أسد الدين ابن موسك سليمان بن داود بن موسك الأمير أسد الدين ابن الأمير عماد الدين ابن الأمير الكبير عز الدين الهذباني. ولد في حدود الست مائة بالقدس وتوفي سنة سبع وستين وست مائة. وكانت له يد في النظم وعنده فضيلة، وترك الخدم وتزهد ولبس الخشن وجالس العلماء وأذهب معظم نعمته واقتنع. وكان أبوه أخص الأمراء بالأشرف ابن العادل وجده الأمير عز الدين موسك ابن خال السلطان صلاح الدين. وسيأتي ذكره في موضعه من حرف الميم -إن شاء الله تعالى. ومن شعر أسد الدين سليمان قوله:
ما الحب إلا لوعة وغرام | فحذار أن يثنيك عنه ملام |
الحب للعشاق نار حرها | برد على أكبادهم وسلام |
تلتذ فيه جفونهم بسهادها | وجسومهم إذ شفها الأسقام |
ولهم مذاهب في الغرام وملة | أنا في شريعتها الغداة إمام |
ولهم وللأحباب في لحظاتهم | خوف الوشاة رسائل وكلام |
لطفت إشارتهم ودقت في الهوى | معنى فحارت دونها الأفهام |
وتحجبت أنوارها عن غيرهم | وجلت لهم أسرارها الأوهام |
فإليك عن عذلي فإن مسامعي | ما للملام بطرقها إلمام |
أنا من يرى حب الحسان حياته | فالإم في حب الحياة ألام |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 15- ص: 0