سداد الطاهر الجزري سداد بن إبراهيم أبو النجيب الجزري الملقب بالطاهر، شاعر مدح المهلبي وزير معز الدولة ومدح عضد الدولة. روى عنه أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي ومحمد بن وشاح الزينبي. قال محب الدين ابن النجار: رأيت اسمه بالسين وبخط أبي الحسين هلال بن المحسن بن الصابئ الكاتب، وأورد له:
أفسدتم نظري علي فما أرى | مذ غبتم حسنا إلى أن تقدموا |
فدعوا غرامي ليس يمكن أن ترى | عين الرضى والسخط أحسن منكم |
وله أيضا:
أرى جيل التصوف شر جيل | فقل لهم وأهون بالحلول |
أقال الله حين عشقتموه | كلوا أكل البهائم وارقصوا لي |
سديدسة، الأنصارية الصحابية. قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما رأى الشيطان عمر إلا خر لوجهه. روى عنها سالم تعد في أهل المدينة.
سديف بن ميمون المكي الشاعر مولى آل أبي لهب. كان شديد السواد أعرابيا بدويا. وهو الذي حرض السفاح على قتل من كان في محبسه من بني أمية، فقتلوا. ثم دخل على المنصور في خلافته ووجد عنده رجلا أمويا، فحرضه على قتله بأبيات، منها:
يا راتق الفتق من جلباب دولته | ومن شبا قلبه مستيقظ عادي |
أنى ومن أين لي في كل نائبة | مولى كأنت لإصدار وإيراد |
لا تبق من عبد شمس حية ذكرا | تسعى إليك بإرصاد وإلحاد |
جدد لهم رأي عزم منك مصطلم | يكون منه عباديا على الهادي |
ولا تقيلن منهم كثرة أحدا | فكلهم وفتاهم حية الوادي |
وهل يعلم هما خمرة حدث | عبد ومولاه نحرير بها هادي |
آليت لو أن لي بالقوم مقدرة | لما بقى حاضر منهم ولا بادي |
فقتله. ثم إنه لما خرج محمد بن عبد الله بن حسن على المنصور مال إليه سديف وبايعه، وجعل يطعن على المنصور ويمتدح بني علي ويتشيع. فقال يوما ومحمد بن عبد الله على المنبر وسديف عن يمين المنبر وهو يشير إلى العراق يريد المنصور:
أسرفت في قتل البرية جاهدا | فاكفف يديك أضلها مهديها |
فلتأتينك غارة حسنية | جرارة تحتثها حسنيها |
ويشير إلى محمد بن عبد الله:
حتى تصبح قرية كوفية | لما تغطرس ظالما حرميها |
فبلغ ذلك المنصور، فقال: قتلني الله إن لم أسرف في قتله. وكان المنصور قد وصل سديفا بألف دينار. فدفعها إلى محمد بن عبد الله معونة له. فلما قتل محمد صار مع أخيه إبراهيم بن عبد الله بالبصرة. فلما قتل إبراهيم رجع إلى المدينة فاستخفى بها، فظفر به المنصور، فأمر عمه عبد الصمد بن علي فقتله بمكة خارج الحرم بالسيف. وقيل: أمر به فجعل في جوالق ثم خيط عليه وضرب بالخشب حتى كسر ثم رمى به في بئر وبه رمق حتى مات. ومن شعره أيضا يخاطب محمد بن الحسن:
إنا لنأمل أن ترتد ألفتنا | بعد التباعد والشحناء والإحن |
وتنقضي دولة أحكام قادتها | فينا كأحكام قوم عابدي وثن |
فانهض ببيعتكم تنهض بطاعتنا | إن الخلافة فيكم يا بني الحسن |
وكان سديف أولا شديد التعصب لبني هاشم مظهرا لذلك في أيامم بني أمية، وكان يخرج إلى أحجار صغار في ظاهر مكة يقال لها صفا الشباب ويخرج مولى لبني أمية يقال له شبيب فيتسابان ويتشاتمان ويذكران المثالب والمعائب ويخرج معهما من سفهاء الفريقين من يتعصب لهذا ولهذا. فلا يبرحون حتى يكون بينهم الجراح والشجاج، ويخرج إليهم السلطان فيفرقهم ويعاقب الجناة، فلم تزل العصبية حتى شاعت في السفلة وكانوا صنفين يقال لهم السديفية والسيلبية طول أيام بني أمية. ثم انقطع ذلك في أيام بني هاشم، وصارت العصبية بمكة بين الحناطين والجزارين.
السدي: المفسر، إسماعيل بن عبد الرحمن.