التصنيفات

الحافظ الزنجاني سعد بن علي بن محمد بن حسين أبو القاسم الزنجاني الحافظ الزاهد. وهو صاحب كرامات وآيات، توفي سنة إحدى وسبعين وأربع مائة.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 15- ص: 0

الزنجاني الإمام العلامة الحافظ القدوة العابد شيخ الحرم أبو القاسم سعد بن علي بن محمد بن علي بن الحسين الزنجاني، الصوفي.
ولد سنة ثمانين وثلاث مائة تقريبا.
وسمع: أبا عبد الله بن نظيف والحسين بن ميمون الصدفي وعدة بمصر وعلي بن سلامة بغزة ومحمد بن أبي عبيد بزنجان وعبد الرحمن ابن ياسر الجوبري وعبد الرحمن بن الطبيز الحلبي وطبقتهما بدمشق.
حدث عنه: أبو بكر الخطيب -وهو أكبر منه- وأبو المظفر منصور بن عبد الجبار
السمعاني، ومكي الرميلي، وهبة الله بن فاخر، ومحمد بن طاهر الحافظ، وعبد المنعم بن القشيري، ومختار بن علي الأهوازي، وآخرون.
قال أبو سعد السمعاني: قال لي شيخ: كان جدك أبو المظفر عزم على المجاورة في صحبة سعد الإمام فرأى والدته كأنما كشفت رأسها تقول: يا بني بحقي عليك إلا ما رجعت إلي فإني لا أطيق فراقك. قال: فانتبهت مغموما، وقلت: أشاور الشيخ، فأتيت سعدا، ولم أقدر من الزحام أن أكلمه، فلما قام تبعته، فالتفت إلي وقال: يا أبا المظفر العجوز تنتظرك. ودخل بيته، فعلمت أنه كاشفني، فرجعت تلك السنة.
وعن ثابت بن أحمد قال: رأيت أبا القاسم الزنجاني في النوم يقول لي مرة بعد أخرى: إن الله يبني لأهل الحديث بكل مجلس يجلسونه بيتا في الجنة.
قال أبو سعد: كان سعد حافظا متقنا ثقة ورعا كثير العبادة صاحب كرامات وآيات وإذا خرج إلى الحرم يخلو المطاف، ويقبلون يده أكثر مما يقبلون الحجر الأسود.
وقال ابن طاهر: ما رأيت مثله وسمعت أبا إسحاق الحبال يقول: لم يكن في الدنيا مثل سعد بن علي في الفضل كان يحضر معنا المجالس ويقرأ بين يديه الخطأ فلا يرد إلا أن يسأل فيجيب.
قال ابن طاهر: وسمعت الفقيه هياج بن عبيد إمام الحرم ومفتيه يقول: يوم لا أرى فيه سعدا لا أعتد أني عملت خيرا. وكان هياج يعتمر في اليوم ثلاث عمر.
قال ابن طاهر: لما عزم سعد على المجاورة عزم على نيف وعشرين عزيمة أن يلزمها نفسه من المجاهدات والعبادات فبقي به أربعين سنة لم يخل بعزيمة منها. وكان يملي بمكة في بيته يعني خوفا من دولة العبيدية.
قال ابن طاهر: دخلت عليه وأنا ضيق الصدر من شيرازي فقال لي من غير أن أعلمه: لا تضيق صدرك في بلادنا يقال: بخل أهوازي وحماقة شيرازي وكثرة كلام رازي. وأتيته وقد عزمت على الخروج إلى العراق فقال:
أراحلون فنبكي أم مقيمونا؟
فقلت: ما يأمر الشيخ؟ فقال: تدخل خراسان، وتفوتك مصر، فيبقى في قلبك منها. اخرج إلى مصر، ثم منها إلى العراق وخراسان، فإنه لا يفوتك شيء. فكان في رأيه البركة.
وسمعته وجرى بين يديه صحيح أبي ذر فقال: فيه عن أبي مسلم الكاتب وليس من شرط ’’الصحيح’’.
قلت: لسعد قصيدة في قواعد أهل السنة، وهي:

قال أبو الحسن الكرجي الشافعي: سألت ابن طاهر عن أفضل من رأى فقال: سعد الزنجاني وعبد الله بن محمد الأنصاري. قلت: فأيهما كان أعرف بالحديث فقال: كان الأنصاري متفننا وأما الزنجاني فكان أعرف بالحديث منه كنت أقرأ على الأنصاري فأترك شيئا لأجربه ففي بعض يرد وفي بعض يسكت وكان الزنجاني إذا تركت اسم رجل يقول: أسقطت فلانا.
قال السمعاني: كان سعد أعرف بحديثه لقلته، وكان عبد الله مكثرا.
سئل إسماعيل بن محمد التيمي الحافظ عن سعد الزنجاني فقال: إمام كبير عارف بالسنة.
توفي الزنجاني في أول سنة إحدى وسبعين وأربع مائة وله تسعون عاما ولو أنه سمع: في حداثته للحق إسنادا عاليا ولكنه سمع: في الكهولة.
أخبرنا أبو بكر بن عمر النحوي، أخبرنا الحسن بن أحمد الزاهد، أخبرنا أحمد بن محمد الحافظ، أخبرنا مختار بن علي المقرئ سنة خمس مائة، أخبرنا سعد بن علي الحافظ، أخبرنا عبد الحميد بن عبد القاهر الأرسوفي، أخبرنا أبو أحمد محمد بن محمد بن عبد الرحيم القيسراني، حدثني عمي أحمد بن عبد الرحيم، حدثنا أحمد بن إسماعيل البزاز، حدثنا عبد الله بن هانئ، حدثنا أبي، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء: عن
النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ’’من أصبح معافى في بدنه آمنا في سربه عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا’’.
هذا حديث غريب ولا أعرف حال هانئ.
ومن قصيدة الزنجاني:
ابن منظور، الملقاباذي:

  • دار الحديث- القاهرة-ط 0( 2006) , ج: 13- ص: 477

سعد بن علي بن محمد بن علي بن الحسين الشيخ الحافظ الزاهد الورع أبو القاسم الزنجاني سمع بمصر أبا عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف وغيره وبزنجان محمد بن أبي عبيد
وبدمشق عبد الرحمن بن ياسر وغيره
روى عنه الخطيب وهو أكبر منه وأبو المظفر السمعاني ومحمد بن طاهر المقدسي وعبد المنعم بن القشيري وآخرون
جاور بمكة مدة وصار شيخ حرمها
قال أبو الحسن محمد بن أبي طالب الكرجي سألت محمد بن طاهر عن أفضل من رأى فقال سعد الزنجاني وعبد الله بن محمد الأنصاري
فسألته أيهما أفضل فقال عبد الله كان متفننا وأما الزنجاني فكان أعرف بالحديث منه وذلك أني كنت أقرأ على عبد الله فأترك شيئا لأجربه ففي بعض يرد وفي بعض يسكت والزنجاني كنت إذا تركت اسم رجل يقول تركت بين فلان وفلان اسم فلان
قال ابن السمعاني صدق كان سعد أعرف بحديثه لقلته وكان عبد الله مكثرا
قال أبو سعد سمعت بعض مشايخي يقول كان جدك أبو المظفر قد عزم على أن يقيم بمكة ويجاور بها صحبة الإمام سعد بن علي فرأى ليلة من الليالي والدته كأنها قد كشفت رأسها وقالت له يا بني بحقي عليك إلا ما رجعت إلى مرو فإني لا أطيق فراقك
فانتبهت مغموما وقلت أشاور الشيخ سعدا وهو قاعد في الحرم ولم أقدر من الزحام أن أكلمه فلما تفرق الناس وقام تبعته إلى داره فالتفت إلي وقال يا أبا المظفر العجوز تنتظرك ودخل البيت فعرفت أنه تكلم على ضميري فرجعت مع الحاج تلك السنة
قال أبو سعد كان الزنجاني حافظا متقنا ثقة ورعا كثير العبادة صاحب
كرامات وآيات وإذا خرج إلى الحرم يخلو المطاف ويقبلون يده أكثر مما يقبلون الحجر الأسود
وقال محمد بن طاهر ما رأيت مثله سمعت أبا إسحاق الحبال يقول لم يكن في الدنيا مثل أبي القاسم الزنجاني في الفضل وكان يحضر معنا المجالس ويقرأ الخطأ بين يديه فلا يرد على أحد إلا أن يسأل فيجيب
قال ابن طاهر وسمعت هياج بن عبيد إمام الحرمين ومفتيه يقول يوم لا أرى فيه سعد بن علي لا أعتد أني عملت خيرا
وكان هياج من أولياء الله تعالى وفضلاء عصره
وقال ابن طاهر وكان الشيخ سعد لما عزم على المجاورة عزم على نيف وعشرين عزيمة أنه يلزمها نفسه من المجاهدات والعبادات ومات بعد ذلك بأربعين سنة ولم يخل بواحدة منها
قال ودخلت عليه وأنا ضيق الصدر من رجل من أهل شيراز لا أذكره فأخذت يده فقبلتها فقال لي ابتداء من غير أن أعلمه بما أنا فيه يا أبا الفضل لا تضيق صدرك عندنا في بلاد العجم مثل يضرب يقال بخل أهوازي وحماقة شيرازي وكثرة كلام رازي
ودخلت عليه لما عزمت على الخروج إلى العراق حتى أودعه ولم يكن عنده خبر من خروجي فلما دخلت عليه قال أراحلون فنبكي أم مقيمونا
فقلت ما أمر الشيخ لا نتعداه
فقال على أي شيء عزمت قلت على الخروج إلى العراق لألحق مشايخ خراسان
فقال تدخل خراسان وتبقى بها وتفوتك مصر وتبقى في قلبك فاخرج إلى مصر ثم منها إلى العراق وخراسان فإنه لا يفوتك شيء
ففعلت وكان في ذلك البركة
ولد سعد في حدود سنة ثمانين وثلاثمائة أو قبلها
وتوفي سنة إحدى وسبعين أو في آخر سنة سبعين بمكة

  • دار هجر - القاهرة-ط 2( 1992) , ج: 4- ص: 383

الزنجاني الإمام الثبت الحافظ القدوة أبو القاسم سعد بن علي بن الحسين
شيخ الحرم
سمع ابن نظيف والطبقة وعنه أبو المظفر السمعاني
وكان إمامًا حافظًا كبيرا متقناً عارفًا بالسنة ورعاً كثير العبادة صاحب كرامات قال أبو الحسن الكرخي سألت ابن طاهر عن أفضل من رأى
فقال سعد بن الزنجاني وعبد الله بن محمد الأنصاري قلت فأيهما أفضل فقال عبد الله كان متقناً والزنجاني أعرف بالحديث منه لأني كنت أقرأ على عبد الله فأترك شيئا لأجربه ففي بعض يرد وفي بعض يسكت والزنجاني كنت إذا تركت اسم رجل يقول تركت بين فلان وفلان فلانا
قال أبو سعد السمعاني صدق كان سعد أعرف بحديثه لقلته وعبد الله كان مكثراً مات سنة إحدى وسبعين وأربعمائة عن تسعين سنة

  • دار الكتب العلمية - بيروت-ط 1( 1403) , ج: 1- ص: 439

والحافظ أبو القاسم سعد بن علي الزنجاني الزاهد شيخ الحرم

  • دار الفرقان، عمان - الأردن-ط 1( 1984) , ج: 1- ص: 136

الزنجاني
الإمام، الحافظ، الثبت، القدوة، أبو القاسم، سعد بن علي بن محمد بن علي بن الحسين، شيخ الحرم، وأحد أئمة الأثر.
ولد تقريباً سنة ثمانين وثلاث مئة، وطلب وهو كبير.
سمع أبا عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف الفراء، والحسين بن ميمون الصدفي بمصر، وعلي بن سلامة بغزة، ومحمد بن أبي عبيد بزنجان، وعبد الرحمن بن ياسر الجوبري، وأبا القاسم بن الطبيز بدمشق، وطبقتهم.
حدث عنه: أبو بكر الخطيب - ومات قبله - وأبو المظفر منصور بن عبد الجبار السمعاني، ومكي بن عبد السلام الرميلي، وهبة الله بن فاخر، ومحمد بن طاهر المقدسي، وعبد المنعم بن أبي القاسم القشيري، وآخرون.
وله قصيدة حسنة في السنة، وكان يذم أهل الكلام والأهواء.
قال أبو سعد السمعاني: طاف الآفاق، ثم جاور، وصار شيخ الحرم، وكان حافظاً، متقناً، ورعاً، كثير العبادة، صاحب كرمات وآيات.
قال: وكان إذا خرج إلى الحرم يخلو المطاف، ويقبلون يده أكثر مما يقبلون الحجر الأسود، سمعت إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ يقول ذلك.
وقال أبو إسحاق الحبال: كان عندنا سعد بن علي، ولم يكن على وجه الأرض مثله في عصره.
وقال محمد بن طاهر الحافظ: ما رأيت مثل الزنجاني.
وسئل عنه إسماعيل التيمي الحافظ فقال: إمام كبير، عارف بالسنة.
وقال الإمام أبو الحسن الكرجي: سألت ابن طاهر عن أفضل من رأى؟ فقال: سعد الزنجاني وعبد الله بن محمد الأنصاري. قلت: فأيهما أفضل؟ فقال: عبد الله كان متفنناً وأما الزنجاني فكان أعرف بالحديث منه، وذلك أني كنت أقرأ على عبد الله فأترك شيئاً لأجربه ففي بعض يرد، وفي بعضٍ يسكت، والزنجاني كنت إذا تركت اسم رجلٍ يقول: تركت بين فلانٍ وفلانٍ فلاناً.
قال أبو سعد السمعاني: صدق، كان سعدٌ أعرف بحديثه لقلته، وعبد الله كان مكثراً.
وقال ابن طاهر: لما عزم سعدٌ على المجاورة عزم على نيف وعشرين خصلة أن يفعلها من العبادات، فبقي أربعين سنة ولم يخل
بواحدةٍ، وكان يملي الحديث بمكة، ولم يكن غيره يملي بها حين حكم المصريون على مكة، وإنما كان يملي سراً في بيته.
قال ابن طاهر: ودخلت على الشيخ سعد وأنا ضيق الصدر من رجل شيرازي، فقبلت يده، فقال لي ابتداء: يا أبا الفضل، لا تضيق صدرك، عندنا في بلاد العجم مثلٌ يضرب يقال: بخل أهوازي، وحماقة شيرازي، وكثرة كلام رازي. ودخلت عليه في أول سنة سبعين لما عزمت على الخروج إلى العراق أودعه، ولم يكن عنده خبر من عزمي فقال: أراحلون فنبكي أم مقيمونا؟
فقلت: ما أمر الشيخ لا نتعداه. فقال: على ما عزمت؟ قلت: أريد أن ألحق مشايخ خراسان. فقال: تدخل خراسان وتبقى بها، وتفوتك مصر وتبقى في قلبك؟ ! فاخرج إليها، واخرج منها إلى العراق وخراسان، ففعلت، وكان في ذلك البركة.
وسمعته يقول، وقد جرى ذكر ’’الصحيح’’ الذي خرجه أبو ذر الهروي فقال: فيه عن أبي مسلم الكاتب، وليس من شرط ’’الصحيح’’.
وقال السمعاني: سمعت بعض مشايخي يقول: كان جدك أبو المظفر عزم على أن يجاور بمكة في صحبة سعدٍ الإمام، فرأى ليلةً والدته كأنها كشفت رأسها تقول: يا بني، بحقي عليك إلا ما رجعت إلى مرو، فإني لا أطيق فراقك. فانبتهت مغموماً، وقلت: أشاور سعد بن علي. فأتيته، ولم أقدر من الزحام أن أكلمه، فلما قام تبعته، فالتفت إلي وقال: يا أبا المظفر، العجوز تنتظرك. ودخل البيت، فعرفت أنه تكلم على ضميري، فرجعت تلك السنة.
وقد روي عن ثابت بن أحمد قال: رأيت أبا القاسم الزنجاني في النوم فقال لي مرتين: إن الله يبني لأهل الحديث بكل مجلس يجلسونه بيتاً في الجنة.
مات الزنجاني في أول سنة إحدى وسبعين وأربع مئة. أو في آخر التي قبلها، وله تسعون سنة رحمه الله.
وقد مات في سنة إحدى وسبعين جماعة منهم: عالم بغداد الفقيه أبو علي الحسن بن أحمد بن البنا الحنبلي، صاحب التصانيف. ومسند بغداد أبو منصور عبد الباقي بن محمد بن غالب الأزجي، العطار، وكيل الخليفة، وله سبعٌ وثمانون سنة. ومسند بغداد أيضاً أبو القاسم عبد العزيز بن علي الأنماطي، ابن بنت السكري، وله ثلاث وثمانون سنة، وقد رويا عن المخلص. ومسند هراة أبو عاصم الفضيل بن يحيى الفضيلي الهروي. وشيخ العربية أبو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن الجرجاني. وعالم همذان أبو الفضل محمد بن عثمان بن زيرك القومساني. ومسند مرو أبو الخير محمد بن أبي عمران موسى بن عبد الله الصفار، راوي ’’الصحيح’’ عن الكشميهني.

  • مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت - لبنان-ط 2( 1996) , ج: 3- ص: 1

سعد بن علي بن محمد بن علي بن الحسين، الحافظ الزاهد، أبو القاسم الزنجاني:
شيخ الحرم بمكة. سمع بزنجان محمد بن أبي عبيد، وبدمشق عبد الرحمن بن ناشر، وبمصر أبا عبد الله بن نظيف، والحسن بن ميمون، وغيرهم.
روى عنه جماعة منهم: الخطيب - وهو أكبر منه - وأبو المظفر السمعاني، وأبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي الحافظ، وقال: كان لما عزم على المجاورة، عزم على نيف وعشرين عزيمة، أنه يلزمها نفسه من المجاهدات والعبادات، ومات بعد ذلك بأربعين سنة، ولم يخل منها بعزيمة واحدة. انتهى.
قلت: هذا يدل على أنه جاور بمكة أربعين سنة، والله أعلم.
وقد ذكره الحافظ أبو سعد السمعاني، في ذيله على تاريخ بغداد للخطيب البغدادي، فقال: طاف البلاد، ثم جاور مكة، وصار شيخ الحرم، وكان حافظا متقنا ثقة ورعا، كثير العبادة، صاحب كرامات وآيات.
وكان إذا خرج إلى الحرم، يخلو الطواف، فيقبلون يده أكثر مما يقبلون الحجر الأسود.
سمعت إسماعيل بن محمد بن الفضل يقول ذلك. وسئل عنه أيضا إسماعيل فقال: إمام كبير عارف بالسنة. وقال ابن طاهر مثله، وقال: سمعت أبا إسحاق الحبال يقول: لم يكن في الدنيا مثل سعد بن علي الزنجانى في الفضل. انتهى.
قال الذهبي: ولد سعد في حدود سنة ثمانين وثلاثمائة، أو قبلهما، وتوفى في آخر سنة إحدى وسبعين، أو في آخر سنة سبعين وأربعمائة بمكة.
ولسعد الزنجانى قصيدة مشهورة في السنة.

  • دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان-ط 1( 1998) , ج: 4- ص: 1