قاضي الكوفة سلمان بن ربيعة بن يزيد أبو عبد الله الباهلي، يقال إن له صحبة. شهد فتوح الشأم مع أبي أمامة الباهلي ثم سكن العراق، ولاه عمر قضاء الكوفة ثم ولي غزو أرمينية في خلافة عثمان فقتل ببلنجر. وحدث عن عمر بن الخطاب، وروى عنه أبو وائل وغيره. وكان يغزو سنة ويحج سنة، وهو أول من قضى بالعراق، ولما استشهد بأرض أرمينية سنة تسع وعشرين للهجرة جعل أهل تلك الناحية عظامه في تابوت فإذا احتبس عليهم القطر أخرجوه فاستسقوا به، وفي ذلك يقول ابن جمانة الباهلي:
وإن لنا قبرين قبر بلبجر | وقبرا بأرض الصين يا لك من قبر |
فهذا الذي بالصين عمت فتوحه | وهذا الذي بالترك يسقى به القطر |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 15- ص: 0