التصنيفات

المخزومي السائب بن أبي السائب صيفي بن عائذ بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم، اختلف في إسلامه، فذكر ابن إسحاق أنه قتل يوم بدر كافرا. قال ابن هشام: وذكر غير ابن إسحاق أن الذي قتله الزبير بن العوام، وكذلك قال الزبير بن بكار، ونقض الزبير ذلك في موضعين من كتابه بعد ذلك، فروى بسند إلى كعب مولى سعيد بن العاص، قال: مر معاوية وهو يطوف بالبيت ومعه جنده، فزحموا السائب بن صيفي فسقط، فوقف عليه معاوية وهو يومئذ خليفة فقال: ارفعوا الشيخ! فلما قام قال: يا معاوية، ما هذا، يصرعوننا حول البيت، أما والله لقد أردت أن أتزوج أمك! فقال معاوية: ليتك فعلت - فجاءت بمثل أبي السائب يعني عبد الله بن السائب، وهذا واضح في إدراكه الإسلام وفي طول عمره. وقال في موضع آخر: حدثني أبو ضمرة أنس بن عياض الليثي، قال حدثني أبو السائب يعني الماجز وهو عبد الله بن السائب، قال: كان جدي أبو السائب شريك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم الشريك، كان أبو السائب لا يشاري ولا يماري، وهذا كله مناقضة! وقال ابن هشام: السائب ابن أبي السائب الذي جاء فيه الحديث: نعم الشريك! قال: قد أسلم وحسن إسلامه وذكر ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن السائب بن أبي السائب ممن هاجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأعطاه يوم الجعرانة من غنائم حنين. وعلى الجملة فقد وقع اضطراب كثير في من كان شريك رسول الله صلى الله عليه وسلم.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 15- ص: 0