال النسائي: ليس بثقة، ولا مأمون.
أخبرني سليمان بن الأشعث: سمعت يحيى بن معين يقول: سويد بن سعيد حلال الدم.
وقال صالح جزرة: صدوق عمي، فكان يلقن أحاديث ليست من حديثه.
وقال الحاكم أبو أحمد: عمي في آخر عمره، فربما لقن ما ليس من حديثه، فمن سمع منه وهو بصير، فحديثه عنه أحسن.
وقال أبو بكر الأعين: هو شيخ، هو سداد من عيش.
وقال سعيد بن عمرو البرذعي: رأيت أبا زرعة يسيء القول في سويد بن سعيد، وقال: رأيت منه شيئا لم يعجبني.
قلت: ما هو؟
قال: لما قدمت من مصر، مررت به، فأقمت عنده، فقلت: إن عندي أحاديث لابن وهب، عن ضمام، وليست عندك.
فقال: ذاكرني بها.
فأخرجت الكتب، وأقبلت أذاكره، فكلما كنت أذاكره، كان يقول: حدثنا به ضمام، وكان يدلس حديث حريز بن عثمان، وحديث نيار بن مكرم، وحديث عبد
الله بن عمرو: (زر غبا ).
فقلت: أبو محمد لم يسمع هذه الثلاثة أحاديث من هؤلاء، فغضب.
قال البرذعي: فقلت لأبي زرعة، فأيش حاله؟
قال: أما كتبه فصحاح، وكنت أتتبع أصوله، فأكتب منها، فأما إذا حدث من حفظه، فلا.
وقلنا لابن معين: إن سويدا يحدث عن ابن أبي الرجال، عن ابن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر:
أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (من قال في ديننا برأيه، فاقتلوه).
فقال يحيى: ينبغي أن يبدأ به، فيقتل.
فقيل لأبي زرعة: سويد يحدث بهذا عن إسحاق بن نجيح.
فقال: هذا حديث إسحاق بن نجيح، إلا أن سويدا أتى به عن ابن أبي الرجال.
قلت: فقد رواه لغيرك عن ابن نجيح.
قال: عسى قيل له، فرجع.
ابن عدي: سمعت جعفرا الفريابي يقول: أفادني أبو بكر الأعين في قطيعة الربيع، سنة إحدى وثلاثين، بحضرة أبي زرعة، وجمع من رؤساء
أصحاب الحديث حين أردت أن أخرج إلى سويد، فقال: وقفه، وتثبت منه، هل سمعت هذا من عيسى بن يونس؟
فقدمت على سويد، فسألته، فقال: حدثنا عيسى بن يونس، عن حريز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عوف بن مالك:
عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (تفترق هذه الأمة بضعا وسبعين فرقة، شرها قوم يقيسون الرأي، يستحلون به الحرام، ويحرمون به الحلال ).
فوقفت سويدا عليه بعد أن حدثني به، ودار بيني وبينه كلام كثير.
قال ابن عدي: فهذا إنما يعرف بنعيم بن حماد، فتكلم الناس فيه من جراه، ثم رواه رجل من أهل خراسان، يقال له: الحكم بن المبارك، يكنى أبا صالح الخواستي، ويقال: إنه لا بأس به، ثم سرقه قوم ضعفاء ممن يعرفون بسرقة الحديث، منهم: عبد الوهاب بن الضحاك، والنضر بن طاهر، وثالثهم سويد الأنباري.
ولسويد أحاديث كثيرة عن شيوخه، روى عن مالك (الموطأ) ويقال: إنه سمعه خلف حائط، فضعف في مالك أيضا، وهو إلى الضعيف أقرب.
قال أبو بكر الإسماعيلي: في القلب من سويد من جهة التدليس، وما ذكر عنه في حديث عيسى بن يونس الذي يقال: تفرد به نعيم.
قال حمزة السهمي: سألت الدارقطني عن سويد بن سعيد، فقال:
تكلم فيه يحيى بن معين، وقال: حدث عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد:
أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ).
قال يحيى بن معين: وهذا باطل عن أبي معاوية، لم يروه غير سويد، وجرح سويد؛ لروايته لهذا الحديث.
قال الدارقطني: فلم نزل نظن أن هذا كما قال يحيى، وأن سويدا أتى أمرا عظيما في رواية هذا، حتى دخلت مصر، فوجدت هذا الحديث في (مسند أبي يعقوب المنجنيقي) - وكان ثقة - رواه عن أبي كريب، عن أبي معاوية، فتخلص سويد.
وصح الحديث عن أبي معاوية، وقد حدث النسائي، عن أبي يعقوب هذا.
قال البخاري: حديث سويد منكر.
وقد روى: ابن الجوزي، أن أحمد بن حنبل قال: هو متروك الحديث.
فهذا النقل مردود، لم يقله أحمد.
ومن مناكير سويد - وهو مشهور عنه -: عن يزيد بن زريع، عن شعبة، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال:
قيل: يا رسول الله! لو صليت على أم سعد.
فصلى عليها بعد شهر، وكان غائبا.
وهذا لم يتابع سويد عليه.
سويد: حدثنا ابن عيينة، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله، مرفوعا: (المهدي من ولد فاطمة).
رواه: إسحاق المنجنيقي عنه، وإنما روى الناس عن ابن عيينة بالإسناد: (يملك رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي ).
أبو بكر الإسماعيلي: حدثنا أحمد بن الحسن الصوفي من كتابه الأصل، قال:
حدثنا سويد، عن مالك، عن الزهري، عن أنس، عن أبي بكر:
أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أهدى لأبي بكر.
قال الخطيب: لم يتابع سويد عليه.
روى: الحسن بن فهم، عن يحيى بن معين - وذكر سويدا - فقال: لا صلى الله عليه.
وقال أبو أحمد بن عدي في حديث: (من قال في ديننا برأيه، فاقتلوه)
هذا الحديث الذي قال يحيى بن معين: لو وجدت درقة وسيفا، لغزوت سويدا الأنباري.
وقال أبو عبد الله الحاكم: أنكر على سويد حديث: (من عشق وعف وكتم ومات، مات شهيدا ).
ثم قال: فقال: إن يحيى لما ذكر له هذا، قال: لو كان لي فرس ورمح، غزوت سويدا.
وقال إبراهيم بن أبي طالب: قلت لمسلم: كيف استجزت الرواية عن سويد في (الصحيح) ؟
قال: فمن أين كنت آتي بنسخة حفص بن ميسرة؟
قلت: ما كان لمسلم أن يخرج له في الأصول، وليته عضد أحاديث حفص بن ميسرة، بأن رواها بنزول درجة أيضا.
أخبرنا أحمد بن هبة الله، عن زينب الشعرية، أخبرتنا فاطمة بنت زعبل، أخبرنا عبد الغافر الفارسي، أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا سويد، حدثنا شهاب بن خراش، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة:
عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: (ما بعث الله نبيا إلا كان فيهم المرجئة والقدرية يشوشون عليه أمر أمته، وإن الله لعنهم على لسان سبعين نبيا ). وهذا منكر.
ابن عدي: حدثنا الباغندي، حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا عبد الحميد بن الحسن، عن ابن المنكدر، عن جابر، قال:
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (كل معروف صدقة، وما أنفق الرجل على أهله ونفسه، فهو صدقة، وما وقى به عرضه، فهو صدقة، وما أنفق من نفقة، فعلى الله خلفها، إلا ما كان في بنيان أو معصية ).
غريب جدا.
إبراهيم بن محمد بن عرفة نفطويه: حدثنا محمد بن داود بن علي، حدثنا أبي، حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا علي بن مسهر، عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد:
عن ابن عباس مرفوعا، قال: (من عشق وكتم وعف وصبر، غفر الله له، وأدخله الجنة ).
أخبرنا أحمد بن إسحاق القرافي، أخبرنا المبارك بن أبي الجود، أخبرنا أحمد بن أبي غالب الزاهد، أخبرنا عبد العزيز بن علي، أخبرنا أبو طاهر المخلص، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا زياد بن الربيع، عن صالح الدهان، عن جابر بن زيد، قال:
نظرت في أعمال البر، فإذا الصلاة تجهد البدن، ولا تجهد المال، وكذلك الصيام.
قال: والحج يجهد المال والبدن، فرأيت أن الحج أفضل من ذلك كله.
فضل الأعمال بعضها على بعض، إنما هو التوقيف، وورد في ذلك أحاديث عدة، لكن إذا قلنا مثلا: أفضل الأعمال الصلاة، فينبغي أن يعرف المقدار الذي هو من الصلاة أفضل من الحج مرة.
وكذا إذا قلنا: الصلاة
أفضل من الصوم، وأمثال ذلك، بل المسلمان يصومان يوما، ويصليان ركعتين من النفل، وبينهما من مضاعفة الثواب ما الله به عليم لما يقع في ذلك من الصفات.
قال البخاري: مات سويد يوم الفطر، سنة أربعين ومائتين، بالحديثة.
قال البغوي: بلغ مائة سنة.
دار الحديث- القاهرة-ط 0( 2006) , ج: 9- ص: 337
سويد بن سعيد أبو محمد الحدثاني الأنباري كان يسكن قرية بالأنبار يقال لها حديثة النورة.
حدثنا الجنيدي، حدثنا البخاري قال توفي سويد بن سعيد بالحديثة أول شوال سنة أربعين ومئتين فيه نظر وكان قد عمي فتلقن ما ليس من حديثه.
سمعت ابن حماد يقول سويد بن سعيد الحدثاني ضعيف قال النسائي.
سمعت إسحاق بن إبراهيم بن يونس يقول بلغني عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: قال لي أبي اكتب عن سويد أحاديث ضمام.
حدثنا إسحاق بن إبراهيم وعمران السختياني، قالا: حدثنا سويد بن سعيد عن يزيد بن زريع عن شعبة، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه وهذه في الدية سواء يعني الخنصر والإبهام فقيل له لو صليت على أم سعد فصلى عليها وقد أتى لها شهر وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم غائبا.
قال الشيخ: وهذا الكلام الأول في متنه هذه وهذه سواء، وهو مشهور عن شعبة والكلام الثاني بهذا الإسناد أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على قبر أم سعيد لم يروه غير سويد ولم يجمع بين المتنين لنا أحمد مما حدثناه عن سويد فغير المنجنيقي وعمران (ح) وحدثناه جماعة عن سويد فذكروا فيه المتن الثاني الغريب.
حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس، حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عاصم عن زر عن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المهدي من ولد فاطمة.
قال الشيخ: هكذا حدثناه عن سويد فقال المهدي من ولد فاطمة وإنما يروي الناس هذا الحديث، عن ابن عيينة لا تذهب الأيام والليالي حتى يملك رجل من أهل بيتي يواطىء اسمه اسمي فجاء سويد بلفظة أغرب من هذا وما أظن وافقه عليه أحد.
حدثنا محمد بن عبدة بن حرب، حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن أبي بكر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الولاء لمن أعتق.
قال الشيخ: هكذا حدثناه بن عبدة عن سويد وحدثناه أحمد بن حفص عن سويد عن معتمر، عن أبيه، عن قتادة، عن عكرمة فذكر هذا الحديث.
وقد روى هذا الحديث محمد بن جامع العطار عن معتمر عن حجاج الباهلي، عن عكرمة، عن ابن عباس، حدثنا عنه علي الرازي وأظن أن الذي خلط في هذا الحديث معتمر.
قال الشيخ: سمعت جعفر الفريابي يقول أفادني أبو بكر الأعين في قطيعة الربيع سنة اثنين وثلاثين بحضرة أبي زرعة وجمع كثير من رؤساء أصحاب الحديث حين أردت أن أخرج إلى سويد وقال لي وقفه وثبت منه هذا الحديث هل سمع عيسى بن يونس فقد على سعيد فسألته فقال، حدثنا عيسى بن يونس عن حريز بن عثمان عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه عن عوف بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم قال: تفترق هذه الأمة بضعا وسبعين فرقة شرها فرقة قوم يقيسون الرأي يستحلون به الحرام ويحرمون به الحلال
قال الشيخ: قال الفريابي ووقفت سويد عليه بعد أن، حدثني ودار بيني وبينه كلام كثير.
وهذا إنما يعرف بنعيم بن حماد ورواه عن عيسى بن يونس فتكلم الناس فيه مجراه.
ثم رواه رجل من أهل خراسان، يقال له: الحكم ابن المبارك، يكنى أبا صالح الخواشتي يقال إنه لا بأس به ثم سرقه قوم ضعفاء ممن يعرفون بسرقة الحديث منهم عبد الوهاب بن الضحاك والنضر بن طاهر وثالثهم سويد الأنباري.
ولسويد أحاديث كثيرة عن شيوخه روى عن مالك الموطأ ويقال إنه سمعه خلف حائط فضعف في مالك أيضا ولسويد مما أنكرت عليه غير ما ذكرت، وهو إلى الضعف أقرب
دار الكتب العلمية - بيروت-ط 5( 1997) , ج: 4- ص: 496
سويد بن سعيد. ويكنى أبا محمد الأنباري. وكان ينزل الحديثة حديثة النورة على فراسخ من الأنبار.
دار الكتب العلمية - بيروت-ط 1( 1990) , ج: 7- ص: 268
سويد بن سعيد [م، ق]، أبو محمد الهروي الحدثانى الانباري، نزيل حديثة النورة وهو بجنب عانة.
احتج به مسلم، وروى عنه البغوي وابن ناجية، وخلق.
وكان صاحب حديث وحفظ، لكنه عمر وعمى، فربما لقن مما ليس من حديثه.
وهو صادق في نفسه، صحيح الكتاب.
قال أبو حاتم: صدوق كثير التدليس.
وقال البغوي: كان من الحفاظ.
كان أحمد بن حنبل ينتقى عليه لولديه.
وقال أبو زرعة: أما كتبه فصحاح.
وقال البخاري: حديثه منكر.
وقال النسائي: ضعيف.
[وروى الترمذي عن البخاري أنه ضعيف جدا.
وقال - مرة: ضعيف] .
وروى الميموني، عن أحمد، قال: ما علمت إلا خيرا، فقال له رجل: جاءه إنسان بكتاب الفضائل فجعل عليا أولا وأخر أبا بكر، فعجب أبو عبد الله من هذا، وقال: لعله أتى من غيره.
وقال صالح جزرة: سويد صدوق، إلا أنه كان عمى، فكان يلقن ما ليس من حديثه.
[وروى الجنيدى، عن البخاري، قال: فيه نظر، عمى فتلقن ما ليس من حديثه] .
وقال الدارقطني: ثقة.
ولما كبر ربما قرئ عليه ما فيه بعض النكارة فيجيزه.
وأما ابن معين فكذبه وسبه.
وروى ابن الجوزي أن أحمد قال: متروك الحديث.
سويد، عن يزيد بن زريع، عن شعبة، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قيل يا رسول الله، لو صليت على أم سعد، فصلى عليها بعد شهر، وكان غائبا.
رواه جماعة عن سويد، ولم يتابع عليه.
سويد، حدثنا سفيان، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله حديث: المهدي من ولد فاطمة، إنما لفظ الجماعة عن سفيان: يملك رجل من أهل بيتى يواطئ اسمه اسمى.
وهذا يرويه المنجنيقى عنه.
أبو بكر الإسماعيلي، حدثنا أحمد بن الحسن الصوفي من كتابه الاصل، حدثنا سويد، عن مالك، عن الزهري، عن أنس، عن أبي بكر - أن النبي صلى الله عليه وسلم أهدى جملا لأبي بكر.
قال الخطيب: تفرد به سويد، ولم يتابع.
قال ابن عدي: سمعت الفريابي يقول: لما أردت الخروج إلى سويد قيل لى: سله وتبينه، هل سمع من عيسى ابن يونس هذا الحديث؟ فأتيته فسألته، فقال: حدثنا عيسى، عن حريز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه، عن عوف بن مالك - مرفوعا: تفترق هذه الأمة بضعا وسبعين فرقة، شرها فرقة قوم يقيسون الرأى يستحلون - أو قال: فيحلون به الحرام ويحرمون به الحلال.
قال الفريابي: فدار بينى وبينه كلام كثير.
قال ابن عدي: وهذا إنما يعرف بنعيم بن حماد، عن عيسى.
ثم رواه الحكم بن المبارك الخواستى خراساني يقال: إنه لا بأس به - يعنى عن عيسى، ثم سرقه عبد الوهاب بن الضحاك، والنضر بن طاهر، وثالثهم سويد - إلى أن قال ابن عدي: وروى سويد عن مالك الموطأ، فيقال: إنه سمعه خلف حائط فضعف في مالك، وهو إلى الضعف أقرب.
وقال أبو داود: سمعت يحيى يقول: هو حلال الدم.
وروى حسين بن فهم، عن يحيى، قال: لا صلى الله عليه.
وسئل عنه أبو بكر الاعين فقال: هو سداد من عيش، هو شيخ.
أبو يعلى، حدثنا سويد، حدثنا ابن أبي الرجال، عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر - مرفوعا: من قال في ديننا برأيه فاقتلوه.
قال ابن عدي: وقد رواه سويد مرة عن إسحاق بن نجيح.
عن ابن أبي رواد، قال ابن عدي: وهذا هو الحديث الذي قال فيه يحيى: لو وجدت درقة وسيفا لغزوت سويدا الانباري.
وقال الحاكم: أنكر على سويد حديثه فيمن عشق
[وعف] وكتم
[ومات فهو شهيد].
ثم قال يقال: إن يحيى لما ذكر له هذا الحديث قال: لو كان لي فرس
[161 / 2] ورمح غزوت سويدا.
وقال إبراهيم بن أبي طالب: قلت لمسلم: كيف استجزت الرواية عن سويد في الصحيح؟ فقال: ومن أين كنت آتى بنسخة حفص بن ميسرة.
سويد، عن أبي معاوية: عن الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد حديث: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة.
قال ابن معين: هذا باطل عن أبي معاوية.
قال الدارقطني: فلما دخلت مصر ووجدت هذا الحديث في مسند المنجنيقي - وكان ثقة - عن أبي كريب، عن أبي معاوية، فتخلص منه سويد.
الحسن بن سفيان في الأربعين، حدثنا سويد، حدثنا شهاب ابن خراش، عن محمد ابن زياد، عن أبي هريرة - مرفوعا: ما بعث الله نبيا لقوم إلا كان فيهم المرجئة والقدرية يشوشون عليه أمر أمته، وإن الله لعنهم على لسان سبعين نبيا.
وقال ابن عدي: حدثنا الباغندى، حدثنا سويد، حدثنا عبد الحميد بن الحسن، عن ابن المنكدر، عن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كل معروف صدقة، وما أنفق الرجل على نفسه وأهله فهو صدقة، وما وقى به عرضه فهو صدقة، وما أنفق من نفقة فعلى الله خلفها إلا ما كان في بنيان أو معصية.
غريب جدا وقع لنا من عالى حديثه.
أخبرنا أبو المعالي الأبرقوهي، أخبرنا المبارك بن أبي الجود، أخبرنا أحمد بن أبي غالب، أخبرنا عبد العزيز بن علي، أخبرنا أبو طاهر الذهبي، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا زياد بن الربيع، عن صالح الدهان، عن جابر بن زيد، قال: نظرت في أعمال المرء، فإذا الصلاة تجهد البدن، ولا تجهد المال، وكذلك الصيام والحج يجهد المال والبدن، فرأيت أن الحج أفضل من ذلك كله.
عاش سويد مائة سنة ومات في سنة أربعين ومائتين.
[أخبرنا محمد بن عبد السلام، أخبرنا عبد المنعم بن القشيرى، أخبرنا أبو سعيد الاديب، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا الوليد السرخسي، حدثنا سويد، حدثنا علي ابن مسهر، عن داود، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: صاحب الذبح إسحاق وقوله: وبشرناه بإسحاق، أي بنبوته.
وبه: أنبأنا علي، عن أشعث، عن ابن سيرين، عن الجارود العبدي، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أبايعه فقلت: إنى على دين، وإنى تركت دينى، ودخلت في دينك، لا يعذبنى الله في الآخرة؟ قال: نعم.
وبه: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن عبيد بن أبي الجعد، قال: سئل جابر عن قتال علي رضي الله عنه: ما يشك في قتاله إلا كافر.
وبه: حدثنا شريك عن سلمة بن كهيل، عن الصنابحى، عن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا مدينة العلم، وعلى بابها، فمن أراد المدينة فليأت باب المدينة] .
دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت - لبنان-ط 1( 1963) , ج: 2- ص: 248
سويد بن سعيد بن سهل الهروي أبو محمد الحدثاني
روى عن مالك وحفص بن ميسرة وحماد بن زيد وأبي الأحوص وشريك وخلق
وعنه مسلم وابن ماجه وعبد الله بن أحمد وأبو زرعة وبقي بن مخلد وخلق
قال البغوي كان من الحفاظ وكان أحمد ينتقي عليه لولديه صالح وعبد الله
وقال أبو حاتم كان صدوقًا يدلس مات سنة أربع ومائتين وله مائة سنة
دار الكتب العلمية - بيروت-ط 1( 1403) , ج: 1- ص: 201
سويد بن سعيد أبو محمد الهروي ثم الأنباري ثم الحدثاني
عن مالك وضمام بن إسماعيل وعنه مسلم وابن ماجة والفريابي والبغوي وكان يحفظ لكنه تغير قال البخاري عمي فتلقن وقال النسائي ليس بثقة توفي 24 م ق
دار القبلة للثقافة الإسلامية - مؤسسة علوم القرآن، جدة - السعودية-ط 1( 1992) , ج: 1- ص: 1
سويد بن سعيد بن سهل بن شهريار القهروي الحدثاني
سكن الحديثة كنيته أبو محمد
قال أبو العباس مات أول شوال سنة أربعين ومائتين
روى عن مروان بن معاوية في الإيمان وعلي بن مسهر وحفص بن ميسرة ومالك ويحيى بن زكريا أبي زائدة في النكاح ومعتمر بن سليمان في النكاح والجامع وغيرهما والوليد بن مسلم في الإيمان وسفيان بن عيينة في الجهاد وعبد العزيز بن أبي حازم في اللباس وعبد الوهاب الثقفي في الفضائل
دار المعرفة - بيروت-ط 1( 1987) , ج: 1- ص: 1
(م ق) سويد بن سعيد بن سهل بن شهريار الهروي، أبو محمد الأنباري الحرثاني.
قال الخطيب، وأبو أحمد الحاكم: عمي في آخر عمره، فربما لقن ما ليس من حديثه فمن سمع منه، وهو بصير فحديثه هذا حسن.
وفي رواية أبي داود عن الإمام أحمد: أرجو أن يكون صدوقا أو قال: لا بأس به.
وفي رواية ابن بكير عن الدارقطني: حمل أمره على الأمانة.
وقال مسلمة في كتاب «الصلة»: ثقة. ثقة، روى عنه أبو داود.
وقال الإسماعيلي في «صحيحه» - في كتاب الطهارة -: في القلب من سويد
شيء من جهة التدليس، وما ذكر عنه في حديث عيسى بن يونس الذي كان يقال: تفرد به نعيم بن حماد.
وقال (المتقي): كان سويد من الحفاظ، وكان أحمد ينتقي عليه لولديه قال: ورأيت في «تاريخ أبي طالب»: أنه سأله - يعني أحمد بن حنبل - عن غير شيء من حديث سويد، عن سويد بن عبد العزيز، وحفص بن ميسرة، فضعف حديث سويد بن عبد العزيز.
وقال أبو حاتم الرازي - فيما ذكره اللالكائي -: قيل: إنه عمي في آخر عمره، فربما لقن ما ليس من حديثه، فمن سمع منه، وهو بصير فحديثه عنه حسن.
وفي كتاب الدولابي عن البخاري: ضعيف. وفي «تاريخه الأوسط»: فيه نظر.
وقال أبو الحسن العجلي: ثقة من أروى الناس عن علي بن مسهر، وكان أهل بغداد يرحلون إليه، ولم نره نحن، ولعله كان حيا إلى اليوم.
ولما ذكر الحاكم في «مستدركه» حديث: «من عشق وعف وكتم مات شهيدا».
قال: أنا أتعجب من هذا الحديث، فإنه لم يحدث به غير سويد، وهو ثقة.
انتهى كلامه، وفيه نظر؛ لما بيناه في كتابنا «الواضح المبين في ذكر من مات من المحبين» من أن جماعة رووه غيره.
وقال البيهقي: تغير بأخرة، فكثر الخطأ في روايته.
وقال الخليلي في «الإرشاد»: ثقة.
وذكره الساجي وأبو العرب في «جملة الضعفاء».
وفي كتاب «الزهرة»: روى عنه - يعني مسلما - ستين حديثا ونيفا.
وقال ابن حبان: مات سنة تسع وثلاثين ومائتين، وكان يأتي عن الثقات بالمعضلات، روى عن: أبي مسهر: «من عشق وعف وكتم.. الحديث».
ومن روى مثل هذا الخبر عن أبي مسهر يجب مجانبة رواياته، هذا إلى ما (لا يحصى) من الآثار، ويقلب الأخبار.
وقال فيه يحيى بن معين: لو كان لي فرس ورمح لكنت أغزوه.
وفي كتاب ابن الجوزي عن يحيى: كذاب ساقط. وقال أحمد بن حنبل: متروك الحديث. وقال الدارقطني: ثقة، غير أنه لما كبر فيقرأ عليه حديث فيه النكارة فيجيزه.
ولهم شيخ آخر اسمه:
الفاروق الحديثة للطباعة والنشر-ط 1( 2001) , ج: 6- ص: 1
سويد بن سعيد بن سهل بن شهريار أبو محمد الحديثي
ولد بالحديثة وحدث عن مالك وابن عيينة وغيرهما قال يحيى بن معين كذاب ساقط لو كان لي فرس ورمح كنت أغزوه وقال أحمد متروك الحديث وقال النسائي ليس بثقة وقال البخاري كان قد عمي فتلقن ما ليس من حديثه وقال أبو حاتم الرازي هو صدوق إلا إنه كثير التدليس وقال ابن حبان يأتي بالمعضلات عن الثقات يجب مجانبة ما روى وقال الدارقطني هو ثقة غير أنه لما كبر ربما قرئ عليه حديث فيه بعض النكارة فيجيزه وقال المصنف قلت وثم
دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان-ط 1( 1986) , ج: 2- ص: 1
سويد بن سعيد(م، ق)
الحافظ الرحال المعفر، أبو محمد الهروي الحدثاني، سكن حديثة النورة تحت عانة.
وحدث عن: مالك بالموطأ، وعن حفص بن ميسرة، وشريك القاضي، وإبراهيم بن سعد، وعلي بن مسهر، وابن عيينة، وعدة.
وعنه: مسلم، وابن ماجة، ومطين، وابن ناجية، وعبد الله بن أحمد الباغندي، والبغوي، وخلق.
فال البغوي: كان من الحفاظ، كان أحمد بن حنبل ينتقي عليه لولديه.
وقد بالغ ابن معين في الحط عليه.
وقال أبو حاتم: صدوق، كثير التدليس.
وقال أبو زرعة: أما كتبه فصحاح، وأما إذا حدث من حفظه فلا.
وقال البخاري: عمي فلقن ما ليس من حديثه. فيه نظر.
وقال النسائي: ليس بثقة.
قال البخاري: مات في شوال سنة أربعين ومئتين.
مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت - لبنان-ط 2( 1996) , ج: 2- ص: 1
سويد بن سعيد الأنباري الحديثي
روى عن ضمام بن إسماعيل وحفص بن ميسرة وشريك روى عنه أبي وأبو زرعة حدثنا عبد الرحمن سمعت أبي يقول ذلك وسمعته يقول: كان صدوقاً وكان يدلس يكثر ذاك يعني التدليس.
طبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية - بحيدر آباد الدكن - الهند-ط 1( 1952) , ج: 4- ص: 1