أبو عثمان البصري الكاتب سعيد بن وهب أبو عثمان مولى بني سامة بن لؤي. بصري مولده ومنشؤه بالبصرة، ثم صار إلى بغداد. وكانت الكتابة صناعته. فتصرف مع البرامكة وتقدم عندهم. وكان شاعرا مطبوعا، ومات أيام المأمون. وأكثر شعره في الغزل والشراب، ثم نسك وتاب وحج راجلا على قدميه، ومات على توبة. نظر يوما إلى قوم من كبار السلاطين في أحوال جميلة فقال:
من كان في الدنيا له شارة | فنحن في نظارة الدنيا |
نرمقها من كتب حسرة | كأننا لفظ بلا معنى |
يغلو بها الناس وأيامنا | تذهب في الأرذل والأدنى |
أبو حسن لا يفي | فمن ذا يفي بعده |
أثرت له شادنا | فصابره وحده |
وأظهر لي عذره | وأخلفني وعده |
سأطلب ما ساءه | كما ساءني جهده |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 15- ص: 0