رأس السليمانية من الشيعة سليمان بن جرير، رأس السليمانية من فرق الشيعة. وهذه الفرقة تزعم أن الإمامة شورى وأنها تنعقد برجلين من المسلمين وتصح إمامة المفضول مع قيام الفاضل، وأثبتوا خلافة أبي بكر وعمر لكنهم قالوا: أخطأت الأمة في اتباعهما خطأ لا يبلغ درجة الفسق. ونقل بعض العلماء عنهم مذهبا متناقضا. فقال إنهم قطعوا بكفر عثمان وطلحة والزبير وعائشة رضي الله عنهم مع أنهم قطعوا بأنهم من أهل الجنة لما ورد من النصوص في حقهم وتزكية النبي صلى الله عليه وسلم لهم. وهذا متناقض، اللهم إلا إن كان الكفر أرادوا به أنهم فسقة أو مخطئون فأطلقوا القول تجوزا.
وطعن سليمان في عثمان لما أحدث من الأحداث حتى كفره بها، وطعن في الرافضة بسبب قولهم بالبداء على الله تعالى وبما قالوه من التقية، وقال: إنما وضع الرافضة البداء لشيعتهم نفيا لكذبهم حتى إذا أخبروا شيعتهم أنه ستكون لهم قوة وشوكة وظهور فإذا خالف مقالتهم بذلك قالوا: بدأ الله فيه. وإنما وضعوا التقية حتى إذا تكلموا بباطل ثم خالفوه قالوا: إنما قلناه تقية وخوفا.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 15- ص: 0