التصنيفات

البزاز الدمشقي الصوفي سعد بن عبد الله البزاز. كان صوفيا فاضلا وكانت له دنيا واسعة، قال الجنيد: صحبت خنس طبقات من الناس: أولهم أبو الحسن سري وحارث بن أسد وأبو عبد الله الخصاف وأبو يعقوب محمد بن الصباح ونظرائهم في السن والمكان، والطبقة الثانية: أبو عثمان الوراق وأبو الحسن ابن الكريبي وأبو حمزة وعد جماعة في السن والمكان. والطبقة الثالثة: محمد بن وهب الزيات وسعد الدمشقي البزاز وحسن النجار ونظرائهم في السن والمكان، والطبقة الرابعة: أبو القاسم الواسطي وأبو عبد الله الجيلي وعد جماعة في السن والمكان، والطبقة الخامسة هي هذه التي نحن فيها، فما رأيت أحدا منهم زحمته حجة عند صاحبه إلى حيث انتهى يحتشم عن صاحبه إلا لنقص كان في أحدهم، وعلى ذلك مضى أكابر هذه العصبة، وكان سعد من أهل خراسان، فاسترق وأهدي إلى المعتصم وكان على خزانة كسوته، فلما مات أعتق فخرج إلى الشأم وصحب بها أحمد بن أبي الحواري، واجتمع فيه آداب الفقراء والملوك، وفتح الله عليه الدنيا فأنفق ما يملكه على القوم ومات فقيرا. وكانت وفاته..

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 15- ص: 0