سنجر معز الدين السلجوقي سنجر بن ملكشاه بن ألب رسلان بن جغربيك بن ميكائيل بن سليمان بن سلجوق، السلطان أبو الحارث معز الدين ابن السلطان ابن السلطان ابن السلطان. سلطان خراسان وغزنة وما وراء النهر. خطب له بالعراق والشأم والجزيرة وآذربيجان وأران وديار بكر والحرمين، ولقب السلطان الأعظم، واسمه بالعربي أحمد بن الحسن بن محمد بن داود -كذا ذكره السمعاني. تولى المملكة نيابة عن أخيه بركياروق، ثم استقل بالسلطنة سنة اثنتين وعشرين وخمس مائة. وكان وقورا حييا سفوقا ناصحا كثير الصفح، صارت أيام دولته تأريخا للملوك، جلس على سرير الملك قريبا من ستيين سنة، حارب الغز، وأسروه، ثم تخلص بعد مدة، واصطبح مرة خمسة أيام، فبلغ ما وهبه فيها من الذهب سبع مائة ألف دينار سوى الخلع والخيل، وقال له خازنه يوما: اجتمع في خزانتك ألف ثوب ديباج أطلس! وقال: يقبح بمثلي أن يقال: مال إلى المال، ثم أذن للأمراء فدخلوا ففرق عليهم الثياب، واجتمع عنده من الجوهر ألف وثلاث مائة رطلا من الجواهر، وبقي في الأسر نحو خمس سنين. وولد سنة تسع وسبعين وأربع مائة، وتوفي سنة اثنتين وخمسين وخمس مائة. وانقطع بموته استبداد الملوك السلجوقية بخراسان، واستولى على أكثر مملكته خوارزم شاه ألتن بن محمد بن أنوشتكين -رحمهم الله أجمعين.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 15- ص: 0