سباط المغني سباط. قال إسحاق: كان من فحول المغنين مع عفة ومروءة. غنى في زمان بين أمية ومات حدث السن ابن بضع وعشرين سنة، وهو أستاذ إبراهيم أبي، له أغان كثيرة، حدثني أبو الحسن مولى بني هاشم عن إبراهيم بن المهدي قال: كنت يوما عند الرشيد ومعنا جعفر بن يحيى بن خالد وإسماعيل بن جامع والحارث بن يسخنر النديم وإبراهيم الموصلي وأبو صدقة، فتذاكرنا الغناء وجيد الصوت، فقال الرشيد: تعالوا يختار كل واحد منا صوتا يكتبه في رقعة، ثم نجمع رقاعنا معا، فإذا اختلفنا اخترنا خير اختيارنا وإن اتفقنا لم يغن لنا سواه يومنا أجمع، قال: ففعلنا ذلك، ثم أخرجنا رقاعنا فإذا فيها ثمانية أصوات كلها لسباط! قال: فلم يتغن لنا سائر اليوم غيرها.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 15- ص: 0