سمعان أبو سمال الأسدي سمعان بن هبيرة أبو سمال، بفتح السين وتشديد الميم وآخره لام، الأسدي الكوفي، شاعر فصيح، وفد على معاوية، وكان مع طليحة على الردة، وكان لا يغلق على داره بابا، كان ينادي مناديه بالكناسة: لينزل الأعراب من منازل أبي السمال ألا وكلب خاصة! فقيل له: لم خصصت كلبا؟ قال: لأنهم ليس لهم بالكوفة كثير أهل، فاتخد عثمان بن عفان للأضياف منازل لما بلغه ذلك. وعاش مائة وسبعا وستين سنة. قال ابن المرزبان: وهو الذي شرب الخمر عند النجاشي في شهر رمضان نهارا، فهرب أبو سمال، وحد علي ابن أبي طالب النجاشي. ومن شعره:
لن ندعي معشرا ليسوا بإخوتنا | حتى الممات وإن عزوا وإن كرموا |
إذ نحن حي جميع الأمر حلتنا | غورا تهامة والآساف والحرم |
ثم استمرت بهم دار مفرقة | بين الجميع ودهر زينه أضم |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 15- ص: 0