ابن سكينة الحافظ اسمه عبد الوهاب بن علي.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 15- ص: 0
ابن سكينة الحافظ الشافعي عبد الوهاب بن علي بن علي بن عبيد الله. أبو أحمد ابن أبي منصور الأمين المعروف بابن سكينة. شيخ وقته في علو الإسناد والمعرفة والإتقان والزهد والعبادة والسمت الحسن وسلوك طريق السلف. بكر به والده، فأسمعه في صباه بإفادة الحافظ ابن ناصر وقراءته من هبة الله ابن الحصين وزاهر بن طاهر الشحامي ومحمد ابن حمويه الجويني وأخيه عبد الصمد ومحمد بن الحسن الماوردي. ثم صحب أبا سعد السمعاني وأبا القاسم ابن عساكر وسمع معهما الكثير من محمد بن عبد الباقي الأنصاري، من والده أبي منصور علي، ومن جده لأمه أبي البركات إسماعيل بن أحمد النيسابوري وجماعة كثيرة. وقرأ بنفسه على الحافظ ابن ناصر وقرأ عليه كتبا كبارا وأجزاء كثيرة. وكتب بخطه كثيرا من الحديث وغيره. وحصل الأصول، والنسخ الملاح بالخطوط الحسنة. وقرأ بالروايات على عبد الله بن علي سبط أبي منصور الخياط، وعلى الحافظ أبي العلاء الحسن بن أحمد العطار الهمذاني وغيرهما. وقرأ المذهب والخلاف على أبي منصور سعيد بن محمد بن الرزاز وغيره، وقرأ الأدب على أبي محمد بن الخشاب. وصحب جده أبا البركات، ولبس منه الخرقة، وانتفع به وحدث بجميع مروياته مرارا، وقصده الناس من الأقطار. وكان كثير الحج والعمرة وجاور بمكة. وكان دائما على سجادته على طهارة يستقبل القبلة ويقرأ القرآن ليلا ونهارا والمصحف في يده ينظر فيه؛ وإذا غلبه النوم نام على سجادته فإذا استيقظ جدد الوضوء. وكان يديم الصيام مع علو سنه. قال محب الدين ابن النجار: وكان ثقة صدوقا، حجة نبيلا، وركنا من أركان الدين، وعلماء المسلمين. وروي عمن روى وهو حي.
ومولده سنة تسع عشرة وخمس ماية. ووفاته سنة تسع وست ماية. وقال غيره: كان يكرر على التنبيه وكان كثير الاشتغال بالمهذب والوسيط.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 19- ص: 0
ابن سكينة الشيخ الإمام العالم الفقيه المحدث الثقة المعمر القدوة الكبير شيخ الإسلام مفخر العراق ضياء الدين أبو أحمد عبد الوهاب ابن الشيخ الأمين أبي منصور علي بن علي بن عبيد الله ابن سكينة البغدادي، الصوفي، الشافعي.
وسكينة هي والدة أبيه.
مولده في شعبان، سنة تسع عشرة وخمس مائة.
وسمع الكثير من أبيه، فروى عنه ’’الجعديات’’، وهبة الله بن الحصين، يروي عنه ’’الغيلانيات’’، -وأبي غالب محمد بن الحسن الماوردي، وزاهر الشحامي، وقاضي المارستان، ومحمد بن حمويه الجويني الزاهد، وعدة، بإفادة ابن ناصر. ثم لازم أبا سعد البغدادي
المحدث، وأكثر عنه. وسمع معه من: أبي منصور القزاز، وإسماعيل ابن السمرقندي، وأبي الحسن بن توبة، وشيخ الشيوخ أبي البركات إسماعيل بن أحمد، -وهو جده لأمه، وعدة.
وعني بالحديث عناية قوية، وبالقراءات، فبرع فيها، وتلا بها على: أبي محمد سبط الخياط، وأبي الحسن بن محمويه، وأبي العلاء الهمذاني. وأخذ المذهب والخلاف عن: أبي منصور ابن الرزاز، والعربية عن أبي محمد ابن الخشاب. وصحب جده أبا البركات، ولبس منه، ولازم ابن ناصر، وأخذ عنه علم الأثر، وحفظ عنه فوائد غزيرة.
قال ابن النجار: شيخنا ابن سكينة شيخ العراق في الحديث، والزهد، وحسن السمت، وموافقة السنة والسلف، عمر حتى حدث بجميع مروياته، وقصده الطلاب من البلاد، وكانت أوقاته محفوظة، لا تمضي له ساعة إلا في تلاوة، أو ذكر، أو تهجد، أو تسميع، وكان إذا قرئ عليه منع من القيام له أو لغيره، وكان كثير الحج والمجاورة والطهارة، لا يخرج من بيته إلا لحضور جمعة أو عيد أو جنازة، ولا يحضر دور أبناء الدنيا في هناء ولا عزاء، يديم الصوم غالبا، ويستعمل السنة في أموره، ويحب الصالحين، ويعظم العلماء، ويتواضع للناس، وكان يكثر أن يقول: أسأل الله أن يميتنا مسلمين، وكان ظاهر الخشوع، غزير الدمعة، ويعتذر من البكاء، ويقول: قد كبرت ولا أملكه. وكان الله قد ألبسه رداء جميلا من البهاء وحسن الخلقة وقبول الصورة، ونور الطاعة، وجلالة العبادة، وكانت له في القلوب منزلة عظيمة، ومن رآه انتفع برؤيته، فإذا تكلم كان عليه البهاء والنور، لا يشبع من مجالسته. لقد طفت شرقا وغربا ورأيت الأئمة والزهاد فما رأيت أكمل منه ولا أكثر عبادة ولا أحسن سمتا، صحبته قريبا من عشرين سنة ليلا ونهارا، وتأدبت به، وخدمته، وقرأت عليه بجميع رواياته، وسمعت منه أكثر مروياته وكان ثقة حجة نبيلا علما من أعلام الدين! سمع منه الحفاظ: علي بن أحمد الزيدي، والقاضي عمر بن علي القرشي، والحازمي، وطائفة ماتوا قبله.
وسمعت ابن الأخضر غير مرة يقول: لم يبق ممن طلب الحديث وعني به غير عبد الوهاب ابن سكينة.
وسمعته يقول: كان شيخنا ابن ناصر يجلس في داره على سرير لطيف، فكل من حضر عنده يجلس تحت، إلا ابن سكينة.
قال ابن النجار: وأنبأنا يحيى بن القاسم مدرس النظامية في ذكر مشايخه: ابن سكينة كان عالما عاملا، دائم التكرار لكتاب ’’التنبيه’’ في الفقه، كثير الاشتغال بـ ’’المهذب’’،
و’’الوسيط’’، لا يضيع شيئا من وقته، وكنا إذا دخلنا عليه يقول: لا تزيدوا على ’’سلام عليكم’’ مسألة؛ لكثرة حرصه على المباحثة، وتقرير الأحكام.
وقال ابن الدبيثي: سمع بنفسه، وحصل المسموعات، ثم سمى في شيوخه: أبا البركات عمر بن إبراهيم الزيدي، وأبا شجاع البسطامي.
قال: وحدث بمصر والشام والحجاز، وكان ثقة، فهما، صحيح الأصول، ذا سكينة ووقار.
قلت: حدث عنه الشيخ موفق الدين، وابن الصلاح، وأبو موسى ابن الحافظ، وابن خليل، والضياء، وابن النجار، وابن الدبيثي، ومحمد بن غنيمة الإسكاف، ومحمد بن عسكر الطبيب، والعماد محمد ابن السهروردي، وأحمد بن هبة الله الساوجي، وبكر بن محمد القزويني، وعامر بن مكي، وعبد الله، وعبد الرحمن ابنا علي بن أبي الدينة، والموفق عبد الغافر بن محمد القاشاني، وعبد الغني بن مكي، ومكي بن عثمان بن الهبري، ويونس بن جعفر الأزجي، والنجيب عبد اللطيف، وابن عبد الدائم، وعدد كثير.
وبالإجازة ابن شيبان، والفخر علي، والكمال عبد الرحمن بن عبد اللطيف ابن المكبر.
وقد قدم ابن سكينة دمشق رسولا في سنة خمس وثمانين، وسمع منه: التاج ابن أبي جعفر، وجماعة.
قال الإمام أبو شامة: وفي سنة سبع وست مائة توفي ابن سكينة، وحضره أرباب الدولة، وكان يوما مشهودا، ثم قال: وكان من الأبدال.
وقال ابن النجار: مات في تاسع عشر ربيع الآخر، رحمه الله.
دار الحديث- القاهرة-ط 0( 2006) , ج: 16- ص: 52
عبد الوهاب بن علي بن علي بن عبيد الله أبو أحمد الأمين ابن سكينة مسند العراق ومحدثه ضياء الدين الصوفي الفقيه
وسكينة جدته أم أبيه
ولد في شعبان سنة تسع عشرة وخمسمائة
وسمع الكثير من أبيه وأبي القاسم بن الحصين وأبي غالب محمد بن الحسن الماوردي وزاهر بن طاهر الشحامي والقاضي أبي بكر الأنصاري وأبي منصور ابن زريق القزاز وأبي القاسم بن السمرقندي وغيرهم
روى عنه الشيخ الموفق بن قدامة وأبو موسى ابن الحافظ عبد الغني والشيخ أبو عمرو بن الصلاح وابن خليل والضياء وابن النجار وابن الدبيثي والنجيب عبد اللطيف وابن عبد الدائم وخلائق
وصحب الحافظين ابن عساكر وابن السمعاني واستفاد بصحبتهما وقرأ المذهب والخلاف على أبي منصور ابن الرزاز وكان على ما يقال دائم التكرار لكتاب التنبيه
كثير الاشتغال بالمهذب والوسيط وقرأ الأدب على أبي محمد بن الخشاب وتخرج في الحديث بابن ناصر ومد الله له في العمر حتى قصد من الأقاليم وكان شيخ وقته في علو الإسناد قال ابن النجار وفي المعرفة والإتقان والزهد والعبادة وحسن السمت وموافقة السنة وسلوك طريق السلف الصالح
قال وكانت أوقاته محفوظة وكلماته معدودة فلا تمضي له ساعة إلا في قراءة القرآن أو الذكر أو الحديث أو التهجد وكان كثير الحج والعمرة والمجاورة بمكة مستعملا للسنة في جميع أحواله وأثنى عليه كثيرا ثم قال لقد طفت شرقا وغربا ورأيت الأئمة والعلماء والزهاد فما رأيت أكمل منه ولا أحسن حالا
وقال القاضي يحيى بن القاسم مدرس النظامية كان ابن سكينة لا يضيع شيئا من وقته وكنا إذا دخلنا عليه يقول لا تزيدوا على سلام عليكم لكثرة حرصه على المباحثة وتقرير الأحكام
وقال أبو شامة كان ابن سكينة من الأبدال
توفي في تاسع عشر ربيع الآخر سنة سبع وستمائة ببغداد
دار هجر - القاهرة-ط 2( 1992) , ج: 8- ص: 324
عبد الوهاب بن علي بن علي بن عبيد الله، أبو أحمد بن أبي منصور الأمين، المعروف بابن سكينة.
قال ابن النجار: كان شيخ وقته في علو الإسناد والمعرفة والإتقان والزهد والعبادة وحسن السمت وموافقة السنة وسلوك طريقة السلف الصالح، بكر به والده فأسمعه في صباه من ابن ناصر وطبقته، وحدث بجميع مروياته، يروي عنه الشريف أبو الحسن علي بن أحمد الزيدي، والقاضي أبو المحاسن عمر بن علي القرشي، والحافظ أبو بكر محمد بن موسى الحازمي، وخلق من الأئمة الكبار.
وروى عنه وهو حي، وكان ثقة، صدوقاً، حجة، نبيلاً، ركناً من أركان الدين، وعلماً من أعلام المسلمين، ولقد طوفت شرقاً وغرباً ورأيت الأئمة والعلماء والزهاد فما رأيت أكمل منه، ولا أحسن سمتاً، ولا أكثر عبادةً، سمعت منه أكثر مروياته، وقرأت عليه المطولات، واستفدت منه كثيراً، ونقل الثناء عليه عن غير واحد.
توفي سنة سبع وستمائة، ومولده سنة تسع عشرة وخمسمائة.
مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة صنعاء، اليمن-ط 1( 2011) , ج: 6- ص: 1
وشيخ القراءات أبو احمد عبد الوهاب بن علي بن علي بن سكينة
دار الفرقان، عمان - الأردن-ط 1( 1984) , ج: 1- ص: 187
ابن سكينة عبد الوهاب بن علي
تقدم في الثامنة بعد العشرين.
دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان-ط 1( 1997) , ج: 1- ص: 1