سليمان المصاب مجنون مخنث مدني. كان يلعب مع الصبيان ويستقي لأمه الماء بالجرة. فإذا ملأها وجعلها على رأسه قال: ليت شعري أي شيء فيك يا جرة! ثم يرسلها فإذا انكسرت وجرى الماء قال: ماء! وحق رسول الله صلى الله عليه وسلم! فبلغ الرشيد أنه يغني أصواتا لا يلحق فيها، فبعث إسماعيل بن جانع إلى المدينة حتى أخذها منه بالحيلة والخديعة. ومن أصواته:
ألا حي قبل البين من أنت وامقه | ومن أنت مشتاق إليه وشائقه |
ومن لا تداني داره غير فينة | ومن أنت تبكي كل يوم تعارقه |
أيا جبلي نعمان بالله خليا | نسيم الصبا تخلص إلي نسيمها |
فإن الصبا ريح إذا ما تنشقت | على نفس محزون تجلت همومها |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 15- ص: 0