التصنيفات

أبو يزيد العامري سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي بن غالب، أبو يزيد القرشي العامري الأعلم، أحد خطباء قريش وأشرافهم ورؤسائهم والمنظور إليه منهم؛ اسلم بالجعرانة، وخرج إلى الشام مجاهدا في جماعة أهل بيته، وقيل إنه مات باليرموك، وكان أميرا على كردوس، وقيل قتل بمرج الصفر. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أبي بكر، وروى عنه أبو سعيد ابن أبي فضالة الأنصاري، وهو الذي جاء في الصلح يوم الحديبية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد سهل أمركم، فكاتب رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاب القضية. وكان بعد إسلامه كثير الصلاة والصوم والصدقة، وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين مائة من الإبل. ولما أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعضادتي باب الكعبة وقال: ما تظنون؟ قال سهيل: نظن خيرا، أخ كريم وابن أخ كريم. وقد قدرت. ومات رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى مكة وعملها عتاب بن أسيد، فلما بلغهم ذلك ضج أهل المسجد، فبلغ عتابا فخرج حتى دخل شعبا من شعاب مكة، وسمع أهل مكة الضجيج فتوافى رجالهم إلى المسجد، فقال سهيل: أين عتاب؟ وجعل يستدل عليه حتى أتى عليه في الشعب، فقال: ما لك؟ قال: مات رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: قم في الناس فتكلم، قال: لا أطيق مع موت رسول الله صلى الله عليه وسلم الكلام، قال: فاخرج معي فأنا أكفيكه، فخرجا حتى أتيا المسجد الحرام، فقام سهيل خطيبا، فحمد الله وأثنى عليه وخطب بمثل خطبة أبي بكر، لم يخرم عنها شيئا. وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمر بن الخطاب - وسهيل بن عمرو في أسرى بدر، وقد قال له: يا رسول الله أنزع ثنيته فلا يقوم عليك خطيبا أبدا؟ -: ما يدعوك إلى أن تنزع ثناياه؟ دعه فعسى أن يقوم مقاما يسرك، وكان ذلك المقام الذي قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان الذي أسره يوم بدر مالك بن الدخشم، فقال في ذلك:

وهو الذي مدحه أمية بن أبي الصلت فقال:
وقال فيه ابن قيس الرقيات حين منع خزاعة من بني بكر بعد الحديبية، وكانوا أخواله:

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 16- ص: 0