التصنيفات

أبو الحسن الطبيب سعيد بن هبة الله بن الحسين أبو الحسن. كان طبيبا فاضلا في العلوم الحكمية، مشهورا بها، وخدم المقتدي بالطب وولده المستظهر بالله. وألف كتبا كثيرة طبية ومنطقية وفلسفية. وولد سنة ست وثلاثين وأربع مائة، وتوفي سنة خمس وتسعين وأربع مائة، وخلف من التلاميذ جماعة. وكان يعالج المرضى، فأتى قاعة الممرورين بالبيمارستان فأتته امرأة تستفتيه فيما تعالج به ولدها، فقال: ينبغي أن تلازميه بالأشياء المبردة المرطبة، فهزأ به بعض من كان في القاعة من الممرورين وقال: هذه صفة تصلح أن تقولها لأحد تلاميذك ممن اشتغل بالطب من قوانينه! وأما هذه المرأة فأي شيء تدري ما هو من الأشياء المبردة المرطبة؟ وسبيل هذه أن تذكر لها شيئا معينا، ولا ألومك في هذا فقد فعلت ما هو أعجب منه! فقال: ما هو؟ قال: صنفت كتابا مختصرا وسميته المغني في الطب ثم إنك صنفت كتابا آخر بسيطا وهو على قدر أضعاف كثيرة من الأول وسميته الإقناع وكان الواجب أن يكون الأمر على العكس! فاعترفت بذلك لمن حضره. وصنف المغني في الطب للمقتدر وله مقالات في صفة تراكيب الأدوية والمحال عليها في المغني، كتاب الإقناع، كتاب التلخيص النظامي، كتاب خلق الإنسان، كتاب في اليرقان، مقالة في ذكر الحدود والفروق، جوابات عن مسائل طبية سئل عنها، مقالة في تحديد مبادئ الأقاويل الملفوظ بها وتعديدها.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 15- ص: 0