التصنيفات

الطبيب البغداذي سعيد بن الحسن بن عيسى أبو نصر الطبيب، كان من المتميزين في صناعة الطب، مرض الإمام الناصر سنة ثمان وتسعين وخمس مائة مرضا شديدا عرض له الحصا في المثانة فأشار طبيبه أبو الخير بالشق فأحضر الجرائحي لشق ذكره، فقال: إن شيخي أبا نصر المسيحي ليس في البلاد مثله، فأحضروه فقال: لا يحتاج إلى شق وأخذ يلين العضو بالأدهان ولاطفه إلى وقعت الحصاة في اليوم الثالث، وقيل إن وزنها خمس مثاقيل، وقيل: كانت أكبر من نوى الزيتون، فلما دخل الناصر الحمام أمر بأبي نصر أن يدخل معه إلى دار الضرب ويحمل من الذهب ما يقدر عليه، ثم أتته من ولدي الإمام ألفا دينار ومن نجاح الشرابي ونصير الدين ابن مهدي الوزير ومن أم الخليفة ثلاث آلاف دينار، ومن الأمراء والناس شيء كثير، وقرر له الجامكية السنية والراتب الوافر، وداوى الناصر مرات عديدة وشفاه وأخذ في كل مرة جملة من الذهب والخلع، وله ’’كتاب الاقتضاب على طريق المسألة والجواب’’.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 15- ص: 0