الناجم الشاعر سعيد بن الحسن بن شداد المسمعي أبو عثمان الوراق المعروف بالناجم، كان يصحب ابن الرومي ويروي أكثر شعره عنه، وله معه أخبار، وكان أديبا فاضلا شاعرا. روى عنه أبو علي الحسن بن محمد الأعرابي وأبو بكر محمد بن يحيى الصولي، وتوفي سنة أربع عشرة وثلاث مائة. قال ابن الرومي يخاطبه في علته التي مات فيها:
أبا عثمان أنت عميد قومك | وجودك للعشيرة دون لومك |
تمتع من أخيك فما أراه | يراك ولا تراه بعد يومك |
يأتيك في جبة مخرقة | أطول أعمار مثلها يوم |
وطيلسان كالآل تلبسه | على قميص كأنه غيم |
قالوا اشتكت نرجستا وجهه | قلت لهم أحسن ما كانا |
حمرة ورد الخد أعدتهما | والصبغ قد ينفذ أحيانا |
لئن كان عن عيني أحمد غائبا | لما هو عن عين الضمير بغائب |
له صورة في القلب لم يقضها النوى | ولم تتخطفها أكف النوائب |
إذا ساءني منه نزوح زيارة | وضاقت علي في نواه مذاهبي |
عطفت على شخص له غير نازح | محلته بين الحشا والترئب |
أما والذي لو ساء لم يخلق الهوى | لئن غبت عن عيني لما غبت عن قلبي |
ترينيك عين الوهم حتى كأنما | أناجيك عن قرب وإن لم تكن قربي |
رتت الحال فضحيـ | ـنا مع الناس بقرعه |
وعددنا من عيال الـ | ـدار عند الذبح تسعه |
واشترينا لبنا صـ | ـب على القرع بقطعه |
لم ينلنا بشم الأضحـ | ـى ولا نعرف هجعه |
ولنا آكلة لحم | إن قرمنا كل جمعه |
والذي عزى عن الدنـ | ـيا وفيها كل متعه |
أنها منزل إقلا | ع بتقويض وقلعة |
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 15- ص: 0