سليمان بن مسلم بن الوليد كان سليمان المذكور ضريرا. وزعم الجاحظ أنه من العمي الشعراء في كتابة الذي ذكر فيه ذوي العاهات. وسليمان هذا أبوه مسلم صريع الغواني المشهور. وكان سليمان كثير الإلمام ببشار والأخذ منه. وكان متهما في دينه، وهو الذي يقول:
إن في ذا الجسم معتبرا | لطلوب العلم ملتمسه |
هيكل للروح ينطقه | عرفه والصوت من نفسه |
رب مغروس يعاش به | عدمته كف مغترسه |
وكذاك الدهر مأتمه | أقرب الأشياء من عرسه |
تبارك الله ما أسخى بني مطر | هم كما قيل في بعض الأقاويل |
بيض المطابخ لا تشكو ولائدهم | غسل القدور ولا غسل المناديل |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 15- ص: 0
سليمان بن مسلم بن الوليد الشاعر الضرير، وهو ابن مسلم بن الوليد المعروف بصريع الغواني الشاعر المشهور: كان كأبيه شاعرا مجيدا، وكان ملازما لبشار بن برد يأخذ عنه ولذا كان متهما بدينه. مات سنة تسع وسبعين ومائة، ومن شعره:
إن في ذا الجسم معتبرا | لمريد العلم ملتمسه |
هيكل للروح ينطقه | عرقه والصوت من نفسه |
رب مغروس يعاش به | عدمته كف مغترسه |
وكذاك الدهر مأتمه | أقرب الأشياء من عرسه |
جلدي عميرة فيه العار والحوب | والعجز مطرح والفحش مسبوب |
وبالعراق نساء كالمها خطف | بأرخص السوم جذلات مناجيب |
وما عميرة من ثدياء حالية | كالعاج صفرها الإكنان والطيب |
تبارك الله ما أسخى بني مطر | هم كما قيل في بعض الأقاويل |
بيض المطابخ لا تشكو ولائدهم | غسل القدور ولا غسل المناديل |
دار الغرب الإسلامي - بيروت-ط 0( 1993) , ج: 3- ص: 1402