التصنيفات

التستري الصوفي سهل بن عبد الله بن يونس بن عيسى بن عبد الله بن رفيع التستري الصالح المشهور؛ لم يكن له في وقته نظير في المعاملات والورع، وكان صاحب كرامات، ولقي ذا النون المصري بمكة. وكان سبب سلوكه هذه الطريق خاله محمد بن سوار، فإنه قال، قال لي خالي يوما: ألا تذكر الله الذي خلقك؟ فقلت له: كيف أذكره؟ فقال: قل بقلبك عند تقلبك في ثيابك ثلاث مرات من غير أن تحرك به لسانك: ’’الله معي، الله ناظر إلي، الله شاهدي’’؛ فقلت ذلك ليالي ثم أعلمته فقال: قلها كل ليلة سبع مرات، فقلت ذلك ثم أعلمته، فقال: قلها في كل ليلة إحدى عشرة مرة، فقلت ذلك، فوقع في قلبي حلاوة، فلما كان بعد سنة قال لي خالي: احفظ ما علمتك ودم عليه إلى أن تدخل القبر فإنه ينفعك في الدنيا والآخرة؛ فلم أزل على ذلك سنين، فوجدت لها حلاوة في سري؛ ثم قال خال يوما: يا سهل من كان الله معه وهو ناظر إليه وشاهده يعصيه؟ إياك والمعصية؛ فكان ذلك أول أمره. وسكن البصرة زمانا وعبادان مدة، ومولده سنة مائتين، وقيل إحدى ومائتين، ووفاته سنة ثلاث وثمانين وقيل سنة ثلاث وسبعين ومائتين.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 16- ص: 0