الصاحب فخر الدين ابن الشيرجي سليمان بن محمد بن عبد الوهاب. هو الرئيس الصاحب فخر الدين أبو الفضل ابن الشيرجي الأنصاري الدمشقي. سمع من الشيخ تقي الدين الدين ابن الصلاح والشرف المرسي ولم يحدث وتعانى الكتابة. وولى نظر الديوان الكبير، وكان من أكابر البلد ورؤسائها الموصوفون بالكرم والحشمة والسؤدد والإحسان. لما استولى التتار على البلد -أعني دمشق- أيام قازان ألزموه بوزارتهم والسعي في تحصيل الأموال، فدخل في ذلك مكرها وكان قليل الأذى. فلما قلعهم الله تعالي مرض ومات سنة تسع وتسعين وست مائة، ومشى الأعيان في جنازته إلى باب البريد، فجاء مرسوم الأمير علم الدين أرجواش فردهم ونهاهم عن حضور الجنازة وضربوا الناس، ولما وصلت الجنازة إلى باب القلعة أذن لولده شرف الدين في أتباعها
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 15- ص: 0
ابن الشيرجي فخر الدين سليمان بن محمد بن عبد الوهاب
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 16- ص: 0
سليمان بن محمد بن عبد الوهاب الرئيس الصاحب فخر الدين أبو الفضل الشيرجي الأنصاري الدمشقي.
سمع من الشيخ تقي الدين بن الصلاح، وشرف الدين المرسي، ولم يحدث. وتعانى الكتابه، وكان من أعيان الرؤساء بل رأسا لتلك العصابه. فيه كرم، ولنار جوده ضرم، وعنده سؤدد وحشمه، وله رونق وطلاوة في النعمه، وولي نظر الدواوين، وجلس في صدور الدواوين.
ولما جاء التتار إلى دمشق في واقعة غازان، وبدا منهم في حق أهل دمشق ماشان لا مازان، ألزموه بوزارتهم، وأدخلوه في جزارتهم، فدخل في ذلك مكرها كالذي حاذى، وتجنب الظلم وما آذى. ولما رحلوا نزل به حتفه، ورغم بالدخول في القبر أنفه.
وتوفي رحمه الله تعالى سنة تسع وتسعين وست مئة في شهر رجب، ومشى الأعيان في جنازته إلى باب البريد، فورد مرسوم أرجواش نائب قلعة دمشق ورد الناس ومنعهم من المشي مع الجنازة، وضربوهم، ولما وصلت الجنازة إلى باب القلعة أذن لولده شرف الدين في اتباعها.
دار الفكر المعاصر، بيروت - لبنان / دار الفكر، دمشق - سوريا-ط 1( 1998) , ج: 2- ص: 452